بعد التداول في التعليقات المتبادلة بيني وبين الشيخة فريحة الاحمد الجابر الصباح حول المجموعات الشبابية - وغير الشبابية للاسف - من المتشبهين والمتشبهات بالجنس المخالف لطبيعته او هويته او مزاجه او ثقافته او مصلحته او... طلب مني الزميل علي السند بضرورة قراءة التعليقات التي يكتبها المشاركون للاستفادة منها، وأصارحكم القول انه من نقاط تقصيري عدم متابعة التعليقات لندرة دخولي في النت الا للضرورة ولأن ما اريده من بحوث ودراسات ومواد ثقافية اجده جاهزا عندي والفضل يرجع للافاضل والشباب الذي تكرم متبرعا بهذا الجهد... ومع ذلك اقول ان الاطلاع على الآراء الاخرى عبارة عن اضواء كاشفة ومرايا صافية ينضج فيها الانسان فكرته فهناك فرق بين من (يقرأ ما ينفع) وبين من (ينتفع بما يقرأ).
صاحبي قرأ عليّ هاتفيا رسالة ناعم وكانت مليئة بالسخط على مقالي الاخير ودخلت على موقع «الآن» ولهم الشكر لأرى ما يكتب وأقارنه بما في تعليقات «الراي»... ولأختار من التعليقات العديدة اهم رسائل المعارضة والنقد واعرضها دون تصرف وجاءت تحت عنوان وبتوقيع (ناعم في مدينة الظلام)... وقد اسقط الألف حرف (ظ) لتتحول الى (ض).
قال الناعم موجها كلامه ضدي: «شخص تافه ويركض وراء المال والشهرة على حساب الاسلام والدين! وما عنده موضوع الا احنا! احنا مو مؤذين الناس إب شي واحنا ناس مسالمين، ومعظم الكلام اللي قاله العوضي كلام خال من الصحة والله وعمرنا لا يبنا (يقصد جبنا) ملاج ولا هالخرابيط! كافي كذب وكافي سخرية وكافي ركض وراء البروباجاندا والشهرة على حساب اقليات مظلومة بالعوضي، ويا ريت الناس «تهدنا» (يقصد تتركنا) ابحالنا، ترى اللي فينا كافينا وكافي سخرية من هالمجتمع الظالم فلا السجن ولا الضرب ولا الظلم ستجعل مني رجلا ولكن ستجعل مني شخصا كارها لبلده ولدينه ولمجتمعه ومعقد نفسيا.
أنا اعلم ان لكل انسان ربه وقبره وعقله فلدي رب يحاسبني يوم الدين وهو ارحم من الوالدة على ولدها وليس العوضي وغيره... ويا ريت الناس تكف عن مراقبة الغير و«الخز» والمخازز (يقصد بالخز: التحديق) والاهتمام بشؤونهم، انا غيري ما اذيناهم، انا شخص جامعي ومثقف وفيه غيري «وايد» (اي كثير) اطباء ومحامون ومهندسون ومديرون وفنانون وغيرهم، ونحن بشر وليس مادة كصاحب هذه اللحية الزائفة، يا ريت انحب بعض ونتقبل بعض بجميع اتجاهاتنا وطوائفنا ودياناتنا وأعراقنا وجنسياتنا بدل الكره والعنصرية والقمع والكبت والارهاب اللي شاطرين فيه والعنف والطائفية.
أقول شكرا ومعذور ايها الناعم المقهور، وأرجو ان تقرأ رأيي في المقال الآتي: «خشن في مدينة النور».


محمد العوضي