| لندن من إلياس نصرالله |
أثار أمس، الكشف عن الممارسات التي تقوم بها في أفغانستان شركة «آرمور غروب» البريطانية للحراسة وهي واحدة من كبريات شركات الحراسة الخاصة في العالم ضجة واسعة، وزادت من الانتقادات للدور الذي تقوم به شركات الحراسة الخاصة في أماكن مختلفة من العالم، وأعادت إلى الأذهان تلك الاعمال التي ارتكبتها شركة «بلاك ووتر الأميركية» للحراسة في العراق، بعد سقوط نظام حكم صدام حسين عام 2003.
وأوردت صحيفة «الغارديان» أمس، تفاصيل تقرير أعدته لجنة القوات المسلحة التابعة لمجلس الشيوخ الأميركي وتم تقديمه الليلة قبل الماضية إلى المجلس عن نشاط شركات الحراسة الخاصة التي يكثر الاعتماد عليها هذه الأيام في أفغانستان، حيث كشف التقرير أدلة على «قيام متعهدي الحراسة الخاصة بتمرير أموال دافعي الضرائب الأميركيين إلى أمراء حرب وفتوات متورطين بجرائم قتل واختطاف ودفع رشاوى، اضافة إلى تمويل نشاطات لحركة طالبان وأخرى معادية لقوات التحالف الدولي». وركز التقرير على الدور الذي تلعبه في هذا المجال شركة «آرمور غروب» البريطانية التي مُنحت عقداً لتزويد الحراسة لقاعدة أميركية في شنداند في مقاطعة هيرات في أفغانستان. وذكر التقرير أنه بناء على توصية من القوات الأميركية اتصلت الشركة بأميري حرب محليين هما تيمور شاه وندير خان، حيث أطلق على شاه لقب «مستر وايت» ولقب «مستر بينك» على خان، تيمناً بهاتين الشخصيتين اللتين لعبتا دورين رئيسيين في فيلم «خزان الكلاب» لكوينتين تارانتينو الذي انتجته هوليوود عام 1992.
ووفر شاه وخان لشركة الحراسة البريطانية 30 أفغانياً ليقوموا بأعمال الحراسة المطلوبة، الأمر الذي لاقى استحساناً من جانب المسؤولين في الشركة والقيادة العسكرية الأميركية. لكن اتضح لاحقاً أن عداوة شديدة كانت قائمة بين شاه وخان لم يتعرض التقرير لأسبابها. فما كاد شهر ينقضي على بدء العمل حتى نُصِب كمين لشاه وأطلق عليه الرصاص على مقربة من المعسكر، لكنه نجا بأعجوبة.
ويشير التقرير إلى أن بعض الحراس الأفغان العاملين في القاعدة من رجال شاه حاولوا ترك عملهم لدى وقوع الحادث وهبوا لمساعدة شاه والانتقام له. وبعد شهر على هذا الحادث كمنت مجموعة من رجال خان وكان هو على رأسهم لشاه وأطلقوا عليه الرصاص فأردوه هذه المرة قتيلاً.
عقب الحادث هرب خان الذي افتضح أمر وقوفه ومشاركته في الجريمة واحتمى لدى قوات «طالبان»، وفقاً للتقرير. مع ذلك واصلت «أرمور غروب» التعامل مع رجال خان، بل انها اتصلت بشقيقه رضا خان وكلفته بأن يحل محل ندير ويواصل تقديم خدمات الحراسة للشركة، فوافق رضا وأطلقت الشركة عليه تيمناً مثلما فعلت مع أخيه لقب «مستر وايت 2».
في يناير 2008 اكتشفت الشركة أن رجال الحراسة التابعين لخان سّربوا معلومات أمنية حساسة عن القاعدة العسكرية التي يحرسونها إلى قائدهم رضا خان، فجرى تسريحهم. وفي وقت لاحق اكتشفت أجهزة الأمن الأميركية أن رضا خان هو أحد المسؤولين بدرجة متوسطة في حركة «طالبان».
ولم يكن عقد حراسة القاعدة الأميركية هي الوحيد الذي منحته «آرمور غروب» لخان، بل إضافة له منح عقد لتزويد الشركة بالرجال والسيارات اللازمة لتنظيف إقليم هيرات من الألغام المزروعة التي فازت الشركة بعقد لتنظيفها منحتها إياه هيئة الأمم المتحدة.
ويروي تقرير الكونغرس أنه في أغسطس 2008 قامت وحدة من القوات الأميركية بالاشتراك مع قوات أفغانية بمهاجمة موقع في عزيز أباد في مقاطعة شينداند في محاولة للقبض على أحد أقطاب حركة طالبان المدعو الملا صادق. لكن الملا صادق قتل أثناء العملية، ليتضح أن البيت الذي كان يختبئ فيه الملا صادق تابع لرضا خان. وأكثر من ذلك، تبين أن رضا كان موجوداً في البيت أثناء الهجوم وقتل هو الآخر ضمن من قتلوا في العملية. ولدى التحقيق في الأمر، تبين أن الملا صادق هو خال رضا خان. كما اتضح أن سبعة من رجال خان قتلوا في العملية ذاتها وكشف التحقيق أن السبعة هم من الحراس الذين يعملون مع شركة «آرمور غروب».
ميدانيا، (وكالات) قتل حاكم ولاية افغانية و19 شخصا اخر، امس، في انفجار قوي وقع في مسجد في شمال افغانستان.
وقال قائد شرطة ولاية تاخار شاه جهان نوري: «وقع انفجار في المسجد وقتل الحاكم والامام، ما مجموعه 20 شخصا».
واكد الناطق باسم الولاية سيد محمد: «لقد سقط العديد من مواطنينا بين قتيل وجريح. وللاسف بين القتلى حاكم ولاية قندز السيد محمد عمر».
وكان محمد عمر يحكم ولاية قندز وهي منطقة محاذية لتاخار في شمال افغانستان حيث يتواجد العديد من المتمردين.
وأعلنت قوة «إيساف»، امس، مقتل 3 جنود تابعين لها في هجوم مسلح في جنوب البلاد.


الجيش الباكستاني يحقق في مقتل مدنيين على يد جنوده

«الإنتربول» يأمر باعتقال 5 باكستانيين
للاشتباه في صلتهم بهجمات مومباي

 
نيودلهي، اسلام اباد - وكالات- ذكر مسؤولون هنود، امس، أن منظمة الشرطة الدولية «الانتربول» أصدرت أوامر اعتقال بحق 5 مواطنين باكستانيين بينهم ضابطان في الجيش الباكستاني برتبة ميجور بتهمة التورط في هجمات مومباي التي وقعت العام 2008.
وصدرت أوامر الاعتقال الدولية بعد تحقيق أجرته هيئة التحقيقات الوطنية الهندية ومكتب التحقيقات الفيديرالي الاميركي في شأن دور المواطن الاميركي ديفيد كوليمان هيدلي المشتبه في تورطه في الارهاب.
وأقر هيدلي بالذنب في التخطيط للهجمات التي أودت بحياة 166 شخصا.
وقال المفتش (آر.كيه) جور الناطق باسم مكتب التحقيقات المركزي الهندي (سي بي آي): «طبقا للمعلومات التي لدينا أصدر الانتربول أوامر اعتقال ضد 5 متهمين في قضية هجمات مومباي».
من ناحية أخرى، بدأ الجيش الباكستاني امس، تحقيقا في شأن مقطع فيديو تردد أنه يظهر قتل مدنيين على يد بعض من جنوده.
وكان مقطع الفيديو تم الكشف عنه نهاية الشهر الماضي، ويظهر على ما يبدو مجموعة من الرجال الذين يرتدون الزي الرسمي وهم يقتلون بالرصاص 6 مدنيين معصوبي الاعين وأيديهم مكبلة وراء ظهورهم.