|كتب رضا السناري|
/>كلمات واجه بها رئيس مجلس الادارة العضو المنتدب عدنان المسلم الصحافة، التي سارعت إليه عقب انتهاء الجمعية العمومية العادية وغير العادية للشركة لمناقشة البيانات المالية للعام 2008، بالسؤال عن المستقبل، هل تتوقعون انضواء «الدار» تحت مظلة قانون تعزيز الاستقرار المالي أم انكم تتوقعون ان يرفض بنك الكويت المركزي طلبكم في هذا الخصوص؟
/>المسلم كان احرص من ان يدفعه فضول الصحافيين إلى اجابة تعبر عن مكنون صدره الحقيقي، حيث اكتفى بالقول «ان شاء الله يوافق»، ورغم أن السؤال طرح عليه باكثر من صيغة، الا ان المسلم احتفظ بالاجابة نفسها مع بعض التغيير بكلمتي «نأمل ذلك»، من دون ان يميط اللثام عن اي بدائل في «الدار» يمكن ان تخرج بها في حال ان رفض «المركزي» طلب الشركة في الاستفادة من «تعزيز الاستقرار»، مبينا أن القرار بيد «المركزي» ولا يقوى اي مسؤول على التقدير مادام الامر بيد السلطة الرقابية.
/>اما عن آخر تطورات شرباكة «بوبيان» كشف المسلم ان «الدار» تجري مفاوضات متقدمة مع «التجاري» في هذا الخصوص.
/>ورفض المسلم التعليق بنعم او لا، على ما يتردد بان «المركزي» طلب من «الدار» تكوين مستويات اضافية من المخصصات عن الفترة المالية المنتهية 2009، مشيرا إلى ان هذه المعلومات سرية ولا يتعين البوح بها قبل اقرار الميزانية.
/>وإلى ذلك اعتمدت الجمعية العمومية لـ «الدار» للسنة المالية 2008 والتي عقدت بنسبة حضور تربو عن 73 في المئة، الميزانية العمومية وحساب الارباح والخسائر للسنة المالية عن هذه الفترة، وتخلل ذلك جملة من الاسئلة التقليدية طرحها بعض المساهمين حول موقف «الدار» المالي، وقرارتها الائتمانية التي جاءت اكبر من قدرتها قبل الأزمة، اضافة إلى السؤال حول الجدوى من الاستثمار في «استون مارتن».
/>وقابل المسلم اسئلة المساهمين بإجابات تقليدية، جاءت على نحو الاعتراف بان القرارات الائتمانية للشركة كانت كبيرة، وان الاستثمار في «استون مارتن» مجد، خصوصا وانها من شركات السيارات القلائل التي حققت ارباحا في ظل الأزمة.
/>وانتخبت الجمعية العمومية لـ «الدار» مجلس إدارة مكون من 9 اشخاص، هم، عدنان المسلم وشاهين الغانم ورزام الرومي وعادل بهبهاني وعدنان النصف ومساعد مخيطر ونبيل عبد الرحيم، ونبيل أمين وعبد المحسن الكندري، وهو ما يعني ان عمر القاضي خرج من مجلس الادارة، وعقب الجمعية انتخب المجلس المسلم رئيسا والغانم نائبا.
/>وتضمن التقرير السنوي لـ «الدار» للعام 2008 اعلان الشركة وللمرة الاولى في تاريخها منذ عام 1994م عن خسائر بلغت 80.3 دينار كويتي، اي بخسارة 87.45 فلس للسهم الواحد حيث تأثرت النتائج المالية للعام 2008 بخسائر غير محققة للشركة وانخفاض في قيمة الموجودات نتيجة الازمة المالية العالمية.
/>وبلغ مجموع اصول شركة دار الاستثمار في العام 2008 مبلغ 1.200 دينار مقابل مجموع المطلوبات 1.000 مليون دينار، في العام نفسه لأن بعض أصول شركة دار الاستثمار مقيّمة وبعضها الاخر تم تقييمه بالقيم التاريخية.
/>كما بلغ اجمالي المخصصات الاضافية التي تحملتها ميزانية دار الاستثمار (لمواجهة الانخفاض الموقت في قيم الاستثمارات الخاصة بالدار) عن 2008 مبلغ 89.5 مليون دينار في حين بلغ حجم الانخفاض ايضا الموقت في قيمة اصول بعض الشركات الزميلة ما قيمته 520 مليون د.ك في الربع الاخير من عام 2008، ما كان له الاثر على نتائج اعمال الشركة في الربع الاخير، وكان نصيب الدار في الانخفاض الموقت للوصول ما يقارب 90 مليون دينار في الربع الأخير فقط.
/>وتعليقا على هذه النتائج، قال رئيس مجلس الادارة العضو المنتدب في شركة دار الاستثمار عدنان المسلم: «لقد كان عام 2008 عاما سلبيا في اعمال ومشاريع الغالبية العظمى من الشركات حول العالم وذلك نتيجة للأزمة المالية العالمية التي طالت كل القطاعات واثرت بشكل كبير على مختلف النشاطات الاقتصادية وبالاخص النشاطات الاستثمارية حول العالم، كما لا تزال تداعيات هذه الازمة ترمي بظلالها على الاسواق المالية في العالم بشكل عام وفي المنطقة بشكل خاص».
/>وتابع المسلم: «لقد تخطينا المرحلة الصعبة بالصبر والتأني والتخطيط السليم لمواجهة تبعات الازمة وبفضل ثقة المستثمرين والمساهمين بنا.
/>ونود التأكيد في هذا الصدد على متانة الوضع المالي لشركة دار الاستثمار وذلك بتحسن اصولها مع بدء انتعاش الاسواق الامر الذي سيمكننا من الوفاء بكافة التزاماتنا، كما نود التأكيد ايضا على نيتنا بتنفيذ بنود خطة اعادة الهيكلة المالية التي اعدت بالتنسيق مع اللجنة التنسيقية للبنوك والمستثمرين والتي حازت على تأييد اكثر من 83 في المئة من البنوك والمستثمرين بشركة دار الاستثمار لأيمانهم بأنها أفضل الحلول للخروج من الازمة».
/>هذا وقد عمت أجواء ايجابية حول خطة اعادة الهيكلة المالية بعد اعلان دار الاستثمار في شهر مارس المنصرم قرار الانضمام إلى قانون تعزيز الاستقرار المالي في الكويت، وجاء ذلك كخطوة مدروسة، وذلك لاعتماد خطة اعادة هيكلة الالتزامات المالية للشركة من القضاء الكويتي النزيه والعادل واضفاء الشرعية القانونية عليها والتي حازت على تأييد اكثر من 83 في المئة من البنوك والمستثمرين حيث تم الاجتماع على ان حل اعادة هيكلة الالتزامات المالية للشركة هو افضل الحلول المطروحة كونه يفسح المجال امام شركة دار الاستثمار للتفرغ لادارة اصولها العديدة والمتنوعة والمعقدة وذلك للخروج بأفضل صيغة واحراز افضل النتائج التي ترضي جميع الاطراف.
/>واختتم المسلم بقوله: «نشكر كل البنوك والمستثمرين على تفهمهم طوال هذه الايام العصيبة، كما ونوجه شكرنا الكبير إلى سعادة محافظ بنك الكويت المركزي الشيخ سالم عبدالعزيز الصباح وفريق عمله لتفهمهم وتعاونهم، ونشكر ايضا مراقب بنك الكويت المركزي الدكتور عيد الظفيري لجهوده المثمرة».
/>واختتم المسلم بتوجيه شكره إلى اللجنة التنسيقية وهي اللجنة التي تمثل البنوك والمستثمرين في اعداد وتنفيذ خطة اعادة هيكلة الالتزامات المالية لشركة دار الاستثماري وجميع الجهات التي واكبت مسيرة خطة اعادة الهيكلة بجهودها المحترفة مثل بنك كريدي سويس العالمي الذي عمل كمستشار مالي لشركة دار الاستثمار والمركز للمحاماة الكويت، اللذين امدا شركة دار الاستثمار باستشاراتهما ومساعدتهما الخبيرة، ومؤسسة مورغان ستانلي العالمية التي عملت كمستشار للجنة التنسيقية الممثلة للمستثمرين والدائنين، مؤكدا ان دار الاستثمار ستكرس كل مساعيها في الفترة المقبلة لادارة اصولها المتنوعة في السوق المحلية والعالمية وللعمل على الايفاء بالتزاماتها المالية وضمان حقوق مساهميها والبنوك والمستثمرين فيها، وذلك بعد مبادرتها بالانضمام لقانون تعزيز الاستقرار المالي والذي يعتبر سبقا لافتا في سوق الكويت من بين شركات الاستثمار الكويتية.
/>