لا أخفي عشقي الشديد لكرة القدم، وبحثي الدائم
عن مباريات الكرة المستديرة، في السابق كنت مشجعاً لأحد الأندية العريقة، وقبل ثلاثة
أعوام، في فبراير 2007 تحديداً، شاهدت وعبر الشاشة الصغيرة، مباراة ملحمية بين فريقي نادي «الهلال السعودي»، ونادي «الكويت»، انتهت بالتعادل 1/1 على استاد الملك فهد الدولي في العاصمة السعودية، مباراة جماهيرية، مباراة مليئة بالإثارة، والندية حتى
آخر دقيقة، أثبت من خلالها الأبيض أنه الفريق الذي كنت أبحث عنه، بعد أن بلغ بي الإحباط مبلغه، مما أراه من تردي حال الكرة الكويتية، ورجوعها إلى الخلف، بينما الفرق الخليجية تسير إلى الأمام بخطى ثابتة، وموزونة! منذ ذلك التاريخ، ومتابعتي لهذا الفريق لم تنقطع، فريق اكتسح الساحة الكروية عن جدارة، وفرض سطوته، بفضل تجانس لاعبيه، وقدرة مدربيه، أضف إلى ذلك الاهتمام الإداري بكل صغيرة وكبيرة، فكيف لا يصنع هذا الفريق الانتصارات، وهو بهذه الروعة، وقوة الأداء، والحرفية النادرة، طبعاً، لا ننسى أن هناك نجماً عمل من وراء الكواليس، للوصول بنادي الكويت إلى هذا المستوى، وخلال فترة وجيزة، الرياضي المتمرس مرزوق الغانم مدير الكرة في النادي، أقول هذا الكلام ليس تزلفاً، أو سعياً لمصلحة شخصية، أو منفعة، ولست من أبناء الدائرة الثانية، بل أقولها وأنا أتحسر ألماً، أنني من سكان الدائرة الخامسة المبتلية بالانبطاح، أو بمعنى أدق، من سكان دائرة ابتليت بأندية متخلفة، يعاني معظمها من مرض الانبطاحية المطلقة، وشعارها السمع والطاعة للتكتل!
***
الحكومة هذه الأيام، غاصة غصة شديدة، وفي حيرة من أمرها، بعد أن بلعت موس التنمية، فلا هي التي دبرت أمرها، ولا هي التي انسحبت. من أين ستأتي بالأموال؟ سؤال مازال يتردد صداه في أنحاء الكويت، وهل ستكون هناك مجازفة بالمال العام، كالعادة، تحت مبررات غير منطقية، وغير
مقبولة! كثيرة التساؤلات التي عجزت الحكومة عن الإجابة عنها، وجعلتها في وضع لا تحسد عليه أبداً! الحل والمخرج الوحيد، الانسحاب، لتضمن سلامتها، حتى وإن خرجت ببعض الخدوش، خير من أن تغرق في أزمة سياسية، ومالية عميقة، ولتضرب مناشدات أصحاب الشركات العفنة عرض الحائط!
***
أضحكني خبر في إحدى الصحف المحلية عن عزم أحد النواب، استجواب وزير الشؤون الاجتماعية الدكتور محمد العفاسي، بعد صدور الحكم النافذ، بعودة فيصل الجزاف لمنصبه مديراً للهيئة العامة للشباب والرياضة، وبعد هذا الحكم الصريح والواضح نقول للوزير العفاسي... ارقد وآمن أنت على الحق، ولا تلتفت للمرجفين، ومن لف لفهم!


مبارك محمد الهاجري
كاتب كويتي
mubarak700@gmail.com