| لندن - من إلياس نصرالله |
/>أثنت الشرطة البريطانية أمس على رجل أعمال عربي في لندن لم تسمه بالاسم واكتفت بوصفه على أنه صاحب فندق «جميرة كارلتون» وسط لندن وعلى طاقم العاملين لديه في الفندق على الطريقة التي تصرفوا بها مع عصابة اجرامية استهدفت الأثرياء العرب، ما ساعد الشرطة في القاء القبض على أفراد العصابة وافشال مخططهم الاجرامي.
/>وأعلنت الشرطة الليلة قبل الماضية عن القاء القبض على أربعة من أفراد العصابة التي حاولت ابتزاز أموال من الأثرياء العرب الذين يزورون لندن بتقديم فتيات قاصرات عذارى دون السن القانونية لفض بكارتهن مقابل مبالغ تتراوح ما بين 50 ألفاً الى 150 ألف جنيه استرليني. وقالت الشرطة ان العصابة قدّمت هذا العرض الى صاحب فندق «جميرة كارلتون» برسالة خطية، فقام حالاً بالاتصال بالشرطة.
/>وقالت الشرطة ان ضابط تحريات اتصل بالعصابة هاتفياً على اعتبار أنه زبون، حيث قيل له ان العصابة جاهزة لتزويد فتيات له من ايران وانكلترا وأوروبا الشرقية تتراوح أعمارهن بين 14 و20 عاماً. وتم الاتفاق على عقد لقاء بين الضابط وممثل عن العصابة في فندق لانكستر القريب من حديقة هايد بارك وسط لندن، فحضرت الى اللقاء سيدة تدعى مهروك جمالي (41 عاماً) وأبلغت الضابط أنها جاهزة لتقديم فتيات قاصرات بهدف فض البكارة من جانب الزبائن.
/>على أثر هذا اللقاء تم تبادل عدد من الرسائل الالكترونية بين الضابط وجمالي تضمنت احداها صورة لفتاة في الرابعة عشرة من العمر استخدمت كنموذج للفتيات اللواتي قالت العصابة انها جاهزة لتوفيرهن. وتم الاتفاق على عقد لقاء آخر بين الضابط وجمالي التي قالت انها جاهزة للحضور ومعها حوالي خمس بنات، اثنتان منهن في الثالثة عشرة من العمر، وقالت انها تطلب مبلغ 50 ألفاً الى 150 ألف جنيه عن كل بنت. وتم الاتفاق على عقد لقاء في اليوم التالي.
/>في الموعد المحدد وصلت جمالي الى الفندق برفقة فتاة أخرى تدعى فاطمة حقنجاة (24 عاماً) التي تبين أنها جاءت من مقر اقامتها في بلدة ويغان الواقعة في منطقة لانكشاير وبرفقتهما ست فتيات، واحدة منهما عمرها 14 عاماً والثانية 17 عاماً. في الحال انقض رجال الشرطة على المجموعة واعتقلوا أفرادها ونقلوهم الى مركز الشرطة.
/>لدى التحقيق مع الفتيات تبين أنه تم تجنيدهن لغرض السفر الى لندن لحضور حفلة رقص لدى مجموعة من الأثرياء مقابل أجر، ولدى وصولهن الى العاصمة البريطانية لندن طلب منهن أن تكون كل واحدة منهن جاهزة لممارسة الجنس.
/>من ضمن العملية داهمت الشرطة منزل حقنجاة واعتقلت زوجها رسول غلامبور (30 عاماً)، بالاضافة الى سيدة أخرى تدعى سارة بوردبار، التي استخدمت الشقة التي تقيم فيها في شمال لندن كقاعدة أو منطلق لعمل أفراد العصابة. في التحقيق اعترف الأربعة جمالي وحقنجاة وغلامبور وبوردبار بممارستهم تجارة الدعارة خلال الفترة ما بين يوليو وأكتوبر 2009، علاوة على أن حقنجاة عملت بنفسها في الدعارة، وفقاً لرسائل الكترونية ضبطتها الشرطة كانت عرضت فيها خدماتها الشخصية بنفسها على بعض الزبائن.
/>ونظر القضاة الذين قدِّم المتهمون الأربعة أمامهم للمحاكمة هذا الأسبوع الى القضية على أنها قضية خطيرة، نظراً لأن أفراد العصابة مارسوا تجارة الدعارة مع فتيات قاصرات دون السن القانونية وهي جريمة بحد ذاتها. وأشار المدعي العام للدولة الى أن الشرطة اهتمت بهذه القضية في شكل خاص لأنها وفرّت دليلاً على أنه لا حاجة لعصابات الدعارة لاحضار فتيات من خارج بريطانيا لممارسة تجارتهم، فهم قادرون على توفيرهن من داخل البلد. فيما قالت الشرطة انها تقوم بحملة توعية واسعة في جميع أنحاء بريطانيا لتنبيه الفتيات القاصرات لخطر استغلالهن من جانب عصابات الجريمة والزج بهن، من دون أن ينتبهوا، في عالم الدعارة لمجرد وعود بمكافآت مالية مجزية.
/>