| كتبت عفت سلام |

أعلنت أمينة سر الجمعية الثقافية الاجتماعية النسائية لولوة الملا عن انطلاق الحملة المحلية والاقليمية والعربية الأولى للجنسية تحت شعار «جنسيتي حق لي ولأبنائي» في الرابع من فبراير 2008 لمدة يوم واحد.وقالت الملا في مؤتمر صحافي: «ان هذه الحملة سيتم انطلاقها في جميع الدول العربية والخليجية في نفس التاريخ وتحت نفس الشعار للمطالبة بحق ابناء الأم المتزوجة من غير كويتي في الجنسية الكويتية وهذا الهدف تسعى اليه كافة الدول العربية والخليجية لتوفير الحياة المعيشية الكريمة للأبناء».وكشفت عن عقد المؤتمر الاقليمي الخاص بقانون الاحوال الشخصية في مارس المقبل في الكويت لمناقشة دراسة مقارنة بين حيثيات وبنود هذا القانون في الكويت ومملكة البحرين.وأكدت ان الجمعية الثقافية هي أول من قامت بالمطالبة بحقوق أبناء الأم الكويتية المتزوجة من غير كويتي لمنحهم الجنسية خصوصاً من أصحاب الجنسية مشيرة الى وجود ما يقدر بـ 6000 شخص من أم كويتية ولا يحملون الجنسية الكويتية وآباؤهم من جنسيات مختلفة أما بالنسبة للكويتية المتزوجة من البدون فهم يتعدون الـ 15 ألفا من الابناء وحتى الآن لا نعرف كيفية حل المشكلة ايضاً.وشددت على أهمية مطالبة الجمعية في التركيز على منح ابناء الكويتية الجنسية لانتمائهم الأكثر للكويت مؤكدة استمرار الجمعية في تقديم العون والسعي لايجاد الحلول والمعالجة للقضية. وقالت ساخرة «كان من الأولى وضع شرط على المرأة الكويتية بعدم الزواج من غير كويتي لعدم تفاقم المشكلة التي لا يوجد حل لها حتى الآن كما ان وجود مثل هذا الشرط لن يعطي للمرأة الحق في المطالبة بالجنسية لأبنائها.وأضافت «ان قانون الجنسية هو السبب في التفرقة في حقوق المرأة والرجل الكويتي الذي يمنح زوجته الأجنبية وابناءها الجنسية الكويتية وأحياناً يكونون غير ناطقين باللغة العربية في الوقت الذي تحرم فيه المرأة أي الام الكويتية التي تحرص على تربية أبنائها المواطنة والانتماء للجنسية». وأكدت ان الجنسية حق لي ولابنائي لتوفير الحياة الكريمة للابناء ولمساهمة الابناء في تطوير ونهضة الكويت.وأوضحت أهمية تبني مؤسسات الدول العربية والخليجية لانطلاق هذه الحملة في 4 فبراير خصوصاً في كل من مصر والجزائر السعودية - المغرب - البحرين - سورية - لبنان - عمان - الأردن والكويت.وأعلنت الملا انه سيتم وضع شعار «الجنسية حق لي ولابنائي» على جميع الرسائل الرسمية للاستمرار في تبني الجمعية الثقافية النسائية الموضوع حتى يتم حله.وقالت «ان هناك اقتراحا بتنظيم يوم تضامني لصاحبات القضية من خلال التنسيق لعمل تجمع في مقر الجمعية سنوياً أو من خلال تنظيم ماراثون تشارك فيه الاسر المتضررة وجمعيات حقوق الإنسان وغيرها.وأكدت ان قضية جنسية الابناء تعتبر مؤشراً صارخاً على ان المرأة الكويتية لا تعامل كمواطنة تتمتع بكافة الحقوق طالما هي لا تنتسب لزوج كويتي او ابنة لكويتي.وأضافت «ان المرأة الكويتية المتزوجة من غير كويتي تحرم من حق السكن ومن كفالة الابناء كما تتحمل مصاريف التعليم والرعاية الصحية».وبينت ان القانون يعامل المرأة المتزوجة من غير كويتي على انها ناقصة الأهلية ولا يعاملها كفرد مستقل في المجتمع كما نص عليه الدستور كما ان هذه القضية تنتهك كل المواثيق الدولية التي التزمت بها الكويت. ورأت ان بقاء الوضع غير الانساني وعدم تقديم المسؤولين ونواب الأمة الحلول والتشريعات الدائمة والإنسانية لمعالجتها يرجع الى ان المرأة لا تشكل اي قوة او ثقل سياسي يساعد على تغيير الوضع الحالي لتصبح أكثر انسانية.وكشفت عن هجرة اعداد كبيرة من الكويتيات مع ابنائهن بحثا عن العدالة والإنسانية مؤكدة ان المرأة في الكويت لا يمكنها دون المشاركة في الحياة السياسية ان تنتزع حقوقها لذا ستبقى ضحية للقوانين الجائرة التي يشرعها نصف المجتمع فيما يبقى النصف الآخر من دون صوت أو نصير. وأشارت الى اهمية التوصيات التي اسفرت عن المؤتمر الاقليمي الاول للجنسية الذي عقد في البحرين في يناير 2007 بعنوان المواطنة الكاملة لتقيم تطورات الجنسية في دول الخليج لرسم خطة عمل لكل دولة تسعى لتحقيقها للاستمرار في التوعية وحل مشكلة ابناء الأم الخليجية أو العربية المتزوجة من غير جنسيتها.وأضافت «استكمالاً للمؤتمر السابق تم عقد لقاء خليجي مصغر لرسم خطة عمل لحل المشكلة وحضره ممثلون الى جانب الكويت - عمان - السعودية والبحرين وقد تناول عدة محاور هي: ماذا بعد مؤتمر المواطنة الكاملة للمرأة وهل هناك متغيرات لقانون الجنسية وتحرك حكومي نيابي او على مستوى مؤسسات المجتمع المدني.أما بالنسبة للمحور الثاني فسيتم عرض الدول لخطة العام 2008 اضافة الى مناقشة عمل البرامج الخليجية المشتركة بخصوص الجنسية في المناسبات التي تخص المرأة والطفل.وذكرت حتى الآن لا يوجد اي تغير في قانون الجنسية لجميع الدول المشاركة من حيث التغطية الاعلامية او الاتصال بالمسؤولين والجهات المختصة. وأوضحت أهمية ايجاد الحل المناسب لجنسية الابناء من خلال وضع كل دولة خطة مقترحة لعام 2008 مؤكدة دور الجمعية الثقافية تبني منح ابناء الكويتية الجنسية الكويتية.وذكرت اهمية تحرك الجمعية في استغلال المناسبات مثل يوم المرأة العربية في الأول من فبراير لعمل ندوة حوارية تضم نساء متضررات ومحامين وحقوقيين ممثلين عن ادارة الجنسية والجوازات والحرص على التغطية الاعلامية.ومضت الملا تقول انه سيتم استغلال المؤتمر الاقليمي للأحوال الشخصية في مارس المقبل لطرح الموضوع ومن خلال اللقاءات الصحافية كما سيتم التطرق للموضوع من خلال لجنة شؤون المرأة ولجنة حقوق الإنسان البرلمانية.