كثير من ديموقراطيات العالم، لا تخلو، كما هو معلوم، من الشد والجذب، والعناد والتحدي، فكل فريق يسعى لتحقيق أجندته، وفرض رؤاه، وكلٌ حسب قواعده، التي يتكئ عليها عند الأزمات، والملمات. والسياسة كالبحر تارة هادئاً، وتارة ثائراً، وهو على هذه الحال منذ خلقت الدنيا، إذا... من حسن التصرف، وإتقان العمل السياسي، أن تطبق سياسة التوازن للوصول إلى بر الأمان، وما يحدث هنا، يفتقد لأصول العمل السياسي، وهو ما ينطبق تماماً على الأداء الحكومي الضعيف جداً، والذي يفتقد إلى التجانس، والرؤية الثاقبة، فما نراه عبارة عن ردود أفعال ليس إلا، وأما كيفية التعامل مع الأزمات بعقلية رجال السياسة المحنكين، فلم تصل إليها بعد!
لست أدري ما السبب الذي يمنع الحكومة من التعديل الوزاري، والذي بات مطلباً أجمع عليه النواب، وقبل ذلك المواطنان، لتصحيح الاعوجاج الذي شاب مسيرة الحكومة، وتخاذل معظم وزرائها عن تطبيق القوانين، وضعف أدائهم، وهو ما جعلهم في مرمى الاستجوابات، والتي باتت قاب قوسين أو أدنى من ذلك!
التعديل، هو المخرج الوحيد لهذه الحكومة، لتعود الأمور إلى نصابها الحقيقي، بعيداً عن نظرية المؤامرة التي تعتري بعض وزرائها، وحساسيتهم الزائدة من حكاية التعديل، التي أقضت مضاجعهم!
***
وزارة التربية، تعاني من تذبذب القرارات وترددها، قبل أيام أعلنت وفي إحدى الصحف أنها أجلت تطبيق اليوم الدراسي الطويل إلى شهر نوفمبر، وفجأة ودون سابق إنذار أعلنت تطبيقها هذا الأسبوع ضاربة باحتجاجات الهيئات التدريسية عرض الحائط! طبعاً، نحن هنا لن نذكر جمعية المعلمين، ولن ننتقدها، لأن الضرب في الميت حرام، فهناك آلاف المدرسين والمدرسات، من أهل الميدان عارضوا هذا القرار المتخبط، لاعتبارات عدة أهمها عدم ملاءمة الأجواء المناخية هنا، وثانيها، عدم تهيئة المباني المدرسية لهذا اليوم، ولك أن تلقي نظرة على إحداها حتى تصاب بالغثيان!
كثيرة النقاط التي تتطلب إلغاء هذا القرار المزاجي، والذي اتخذ على عجل، ودون الالتفات لمطالب أهل الميدان، وما على المتظلمين من هذا القرار، سوى انتظار ما سيؤول إليه استجواب الوزيرة الدكتورة موضي الحمود، والذي اتخذ هو بدوره دون الرجوع إليها!
مبارك محمد الهاجري
كاتب كويتي
mubarak700@gmail.com
لست أدري ما السبب الذي يمنع الحكومة من التعديل الوزاري، والذي بات مطلباً أجمع عليه النواب، وقبل ذلك المواطنان، لتصحيح الاعوجاج الذي شاب مسيرة الحكومة، وتخاذل معظم وزرائها عن تطبيق القوانين، وضعف أدائهم، وهو ما جعلهم في مرمى الاستجوابات، والتي باتت قاب قوسين أو أدنى من ذلك!
التعديل، هو المخرج الوحيد لهذه الحكومة، لتعود الأمور إلى نصابها الحقيقي، بعيداً عن نظرية المؤامرة التي تعتري بعض وزرائها، وحساسيتهم الزائدة من حكاية التعديل، التي أقضت مضاجعهم!
***
وزارة التربية، تعاني من تذبذب القرارات وترددها، قبل أيام أعلنت وفي إحدى الصحف أنها أجلت تطبيق اليوم الدراسي الطويل إلى شهر نوفمبر، وفجأة ودون سابق إنذار أعلنت تطبيقها هذا الأسبوع ضاربة باحتجاجات الهيئات التدريسية عرض الحائط! طبعاً، نحن هنا لن نذكر جمعية المعلمين، ولن ننتقدها، لأن الضرب في الميت حرام، فهناك آلاف المدرسين والمدرسات، من أهل الميدان عارضوا هذا القرار المتخبط، لاعتبارات عدة أهمها عدم ملاءمة الأجواء المناخية هنا، وثانيها، عدم تهيئة المباني المدرسية لهذا اليوم، ولك أن تلقي نظرة على إحداها حتى تصاب بالغثيان!
كثيرة النقاط التي تتطلب إلغاء هذا القرار المزاجي، والذي اتخذ على عجل، ودون الالتفات لمطالب أهل الميدان، وما على المتظلمين من هذا القرار، سوى انتظار ما سيؤول إليه استجواب الوزيرة الدكتورة موضي الحمود، والذي اتخذ هو بدوره دون الرجوع إليها!
مبارك محمد الهاجري
كاتب كويتي
mubarak700@gmail.com