|القاهرة من داليا جمال طاهر|
«زواج على ورق طلاق»... هذه هي حال الزيجات الفنية، أو التي يكون أحد طرفيها فنانا أو فنانة، اذ أثبتت التجارب عبر عقود متتابعة، ان الزواج الفني محكوم عليه بالفشل... ولو بعد حين، الا نادرا.
ويبدو من خلال مطالعة تجارب وحالات متنوعة ومتعددة، ان الثراء والشهرة، لا يصنعان - غالبا - زواجا متوجا بالنجاح والاستقرار، بل ان الواقع يؤكد ان العكس هو الصحيح، اذ ان الزيجات الفنية، على الرغم مما يتوافر لها من أسباب، تبدو نظريا كفيلة بخلق حياة أسرية هادئة، تعانق الفشل، وتبدو في نهاية الأمر كانها «نزوات عابرة... ولكنها شرعية».
في هذه السلسلة، لن نغوص كثيرا في أسباب فشل زيجات الفنانات - تحديدا - لتنوعها وتعددها وتشابكها واختلاف الروايات في شأنها، ولكن نعرض جانبا من أشهر زيجات الفنانات، التي لاتزال تحتفظ بالرقم القياسي فيه الراقصة المصرية الراحلة تحية كاريوكا، وبفارق محدود، تليها نجوى فؤاد وسهير رمزي، وربما كانت الأرقام المعلنة والمعروفة اعلاميا، أقل بكثير من الأرقام الواقعية والحقيقية أو حتى غيرها، فيما أكثر ما يتردد عن زيجات سرية لفنانات من ساسة ورجال أعمال، ولكن لا أحد يلتزم بصحتها من عدمه... والحكاية طويلة.
بطلات تلك الحلقات، ناجحات ومحظوظات ومتألقات ومتوهجات فنيا، ومحلقات بقوة في سماوات الشهرة والنجومية، ولكنهن فشلن، أو كُتب عليهن الفشل أسريا، ففي الوقت الذي كانت الفنانة تصنع فيه نجاحا، كانت تحصل على لقب مطلقة، وتخسر بيتها، لتبحث عن تجربة أخرى فاشلة.

احتلت الفنانة المصرية سهير رمزي، ترتيبا متقدما في عدد مرات الزواج، وإن كانت لا تفوق عدد مرات زواج فنانة مثل تحية كاريوكا التي تزوجت 14 مرة، فإنها تسبق ميرفت أمين التي تزوجت 7 مرات، فقد دخلت الفنانة سهير رمزي قفص الزوجية 9 مرات، وإن كان زواجها من المليونير المصري سيد متولي بلغ 4 مرات لانفصالهما ثم عودتهما 3 مرات بعد الزواج الأول فإن عدد مرات زواجها الحقيقي يبلغ 12 مرة، وربما كان جمال سهير رمزي الطاغي، وأنوثتها المتدفقة، التي لم تغب حتى بعدما لامست عامها الستين، سببا رئيسيا في تهافت فنانين ورجال أعمال على الاقتران بها.
وقد كان يضرب بالفنانة السمراء المثل في الجمال والفتنة، خاصة في عنفوان شبابها أي في سبعينات وثمانينات القرن الماضي، وهي الفترة التي شهدت توهجها كممثلة إغراء منفردة.
ولأن سهير رمزي أفرطت في تقديم نوعية معينة من الأفلام والمشاهد، فإنها عبرت عن جمالها ما دفع عددا كثيرا من الأثرياء في مصر وخارجها إلى الارتباط بها.

سمراء السينما الفاتنة
كانت البداية، أو الزواج الأول ـ بحسب رواياتها في عدة لقاءات صحافية ومتلفزة ـ من الفنان الراحل «إبراهيم خان»... الذي عاش معها لمدة سنة كاملة رغم أن والدتها الراقصة القديمة «درية أحمد» نفت ذلك بشدة.
وتزوجت سهير رمزي من الأمير السعودي «خالد بن سعودي - الذي اشتهر بزيجاته المتعددة من الفنانات - وظل معها لمدة عام وانفصلت عنه، غير أن ظاهرة غريبة بدأت تسيطر على الوسط الفني مع الانفتاح الاقتصادي في سبعينيات القرن العشرين وتمثلت في ارتباط أصحاب المال والأعمال بالفنانات.
وتزوجت سهير رمزي من رجل الأعمال الكويتي «محمد الملا» بعد طلاقه من الراقصة «نجوى فؤاد»، وكان هذا الزواج هو بداية ماراثون زيجات الفنانة سهير رمزي التي ضربت رقما قياسيا في زواجها من رجال أعمال، وكان أشهرهم رجل الأعمال المصري البورسعيدي رئيس النادي المصري سيد متولي، ولكنها لم تستمر معه طويلا.
وتزوجت من الملحن الشهير «حلمي بكر» الذي منحها العصمة لكي تضمن حقوقها، لكنها لم تستمر معه طويلا وانفصلا، وتزوجت من الممثل المصري «محمود قابيل »، وبعد انفصالها عنه تزوجت من رجل الأعمال السوري «زكريا بكار».
وتزوجت من الفنان «فاروق الفيشاوي» بعد انفصاله عن زوجته «سمية الألفي» أم ابنه الوحيد «أحمد فاروق الفيشاوي»، ثم اعتزلت سهير رمزي الفن، وبعدها أعلنت خطبتها للممثل العالمي «عمر الشريف» ولم تتزوجه، ثم خطبتها لنقيب السينمائيين السابق «يوسف شعبان » ولكنها لم تتزوجه أيضا.
وكان آخر أزواجها هو رجل الأعمال المصري علاء الشربيني «صاحب شركة سياحة كبرى»، وتعيش معه منذ سنوات في استقرار وحياة أسرية هادئة، وتسافر معه في رحلات دينية منتظمة لأداء فريضة الحج ومناسك العمرة.

بداية متوهجة
أبصرت سهير رمزي النور في 3 مارس العام 1950في محافظة بورسعيد «200 كيلو متر شمال شرق القاهرة»... وهي ابنة الفنانة درية أحمد، اعتزلت سهير رمزي الفن العام 1993 وقررت أن تعود إليه نهاية العام 2006.