في فض دور الانعقاد العادي الثاني للفصل التشريعي الثالث عشر لمجلس الأمة، بحضور أعضاء السلطتين، استمع المجلس في الجلسة الختامية لكلمة رئيس مجلس الأمة السيد جاسم الخرافي والتي جاءت متضمنة عبارات معبرة ومؤثرة على مسمع السلطتين «التشريعية والتنفيذية» لأنها كانت تحمل مزيجاً من الصراحة والجرأة في الطرح، لذا... كان لزاماً على السلطتين أن تتقبلا روح الديموقراطية «بحلوها ومرها»، وأن تتعلما منها الدروس والعبر، مبيناً في الوقت نفسه بأن أداء السلطتين كان دون المستوى المطلوب! وفيما يلي سنتناول أهم النقاط التي ركز عليها الرئيس جاسم الخرافي عند اختتامه دور الانعقاد العادي الثاني من الفصل التشريعي الحالي جعله الله خاتمة مسك:-
لقد استحوذ النطق السامي لحضرة صاحب السمو أمير البلاد على اهتمام المجلس والذي تضمن سديد الرأي والمشورة، وحكيم النصح والتوجيه، وكان سبباً بارزاً للارتقاء بممارسة الديموقراطية وتأكيد الوحدة الوطنية وتحصين نسيجنا الاجتماعي، وهذا ما عودنا عليه سموه من حرص القائد على هذا الوطن العزيز، فكانت توجيهات سموه السامية التي تضمنها النطق السامي محل تقدير مجلس الأمة. أما في اطار الاختصاص التشريعي للمجلس، فقد أنجز المجلس عدداً كبيراً من مشروعات القوانين المقدمة من الحكومة، من بينها عدد من القوانين ذات الأهمية الخاصة من النواحي الاقتصادية والمالية والاجتماعية، ويأتي في مقدمها قانون الخطة الاغاثية للأعوام 2010/2011 - 2013/2014م، وقانون الخطة السنوية 2010/2011م، وقانون هيئة سوق المال، وتنظيم نشاط سوق الأوراق المالية، وايضاً قانون العمل في القطاع الأهلي، وقانون حقوق الاشخاص ذوي الاعاقة، وقانون تنظيم برامج وعمليات التخصيص، وهي جميعاً على درجة كبيرة من الأهمية للوطن والمواطن، وقد تم انجازها بعد توافق وتناغم السلطتين على أولويات القضايا. وفي إطار مهامه الرقابية، فقد شهد المجلس في دوره المنقضي ستة استجوابات نيابية، قدم اثنان منها الى سمو رئيس مجلس الوزراء، والبقية الى السادة وزير الداخلية، ووزير الاشغال العامة، وزير الدولة لشؤون البلدية، والنائب الأول لرئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع، ووزير النفط، وزير الاعلام. في حين وجهت أعداد كبيرة من الأسئلة البرلمانية والتي أعقبت تشكيل عدد من لجان التحقيق التي أنجزت مهامها على أكمل وجه.
هذا وقد أقر الرئيس جاسم الخرافي بأن دور الانعقاد الذي اختتم لم يكن في كل أوقاته المشهد السياسي الذي يتطلع إليه ويتطلع إليه الشعب الكويتي من التآلف والتعاون وروح الفريق الواحد، ولكنه شهد قدراً من التميز والانجاز حين ساد التعاون الجاد والممارسة الديموقراطية الصحيحة، وكذلك للأسف الشديد، شهد المجلس قدراً من التأخير والتعطيل حين خرجت بعض الممارسات عن الاطار البرلماني الجاد مبتعدة بذلك عن الدستور واللائحة الداخلية للمجلس، فيما أدت الأخرى الى تعثر التعاون بين السلطتين «وهذا ما لا نطمح إليه». وأضاف الرئيس الخرافي بأنه إذا كان لزاماً علينا أن نقبل الديموقراطية الكويتية «بحلوها ومرها»، فمن أساسياتها كذلك أن نتعلم منها الدروس... مشيراً للإخوة والاخوات أعضاء المجلس، من منطلق الثقة التي منحوها له وحرصاً منه عليها أكد بأننا جميعاً في حاجة ماسة «لنقد الذات»، ووقفة صادقة «مع النفس»، لنراجع فيها بتجرد وموضوعية ما قمنا به وما تم انجازه في دور الانعقاد المنقضي، وما كان يجب علينا القيام به وأغفلناه... فبقي الحال دون المستوى المطلوب!
وقد أوضح الرئيس الخرافي ان هذه المسؤولية دون شك لا تخص المجلس وحده، بل الحكومة كذلك والتي يتعين عليها «تحسين أدائها»، «وتنفيذ برنامج عملها» بالفاعلية والجدية المطلوبة، «والالتزام بتطبيق القانون»، والتفاعل الايجابي مع المتطلبات الرقابية لمجلس الأمة دون الالتفات الى عصاة الحل أو التأزيم.
وفي ختام كلمته المعبرة تمنى الرئيس جاسم الخرافي ان تكون الاجازة الصيفية للسلطتين فرصة للتقييم والمراجعة والتأهب لانطلاقة جديدة مليئة بالإنجازات انشاء الله، داعياً الله تعالى أن يجعلها انطلاقة خير وبركة للكويت الحبيبة وشعبها، سائلاً الله العلي القدير أن يحفظ الكويت وشعبها من كل مكروه تحت قيادة أميرنا المفدى وسمو ولي عهده الأمين.... «والحمد لله رب العالمين».
علي محمد الفيروز
كاتب وناشط سياسي
alfairouz61_alrai@yahoo.com
لقد استحوذ النطق السامي لحضرة صاحب السمو أمير البلاد على اهتمام المجلس والذي تضمن سديد الرأي والمشورة، وحكيم النصح والتوجيه، وكان سبباً بارزاً للارتقاء بممارسة الديموقراطية وتأكيد الوحدة الوطنية وتحصين نسيجنا الاجتماعي، وهذا ما عودنا عليه سموه من حرص القائد على هذا الوطن العزيز، فكانت توجيهات سموه السامية التي تضمنها النطق السامي محل تقدير مجلس الأمة. أما في اطار الاختصاص التشريعي للمجلس، فقد أنجز المجلس عدداً كبيراً من مشروعات القوانين المقدمة من الحكومة، من بينها عدد من القوانين ذات الأهمية الخاصة من النواحي الاقتصادية والمالية والاجتماعية، ويأتي في مقدمها قانون الخطة الاغاثية للأعوام 2010/2011 - 2013/2014م، وقانون الخطة السنوية 2010/2011م، وقانون هيئة سوق المال، وتنظيم نشاط سوق الأوراق المالية، وايضاً قانون العمل في القطاع الأهلي، وقانون حقوق الاشخاص ذوي الاعاقة، وقانون تنظيم برامج وعمليات التخصيص، وهي جميعاً على درجة كبيرة من الأهمية للوطن والمواطن، وقد تم انجازها بعد توافق وتناغم السلطتين على أولويات القضايا. وفي إطار مهامه الرقابية، فقد شهد المجلس في دوره المنقضي ستة استجوابات نيابية، قدم اثنان منها الى سمو رئيس مجلس الوزراء، والبقية الى السادة وزير الداخلية، ووزير الاشغال العامة، وزير الدولة لشؤون البلدية، والنائب الأول لرئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع، ووزير النفط، وزير الاعلام. في حين وجهت أعداد كبيرة من الأسئلة البرلمانية والتي أعقبت تشكيل عدد من لجان التحقيق التي أنجزت مهامها على أكمل وجه.
هذا وقد أقر الرئيس جاسم الخرافي بأن دور الانعقاد الذي اختتم لم يكن في كل أوقاته المشهد السياسي الذي يتطلع إليه ويتطلع إليه الشعب الكويتي من التآلف والتعاون وروح الفريق الواحد، ولكنه شهد قدراً من التميز والانجاز حين ساد التعاون الجاد والممارسة الديموقراطية الصحيحة، وكذلك للأسف الشديد، شهد المجلس قدراً من التأخير والتعطيل حين خرجت بعض الممارسات عن الاطار البرلماني الجاد مبتعدة بذلك عن الدستور واللائحة الداخلية للمجلس، فيما أدت الأخرى الى تعثر التعاون بين السلطتين «وهذا ما لا نطمح إليه». وأضاف الرئيس الخرافي بأنه إذا كان لزاماً علينا أن نقبل الديموقراطية الكويتية «بحلوها ومرها»، فمن أساسياتها كذلك أن نتعلم منها الدروس... مشيراً للإخوة والاخوات أعضاء المجلس، من منطلق الثقة التي منحوها له وحرصاً منه عليها أكد بأننا جميعاً في حاجة ماسة «لنقد الذات»، ووقفة صادقة «مع النفس»، لنراجع فيها بتجرد وموضوعية ما قمنا به وما تم انجازه في دور الانعقاد المنقضي، وما كان يجب علينا القيام به وأغفلناه... فبقي الحال دون المستوى المطلوب!
وقد أوضح الرئيس الخرافي ان هذه المسؤولية دون شك لا تخص المجلس وحده، بل الحكومة كذلك والتي يتعين عليها «تحسين أدائها»، «وتنفيذ برنامج عملها» بالفاعلية والجدية المطلوبة، «والالتزام بتطبيق القانون»، والتفاعل الايجابي مع المتطلبات الرقابية لمجلس الأمة دون الالتفات الى عصاة الحل أو التأزيم.
وفي ختام كلمته المعبرة تمنى الرئيس جاسم الخرافي ان تكون الاجازة الصيفية للسلطتين فرصة للتقييم والمراجعة والتأهب لانطلاقة جديدة مليئة بالإنجازات انشاء الله، داعياً الله تعالى أن يجعلها انطلاقة خير وبركة للكويت الحبيبة وشعبها، سائلاً الله العلي القدير أن يحفظ الكويت وشعبها من كل مكروه تحت قيادة أميرنا المفدى وسمو ولي عهده الأمين.... «والحمد لله رب العالمين».
علي محمد الفيروز
كاتب وناشط سياسي
alfairouz61_alrai@yahoo.com