موقع (ويكيليكس) الالكتروني، تسبب في حرج بالغ للولايات المتحدة، بعد نشره وثائق تدين الممارسات الوحشية التي تقوم بها الجيوش الأميركية تجاه المدنيين الأفغان، والعراقيين، وغيرهم في بقاع شتى من العالم وضعها حظها التعيس تحت إمرة جنرالات العم سام!
كل عملية سواء أكانت صحيحة أم خاطئة، يتم توثيقها من قبل الجيش الأميركي، في تصرف يتسم بالغباء، فهو كالذي يُدين نفسه بنفسه، وهذا من حُسن حظ الضحايا، والذي كشف أمرهم جندي متمرد استطاع أن يستغل هذه الثغرة وأخذ الوثائق خلسة ونشرها على الإنترنت عبر موقع (ويكيليكس)، وثائق خطيرة جداً، ويقدر عددها بـ 93 ألف وثيقة تكفي الواحدة منها لإدانة واشنطن في المحافل الدولية، وتسوَد صفحتها أمام المجتمع الدولي! فما بالك بهذا الكم الهائل من وثائق الفضائح، والتي جعلت مسؤولي (البنتاغون) يهددون باتخاذ أقصى العقوبات بحق الجندي المتمرد، متناسين أنهم هم من يستحق العقاب، بل ويستحقون أن يحاكموا أمام محكمة العدل الدولية في لاهاي، والتي لم تُحاكم منذ تأسيسها في العام 1945 وحتى يومنا هذا، أي أميركي مدنياً كان أم عسكرياً، بفضل عضلات واشنطن، ورفضها القاطع لمحاكمة مواطنيها الملائكة!
واشنطن خسرت المزيد من صورتها أمام معجبيها، ممن أوهمتهم أفلام هوليوود، وضللتهم بدعاياتها، أنها مخلصة للعالم، والمنقذ الأوحد، والملاك الذي تحتاجه البشرية، وبعد نشر هذه الوثائق، لا أعتقد أن أحداً سيجاهر بحبها والدعاء لها... God bless America!
***
أستغرب كثيراً من تخبط الحكومات الكويتية المتعاقبة منذ ثمانينات القرن الماضي وحتى الآن، وعدم استشعارها للمخاطر، فكل إجراءاتها دائماً تأتي كردود أفعال، فلم يعهد أنها اتخذت المبادرة من تلقاء نفسها، منطقتنا الآن تمر في ظروف صعبة جدا، وخطيرة إن صح المعنى، وهناك قرع طبول يُسمع من مكان قريب، ونذر حرب تلوح في الأفق، لا يُنكر عاقل أن لدى حكومتنا فائضاً ضخماً من عائدات النفط تخطى عشرات المليارات من الدنانير، ويريد البعض هنا فسفستها على المقربين والمحظوظين دون غيرهم، بينما هناك مشاريع مهمة، وأولى، فهل وضعت الحكومة التي رصدت مبلغ 37 مليار دينار للتنمية المزعومة، في حسبانها مد خطوط أنابيب لنقل النفط الكويتي عبر أراضي المملكة العربية السعودية إلى ميناء ينبع الواقع على البحر الأحمر، تفادياً لما قد يحصل في منطقة الخليج، في المستقبل القريب، أو البعيد، من حروب وأزمات، ولها في حادثة ناقلة النفط اليابانية (إم ستار) قرب مضيق هرمز، عبرة وشاهد حي، لعلها تتدارك الوقت، بدلاً من مضيعته في كيفية توزيع الكعكة المليارية على شركات الهوامير المفلسين!
مبارك محمد الهاجري
كاتب كويتي
mubarak700@gmail.com
كل عملية سواء أكانت صحيحة أم خاطئة، يتم توثيقها من قبل الجيش الأميركي، في تصرف يتسم بالغباء، فهو كالذي يُدين نفسه بنفسه، وهذا من حُسن حظ الضحايا، والذي كشف أمرهم جندي متمرد استطاع أن يستغل هذه الثغرة وأخذ الوثائق خلسة ونشرها على الإنترنت عبر موقع (ويكيليكس)، وثائق خطيرة جداً، ويقدر عددها بـ 93 ألف وثيقة تكفي الواحدة منها لإدانة واشنطن في المحافل الدولية، وتسوَد صفحتها أمام المجتمع الدولي! فما بالك بهذا الكم الهائل من وثائق الفضائح، والتي جعلت مسؤولي (البنتاغون) يهددون باتخاذ أقصى العقوبات بحق الجندي المتمرد، متناسين أنهم هم من يستحق العقاب، بل ويستحقون أن يحاكموا أمام محكمة العدل الدولية في لاهاي، والتي لم تُحاكم منذ تأسيسها في العام 1945 وحتى يومنا هذا، أي أميركي مدنياً كان أم عسكرياً، بفضل عضلات واشنطن، ورفضها القاطع لمحاكمة مواطنيها الملائكة!
واشنطن خسرت المزيد من صورتها أمام معجبيها، ممن أوهمتهم أفلام هوليوود، وضللتهم بدعاياتها، أنها مخلصة للعالم، والمنقذ الأوحد، والملاك الذي تحتاجه البشرية، وبعد نشر هذه الوثائق، لا أعتقد أن أحداً سيجاهر بحبها والدعاء لها... God bless America!
***
أستغرب كثيراً من تخبط الحكومات الكويتية المتعاقبة منذ ثمانينات القرن الماضي وحتى الآن، وعدم استشعارها للمخاطر، فكل إجراءاتها دائماً تأتي كردود أفعال، فلم يعهد أنها اتخذت المبادرة من تلقاء نفسها، منطقتنا الآن تمر في ظروف صعبة جدا، وخطيرة إن صح المعنى، وهناك قرع طبول يُسمع من مكان قريب، ونذر حرب تلوح في الأفق، لا يُنكر عاقل أن لدى حكومتنا فائضاً ضخماً من عائدات النفط تخطى عشرات المليارات من الدنانير، ويريد البعض هنا فسفستها على المقربين والمحظوظين دون غيرهم، بينما هناك مشاريع مهمة، وأولى، فهل وضعت الحكومة التي رصدت مبلغ 37 مليار دينار للتنمية المزعومة، في حسبانها مد خطوط أنابيب لنقل النفط الكويتي عبر أراضي المملكة العربية السعودية إلى ميناء ينبع الواقع على البحر الأحمر، تفادياً لما قد يحصل في منطقة الخليج، في المستقبل القريب، أو البعيد، من حروب وأزمات، ولها في حادثة ناقلة النفط اليابانية (إم ستار) قرب مضيق هرمز، عبرة وشاهد حي، لعلها تتدارك الوقت، بدلاً من مضيعته في كيفية توزيع الكعكة المليارية على شركات الهوامير المفلسين!
مبارك محمد الهاجري
كاتب كويتي
mubarak700@gmail.com