تسابق غريب ومحموم بين بعض الدول العربية لامتلاك مفاعلات نووية، كثير من الخبراء والعقلاء حذروا من استعانة حكومتنا بالطاقة النووية، لأسباب عدة، أهمها... صغر المساحة الجغرافية للكويت، وعدم الحاجة أصلاً إلى هذه الطاقة فلدينا البترول وهي الطاقة الأولى والمرغوبة عالمياً، فلمَ تدخل الكويت نفسها في معمعة نووية ليست في حاجة إليها، وقبل هذا وذاك هل تضمن الحكومة في حال إصرارها على استيراد المفاعلات النووية عدم تسرب الإشعاع النووي من هذه المفاعلات، وهل
وضعت في حسبانها صغر المساحة، ولها أن تتبصر بالعواقب الوخيمة لما حدث لمفاعل تشيرنوبل، والذي انفجر إبان عهد الدولة السوفياتية في العام 1986 محدثاً كارثة إنسانية وبيئية لا يمكن حصرها وما زالت روسيا وأوكرانيا تعانيان من تبعاته المدمرة حتى يومنا هذا!
قليل من التفكير الواقعي والإيجابي يقيان البلد مخاطر قرار قد يندم عليه الجميع، ويكفينا ما نراه هذه الأيام من احتقان شديد في منطقة الخليج، والذي يحمل في طياته نذر حرب ساحقة ماحقة لا تبقي ولا تذر وذلك في حال نفذت إسرائيل تهديداتها بضرب المفاعلات النووية الإيرانية، وهو ما سيتسبب في أضرار مدمرة وقاتلة على الإنسان والبيئة في المنطقة التي لم تهنأ قط بالاستقرار منذ عام 80، فهي من حرب إلى أخرى وكأنها أصبحت لعبة بيد أميركا والتي أتت أجندتها بالمآسي على كثير من بلدان العالم بينما تنعم هي بالاستقرار والطمأنينة والازدهار، فكيف تستقيم الحال، حرب هنا، واستقرار في واشنطن!
***
على دول الخليج أن تسعى لضمانات تمنع حدوث حرب في المنطقة، فلا يعقل أن تصبح منطقتنا بؤرة توتر وأزمات، فبإمكان دول مجلس التعاون الخليجي أن تستغل نفوذها لدى واشنطن لمنع تكرار الحروب، وأن تضع فيتو صريح أمام الإدارة «الديموقراطية» القابعة في البيت الأبيض، بدلاً من أن تتفرج على حرب تلوح في الأفق تكون هي أول من يكتوي بنارها، ولها في الحروب الثلاثة الماضية عبرة، وعظة، فلا يمكن للاستقرار والازدهار أن ينمو في منطقة مضطربة، ومختنقة بغبار الحروب، وعليها أن تقول... كفى!
مبارك محمد الهاجري
كاتب كويتي
mubarak700@gmail.com
وضعت في حسبانها صغر المساحة، ولها أن تتبصر بالعواقب الوخيمة لما حدث لمفاعل تشيرنوبل، والذي انفجر إبان عهد الدولة السوفياتية في العام 1986 محدثاً كارثة إنسانية وبيئية لا يمكن حصرها وما زالت روسيا وأوكرانيا تعانيان من تبعاته المدمرة حتى يومنا هذا!
قليل من التفكير الواقعي والإيجابي يقيان البلد مخاطر قرار قد يندم عليه الجميع، ويكفينا ما نراه هذه الأيام من احتقان شديد في منطقة الخليج، والذي يحمل في طياته نذر حرب ساحقة ماحقة لا تبقي ولا تذر وذلك في حال نفذت إسرائيل تهديداتها بضرب المفاعلات النووية الإيرانية، وهو ما سيتسبب في أضرار مدمرة وقاتلة على الإنسان والبيئة في المنطقة التي لم تهنأ قط بالاستقرار منذ عام 80، فهي من حرب إلى أخرى وكأنها أصبحت لعبة بيد أميركا والتي أتت أجندتها بالمآسي على كثير من بلدان العالم بينما تنعم هي بالاستقرار والطمأنينة والازدهار، فكيف تستقيم الحال، حرب هنا، واستقرار في واشنطن!
***
على دول الخليج أن تسعى لضمانات تمنع حدوث حرب في المنطقة، فلا يعقل أن تصبح منطقتنا بؤرة توتر وأزمات، فبإمكان دول مجلس التعاون الخليجي أن تستغل نفوذها لدى واشنطن لمنع تكرار الحروب، وأن تضع فيتو صريح أمام الإدارة «الديموقراطية» القابعة في البيت الأبيض، بدلاً من أن تتفرج على حرب تلوح في الأفق تكون هي أول من يكتوي بنارها، ولها في الحروب الثلاثة الماضية عبرة، وعظة، فلا يمكن للاستقرار والازدهار أن ينمو في منطقة مضطربة، ومختنقة بغبار الحروب، وعليها أن تقول... كفى!
مبارك محمد الهاجري
كاتب كويتي
mubarak700@gmail.com