|القاهرة من داليا جمال طاهر|
«زواج على ورق طلاق»... هذه هي حال الزيجات الفنية، أو التي يكون أحد طرفيها فنانا أو فنانة، اذ أثبتت التجارب عبر عقود متتابعة، ان الزواج الفني محكوم عليه بالفشل... ولو بعد حين، الا نادرا.**
ويبدو من خلال مطالعة تجارب وحالات متنوعة ومتعددة، ان الثراء والشهرة، لا يصنعان - غالبا - زواجا متوجا بالنجاح والاستقرار، بل ان الواقع يؤكد ان العكس هو الصحيح، اذ ان الزيجات الفنية، على الرغم مما يتوافر لها من أسباب، تبدو نظريا كفيلة بخلق حياة أسرية هادئة، تعانق الفشل، وتبدو في نهاية الأمر كانها «نزوات عابرة... ولكنها شرعية».
في هذه السلسلة، لن نغوص كثيرا في أسباب فشل زيجات الفنانات - تحديدا - لتنوعها وتعددها وتشابكها واختلاف الروايات في شأنها، ولكن نعرض جانبا من أشهر زيجات الفنانات، التي لاتزال تحتفظ بالرقم القياسي فيه الراقصة المصرية الراحلة تحية كاريوكا، وبفارق محدود، تليها نجوى فؤاد وسهير رمزي، وربما كانت الأرقام المعلنة والمعروفة اعلاميا، أقل بكثير من الأرقام الواقعية والحقيقية أو حتى غيرها، فيما أكثر ما يتردد عن زيجات سرية لفنانات من ساسة ورجال أعمال، ولكن لا أحد يلتزم بصحتها من عدمه... والحكاية طويلة.
بطلات تلك الحلقات، ناجحات ومحظوظات ومتألقات ومتوهجات فنيا، ومحلقات بقوة في سماوات الشهرة والنجومية، ولكنهن فشلن، أو كُتب عليهن الفشل أسريا، ففي الوقت الذي كانت الفنانة تصنع فيه نجاحا، كانت تحصل على لقب مطلقة، وتخسر بيتها، لتبحث عن تجربة أخرى فاشلة.

منذ أكثر من 40 سنة... ظهرت الفنانة المصرية ميرفت أمين، التي أبصرت النور في العام 1946، على الساحة الفنية، عندما قدمها الفنان الراحل أحمد مظهر وجها سينمائيا جديدا مع توقعات من الجميع بأنها ستكون بمثابة اكتشاف فني مبدع ومتميز، وأثبتت ميرفت أمين بعد مرور السنين صدق التوقعات، وكانت ولاتزال فنانة موهوبة تقدم للشاشة العربية العديد من الأفلام والمسلسلات التليفزيونية.

7 زيجات
تزوجت ميرفت أمين 7 مرات، كانت الأولى في العام 1970 من المطرب السوري موفق بهجت، وبعد زواجها منه سافر إلى لبنان، وتم توقيفه في قضية مخدرات شهيرة، وسجن فطلبت الطلاق منه.
ثم تزوجت رياضيا كان نائب أحكام وفارسا بنادي هليوبوليس، وانفصلت عنه لتتزوج من عازف الجيتار الشهير في السبعينات «عمر خورشيد»، الذي كان على علاقة في الوقت نفسه بملكة جمال الكون اللبنانية «جورجينا رزق»، ولما تأكدت من هذه العلاقة انفصلت عنه، ثم تزوجت من الممثل محمود قابيل الذي كان الزوج الرابع لها، ولم يستمر زواجهما كثيرا.

الواد التقيل
وفي منتصف السبعينات - بحسب حوارات صحافية ومتلفزة أجريت معها - تزوجت الفنانة ميرفت أمين من الفنان حسين فهمي، الذي ترك زوجته نادية محرم من أجلها، ثم بدأت رحلتهما الفنية، فقدما معا عدة أفلام ناجحة في فترة السبعينات، مثل: «الإخوة الأعداء»، و«رغبات ممنوعة» العام 1974، و«الفاتنة»، و«الصعلوك» العام 1976، و«حافيه على جسر ذهب»، و«ليل ورغبة»، و«نساء في المدينة» العام 1977، و«أحلى أيام العمر»، و«أسياد وعبيد»، و«مكالمة بعد منتصف الليل» العام 1978، و«إنقاذ ما يمكن إنقاذه» العام 1985 وغيرها.
واستمر هذا الزواج فترة طويلة نسبيا، لكنها مع ذلك انفصلت عن الفنان حسين فهمي في أواخر الثمانينات، وكان آخر الأفلام التي اشترك فيها هذا الثنائي خلال فترة زواجهما هو فيلم «أسفة أرفض الطلاق»، وقد أثمر هذا الزواج عن ابنتهما الوحيدة منة الله التي فضلت الابتعاد عن الفن.
تزوجت ميرفت أمين أكثر من رجل أعمال، منهم المنتج السينمائي حسين القلا الذي لم يستمر طويلاً، وكان سابع أزواجها هو رجل الأعمال مصطفى البليدي، الذي عرف عنه بالزواج من الفنانات، حيث تزوج من قبل من الفنانة هدى رمزي، وبعد أن تورط في عدة قروض من البنوك المصرية قرر الهرب من مصر، قبل أن يغيبه الموت منذ سنوات.

إشاعات
أحاط بميرفت أمين الكثير من الاشاعات في الفترة الأخيرة، وكان من آخر هذه الاشاعات التي تعرضت لها... إشاعة وجود علاقة صداقة قوية بينها المنتج المشهور كامل أبوعلي.
وتوقع البعض انتهاء هذه العلاقة بالزواج، إلا أن ميرفت أمين كذبت تلك الاشاعة بعد أن حذرها طليقها حسين فهمي بأن تلك الاشاعات التي تزداد حولها في الفترة الأخيرة تهدد حياة ابنتهما التي تزوجت أخيرا من الفنان شريف رمزي. وصفت ميرفت هذه الاشاعات التي تحيط بها بأنها إشاعات مغرضة تهدف أولا لتعتيم الفرحة التي تعم على الأسرة بأكملها، ثم تعطيل تقدمها الفني.