نفى نائب مدير عام الهيئة العامة للبيئة الكابتن علي حيدر ما تردد حول تلوث البيئة البحرية وان الاسماك مسرطنة وان الكوليرا آتية عبر مياه الشرب، مؤكدا الاجراءات المتبعة من الهيئة في مواجهة جميع المشاكل البيئية سواء الطارئة منها او الاعتيادية تأخذ كل الاهتمام اللازم من جميع العاملين بدءا من المدير العام وانتهاء بأصغر موظف كل حسب تخصصه من اجل وضع الحلول اللازمة للحد من تأثيرات المشكلة وتقديم الحقيقة وبكل شفافية للجميع مدعمة بالبراهين والاثباتات والحقائق العلمية.
وحول ما اثير عن تعرض مياه الشرب لبعض الامراض والظواهر الخطيرة مثل الكوليرا والملوثات المسرطنة في البيئة البحرية، اكد حيدر ان هذا الحديث غير صحيح لانه لا يستند على اي دليل علمي او تحاليل مخبرية اما الحقيقة فهي قيام الهيئة العامة للبيئة بأخذ عينات منذ اليوم الاول لحادث محطة مشرف بالتعاون الوثيق مع معهد الكويت للابحاث العلمية ووزارة الاشغال وتؤكد جميع التحاليل وجود بعض الملوثات في المناطق التي تم تحديدها من قبل الهيئة وتم منع الصيد والسباحة هناك.
واضاف اما ما يخص الاسماك التي تستهلك على المستوى المحلي فان الهيئة تراقب عن كثب نوعيتها ومدى صلاحيتها للاستخدام الادمي بتعاون وثيق مع كل من بلدية الكويتووزارة الصحة والهيئة العامة للزراعة والثروة السمكية للتأكد من سلامة الاسماك، ولمزيد من التأكد على سلامة الكائنات الحية في البيئة البحرية الكويتية فان الهيئة العامة للبيئة وبصفة مستمرة تقوم بأخذ عينات من المحاريات والقواقع وهي الكائنات الاكثر دلالة لنوعية وكمية الملوثات في البيئة البحرية والتي يتم تحليلها لدى مختبرات الهيئة ذات الخبرة الكبيرة والمشهود لها بالكفاءة على المستويين الاقليمي والدولي من حيث الدقة والامكانات.
وفي ما يخص حادث التسرب النفطي الذي وقع في المنطقة الجنوبية بسبب خلل فني على الرصيف الجنوبي نتج عنه تسرب حوالي 50 برميلا من النفط الخام وادى الى تلوث مياه البحر في المنطقة الممتدة من هيلتون المنقف الى حدود مصفاة الاحمدي الشمالية وهي المسافة التي تقدر بـ13 كم، قال نائب المدير العام للهيئة العامة للبيئة: قامت الهيئة فور علمها بالحادث بتفعيل خطة الكويت لمكافحة التلوث البحري بالزيت حيث تم استنفار كل من شركة البترول الوطنية وشركة نفط الكويت والمؤسسة العامة للموانئ وغيرها من الجهات الاعضاء وتحت اشراف ومراقبة الهيئة ونتج عن ذلك التنسيق مكافحة بقعة الزيت في البحر وكذلك التسريبات التي نتجت عنه في الشواطئ المتضررة بالتعاون مع المنظمة الاقليمية لحماية البيئة البحرية «ropme» وبالتعاون مع مركز المساعدة المتبادلة للطوارئ البحرية «ميماك» ومقره البحرين بالاضافة الى احدى الشركات العالمية المتخصصة في مكافحة التلوث البحري والمتعاقدة مع مؤسسة البترول الكويتية لمتابعة اعمال المكافحة بهدف اعادة الشواطئ والمياه الى وضعها الطبيعي كما تمت الاستفادة من احد المختبرات المعتمدة (القطاع الخاص) للتأكد من مستوى التلوث على الشواطئ والذي ثبت بعد التحاليل استعادة المنطقة حالتها الطبيعية.
وتابع اما بالنسبة للمواد الكيميائية التي استخدمت في حادث التلوث فهي مواد صديقة للبيئة ومعترف بها دوليا للاستخدام في مثل هذه الحالات واستخدمت باشراف الهيئة العامة للبيئة وبموافقتها.
وذكر ان من يتعمد الاضرار بسمعة وامكانات الكويت ويقلل من الجهد الكبير الذي يبذله شبابها في جميع المجالات هو ظلم كبير وتجن على المبادئ التي تربينا عليها ويحث عليها ديننا الحنيف والذي يدعونا الى تبني الحقيقة فقط مع الاعتماد على الدليل العلمي الشفاء، بعيدا عن المصالح الشخصية والخلافات والظنون والاهواء منعا لزعزعة الثقة بين المواطن والجهات المعنية وكذلك الاضرار من الناحية الاجتماعية والاقتصادية للمواطن.