كثيرة هي الآراء التي تلت لقاء سمو رئيس مجلس الوزراء مع تلفزيون الكويت، وتعدد الانطباعات التي خرج بها المتابعون أمر متوقع وطبيعي مادام اللقاء في حد ذاته حدثا نادرا وجديدا وسابقة لرئيس الحكومة. طالبنا كثيراً ومراراً بظهور رئيس الحكومة والتحدث علناً إلى المواطنين، وطالبنا مراراً وتكراراً بتحدث الناطق الرسمي للحكومة مباشرةً مع المواطنين ونقل وجهة نظر الحكومة في الكثير من القضايا وعدم الاختباء خلف جدار الصمت على أمل أن تمر العاصفة وتنشغل الجماهير بقضايا أخرى.
اللقاء كما تابعته على الهواء مباشرة، وأعدت مشاهدته مرة أخرى على شبكة الإنترنت، لم يحمل جديداً سوى في حدوثه. ما عدا ذلك كان كلاماً عاماً وضح وضوح الشمس اجتهاد سمو الرئيس وفريقه في إخراجه بأقل قدر ممكن من التصريحات الدسمة. الحديث كان عاماً عن الالتزام بالقوانين ومسطرة ديوان المحاسبة وجولات سموه الخارجية وغير ذلك من القضايا التي لم يقدم فيها سمو الرئيس جديداً يذكر. لكن رغم ذلك كله، لا نملك إلا أن نشجع مثل هذا التوجه من قبل الشيخ ناصر المحمد وحكومته بالظهور الإعلامي، وعلى أمل أن تحمل لقاءات سموه المقبلة أجوبة عن أسئلة كثيرة تؤرق الشارع الكويتي، وزيارة واحدة إلى مقالات الكتّاب ومواضيع المنتديات الحوارية على شبكة الإنترنت ستجعل معد اللقاء يخرج بحمولة «طن» كامل من الأسئلة الملتهبة والمعلقة والمؤجلة والحائرة في قلوب وعقول الكويتيين.
اليوم لقاء ديبلوماسي قصير لا تصمد إجاباته طويلاً أمام الواقع المعاش، وغداً بإذن الله تعالى وقدرته، لقاءات طويلة تعبر فيها الحكومة ورئيسها ووزراؤها عن مواقفهم ووجهات نظرهم تجاه القضايا الساخنة على أرض الواقع. اليوم لقاء شكلي قصير لا يناقش القضايا الأكثر جدية وأهمية لدى المواطن الكويتي، وغداً بإذن الله تعالى وقدرته، لقاءات طويلة تناقش قضايا الوحدة الوطنية ودور الحكومة الغائب، والمال العام وتقاعس الحكومة الواضح، والمحاصصة في المراكز القيادية وتورط الحكومة الصارخ، وخطة التنمية ومشاريعها والخصخصة وقوانينها وغيرها من المواضيع.
سمو الرئيس، هذا اللقاء خطوة أولى، ولا أتمنى أن يصور لك أحد من المقربين أن اللقاء قد حطّم الأرقام القياسية في الشارع الكويتي، ولا يزيّن لك أحد ردود الأفعال بشكل مخالف للواقع. اللقاء جيد وممتاز ورائع في حدوثه «فقط»، والتوقف عند هذه المرحلة فقط لن يساعد في اكتساب المواطن الكويتي للثقة في قدرة حكومته ورئيسها على مواجهة القضايا بكل شفافية. المزيد من التواصل والمزيد من اللقاءات التلفزيونية والعامة هما السبيل الوحيد لكسب ثقة المواطن الكويتي، فهل ستتوقفون عند هذا اللقاء الأوحد؟ لا أتمنى ذلك.
سعود عبدالعزيز العصفور
salasfoor@yahoo.com
اللقاء كما تابعته على الهواء مباشرة، وأعدت مشاهدته مرة أخرى على شبكة الإنترنت، لم يحمل جديداً سوى في حدوثه. ما عدا ذلك كان كلاماً عاماً وضح وضوح الشمس اجتهاد سمو الرئيس وفريقه في إخراجه بأقل قدر ممكن من التصريحات الدسمة. الحديث كان عاماً عن الالتزام بالقوانين ومسطرة ديوان المحاسبة وجولات سموه الخارجية وغير ذلك من القضايا التي لم يقدم فيها سمو الرئيس جديداً يذكر. لكن رغم ذلك كله، لا نملك إلا أن نشجع مثل هذا التوجه من قبل الشيخ ناصر المحمد وحكومته بالظهور الإعلامي، وعلى أمل أن تحمل لقاءات سموه المقبلة أجوبة عن أسئلة كثيرة تؤرق الشارع الكويتي، وزيارة واحدة إلى مقالات الكتّاب ومواضيع المنتديات الحوارية على شبكة الإنترنت ستجعل معد اللقاء يخرج بحمولة «طن» كامل من الأسئلة الملتهبة والمعلقة والمؤجلة والحائرة في قلوب وعقول الكويتيين.
اليوم لقاء ديبلوماسي قصير لا تصمد إجاباته طويلاً أمام الواقع المعاش، وغداً بإذن الله تعالى وقدرته، لقاءات طويلة تعبر فيها الحكومة ورئيسها ووزراؤها عن مواقفهم ووجهات نظرهم تجاه القضايا الساخنة على أرض الواقع. اليوم لقاء شكلي قصير لا يناقش القضايا الأكثر جدية وأهمية لدى المواطن الكويتي، وغداً بإذن الله تعالى وقدرته، لقاءات طويلة تناقش قضايا الوحدة الوطنية ودور الحكومة الغائب، والمال العام وتقاعس الحكومة الواضح، والمحاصصة في المراكز القيادية وتورط الحكومة الصارخ، وخطة التنمية ومشاريعها والخصخصة وقوانينها وغيرها من المواضيع.
سمو الرئيس، هذا اللقاء خطوة أولى، ولا أتمنى أن يصور لك أحد من المقربين أن اللقاء قد حطّم الأرقام القياسية في الشارع الكويتي، ولا يزيّن لك أحد ردود الأفعال بشكل مخالف للواقع. اللقاء جيد وممتاز ورائع في حدوثه «فقط»، والتوقف عند هذه المرحلة فقط لن يساعد في اكتساب المواطن الكويتي للثقة في قدرة حكومته ورئيسها على مواجهة القضايا بكل شفافية. المزيد من التواصل والمزيد من اللقاءات التلفزيونية والعامة هما السبيل الوحيد لكسب ثقة المواطن الكويتي، فهل ستتوقفون عند هذا اللقاء الأوحد؟ لا أتمنى ذلك.
سعود عبدالعزيز العصفور
salasfoor@yahoo.com