مبارك محمد الهاجري

هل هناك سر لا نعلمه لإصرار قطب السلف على مناشبة المواطنين في أرزاقهم؟ اللجنة المالية في مجلس الأمة اتفقت وبحضور حضرة مولانا وبمباركة من سماحته على ألا تصرف علاوة الـ 50 ديناراً لمن تتعدى رواتبهم الـ 750 ديناراً في خطوة جديدة تدل على أن الحسد لديه يسري في دمه!هل يعلم حضرة مولانا الظروف المعيشية التي يمر بها معظم المواطنين، لكي يصر وبعناد شديد على عدم رفع سقف الزيادة التعيسة فوق الـ 750 ديناراً، وكأنه يتفضل على مواطنيه من جيبه الخاص؟عزيزي المواطن إبحث عن المال في أي مكان وستجد حتماً سلفياً يحوم حوله! فمصير بعض أصحاب هذا التيار مرتبط ارتباطاً وثيقاً بحب المال الذي ميل قلوبهم واستحوذ على نفوسهم التي لم تشبع ولن تشبع...المال ولا غير المال هو شعار القطب وأتباعه ممن يطنطنون وينادون كذباً وزوراً بالمحافظة على المال العام، في حين يغضون الطرف عن قطبهم الآخر صاحب المقالات التحريضية، وهو من سدد طعناته المميتة في قلب المال العام من دون أن نرى تحركاً أو صوتاً يستنكر، وهنا نتساءل: أين مفتي التيار السلفي من تلاعب زملائه بالمال العام؟ وكلنا يذكر فتواه الشهيرة بتحريم إسقاط القروض عن المواطنين في مداهنة مكشوفة للحكومة!وها هو زميلهم داعية الجهاد المزعوم وغاوي المشاكل الطائفية ينادي بإبعاد المعتوق عن وزارة الأوقاف، ويتباكى على الأوضاع في هذه الوزارة ويذرف دموع التماسيح طمعاً في أمانة الوقف، والتي بحوزتها ثلاثة مليارات دينار كويتي! أنظر عزيزي المواطن إلى بعض أعضاء هذا التيار واستماتتهم في سبيل الدينار والدرهم، فلا خجل يمنعهم ولا رادع يوقفهم! ثبت حقيقة وبلا مبالغة أن هذا التيار لا يسعى لمصلحة المواطنين ولا يتذكرهم إلا قبل الانتخابات بأيام معدودات، معتقداً أن هذه التصرفات المخجلة راح تعدي، وأن الناس تنسى! السلف الصالح (رحمهم الله جميعاً) كانوا وكما يشهد لهم التاريخ الإسلامي زهاداً في دنياهم، فلم يكونوا عباداً للمال ولا للمناصب، رغم خضوع الدنيا تحت أقدامهم، وكانوا كعابر السبيل في هذه الدنيا الفانية، ولم تنطق ألسنتهم بفحش القول ولا الطعن بذمم الآخرين، كما يفعل الأدعياء الموجودون بيننا الذين يؤولون الأمور حسب أهوائهم ومصالحهم الخاصة، ويحسدون الناس على أرزاقهم، ولو كان الهواء بيدهم والعياذ بالله لمنعوه عن البشر... فأي تدين هذا؟

مبارك محمد الهاجري

كاتب كويتيAlhajri-707@hotmail.com