كونا - عاد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية الشيخ الدكتور محمد الصباح الى البلاد أمس قادما من مدينة نيويورك الاميركية التي غادرها في وقت متأخر من الليلة قبل الماضية بعد مشاركة ناجحة لوفد الكويت الرسمي المشارك في اجتماعات الجمعية العامة للامم المتحدة.
وكان في وداع الشيخ محمد في المطار سفير الكويت الدائم لدى الامم المتحدة منصور العتيبي وديبلوماسيون من أعضاء البعثة الكويتية.
وقبيل مغادرته تباحث الشيخ محمد مع نظيره البريطاني وليم هيغ في العلاقات الثنائية وسبل تعزيزها في المجالات السياسية والاقتصادية اضافة الى عدد من الملفات الدولية على رأسها الملف العراقي الذي تطابقت حوله وجهات نظر الطرفين.
وأكد الشيخ محمد عقب الاجتماع « تطابق وجهات النظر على أن العراق يحتاج الى أن يشكل حكومة في أسرع وقت».
وقال: «يجب أن تكون للحكومة الجديدة رسالة تطمئن وتؤكد التزامها بتنفيذ قرارات الشرعية الدولية»، مضيفا : «اننا ننظر الى بعض البيانات والمواقف التي تصدر من جهات مختلفة داخل العراق بشيء من القلق عندما يتعلق الأمر بمدى التزام العراق بتنفيذ القرارات الدولية ولكن ما يهمنا في النهاية هو قرار الحكومة العراقية الرسمي».
وفيما يتعلق بالمرحلة المقبلة ودور مجلس الأمن في النظر ومراجعة مدى التزام العراق بهذه القرارات ذكر الشيخ محمد أنه يجب على الحكومة العراقية الجديدة أن تؤكد « فعلا وليس قولا فقط وعلى أرض الواقع احترامها للقرارات الدولية والتزامها بتنفيذه».
وعن أمن منطقة الخليج والموقف الدولي ازاء البرنامج النووي الايراني قال : « لقد أكدنا مرة أخرى أهمية تحقيق توافق دولي بهذا الشأن من خلال القنوات السلمية والتوصل الى تسوية تنسجم مع متطلبات قرارات مجلس الأمن وكذلك مع متطلبات الوكالة الدولية للطاقة الذرية وتوجد بادرة أمل في الوصول الى ذلك من خلال المحادثات التي نرجو أن تجري بين ايران والمجموعة الدولية خلال أكتوبر المقبل».
وفي ما يتعلق بقضية السلام في الشرق الأوسط ذكر الشيخ محمد أن الحكومة الاسرائيلية تعطي لقراراتها التكتيكية أولوية أعلى بكثير مما توليه للمتطلبات الاستراتيجية لتحقيق السلام في المنطقة، وأكد أن تمادي رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو في تلك السياسة يرمي بالأجيال الاسرائيلية المقبلة الى «مستقبل مظلم وغير معروف» ويتناقض مع ما يطالب العالم اسرائيل به من الدخول في مفاوضات سلام بصدق وحسن نية. وقال : « نحن نعتبر أنه لا يوجد شريك للجانب العربي في عملية السلام وهو أمر اطلعنا عليه بشكل مفصل رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس هنا السبت الماضي خلال الاجتماع السنوي لوزراء الخارجية العرب ونحن نؤيد الموقف الرافض لأي استئناف للمفاوضات في ظل استئناف بناء المستوطنات واغتصاب الأراضي وتهويد القدس العربية المسلمة».
وحول المؤتمر الدولي للمانحين في شرق السودان الذي ستستضيفه الكويت في ديسمبر المقبل ذكر الشيخ محمد ان اهتمام العالم بأسره يتجه حاليا الى جنوب السودان لمتابعة الاستفتاء الذي سينظم مطلع العام المقبل لتقرير بقاء الجنوب ضمن الدولة السودانية أو انفصاله عنها.
وقال : ان «العالم مهتم جدا بالكارثة الانسانية في دارفور»، مضيفا : أن « العالم العربي مهتم أيضا بالحالة في جميع أنحاء السودان بما في ذلك المنطقة الشرقية وأن عقد مؤتمر المانحين في شرق السودان بغية تنميته هو أحد مظاهر ذلك الاهتمام».
واستبعد الشيخ محمد دعوة الرئيس السوداني عمر البشير لحضور ذلك المؤتمر قائلا : ان «المؤتمر اقتصادي ويهتم بموضوع التنمية والاستثمار».
وكان الشيخ محمد قد عقد خلال الاسبوع الماضي عدة اجتماعات ثنائية مع عدد من وزراء خارجية دول عربية وافريقية واوروبية واميركية لاتينية لبحث سبل تعزيز العلاقات السياسية والاقتصادية بين الكويت وهذه الدول، ووقع على هامش الزيارة اتفاقيتين مع وزيري خارجية مالطا وقبرص لاعفاء الديبلوماسيين وحاملي جوازات السفر الرسمية من تأشيرات الدخول، و ترأس اجتماعات مجلس التعاون الخليجي مع اليمن والصين وروسيا والاتحاد الاوروبي ورابطة دول جنوب شرقي آسيا (آسيان) ومجموعة ريو الى جانب مشاركته في اجتماع المجموعة العربية مع دول اميركا الجنوبية والاجتماع الوزاري لاصدقاء اليمن ومثله لباكستان.
يذكر ان وفد الكويت المشارك في اجتماعات الجمعية العامة للامم المتحدة ترأسه ممثل سمو امير البلاد سمو الشيخ ناصر المحمد رئيس مجلس الوزراء.


«سنجري اتصالات مع السلطات الأندونيسية لتوضيح صورة ملف العمالة»

الجارالله: استكمال الملفات العالقة
مع الحكومة العراقية الجديدة


كتبت غادة عبدالسلام:
قال وكيل وزارة الخارجية خالد الجارالله ان «هناك ملفات لم تستكمل بين الكويت والعراق ومنها صيانة العلامات الحدودية والممتلكات والاسرى والتعويضات»، مؤكدا انه سيتم استكمال وغلقها نهائيا مع الحكومة العراقية الجديدة.
واضاف الجارالله في تصريح صحافي ان «الخطاب الذي القاه الرئيس العراقي جلال طالباني امام الأمم المتحدة موثق وواضح امام العالم»، مشيدا «بالرئيس طالباني المعروف بمواقفه، ولافتا الىانه ذكر ان هذا العام يضع استحقاقات امام الحكومة العراقية الجديدة وانه متى ما تم تشكيل هذه الحكومة وباشرت اعمالها فان الملفات مع الكويت ستكون في طريقها للحل والتسكير».
وتطرق الجارالله الى موضوع العمالة المنزلية بعد تصريحات وزير العمل الاندونيسي بمنع استقدام العمالة للكويت، مشددا على أن «لدى الكويت سجلا مشرفا وحافلا في ما يتعلق بحقوق الانسان وتم اعتماده والاشادة به في جنيف»، معتبرا ان هذا اكبر رد واوضح دليل على حقوق الانسان.
واضاف «سنقوم بالاتصال بالسلطات الاندونيسية لتفنيد الأقاويل ووجهات النظر التي قد لا تكون دقيقة وهم يحتاجون الى التوضيح وهذا ما سنقوم به».