هكذا هو مجلس الأمة عندما ضمن نوابه أن الأمور على ما يرام، وأن التهديد بالحل قد ولى إلى غير رجعة فأخذوا يتعاملون مع القضية الإسكانية بكل برود ولا مبالاة، كما هي عادة معظمهم. ولم نر من اللجنة الإسكانية في المجلس أي بصمة أو أثر بتاتاً، إذ يبدو أنها تقتفي خطى اللجنة المالية في التسويف والمماطلة ليس إلا! ليس من المنطق أو العقلانية أن يضيع عمر المواطن سدى، وهو يمني نفسه الحصول على بيت يلم شتاته ويضع حداً لمعاناته، خصوصاً أن الحكومة في هذا الوقت لديها وفرة مالية ضخمة جداً تكفي لبناء ملايين المساكن. إذاً لصالح من التلاعب بمستقبل المواطنين وإرغامهم على التأجير انتظاراً لبيت العمر الذي يصلح أن نطلق عليه بيت آخر العمر؟ المواطن تفاءل خيراً بكتلة العمل الشعبي ولكن تفاؤله تضاءل تحت وقع الصدمات التي تلقاها من هذه الكتلة، والتي لولا موقف الثلاثي لتم إقرار قانون المديونيات، والآن نجد من أعضائها تهاوناً وتقاعساً في حل القضية الإسكانية التي أصبحت هماً شعبياً، ورغم ذلك لم تمارس اللجنة الإسكانية دورها المأمول منها وكل ما فعلته تقارير في تقارير، وإن أقرت قوانين لن تنفذ في القريب المنظور! ومما يؤسف له أن هناك من يطبل لهذه الكتلة ويشجعها حينما تكون مواقفها عكس الرغبات الشعبية! *    *    *وزير المالية نفى أخباراً صحافية الأسبوع الماضي عن فائض الموازنة الهائل وعاد بعدها بيوم ليؤكدها في تذبذب واضح في تصريحاته، وكان الأجدر به أن يقول لا تعليق فهي أفضل جملة تقال عند الورطة! يبدو أن الوزير سيصبح ضيفاً يومياً على وسائل الإعلام قبل موعد مفاجآت فبراير التي بدأ العد التنازلي لها، والذي يبدو بطيئاً جداً على المواطنين عند رؤيتهم لوزير المالية على الشاشة الصغيرة، معتقدين بأنه سيذكر شيئاً عن الزيادات المرتقبة، والتي تسربت تفاصيلها للكل، وإذا كان ما سرب صحيحاً ونؤكد إذا كان صحيحاً فأعتقد بأنه مجز. ولكن يجب ألا تنسى الحكومة إقرار الكوادر للجميع، وكلُ حسب اختصاصه من حملة الشهادات العليا نزولاً إلى حملة الشهادات الثانوية فما دون من الذين طال عليهم الزمن من دون أن تأتيهم علاوات، أو حتى زيادات تذكر وتكون الحكومة بعملها هذا قد عدلت وأنصفت!    *    *    *عذراً لقرائنا الكرام لغيابنا القسري نتيجة العطل الذي طرأ على شبكة الانترنت، ونتيجة لذلك اضطررنا لتغيير العنوان البريدي!

مبارك محمد الهاجري

كاتب كويتيMubarak707@hotmail.com