|جمال الغيطاني|
... لم تكن فرقة حسام رمزي الوحيدة التي قدمت الموسيقى الشرقية هنا، ولكن جاء من الأقصر الشيخ زين، وهو أحد المنشدين المشهورين للسيرة الهلالية وهو معروف الآن في أوروبا، وقدم له معهد العالم العربي في باريس اسطوانة مضغوطة توزع على نطاق واسع.
وقد أصبح للمنشدين الصوفيين أيضا شهرة عريقة هنا، خصوصا الشيخ ياسين التهامي والشيخ أحمد التوني، وكلاهما من صعيد مصر، من الصعيد أيضا جاءت فرقة تحطيب من ملوي قدمت رقصاتها بصحبة فرقة «الورشة» المسرحية التي يشرف عليها الفنان حسن الجريتلي، وخصصت لها أمسية كاملة خلال الاحتفالية، أما الموسيقار النوبي محمود فضل فقدم عرضا خاصا، وبالنسبة لي كنت أتعرف عليه للمرة الأولى.
لم تكن الموسيقى والأغاني والرقصات والمسرح فقط، لكن كانت هناك المحاضرات العلمية أيضا.
****
يوم السبت الخامس عشر من أبريل خصص بأكمله للحديث عن ثقافة الحارة المصرية، بدأ اليوم في العاشرة صباحا، واستمر حتى الخامسة بعد الظهر، تخللته ساعة للغداء فقط، وبرغم جدية الموضوعات المطروحة فلم ألحظ انصراف شخص واحد من الجمهور.
المحاضرة الأولى كانت للدكتور فان دن هجر، مدير المعهد الثقافي الهولندي حاليا في مصر، تحدث عن ثقافة القاهرة التي تضم عناصر ثقافية متعددة، ولكنها انصهرت كلها في بوتقة الحالة المصرية الخاصة المستمرة من العصور القديمة حتى الآن، أعجبتني ملاحظة عن ميدان باب الحديد، اذ كان هذا الميدان يضم تمثالا لرمسيس الثاني من مصر القديمة، ومبنى المحطة على الطراز العربي.
أما الجسر الخرساني فيمثل الحداثة، تناول تاريخ القاهرة منذ العصر الفاطمي، النظم والفنون والعمارة خلال العصور المتوالية.
تلا المحاضرة أسئلة الجمهور التي توالت كالآتي وأجاب عنها مدير المعهد.
* ما وضع الأقباط الآن في مصر؟
اجابة: الأقباط المصريون مثل المسلمين، والعلاقات بينهما جيدة جدا، أحيانا تحدث بعض المشاكل ولكنها تمثل استثناء.
* هل الأقباط يمثلون العنصر المصري قبل الاسلام؟
اجابة: من الصعب جدا القول بذلك لان كثيرين اسلموا بعد مجيء العرب الى مصر، والتركيب السكاني لمصر موضوع خاص جدا، فلمصر خاصية صهر الأجناس التي تفد اليها ومن هنا صعوبة مثل هذا القول.
* هل هناك تأثرات للعمارة اليونانية في مصر؟
اجابة: نعم.
* مسجد ابن طولون، من أي وقت بني؟ وما تأثير العمارة فيه؟
اجابة: المسجد بناه أحمد بن طولون الذي ولد في سامراء خلال القرن الثالث الهجري، ونلاحظ تأثيرا بابليا قديما في المئذنة الملتوية التي استوحاها من مئذنة سامراء المتأثرة بشكل الزاقورة البابلية القديمة، ولكن تصميم المسجد فيه مؤثرات فرعونية قديمة.
كان مدير المعهد الهولندي قد عرض شرائح ملونة لمظاهر الحياة المصرية في القاهرة وللعمارة بدءا من الزمن المصري القديم، الى العصر القبطي، الى الاسلامي بمراحله المختلفة وصولا الى المحكمة الدستورية العليا الذي لم ينتج بعد على شاطئ النيل. المحاضرتان التاليتان لكاتب هذه السطور، الأولى عن «أصوات الحارة القاهرية»، والثانية بعنوان «الارادة المحفوظية» وتتناول الحياة اليومية لمحفوظ الآن، وكلتا المحاضرتين سوف تنشران في أخبار الأدب، وحياة الروائي الكبير موضع فضول الجمهور وأسئلتهم، صحته، أحواله، نظامه اليومي.
المحاضرة الختامية كانت للسيدة آن فان خبيرة الموسيقى العربية، قدمت من خلال عرض حي بالتسجيل السمعي والبصري نماذج للموسيقى المصرية منذ بداية القرن الماضي، وحتى يومنا هذا من سلامة حجازي وسيد درويش الى عمرو دياب، وكانت اضافة حية مع شروح معمقة لجانب مهم من الحياة الروحية المصرية أضفى حيوية على تلك الحارة الهولندية التي فاضت بثقافة العمق المصري لعشرة أيام متصلة.
... لم تكن فرقة حسام رمزي الوحيدة التي قدمت الموسيقى الشرقية هنا، ولكن جاء من الأقصر الشيخ زين، وهو أحد المنشدين المشهورين للسيرة الهلالية وهو معروف الآن في أوروبا، وقدم له معهد العالم العربي في باريس اسطوانة مضغوطة توزع على نطاق واسع.
وقد أصبح للمنشدين الصوفيين أيضا شهرة عريقة هنا، خصوصا الشيخ ياسين التهامي والشيخ أحمد التوني، وكلاهما من صعيد مصر، من الصعيد أيضا جاءت فرقة تحطيب من ملوي قدمت رقصاتها بصحبة فرقة «الورشة» المسرحية التي يشرف عليها الفنان حسن الجريتلي، وخصصت لها أمسية كاملة خلال الاحتفالية، أما الموسيقار النوبي محمود فضل فقدم عرضا خاصا، وبالنسبة لي كنت أتعرف عليه للمرة الأولى.
لم تكن الموسيقى والأغاني والرقصات والمسرح فقط، لكن كانت هناك المحاضرات العلمية أيضا.
****
يوم السبت الخامس عشر من أبريل خصص بأكمله للحديث عن ثقافة الحارة المصرية، بدأ اليوم في العاشرة صباحا، واستمر حتى الخامسة بعد الظهر، تخللته ساعة للغداء فقط، وبرغم جدية الموضوعات المطروحة فلم ألحظ انصراف شخص واحد من الجمهور.
المحاضرة الأولى كانت للدكتور فان دن هجر، مدير المعهد الثقافي الهولندي حاليا في مصر، تحدث عن ثقافة القاهرة التي تضم عناصر ثقافية متعددة، ولكنها انصهرت كلها في بوتقة الحالة المصرية الخاصة المستمرة من العصور القديمة حتى الآن، أعجبتني ملاحظة عن ميدان باب الحديد، اذ كان هذا الميدان يضم تمثالا لرمسيس الثاني من مصر القديمة، ومبنى المحطة على الطراز العربي.
أما الجسر الخرساني فيمثل الحداثة، تناول تاريخ القاهرة منذ العصر الفاطمي، النظم والفنون والعمارة خلال العصور المتوالية.
تلا المحاضرة أسئلة الجمهور التي توالت كالآتي وأجاب عنها مدير المعهد.
* ما وضع الأقباط الآن في مصر؟
اجابة: الأقباط المصريون مثل المسلمين، والعلاقات بينهما جيدة جدا، أحيانا تحدث بعض المشاكل ولكنها تمثل استثناء.
* هل الأقباط يمثلون العنصر المصري قبل الاسلام؟
اجابة: من الصعب جدا القول بذلك لان كثيرين اسلموا بعد مجيء العرب الى مصر، والتركيب السكاني لمصر موضوع خاص جدا، فلمصر خاصية صهر الأجناس التي تفد اليها ومن هنا صعوبة مثل هذا القول.
* هل هناك تأثرات للعمارة اليونانية في مصر؟
اجابة: نعم.
* مسجد ابن طولون، من أي وقت بني؟ وما تأثير العمارة فيه؟
اجابة: المسجد بناه أحمد بن طولون الذي ولد في سامراء خلال القرن الثالث الهجري، ونلاحظ تأثيرا بابليا قديما في المئذنة الملتوية التي استوحاها من مئذنة سامراء المتأثرة بشكل الزاقورة البابلية القديمة، ولكن تصميم المسجد فيه مؤثرات فرعونية قديمة.
كان مدير المعهد الهولندي قد عرض شرائح ملونة لمظاهر الحياة المصرية في القاهرة وللعمارة بدءا من الزمن المصري القديم، الى العصر القبطي، الى الاسلامي بمراحله المختلفة وصولا الى المحكمة الدستورية العليا الذي لم ينتج بعد على شاطئ النيل. المحاضرتان التاليتان لكاتب هذه السطور، الأولى عن «أصوات الحارة القاهرية»، والثانية بعنوان «الارادة المحفوظية» وتتناول الحياة اليومية لمحفوظ الآن، وكلتا المحاضرتين سوف تنشران في أخبار الأدب، وحياة الروائي الكبير موضع فضول الجمهور وأسئلتهم، صحته، أحواله، نظامه اليومي.
المحاضرة الختامية كانت للسيدة آن فان خبيرة الموسيقى العربية، قدمت من خلال عرض حي بالتسجيل السمعي والبصري نماذج للموسيقى المصرية منذ بداية القرن الماضي، وحتى يومنا هذا من سلامة حجازي وسيد درويش الى عمرو دياب، وكانت اضافة حية مع شروح معمقة لجانب مهم من الحياة الروحية المصرية أضفى حيوية على تلك الحارة الهولندية التي فاضت بثقافة العمق المصري لعشرة أيام متصلة.