|القاهرة- من مي أبوزيد|
/>أكد الناقد المصري ورئيس قسم الدراسات الأدبية بكلية دار العلوم بجامعة القاهرة الدكتور صلاح رزق- والفائز أخيرا بجائزة مؤسسة «البابطين» في مجال النقد الشعري، عن كتابه «كلاسيكيات الشعر العربي»، الذي تناول فيه بالنقد شعر عنترة بن شداد وامرئ القيس وطرفة بن العبد وعمر بن أبي ربيعة - أن الكويت أثرت حركة الثقافة العربية.
/>وقال في حوار مع «الراي»: ان الشعر العربي كنز من الكنوز في تاريخ الابداع الانساني، منبها الى أن تراجع حالته تأتي لأسباب مختلفة... وفي ما يلي نص الحوار:
/>• ما الذي تمثله لك هذه الجائزة؟
/>- هي تأكيد لليقين الموجود لديّ أن الجهد المخلص، والعمل الجاد يجد حتما من يقدره، وأنه لن يغيب التقدير المعنوي والمادي وان طال الزمن.
/>• كيف تنظر لدور الكويت الثقافي، وهل تؤمن بأهمية تعدد المراكز الثقافية؟
/>- تقوم دولة الكويت - على مستوى المؤسسات الحكومية، والمؤسسات الأهلية - بدور متميز في اثراء الحركة الثقافية في العالم العربي، أما بالنسبة للريادة فهي مسألة تاريخية يعرفها المنصفون لأصحابها، ولا يستطيع أحد أن يجادل فيها، لأن وثائقها جزء من التاريخ، لكن حركة التاريخ لا تتوقف عند لحظة زمانية بعينها، ولذلك يمكن أن يتفاوت عطاء بلد عربي عن آخر في هذه الفترة أو تلك، وليتنا نتعامل مع الثقافة العربية باعتبارها جزءاً واحدا لا يتجزأ، وننأى بها عن أهواء السياسة، ونزعات الحدود الجغرافية المصطنعة.
/>• حصلت على الجائزة عن كتاب «كلاسيكيات الشعر العربي»، فلماذا اخترت كلاسيكيات الشعر بشكل خاص لتقوم بدراستها؟
/>- الشعر العربي القديم كنز نادر من كنوز الابداع الانساني لا يتوقف أحد لعطائه لذلك فان أي قراءة جديدة وجادة سوف تستنطقه بما يدهش، وتلك غاية انسانية نبيلة، أما من ينادي بالقطيعة مع التراث، فهذا موقف مرضي عارض ضمن سلسلة من الأمراض الحديثة التي اقترنت ببعض علل العصر، وسوف يتجاوزها العصر، وتتعافى الأمة وأبناؤها مع تغيرات يتحتم حدوثها وان تأخرت قليلا.
/>• ما رأيك في ما يحدث من تراجع للابداع الشعري خصوصا على مستوى الكم؟ وما رأيك في ما حدث من انشقاق بين الشعراء؟
/>- ثمة حال راهنة من الاحباط الناتج عن أسباب عديدة أصابت الانسان العربي عامة والمصري خاصة، بسبب ضروب القهر المفروضة من الداخل والخارج، وهذا الاحباط من شأنه أن يبدد الطاقة، ويشيع العتمة، ويحول دون الدهشة التي تغذي كل ابداع جيد، وكذلك الأمر في العلاقات الانسانية وأنماط السلوك الانساني التي لا تخلو من عدوانية أو تصارع على التوافه والغفلة عما هو جوهري.
/>• في الكتاب الفائز تناولت الاتجاهات المعاصرة في دراسة الشعر العربي القديم، فهل ترى أنه بالامكان تطبيق اتجاهات نقدية حديثة على شعر قديم؟
/>- بل هذه ضرورة تستوجبها الحركة المعرفية المتجددة، وهي البوابة الوحيدة للبحث عن المعنى الغائب أو المرتقب والمرجأ أبدا عبر القراءات المتجددة.
/>• ترأس قسم الدراسات الأدبية بكلية دار العلوم، كما تشغل منصب نائب رئيس جمعية النقد الأدبي، في رأيك... لماذا تراجع دور المؤسسة الأكاديمية في تخريج نقاد قادرين على متابعة الانتاج الابداعي بأدوات نقدية متطورة؟
/>- ليس في حياتنا شيء يقدم كما ينبغي أن يقدم، وبصفة خاصة تشكيل العقل الفردي والجمعي بدءا بالمنزل والمدرسة الأولى، وانتهاء بالجمعية والمؤسسات الثقافية والسياسية.
/>• حصلت على الدكتوراه في القصة القصيرة، فهل تؤمن بمقولة زمن الرواية وأن القصة القصيرة والشعر في تراجع؟
/>- الزمن دوما يتسع لكل صور الابداع، انما الأمر أمر غلبة الادراك والمتابعة من قبل هذا الناقد أو ذاك، ولعل ما نلاحظه من اتضاح الاقبال على الابداع القصصي يرجع الى نوع من الحرص على تواصل الحضور، وعدم الصبر على المشروعات الطويلة المدى.
/>