هم أربعة أصدقاء جمعهم حب المسرح فقرروا خوض تجربتهم الأولى على خشبة مسرح الخرافي بدورته الخامسة.مسرحيتهم التي اختاروا لها عنواناً «عبر عن نفسك» قرروا أن تكون بمثابة الهايدبارك يعبّر من خلالها كل فرد عن وجهة النظر التي تتناسب مع تطلعاته.في خيطان حيث مقر المسرح العربي كان موعد «الراي» مع أبطال العمل لكن شاءت الظروف أن يتغيّب أحد العناصر الأربعة وهو أيمن عبد السلام فكان لنا أن نسجل حوارات مع الشبان الثلاثة ونعود بها إليكم لطرحها في الأسطر التالية:
ضد حصر المنافسة بالكويتيينعبدالله القلاف خريج المعهد العالي للفنون المسرحية. يمارس وظيفته كمخرج في وزارة الإعلام – قسم الدراما التمثيلية. «كوكب البحر» هو العمل المسرحي الذي جمعه بالكاتب مشعل الموسى بداية وقد شاركا من خلاله في ملتقى الشباب الثاني في احتفاليات مهرجان الشباب فحصدا جائزتي أفضل إخراج وأفضل نص مسرحي.في «عبّر عن نفسك» يعود الثنائي الى الضوء من جديد لمنافسة الأعمال المسرحية المشاركة في مهرجان الخرافي للإبداع المسرحي.مع عبدالله ربان سفينة «عبّر عن نفسك» كان الحوار الآتي.• هل هي المرة الأولى التي تشارك فيها في مهرجان الخرافي؟-نعم إنها المرة الأولى• برأيك ما الذي يميّز هذا المهرجان عن سواه ليستقطب هذا الحشد من الأعمال القوية؟-من يعشق المسرح لا يتوانى عن المشاركة في أي مهرجان ومن المعروف أن ثمة مهرجانين ينظمان سنوياً في الكويت أولهما الخرافي والثاني المهرجان المحلي..بالنسبة لي هما في الأهمية عينها كما انهما يحظيان بتغطية إعلامية متساوية.• من اللافت الحماسة التي نلحظها عند الجيل الشاب للمشاركة في أعمال مسرحية فكيف تفسّر ذلك؟-ما لمسته عند أقراني أنهم يستلّذون بمتعة الوقوف على الخشبة ولمست رد فعل الجمهور المباشر وهذا ما نفتقده في الأعمال التلفزيونية أو السينمائية.المسرح يثبت ما إذا كان المرء ممثلاً حقيقياً أم لا فلا مجال للاعادات والتصحيح.كما أن من يعتلي الخشبة يوظف كل الإمكانات المتوافرة لديه لإيصال الكاركتير إلى الجمهور ويحثهم للتفاعل معه في مدة العرض المحددة بـ 30 أو45 دقيقة على الاكثر.• هل تظن أن المخرج الذي يبرز اسمه في مهرجان الخرافي يشهد تغيراً ملموساً في مسيرته الفنية؟-لا شك في ذلك. كل من دخلوا المنافسة ينتمون إلى مدارس إخراجية مختلفة ويتبارزون لإيصال أفكارهم الخاصة بهم والتي يرونها أنها الأكثر تأثيراً في الجمهور.هذا يخلق جواً رائعاً كما أنني ضد استبعاد من لا يحملون الجنسية الكويتية عن المهرجان فالمسرح لا جنسية له ولا يجوز حصر هذا الامتياز بالإناث فقط.• لم وقع اختيارك على «عبرّ عن نفسك» لخوض مهرجان الخرافي وما الذي تريدون قوله في هذا العمل؟-إنها فكرتي وقد وضعها قيد التنفيذ الكاتب مشعل الموسى..نحن نتحدّث عن قضية معينة تعاني منها مجتمعاتنا العربية في حين أن معظم دول العالم قد تخطتها وهي تثير الصراع بين تيارين فكل منهما يسعى إلى أن يفرض وجهة نظره على الآخرين..وكان عنوان المسرحية «عبّر عن نفسك « للإيحاء بأن الجمهور يسعه اتخاذ وجهة النظر التي يراها هي الأصح،مع العلم أنني وضعت رؤيتي كمخرج وعبرت عن وجهة النظر التي اقتنع بها وباق دور المشاهد ليؤيدني أو يعارضني. • وكيف تمكنت من حصر هذه المواضيع الشائكة بأربعة أشخاص على الخشبة؟-شخصية أوس الشطي تشمل أكثر من تيار يتم اختزالهم به والأمر عينه ينطبق على أيمن عبد السلام مع الإشارة إلى أن مجتمعنا الكويتي يشهد شدة الانقسام بين هذين الخطين. إضافة إلى شخصية خادم الحمام والتي أجسّدها بنفسي أما الشخصية الرابعة فهي التي تدور حولها حبكة المسرحية،ناهيك عن ظهور شخصين يمثلان المارة وهما رجل وامرأة.• من اللافت أنك حللت كممثل بديل بعد أن اضطر من كان يقوم بدور الخادم إلى مغادرة العمل؟-صراحة لقد عانيت من مشكلة ضيق الوقت كما أن محاولاتي لاستبداله بممثل ثانٍ باءت بالفشل عندها لم يكن أمامي خيار آخر فأنا أولي اهتماماً كبيراً لبروفة الطاولة ولم يعد ثمة متسع من الوقت للبدء من هذه النقطة من جديد.• وسط هذا الحشد من الأعمال المشاركة في المهرجان لتنافس على الجوائز فهل تشعر بالخوف أم بالثقة أم باللامبالاة؟-كل المشاركين في المهرجان هم اخوة لي وأعرفهم فرداً فرداً لذا سنخوض منافسة شريفة..لكن لا شك أن الشعور بالخوف يتملكني وهذا ما يساورني قبل أي عمل أقدم عليه..يقلقني أن أكون قد نسيت تفصيلاً ما كمخرج ومدى إجادتي للكاركتير كممثل..رد فعل الجمهور..كلها هواجس تتزاحم في رأسي.لست متردداً على الإطلاق فهذه تجربتي الثانية في عالم الإخراج وأتمنى أن تكلل بالنجاح.
أتمنى رؤية رموز سياسية بين الحضورأوس الشطي، خريج المعهد العالي للفنون المسرحية. في رصيده العديد من التجارب التمثيلية السابقة منها مشاركتان في المهرجان المحلي ضمن «من هو من» و«إلى الخادمة مع التحية» و في احتفاليات مهرجان الشباب ضمن «جثة على الطريق»، «العميد»، «كوكب البحر»... وفي مسرح الطفل تحت إدارة عبدالله القلاف أيضاً في أعمال كثيرة منها «عجائب العقارب»، «عائلة ذهب»، «لعبة الكراسي»..كم اجتمعا معاً في عملين تلفزيونيين «حياتي» و«الشجعان» وحالياً يعتليان خشبة الخرافي للمرة الأولى في «عبّر عن نفسك».حول أجواء البروفات كان هذا الحوار• هل تمكنت من خلال الدور الذي أسند إليك إظهار طاقات مختزنة في أعماقك؟-هذا النص كتب قبل أربع سنوات تقريباً إذاً هو لا يتطرق إلى قضايا آنية أو مستجدة... في اللقاءات الأولى لقراءة النص استمزج عبدالله رأيي لمعرفة الدور الذي تفاعلت معه على الأكثر وترك لي حرية الاختيار فتمت المسألة على هذا النحو.. وهكذا تمكنت من انتقاء دور لم اختبره سابقاً أظهر من خلاله بشخصية الإستغلالي الذي يحقق مآربه مستفيداً من حب الناس للحريات.• ما الذي يميز هذا العمل الذي يجمعك مع أصدقائك على الخشبة مقارنة مع الأعمال الأخرى التي كنت تشارك بها؟-أنا أفضل دوماً العمل مع فريق أعرفه فلا شك أنني سأعمل بحماسة مضاعفة مع أصدقائي لا سيما أننا عملنا معاً في 6 أعمال سابقة.ومن مزايا هذه المسالة أن كلا منا سيتقبل ملاحظات الآخر لأننا ندرك تماماً أن هدفنا موحد وهو الحرص الشديد على إنجاز عملٍ يبهر الحاضرين. وكلا منا يغار على الآخر وليس منه ليظهر في قمة التألق.• في هذه المشاركة الأولى ضمن الخرافي هل تطمح لنيل جوائز معينة؟-شخصياً لقد شاركت من باب انني أهوى العمل المسرحي فالوقوف على الخشبة يدخلني في حالة من الاكتئاب... أسعى إلى إبعاد هاجس الجوائز عن مخيلتي لكن لا شك أن عدم نيل جائزة يحزّ في نفسي.• هل من كلمة توجهها إلى جمهور المسرح من الشباب؟-المسرح في الكويت هو في مصاف التهميش إلى حدّ ما فالممثل اليوم لا يحظى بجزء بسيط من نجومية الممثلين في الغرب.إنهم لا يرون في الممثل سوى عنصر للتسلية دون الأخذ بالإعتبار الرسائل العميقة التي يحملها من خلال أدواره.صراحة أنا لا أشتهي رؤية الجمهور الشاب بين صفوف الجمهور بقدر ما أتمنى أن تقع عيناي على رموز من بلادي في مجالات السياسة والثقافة وسواها فهذا ما يمنحني دفعاً معنوياً ويخولني القول أن ثمة من يقدرون الفن الحقيقي لا يزالون موجودين.
كنت أكره اللغة العربيةحميد البلوشي،خريج معهد الفنون.في جعبته 9 مسلسلات أهمها «الدروازة»، «بين الهدب والدمع» وستكوم عرض على شاشة الراي قبل بضع سنوات.مسرحياً عمل أيضاً في «عائلة ذهب», «أبطال المدينة»، «USA عرب».. مقل في ظهوره في المهرجانات إذ ثمة عداوة قديمة بينه وبين اللغة العربية الفصحى لكنه حطم هذه القاعدة ليشارك في الدورة الخامسة من مهرجان الخرافي نزولاً عند رغبة صديقه عبدالله القلاف الذي مهد له الطريق مؤكداً له أنه سيبذل كل ما باستطاعته ليصعده على المسرح بأبهى إطلالة.ولمزيد من التفاصيل كان هذا اللقاء• بعد هذا الشوط الطويل الذي قطعتموه في التحضيرات قبل موعد العرض هل تشعر أنك بت أكثر جهوزية لهذا الدور؟-يسعك القول أنني اعتدت على المسألة لكن بدأت أشعر بالملل وأتمنى أن تنقضي فترة البروفات سريعاً ليحين موعد العرض لكن هذا لا ينفي أنني أعمل بكثير من الحماسة ولا أفكر مطلقاً بعنصر الجوائز.الأهم هو إنجاز العمل بالصورة التي تشرفنا وتنال إعجاب الجمهور.• هل من مواقف معينة كوميدية أو ما شابه حصلت أثناء البروفات تكشف لنا عنها؟-مرة قال لنا المخرج ثمة بروفة واحدة أمامنا قبل أن نغادر فرحنا نعمل بوتيرة سريعة وأخذنا نتبادل الحوارات المسرحية بزمن قياسي لأننا كنا نرغب بالمغادرة سريعاً فتقطعت أوصال المشهد والنص معاً.• هل تسيطر أجواء الصداقة على العمل أم تتصرفون بجدية؟-لا العمل منفصل تماماً عن الصداقة والمخرج يدير العمل بجدية مطلقة.• هل من دور آخر كنت تطمح لأدائه في هذه المسرحية؟-لا.راضٍ تماماً عن دوري وقد اختار لي عبدالله شخصية قريبة مني.• ما شعورك حيال منافسة أسماء لها ثقلها في الوسط الفني تشارك في أعمال أخرى؟-أتبع مبدأ عدم التفكير بهذه المسألة كي لا تتحول إلى هاجس يؤرقني وأوظف طاقتي لأساهم في إنجاح العمل الذي أشارك فيه.• هل ثمة ما تضيفه؟-أولاً أشكر كل من وضع ثقته بي لأطل على الجمهور بهذا العمل الهادف وأتمنى أن يحظى الممثل يوماً بالتقدير الذي يستحقه.