عندما تريد الحديث عن الرؤساء العرب فأول ما تفكر به هو الابتعاد عن مدحهم حتى لا يطلق عليك لقب كاتب البلاط، أو أنك قد قبضت منهم نظير ما تكتب، أما إذا فكرت في انتقاد أحدهم فأول ما يذهب إلى الجحيم هي مقالتك، ثم تنزل أنت برأسك إلى الدرك الأسفل من الإهانات وضرب الشول، ولكن هناك رؤساء نقف لهم إجلالاً واحتراماً كالرئيس محمد حسني مبارك الذي استطاع أن يطور الجمهورية العربية المصرية من النواحي كافة، وخصوصاً من الناحية السياحية، لأنني ما زلت أستمتع مع أبنائي في هذا البلد الجميل، فمن حيث الأمن فإنك تكاد تجد في كل شارع رجل شرطة وهنا يأتيك الإحساس بالأمن والأمان، ولهذا تذكرت الجملة المكتوبة على مدخل مطار القاهرة «أدخلوا مصر بسلام أمنين»، وهذا شرط أساسي من وجهة نظري للاستمتاع في السفر.
أما الشعب المصري الشقيق فقد غمرنا بحبه وتعامله الراقي، وهو لديه رغبة جامحة في خدمة السواح العرب على وجه الخصوص، أما الابتسامة فلا تفارق وجوه المواطنين فهم أصحاب دم خفيف ونكتة، ومقابل كل مئة شخص تجد شخصاً واحداً دمه ثقيل. في مصر شعرت أنني في بلدي الكويت، أعتقد من وجهة نظري الشخصية أن كل من يذهب إليها للسياحة يرجع إلى أهله فرحاً لأن فيها من الأماكن السياحية الشيء الكثير فيروي لهم المواقف السعيدة بالدرجة الأولى.
من اللحظات الجميلة التي عشتها في مصر عندما قام السائق رأفت «أبو محمود» بعزيمتنا على خطوبة ابنه محمد البكر، وهنا قد يتساءل القارئ كيف يكون ابنه محمد البكر ويقال له أبو محمود، وسآتي على توضيح ذلك فيما بعد... عموماً ذهبنا إلى الفرح المصغر وفي حي شعبي بسيط جداً واستمتعنا كثيراً بينهم فقد رأيت الجو الأسري وكيف يتخالط فرح الكبار مع الصغار، وكيف هي البساطة فلا تكلف ولا فشخرة، ذكرني هذا بأفراحنا في السابق البعيد... كيف كنا نفرح بالعرس لبساطته، أما الآن فلا فرح ولا هم يحزنون، وأصبحت الصالات فقط للراحة، وعندما كنا جالسين في الشارع الترابي ونحن نشاهد الفرح على أنغام الأغاني الشعبية كنت ألاحظ مرور الكثير من الناس فسألت أبو محمود: لماذا يمر الناس بكثرة من هنا... هل هناك فرح آخر؟ فقال لي إنهم سكان المنطقة يمرون للذهاب إلى بيوتهم. فتذكرت كيف يقوم البعض في بلدي الكويت عندما يقام فرح في شارع كيف يتم إغلاقه بالخيام لمدة لا تقل عن ثماني ساعات، وهي شوارع لا تختلف شعبية عن هذا الشارع. وفي نهاية الفرح سلمنا على صاحبنا والد العريس، وسلمنا على والد العروس وكان الأبناء يصرون على الجلوس رغم تأخر الوقت... فألف مبروك لمحمد، وبالرفاء والبنين. أما بالنسبة لصاحبنا فقد سألته لماذا ينادونك بأبو محمود بينما محمد هو البكر فقال لي ان محمود هو من يلازمني كثيراً ويشتغل معي بينما محمد هو قريب من والدته أكثر وعندها عرفت السبب فانتهى العجب.
انصح كل من يريد الاستمتاع بالسفر وفي جو مملوء بالأمن والأمان أن يذهب إلى مصر الشقيقة، فلا دخان ولا هم يحزنون، وكل الاشاعات التي تروج هي من وحي الخيال... أذهبوا إلى مصر بسلام آمنين.
إضاءة: في احدى المرات وأنا ذاهب إلى الفندق بالتاكسي وعند وصولي أعطيت السائق حسابه فقال لي «أريكاتو» فقلت ماذا تعني هذه الكلمة فقال لي تعني شكراً يا باشا ما تخفش. فقلت له إني أعرف معناها ولكن أردت التأكد... فقد قالها النائب مسلم البراك في استجوابه للشيخ علي الجراح وزير النفط السابق... لهذا نقولها مره أخرى شكراً يا ريس.
مشعل الفراج الظفيري
كاتب كويتي
m-alfraaj19@hotmail.com
أما الشعب المصري الشقيق فقد غمرنا بحبه وتعامله الراقي، وهو لديه رغبة جامحة في خدمة السواح العرب على وجه الخصوص، أما الابتسامة فلا تفارق وجوه المواطنين فهم أصحاب دم خفيف ونكتة، ومقابل كل مئة شخص تجد شخصاً واحداً دمه ثقيل. في مصر شعرت أنني في بلدي الكويت، أعتقد من وجهة نظري الشخصية أن كل من يذهب إليها للسياحة يرجع إلى أهله فرحاً لأن فيها من الأماكن السياحية الشيء الكثير فيروي لهم المواقف السعيدة بالدرجة الأولى.
من اللحظات الجميلة التي عشتها في مصر عندما قام السائق رأفت «أبو محمود» بعزيمتنا على خطوبة ابنه محمد البكر، وهنا قد يتساءل القارئ كيف يكون ابنه محمد البكر ويقال له أبو محمود، وسآتي على توضيح ذلك فيما بعد... عموماً ذهبنا إلى الفرح المصغر وفي حي شعبي بسيط جداً واستمتعنا كثيراً بينهم فقد رأيت الجو الأسري وكيف يتخالط فرح الكبار مع الصغار، وكيف هي البساطة فلا تكلف ولا فشخرة، ذكرني هذا بأفراحنا في السابق البعيد... كيف كنا نفرح بالعرس لبساطته، أما الآن فلا فرح ولا هم يحزنون، وأصبحت الصالات فقط للراحة، وعندما كنا جالسين في الشارع الترابي ونحن نشاهد الفرح على أنغام الأغاني الشعبية كنت ألاحظ مرور الكثير من الناس فسألت أبو محمود: لماذا يمر الناس بكثرة من هنا... هل هناك فرح آخر؟ فقال لي إنهم سكان المنطقة يمرون للذهاب إلى بيوتهم. فتذكرت كيف يقوم البعض في بلدي الكويت عندما يقام فرح في شارع كيف يتم إغلاقه بالخيام لمدة لا تقل عن ثماني ساعات، وهي شوارع لا تختلف شعبية عن هذا الشارع. وفي نهاية الفرح سلمنا على صاحبنا والد العريس، وسلمنا على والد العروس وكان الأبناء يصرون على الجلوس رغم تأخر الوقت... فألف مبروك لمحمد، وبالرفاء والبنين. أما بالنسبة لصاحبنا فقد سألته لماذا ينادونك بأبو محمود بينما محمد هو البكر فقال لي ان محمود هو من يلازمني كثيراً ويشتغل معي بينما محمد هو قريب من والدته أكثر وعندها عرفت السبب فانتهى العجب.
انصح كل من يريد الاستمتاع بالسفر وفي جو مملوء بالأمن والأمان أن يذهب إلى مصر الشقيقة، فلا دخان ولا هم يحزنون، وكل الاشاعات التي تروج هي من وحي الخيال... أذهبوا إلى مصر بسلام آمنين.
إضاءة: في احدى المرات وأنا ذاهب إلى الفندق بالتاكسي وعند وصولي أعطيت السائق حسابه فقال لي «أريكاتو» فقلت ماذا تعني هذه الكلمة فقال لي تعني شكراً يا باشا ما تخفش. فقلت له إني أعرف معناها ولكن أردت التأكد... فقد قالها النائب مسلم البراك في استجوابه للشيخ علي الجراح وزير النفط السابق... لهذا نقولها مره أخرى شكراً يا ريس.
مشعل الفراج الظفيري
كاتب كويتي
m-alfraaj19@hotmail.com