انتقدت رئيس مجلس الإدارة والعضو المنتدب لشركة ادفانتج للاستشارات الإدارية والاقتصادية صفاء عبد الرحمن الهاشم «الطرح المقدم من عضو مجلس الأمة د. رولا دشتي ودفاعها المستميت لتسويق فكرة إنشاء صندوق لتنمية وتمويل المشاريع الحكومية المقترحة في خطة التنمية والتي تمثل نحو 10 إلى 11 مليار دينار كويتي من أصل 40 مليار دينار».
/>ورأت الهاشم أن «دفاع دشتي بشراسة عن مدى أحقية هذا الصندوق وإنشائه مع تجاهل وتهميش لدور البنوك المحلية وقدرتها على التمويل وإصرارها بعدم قدرة البنوك لتمويل اكتتابات عامة لشركات حكومية لها (ميزانية عمومية نظيفة)، وأن يقوم هذا الصندوق بالتمويل، كلام مغلوط ويخلق واقعاً غريباً غير مألوف في تنفيذ خطة تنموية مستدامة تخدم الدولة وبنيتها التحتية وأجيالها القادمة».
/>ورأت الهاشم أن على «الدكتورة رولا أن تميز ما بين أن خطة التنمية تضم مشاريع مربحة ومشاريع غير مربحة ولكنها لم تستطع إقناعنا بمدى العائد على الاستثمار المتوقع، ولم تقدم لنا ما يفيد أن دراسات الجدوى لتلك المشاريع قد جهزت وتم إعدادها وبناء عليه قدرت الدكتورة وفريقها أن الصندوق يجب أن يبدأ برأسمال لا يقل عن 10 مليارات دينار كويتي».
/>وتساءلت الهاشم «أي خطة تنموية بهذا الحجم يتم إنجازها في أربع سنوات؟ هذا الكلام غير منطقي وحتى إن تم، نحن لا نتكلم عن تنمية «وقتية»... تنمية في بناء مقاولات وجسور واستاد رياضي وغيره، نحن نتكلم عن تنمية دائمة للكويت وتنمية عنصر بشري واع ولكن هذا له موقع آخر للكلام عنه، ما يقلقني حالياً هو الاستعجال لإثبات وجهة نظر دون الاستماع لرأي الخبراء الاقتصاديين، اتحاد المصارف، البنك المركزي وتحذيراته المستمرة في حال إنشاء مثل هذا الصندوق، ولكن من الواضح أن هناك فئة معينة تستعجل إنشاء مثل هذا الصندوق للاستفادة وهي مقربة من صاحب القرار وستأخذ الحصة الكبرى من كعكة التنمية، وهو ما شهدناه وسمعناه في الأيام الأخيرة».
/>وحذرت الهاشم من «الاستعجال بخطة تنمية مفتوحة وتفتقر إلى عوامل كثيرة وتطبيقها بأكملها دون أي تعديل يذكر على القوانين الحالية والبيروقراطية القاتلة في التنفيذ أو استخراج التصاريح أو غيره... وعدم وجود ضبط وربط في ما يخص أسعار مواد البناء، الأغذية، الكماليات وغيره وبصرف النظر عن تقلبات أسعار النفط التي كانت العامل الأساسي في اتجاهات التضخم في الكويت».
/>وقالت إن هناك عوامل أخرى جديرة بالذكر وتحتاج للتركيز عليها، منها أنه يمكن أن تؤثر على تقلبات أسعار صرف العملات الأجنبية أيضا على تعادل القوة الشرائية للعملة الوطنية مقارنة بسلة العملات - والدولار بشكل أساسي- والتي إذا ضعفت مقارنة بالدينار الكويتي يمكن أن تعرض الكويت لضغط التضخم المستورد والذي شهدته الكويت في أوائل عام 2008. هناك سبب آخر يتمثل في أن الكويت لديها سياسة ثابتة لربط العملة بعملات أخرى تم تطبيقها اعتبارا من 20 مايو 2007 ونظرا لأثر تعادل القوة الشرائية، فإن أي زيادة في أسعار المنتجات المعدلة حسب سعر الصرف في هذه الدول التي يتم ربط الدينار الكويتي بعملاتها سوف تؤدي إلى ارتفاع مباشر في الأسعار بالاقتصاد الكويتي.
/>وأضافت الهاشم: «سعى مجلس الوزراء لإنعاش الاقتصاد الكويتي من خلال البنك المركزي الذي فرض «تضخم مجذوب بالطلب» وهو مستمد من الزيادة في كمية المعروض من الأموال لكل من الذي ارتفع بواقع 3.1 في المئة و11.8 في المئة على التوالي. وبالإضافة إلى ذلك، فإن إنفاق الحكومة على تطوير البنية التحتية والأرباح الوفيرة التي تم تحقيقها (حيث يوجد فائض بمبلغ 22.4 مليار دولار تحقق أخيرا في نهاية هذه السنة المالية) قد أدت إلى ارتفاع التضخم».
/>وتابعت «كذلك قام بنك الكويت المركزي بعمل تخفيضات متتالية في سعر الخصم بعد الأزمة حيث خفض السعر بواقع 1.25 في المئة وذلك من 3.75 في المئة إلى 2.5 في المئة (السعر الحالي). إن منهج تخفيض سعر الخصم قد أغرى المستهلك المحلي والكيانات الأخرى للجوء إلى اقتراض النقد من البنوك حيث ان تكلفة رأس المال تعتبر أرخص حالياً. لقد أدى هذا الإجراء وكذلك التغيرات سالفة الذكر إلى زيادة الطلب الكلي التي شهدها الاقتصاد الكويتي وقد ترتب على هذه الزيادة تجاوز إجمالي الناتج المحلي الكويتي للمستوى المحتمل لإجمالي الناتج المحلي (مستوى التوظيف الكامل). وقد تسبب هذا الأمر في حدوث عجز نشأ عنه نقص في العمالة والموارد لتلبية التحول في إجمالي الناتج المحلي. ونظراً لأن تكاليف الموارد المرتفعة تشكل أعباء على عاتق الموردون، فإن هذه الزيادة في التكاليف ستكون محبطة لهم وتؤدي إلى عدم التوريد بأسعار التوازن السابقة حتى لا يضحوا بأرباحهم وبالتالي سوف يكون الموردين أكثر ميلاً لفرض أسعار أعلى وكذلك تخفيض إجمالي المعروض في السوق ومن ثم يعود الاقتصاد إلى الوضع الأول عند مستوى إجمالي الناتج المحلي المحتمل ولكن بمستوى أسعار أعلى (التضخم)».
/>
/>ورأت الهاشم أن «دفاع دشتي بشراسة عن مدى أحقية هذا الصندوق وإنشائه مع تجاهل وتهميش لدور البنوك المحلية وقدرتها على التمويل وإصرارها بعدم قدرة البنوك لتمويل اكتتابات عامة لشركات حكومية لها (ميزانية عمومية نظيفة)، وأن يقوم هذا الصندوق بالتمويل، كلام مغلوط ويخلق واقعاً غريباً غير مألوف في تنفيذ خطة تنموية مستدامة تخدم الدولة وبنيتها التحتية وأجيالها القادمة».
/>ورأت الهاشم أن على «الدكتورة رولا أن تميز ما بين أن خطة التنمية تضم مشاريع مربحة ومشاريع غير مربحة ولكنها لم تستطع إقناعنا بمدى العائد على الاستثمار المتوقع، ولم تقدم لنا ما يفيد أن دراسات الجدوى لتلك المشاريع قد جهزت وتم إعدادها وبناء عليه قدرت الدكتورة وفريقها أن الصندوق يجب أن يبدأ برأسمال لا يقل عن 10 مليارات دينار كويتي».
/>وتساءلت الهاشم «أي خطة تنموية بهذا الحجم يتم إنجازها في أربع سنوات؟ هذا الكلام غير منطقي وحتى إن تم، نحن لا نتكلم عن تنمية «وقتية»... تنمية في بناء مقاولات وجسور واستاد رياضي وغيره، نحن نتكلم عن تنمية دائمة للكويت وتنمية عنصر بشري واع ولكن هذا له موقع آخر للكلام عنه، ما يقلقني حالياً هو الاستعجال لإثبات وجهة نظر دون الاستماع لرأي الخبراء الاقتصاديين، اتحاد المصارف، البنك المركزي وتحذيراته المستمرة في حال إنشاء مثل هذا الصندوق، ولكن من الواضح أن هناك فئة معينة تستعجل إنشاء مثل هذا الصندوق للاستفادة وهي مقربة من صاحب القرار وستأخذ الحصة الكبرى من كعكة التنمية، وهو ما شهدناه وسمعناه في الأيام الأخيرة».
/>وحذرت الهاشم من «الاستعجال بخطة تنمية مفتوحة وتفتقر إلى عوامل كثيرة وتطبيقها بأكملها دون أي تعديل يذكر على القوانين الحالية والبيروقراطية القاتلة في التنفيذ أو استخراج التصاريح أو غيره... وعدم وجود ضبط وربط في ما يخص أسعار مواد البناء، الأغذية، الكماليات وغيره وبصرف النظر عن تقلبات أسعار النفط التي كانت العامل الأساسي في اتجاهات التضخم في الكويت».
/>وقالت إن هناك عوامل أخرى جديرة بالذكر وتحتاج للتركيز عليها، منها أنه يمكن أن تؤثر على تقلبات أسعار صرف العملات الأجنبية أيضا على تعادل القوة الشرائية للعملة الوطنية مقارنة بسلة العملات - والدولار بشكل أساسي- والتي إذا ضعفت مقارنة بالدينار الكويتي يمكن أن تعرض الكويت لضغط التضخم المستورد والذي شهدته الكويت في أوائل عام 2008. هناك سبب آخر يتمثل في أن الكويت لديها سياسة ثابتة لربط العملة بعملات أخرى تم تطبيقها اعتبارا من 20 مايو 2007 ونظرا لأثر تعادل القوة الشرائية، فإن أي زيادة في أسعار المنتجات المعدلة حسب سعر الصرف في هذه الدول التي يتم ربط الدينار الكويتي بعملاتها سوف تؤدي إلى ارتفاع مباشر في الأسعار بالاقتصاد الكويتي.
/>وأضافت الهاشم: «سعى مجلس الوزراء لإنعاش الاقتصاد الكويتي من خلال البنك المركزي الذي فرض «تضخم مجذوب بالطلب» وهو مستمد من الزيادة في كمية المعروض من الأموال لكل من الذي ارتفع بواقع 3.1 في المئة و11.8 في المئة على التوالي. وبالإضافة إلى ذلك، فإن إنفاق الحكومة على تطوير البنية التحتية والأرباح الوفيرة التي تم تحقيقها (حيث يوجد فائض بمبلغ 22.4 مليار دولار تحقق أخيرا في نهاية هذه السنة المالية) قد أدت إلى ارتفاع التضخم».
/>وتابعت «كذلك قام بنك الكويت المركزي بعمل تخفيضات متتالية في سعر الخصم بعد الأزمة حيث خفض السعر بواقع 1.25 في المئة وذلك من 3.75 في المئة إلى 2.5 في المئة (السعر الحالي). إن منهج تخفيض سعر الخصم قد أغرى المستهلك المحلي والكيانات الأخرى للجوء إلى اقتراض النقد من البنوك حيث ان تكلفة رأس المال تعتبر أرخص حالياً. لقد أدى هذا الإجراء وكذلك التغيرات سالفة الذكر إلى زيادة الطلب الكلي التي شهدها الاقتصاد الكويتي وقد ترتب على هذه الزيادة تجاوز إجمالي الناتج المحلي الكويتي للمستوى المحتمل لإجمالي الناتج المحلي (مستوى التوظيف الكامل). وقد تسبب هذا الأمر في حدوث عجز نشأ عنه نقص في العمالة والموارد لتلبية التحول في إجمالي الناتج المحلي. ونظراً لأن تكاليف الموارد المرتفعة تشكل أعباء على عاتق الموردون، فإن هذه الزيادة في التكاليف ستكون محبطة لهم وتؤدي إلى عدم التوريد بأسعار التوازن السابقة حتى لا يضحوا بأرباحهم وبالتالي سوف يكون الموردين أكثر ميلاً لفرض أسعار أعلى وكذلك تخفيض إجمالي المعروض في السوق ومن ثم يعود الاقتصاد إلى الوضع الأول عند مستوى إجمالي الناتج المحلي المحتمل ولكن بمستوى أسعار أعلى (التضخم)».
/>