استطاع مصطفى كمال أتاتورك عام 1923 أن يغير معلم الدولة العثمانية الإسلامية إلى تركيا الحديثة واستطاع أن يفصل الدين عن الدولة وعن حياة المسلمين فصلاً علمانياً، لكن يأبى الله إلا أن يتم نوره، وفي يناير 2008 استطاع رئيس الوزراء رجب طيب أردوغان، في الوقت الذي عجز فيه رؤساء وحكام تغيير أنظمة وقوانين بلدانهم حتى ولو كانت في صالح شعوبهم بسبب التحرر من عقولهم والانقياد وراء أحزابهم المقيتة، استطاع أردوغان أن يرجع شيئا من الدين إلى حياة المسلمين في تركيا التي يبلغ عدد المسلمين فيها 99 في المئة. نعم استطاع أردوغان بعد أعوام ستة من السلطة أن يدخل التاريخ من أوسع أبوابه، وأن يفي بوعوده الانتخابية. ففي عام 2002 كان قد وعد طالبات الجامعات المحجبات بأن يرفع الظلم عنهن، وها هو اليوم يعيد لتركيا هيبتها، وذلك بتعديل «دستور أتاتورك» الذي يسمح «الآن» بوضع الحجاب في الجامعات وفي مؤسسات التعليم العالي. يا جماعة عدد كبير من الطالبات لا يذهبن إلى الجامعة والسبب الحجاب، بيض الله وجه راعي الفكرة عز الله إنها تنحسب لحسابه. ***جميل أن يتصف الإنسان بالمبادئ الإصلاحية والنافعة لأمته، وأجمل منه أن يسعى إلى تحقيقها. أطلقت وزارة الأوقاف مشروعاً يحمل هدفاً سامياً ونبيلاً من شأنه إذا استمر بإخلاص، وبعيداً عن المحسوبية أن يخلق لنا شباباً، متصفين بالعلم والخلق والدين. المشروع اسمه «علماء المستقبل» يخدم شريحة من طلاب وزارة التربية وتعليمهم العلم والأدب والأخلاق. وتم مقابلة عدد من المعلمين لتدريس هؤلاء الطلاب غير أن العجيب والغريب أنه لم يتم ترشيح ولا معلم من معهد الفحيحيل الديني الثانوي بنين، مع أنهم من حملة الدراسات العليا أو فيها. كنت أقول دائماً: سرعان ما تتحول المبادئ الإصلاحية إلى نفعية محضة. أرجو من القائمين على هذا البرنامج أن ينأوا به عن التنفيع والمحسوبية، وأن يهتموا بنوعية المعلمين لا سيما معلمو التعليم الديني لكونهم أهل اختصاص.***عامان مرا على تولي صاحب السمو أمير البلاد الشيخ صباح الأحمد الجابر (حفظه الله) مقاليد الحكم أسأل الله العلي القدير أن يحفظ صاحب السمو من الأسقام، وأن يطيل في عمره على الخير والإيمان. اللهم واحفظ به البلاد والعباد واجعله معيناً لنا على طاعتك. آمين يارب العالمين.
راجح سعد البوص
كاتب كويتي rajeh4@hotmail.com