| كتب ماجد العلي |
حيا سمو الشيخ ناصر المحمد رئيس مجلس الوزراء «بمزيد من الاجلال والتقدير» رجال السلطة القضائية على حفظهم موازين العدل في البلاد وعلى شموخهم أمام محاولات المساس بسير العدالة، مؤكدا ان الحكومة لن تترك الخلافات والنزاعات تعطل عجلة التنمية أو توتر العلاقات بين السلطات، مشددا على انها تحترم كل الادوات الرقابية التي يستخدمها النواب وستتعاون معهم، شاكرا النواب الذين ساعدونا كي نحقق « القدر الممكن » من الانجازات، مبينا ان خطة التنمية «ستضعنا على الطريق الصحيح للتقدم الاقتصادي وتحقيق طموحاتنا »، وأكد عزم الحكومة على المضي في تحقيق الانجازات على طريق التنمية من خلال التعاون مع سلطات البلاد كافة وتجاوز كل العقبات التي تعترض ذلك.
وقال سموه في كلمة له في مؤتمر صحافي عقده مع رؤساء تحرير الصحف المحلية أمس: ان « الحكومة ماضية في تحقيق الانجازات على طريق التنمية وسيظل التعاون في ما بين السلطات في اطار الدستور والقانون وتوجيهات سمو امير البلاد الشيخ صباح الاحمد ». وأضاف: ان الحكومة ستحترم كل الادوات الرقابية التي يستخدمها اعضاء مجلس الأمة وستتعاون معهم في استخدامها » ولن نترك الخلافات والنزاعات تعطل عجلة التنمية أو توتر العلاقات بين السلطات جميعا فلدينا تصميم أكيد على تجاوز كل العقبات ».
وقال في بداية كلمته «نحمد الله سبحانه ونثني عليه الخير كله على ما منحنا من قوة وعون على تفعيل أدوات السلطات الدستورية والتنسيق بينها وبين مختلف الجهود التي تقوم بها مؤسسات المجتمع المدني وطوائف الشعب كافة وتوحيد ذلك كله بما يخدم وطننا الحبيب ويسهم في دفع عجلة تقدمه وازدهاره ».
وأعرب عن العرفان والامتنان لسمو الامير وسمو ولي عهده على دعمهما الكبير والمستمر لكل السلطات وعلى توجيهاتهما السديدة ونصائحهما الغالية التي يثريان بها مسيرة العمل الوطني ويحفظانه بها عن أي شائبة قد تحرفه عن جادة الصواب.
وتقدم سموه بخالص الشكر الى أعضاء مجلس الأمة على جهودهم المثمرة والبناءة والوقت الثمين الذي قدموه «لكي نحقق القدر الممكن » من الإنجازات، وحيا «بمزيد من الاجلال والتقدير رجال السلطة القضائية على حفظهم موازين العدل في البلاد وعلى شموخهم أمام محاولات المساس بسير العدالة».
وقال مخاطبا ممثلي الصحافة المحلية: «يسعدني وأنا أرحب بكم اليوم أن أشيد بالمسيرة الاعلامية الرائدة والمتميزة لوطننا الحبيب والتي يشهد بتطورها ورقيها القاصي والداني، مثمنا تعاونكم المستمر وجهودكم المخلصة التي تبذلونها لدعم مسيرة العمل السياسي والحرص على ابقائها في مضمارها الصحيح».
وأضاف: » أخاطبكم اليوم ونحن عند نقطة تحول لدولة الكويت فالأشهر الماضية تعتبر مرحلة متميزة نحو العمل الجاد عملنا فيها معا واضعين مصلحة الكويت فوق كل اعتبار وانجازاتنا اليوم متعددة ومستقبلنا واعد».
وقال انه « قبل شروع الجميع في اجازاتهم الصيفية دعوتكم لنتأمل معا فيما تم انجازه خلال العام المنصرم الذي تحققت فيه انجازات نوعية تعتبر فريدة على مستوى تاريخ الكويت السياسي ».
وذكر سمو الشيخ ناصر المحمد ان الكويت تفخر بأنه للمرة الأولى في تاريخها تحظى برؤية استراتيجية تمتد الى عام 2035 » وهي رؤية تمت تحت رعاية سمو الأمير وأنجزتها خبرات محلية وعالمية وعلى ضوء هذه الرؤية يمكن للحكومة الحالية والحكومات القادمة أن تحقق الأماني والطموحات التي ينشدها الشعب».
وأضاف: « كما أننا وللمرة الأولى في تاريخنا التشريعي يقر مجلس الأمة وبالاجماع خطة التنمية للسنوات الأربع المقبلة مبينا ان «السير لتحقيق الرؤية يتم بشكل منهجي وفق خطة أقرتها المؤسسات الدستورية وتمت الموافقة على هذه الخطة من خلال روح التعاون لتنفيذ مشاريع التنمية والمبادرات في مختلف القطاعات الاقتصادية والاجتماعية ».
وأفاد بأن تلك الخطة «ستضعنا على الطريق الصحيح للتقدم الاقتصادي وتحقيق طموحاتنا ومن خلالها تم تحديد وتمويل بضع مئات من مشاريع التنمية والمبادرات وستنفق الحكومة مبالغ ضخمة والتي ستسهم ان شاء الله في تحسين البنية الأساسية والخدمات العامة ».
وأشار الى انجاز عدد من «التشريعات الأساسية التي تمت الموافقة عليها لتعالج احتياجات التطوير والتحديات التي تواجهها الكويت مثل قانون سوق المال وقانون الخصخصة وقانون حقوق ذوي الاعاقة وقانون العمل الذي سيحمي حقوق العاملين كافة».
وأكد في هذ السياق مضي الحكومة في تحقيق الانجازات على طريق التنمية، مبينا ان التعاون مع السلطات كافة سيظل وكذلك احترام الادوات الرقابية لاعضاء مجلس الامة وان الحكومة لن تترك الخلافات والنزاعات تعطل عجلة التنمية أو توتر العلاقات بين السلطات «فلدينا تصميم أكيد على تجاوز كل العقبات ».
ودعا سمو الشيخ ناصر المحمد في ختام كلمته المولى القدير ان «يمنحنا التوفيق والنجاح في تعزيز تجربتنا الديمقراطية وحماية تصميمنا الوطني ووحدتنا التي ستعلي وطننا الى مركز عال وتحميه ونرجو منه سبحانه أن يديم نعمه علينا في ظل قيادة سمو الأمير وسمو ولي عهده الأمين».
من جانبه قال الوزير أحمد الفهد ان اللقاء يأتي استكمالا للقاءات التي «عودنا عليها سمو الرئيس بالاسرة الاعلامية وبالسلطة الرابعة في الكويت وعلى ان نتواصل للتشاور ونقل المعلومات لكل ما قامت به الحكومة خلال الفترة الماضية ».
وأضاف: «تحدثنا عن ان في كل مرحلة هناك نهج لدى الحكومة والان ومن خلال وضع خريطة طريق لعمل تنموي متكامل لما فيه مصلحة الكويت ان شاء الله واعادة ريادتها في المنطقة » لتكون الكويت مركزا ماليا وتجاريا.
وأكد ان الحكومة في الفترة الماضية نجحت بالتعاون مع مجلس الأمة وبالتعاضد معه في انهاء الكثير من القضايا الخاصة بالبنية التحتية التشريعية لهذه المسيرة » التي نأمل ان نكون قد بدأنا فيها بالخطوة الاولى من الالف ميل ».
وأشار الفهد الى اقرار قانون الخطة طويلة المدى ومتوسطة المدى والرؤية واقرار الخطة السنوية (2010 -2011) مدعومة بقوانين مساندة لهذه الخطة بعضها داخل اطار القوانين التى طرحت مع الخطة متوسطة المدى والـ (45) قانونا مثل قانون الخصخصة والمعاقين والاسكان وقوانين اخرى «اعتقد تابعتوها خلال مرحلة الفصل التشريعي السابق«. وأضاف: ان الحكومة عملت» وبمجهود تضامني بين الاخوة الوزراء كل في اختصاصه بتقسيم الخطة السنوية (2010-2011) الى ثلاثة اجزاء اولها المشاريع القيادية ثم المشاريع النمطية وعلى رأسها جميعا المشاريع الاستراتيجية ».
وقال الفهد: «قبل ان نتكلم بالايجابيات نعي تماما بأن هناك بعض العوائق وبعض البيروقراطية التى ستكون دائما عنق الزجاجة لتنفيذ هذه الخطة وخاصة انها نهج جديد وسلوك تنموي جديد بدأنا تطبيقه في هذا العام ».
وأضاف: «ولكن ولله الحمد رغم هذه المصاعب الا أننا نشعر بتفاؤل كبير لمجموعة من مشاريع القاعدة التنموية على مستوى الاسكان والرعاية الصحية والنقل والمواصلات والمنافذ حيث تم توقيع جزء كبير من متطلبات المرحلة الاولى». وأوضح ان الحكومة انتهت من بناء أربع مدن اسكانية هي مدينة الشيخ سعد ومدينة الشيخ صباح ومدينة الشيخ جابر الاحمد وغرب الصليبخات، مشيدا بدور وزارة الاشغال الكبير في انجاز مشاريع النقل والمنافذ، «واليوم وبحضور ومعية سمو الرئيس فرحنا بتدشين وتوقيع عقد ميناء مبارك الكبير وميناء بوبيان كما شهدنا جانبا من مستشفي الشيخ جابر الذي يتم تنفيذه بعمل دؤوب من الشركة المنفذة ».
وعلى مستوى مشاريع الطرق قال الفهد: «تم توقيع طريق الامم المتحدة والان طريق جمال عبدالناصر في مراحله الأخيرة ايضا ويتم استكمال الدائري الخامس والدائري الاول وخط الصبية »، وبين انه على مستوى الرعاية الصحية فقد تم توقيع مستشفى الشيخ جابر «وهناك تنسيق مع وزير الصحة واركان وزارته لانشاء 11 مستشفى نتوقع ان يتم طرحها من قبل الوزارة قبل نهاية هذا العام» بنظام الـ(فاست تراك) وهي الان في مرحلة تأهيل اللوائح القصيرة وطرحت في جريدة الكويت الرسمية.
وأشار الى انه تم التوقيع مع مكاتب استشارية عالمية اضافة الى ان هناك 4 مستشفيات أخرى سيتم طرحها وستكون اولها في شهر اكتوبر المقبل بسعة سريرية تتراوح ما بين (350 الى 400) سرير من خلال وزارة الاشغال «وحتى شهر ديسمبر ستطرح هذه المستشفيات الاربعة اضافة الى الـ 11 مستشفى الموجودة في وزارة الصحة وهناك مستشفى الشرطة الذي نتمنى ان يزامنه في نفس الوقت».
وأكد الفهد ان توجيهات سمو رئيس الوزراء «لم تنته عند هذا الجانب ولكن حرصنا ان تكون الخريطة متكاملة »، مستدركا بالقول: «لذلك وضعنا تنسيقنا الكامل مع مكملات الخطة التنموية حيث تم التنسيق مع شركة المشروعات السياحية لانشاء (14) مشروعا سياحيا خلال السنوات الثلاث المقبلة بعد ان تم رفع رأسمال شركة المشروعات من (15) الى (50) مليونا لتحقيق هذه المشاريع.
وقال: «هناك أيضا مرحلة التنسيق مع شركة ارض المعارض الكويتية حتى نحقق مشروع أرض للمعارض يتماشى مع هذه الخطة بالتعاون مع شركة المرافق العمومية للاستفادة من الشركات الحكومية كي تكون عنصرا فعالا وذراعا مكملا لخطة التنمية اضافة الى مشاريع الـ( بي.أو.تي ) في جزيرة فيلكا وغيرها من المشاريع التي نعيد اليوم صياغتها ودراستها بما يتماشى مع المنظور الجديد ».
وأوضح الفهد ان الحكومة تشعر بـ« نوع من الرضا » في ان تكون الخطوات الاولية للخطة ايجابية بما يعمل على خلق نوع من التفاؤل» في هذا المجتمع فلا يمكن لخطة ما ان تنجح دون انتاج المواطن».
وأشار الى ان دول مجلس التعاون الخليجي «تتنافس كاخوان بنفس المنظور الاستراتيجي لكي نكون مراكز تجارية ومراكز تخزينية ومراكز مالية وما يميز منطقة عن اخرى الوسائل وانتاجية الفرد لذلك فإن خطة التنمية تتكلم عن ما نسبته (63) في المئة من سياساتها على التنمية البشرية والفردية».
وذكر في هذا السياق ان الحكومة بدأت «بالفعل برأس الهرم» في اشارة الى توجه سمو الرئيس الشيخ ناصر المحمد لاعتماد اختبارات عالمية ودورات لاختيار موظفين لقيادة العمل الاداري في مكاتب الحكومة بعيدا عن الواسطة والجوانب التقليدية الاجتماعية.
وقال الفهد انه على مستوى المواصلات «لله الحمد بعد توسع الطاقة الاستيعابية للموانئ تم التوقيع مع المستشار في مطار الكويت وهذا هو ميناء بوبيان الذي يتم التعامل معه وفي فترة الصيف سوف نتعامل مع وزارة المواصلات لانهاء قانون هيئة النقل حتى نستطيع ان نضع الهيكل النهائي لهذا الجانب».
وأضاف انه على مستوى الصناعة «وهي جزء اساسي » في الخطة التنموية فان البلاد ستعتمد على الصناعة التحويلية كأحد أهم الروافد غير النفطية في المرحلة المقبلة «وهناك الان بناء البنية التحتية للمناطق الصناعية الجديدة في هذا الجانب».
وأشار الى وجود (14) مشروعا قياديا في الخطة التنموية «ونتوقع منذ الان حتى شهر فبراير المقبل ان يكون قد تم التوقيع على جميع المشاريع الانشائية التنموية»، وذكر ان هناك خمس شركات مساهمة عامة في الخطة والشركة المساهمة لمشاريع المنازل منخفضة التكاليف «في مرحلة الطرح وندرس حاليا قضايا التمويل»، وأوضح انه في جانب الكهرباء تم الانتهاء من بناء محطة الصبية «وسنستقبل اول ألف ميغاوات العام المقبل ونحن بصدد الانتهاء من طرح محطة الزور بنظام الشركة المساهمة العامة وهناك تنسيق لطرحها قبل نهاية هذا العام اضافة الى بعض المشاريع المتوسطة الحجم حتى نستطيع ان نصل الى 6300 ميغاوات جديدة في طاقتنا الكهربائية وتطوير طاقة المياه الى 300 مليون غالون».
وأكد الفهد حاجة الحكومة في تنفيذ خطتها الى دعم اعلامي «حتى نستطيع ان نكمل بقية أذرع الخطة الأم المكملة من خلال الاجهزة المساندة والشركات الحكومية ثم الجانب الاعلامي»، معربا عن شكره لممثلي وسائل الاعلام على الدعم الذي قدموه «خلال الفترة الماضية».
وقال: ان اعادة هيكلة الوزارات واعادة هيكلة النظام لن تتحقق الا بعد انتهاء التقرير النصف سنوى كما جاء في القانون «والان نحن بصدد انهاء التقرير الربع سنوي وهو تقرير خاص بمجلس الوزراء سيقدم في الاسبوع الثاني من هذا الشهر الى مجلس الوزراء لوضع النقاط على الحروف ومعرفة الاختناقات والايجابيات حتى ندعم الايجابيات ونعالج الاختناقات».
وأشار الى ان التقرير المذكور سيكون مقدمة للتقرير النصف سنوي » الذي سنقدمه الى الاخوة اعضاء مجلس الامة لتتم مناقشته ومن ثم وضع القرارات الادارية الخاصة التي سيتخذها مجلس الوزراء وسنضع التشريعات التي يجب ان تعالج وكانت عائقا امامنا في تنفيذ خطتنا والمسببات لتقديمها الى اخواننا في مجلس الامة ».
وقال الفهد ان هناك بعض المفاهيم الخاطئة «أتمنى ان نطرحها بوجودكم حتى لا تفهم بطريقة سلبية»، مبينا ان الحكومة حاليا بصدد دراسة أدوات جديدة لتمويل المشاريع الخاصة بالشركات المساهمة وان هناك خمس شركات هي باكورة مجموعة الـ 14 شركة التى ستطرح خلال الأربع سنوات المقبلة، وأضاف «لذلك نعتقد انه يجب ان يكون هناك نوع من التمويل المساند وليس البديل عن البنوك وفي الفترة الماضية كان هناك عدم فهم لهذه النقطة حيث اعتقد البعض ان هذا النوع من التمويل سيكون على حساب البنوك».
وحول وجود تشابك في الصلاحيات بين وزارة المالية والبنك المركزي أكد وزير المالية مصطفى الشمالي وجود تفاهم وتنسيق كاملين بين الوزارة والبنك في ما يتعلق بالسياسة النقدية في البلاد ولا يوجد أي تضاد بينهما.
وردا على سؤال حول عدم انعكاس ضخامة المشاريع على الشركات الصغيرة وصغار المقاولين وان كان هناك امكانية لاستعانة الدولة بالشركات المتعثرة بدلا من تأسيس شركات مساهمة جديدة قال الشمالي ان المشاريع التنموية تسير في الاتجاه الصحيح عن طريق الجهاز الفني للمبادرات والـ(بي او تي).
وأوضح ان هذه المشاريع تحتاج الى شركات لادارتها وان كان المبادر شركة من الشركات الموجودة في السوق فان القانون لا يمنع ذلك فيمكن للمشروع ان ينشأ وفقا لنظام الـ(بي او تي) ويضاف اليه مالكون جدد من المواطنين فتوزع الاسهم عن طريق الاكتتاب وسيكون لهذه المشاريع المردود المادي المأمول للدولة والمواطنين، اضافة الى مردودها على الشركة المبادرة. واضاف ان نظام الـ(بي او تي) لا يطرح المشاريع للشركات المسجلة في سوق الكويت للاوراق المالية فقط اذ يمكن ان يكون المستثمر الاستراتيجي شركة كويتية او اجنبية اذا كانت قادرة على اتمام وادارة المشروع وهذا هو الاساس عند طرح هذه المشاريع اضافة الى مردودها المادي ومنها مشروع شركة الكهرباء الذي سوف يطرح خلال اربعة او خمسة اشهر.
وردا على سؤال حول وضع سوق الكويت للاوراق المالية أكد وزير التجارة والصناعة أحمد الهارون انه «محل اهتمام كبير من قبل الدولة وهي توليه اهتماما غير عادي لان وضع السوق هو مرآة عاكسة لامور كثيرة »، وأوضح «ان السوق الكويتي لا يعمل بمعزل عن العالم فالعالم اجمع تأثر بالقضية الاقتصادية والمشكلة الاقتصادية التي وقع فيها في النصف الثاني من عام 2008 فأداء الشركات في 2008 كان أداء ممتازا تحققت فيه الارباح لكن في عام 2009 تبينت الحقيقة وتأثيرها الكبير على وضع هذه الشركات».
وأشار الى تأثر الكثير من الشركات المدرجة بالسوق الذي يجمع نحو 220 شركة الان وهناك اكثر من 16 شركة موقوفة عن التداول نتيجة عدم قدرتها على تقديم بياناتها المالية وسوف تأتي حزمة رئيسية من المعالجات مع تفعيل هيئة سوق المال بما تمتلك من أدوات قانونية تساعد على حل الكثير من الاشكاليات الموجودة والتي يعاني منها اذ في قانون هيئة سوق المال حوالي 45 مادة عقابية جزائية.
وأضاف ان لدى هيئة سوق المال قدرة تشريعية بحيث تحاسب كل الشركات ولكي يتعافى السوق لابد ان تكون هناك حزمة اجراءات وقرارات وليس قرارا واحدا فقط وقد بدأت الحكومة فيها ومن اهمها ضخ الاموال التي سوف يكون لها انعكاس ايجابي على اوضاع السوق.
وفي رده على سؤال بشأن الصناعة والاستثمار قال الوزير الهارون انه بناء على حرص سمو الامير وتعليمات سمو رئيس مجلس الوزراء فقد تم توطين 110 منشآت صناعية صديقة للبيئة في مختلف المناطق كمنطقة امغرة وصبحان والشعيبة الشرقية باجمالي يصل الى 600 مليون دينار.
وذكر ان هناك اكثر من 600 مليون دينار كرأسمال مقدر لاستثماره في هذه الصناعة في المستقبل القريب لمجموعة من المناطق او القسائم او المشاريع الصناعية لتكون عنصرا مؤثرا في الاقتصاد الكويتي ولكي تشكل الصناعة ما نسبته 12 في المئة من الناتج القومي المحلي حيث تمثل الان 5.6 في المئة بما يعني استثمار ملياري دينار خلال السنوات الاربع المقبلة. وقال الوزير الهارون ان العمل جار الان لاعداد قطعة صناعية في منطقة صبحان لتستوعب حوالي 112 منشأة صناعية قبل نهاية السنة الحالية كما ستنشأ منطقة الشدادية الصناعية لتكون جاهزة للتوزيع بحيث تحتوي على 1062 منشأة صناعية مع العلم ان عدد المنشآت الصناعية المقامة في الكويت حاليا يبلغ 875 منشأة.
وأشار الى دراسة خطة لتطوير منطقة (النعايمة) بمساحة ستة كيلومترات مربعة لتحتوي على صناعات ثقيلة وصناعات رئيسية مؤكدا ان قطاع الصناعة دخل في مرحلة اساسية من التنفيذ في الخطة الخمسية.
وعقب الشيخ احمد الفهد بالقول انه يمكن لهذه الشركات ان تؤسس بقيادة شركة مساهمة عامة مدرجة في سوق الكويت للاوراق المالية وهذا امر ايجابي يعود عليها بعائد كبير قابل للزيادة والتوسع في المستقبل كما ان انفاق مليارات عدة في السوق المحلي يحتاج الى ربعين ماليين حتى يبدأ تأثيرها على الاسواق والشركات المستفيدة داخل البورصة وخارجها. وقال الفهد ان وزير التجارة والصناعة اصدر حزمة من الاجراءات والقرارات بعدما طلب منه دعم المنتج الوطني ودعم الشركات الوطنية في هذه الظروف الاقتصادية وقد عرضت على مجلس الوزراء وبمباركة سمو رئيس المجلس تم الاتفاق عليها ونقلها الى كل الاجهزة الحكومية للتعامل معها وخاصة جهاز الشراء الحكومي في وزارة المالية.
واكد انه «لن يبخس حق الشركات الصغيرة في مشاريعنا «اذ يستفيد المقاولون من الدرجتين الثانية والثالثة من مشاريع لوزارة الاشغال العامة ووزارة الاسكان بمساحات مخصصة لهم وبالنوع اللي يشتغلون فيه. وقال الوزير الفهد انه تم الاجتماع من قبل وزارة التجارة ووزارة المالية وهيئة السوق والهيئة العامة للاستثمار» والذي تشرفت برئاسة هذه المجموعة لوضع حزمة من القرارات لتفعيل تنشيط جميع القطاعات الاقتصادية في دولة الكويت حتى تكون انعكاساتها ايجابية بشتى الطرق بما فيها سوق الاوراق المالية». وأضاف «نحن نعمل بخطوط متوازنة بالانفاق الرأسمالي وتحقيق الخطة ومعالجة السلبيات ورفع الاختناقات مع معالجة وضع حالي واقع بسبب الكساد في الاقتصاد العالمي».
من جانبه، قال وزير الكهرباء والماء الدكتور بدر الشريعان ان لوزارة الكهرباء والماء دراسة قديمة عن نظام الشرائح في تقدير تكلفة استهلاك المواطن من الكهرباء الماء «وسترى النور قريبا »، مشيرا الى ان دول الخليج كافة تستخدم هذا النظام.
وأضاف: «في بعض الدول يكون للمواطنين شرائح خلال شرائح الاجانب والوزارة على وشك الانتهاء من الدراسة وسنرفعها في صورتها النهائية الى مجلس الوزراء قريبا تمهيدا لرفعها الى مجلس الامة لان اقرارها يحتاج الى قانون ». وأكد الشريعان في هذا السياق ان توجيهات سمو الرئيس ناصر المحمد تقضي بالا يمس نظام الشرائح المذكور دخول ذوي الدخل المحدود «فالمواطنون سيستمرون بدفع فلسين ثمنا لاستهلاك الكهرباء والماء بينما تطبق الشريحة الثانية على بعض المنشآت الاستثمارية والتجارية وغيرها ذات الاستهلاك العالي من الكهرباء والماء».
وكان سمو رئيس مجلس الوزراء أوضح خلال المؤتمر ان سعر تكلفة انتاج الكهرباء تقدر (33) فلسا، بينما يدفع المواطن وفق القانون فلسين فقط.
وردا على سؤال في شأن استخدام شركات مساهمة عامة لادارة محطات الكهرباء قال الشريعان ان اغلب دول العالم وكل دول مجلس التعاون تعمل بنظام ادارة الدولة بعض المحطات او ان يقوم القطاع الخاص بادارتها بنظام ال (آي.تي.تي) أو نظام (آي.دبليو.تي.تي).
وأشار الى ان اول مشروع سيطبق قانون (39 لسنة 2010) - وهو قانون الشركات المساهمة العامة لانتاج الكهرباء والماء - هو محطة الزور الشمالية بأربع مراحل واول مرحلة لانتاج (1500) ميغاوات وكذلك المرحلة الثانية اما المرحلة الثالثة فهي لانتاج (1800) ميغاوات ما يعني اجمالي الانتاج (4800) ميغاوات.
وأكد الشريعان ان المرحلة الاولى «طرحت وستدخل الخدمة في عام (2012 2013) وسيكون معها انتاج مياه بحجم (100) مليون غالون وأيضا (100) مليون غالون ثانية اما انتاج الماء حاليا فيبلغ الانتاج اليومي (400) مليون غالون». واضاف انه بدخول محطة الزور العمل سيتم انتاج (200) مليون غالون وستكون اضافة نسبتها نحو (50) بالمئة من الانتاج الحالي » ودور محطة الزور الشمالية سيكون انتاج المياه بجانب انتاج الكهرباء وهذا هو الدور الحيوي لها». وحول المردود المادي للمشاريع المقبلة قال وزير الاشغال العامة وزير الدولة لشؤون البلدية الدكتور فاضل صفر ان المشاريع التنموية ومشاريع البنية التحتية تسير بصورة جيدة وفقا لما هو مخطط لها اذ تم البدء بطرح المشاريع حيث تتلقى الوزارة عروضا لادارة بعض المشاريع سواء المنجزة منها او الجديدة.
وأوضح صفر ان من ضمن هذه المشاريع مشاريع ادارة النفايات وادارة بعض المجمعات وبعض الخدمات كالصرف الصحي موضحا ان وزارة الاشغال متوجهة لادارة هذه المشاريع وفق نظام ال(بي او تي) الذي يحقق المردود المالي لخزينة الدولة.
وردا على سؤال بشأن وجود أي تعد نيابي على صلاحيات السلطة القضائية أكد وزير الدولة لشؤون مجلس الوزراء روضان الروضان تطبيق الحكومة لمبدأ فصل السلطات كما تنص المادة (50) من الدستور لكي لا تتداخل صلاحيات السلطات التشريعية والتنفيذية والقضائية.
وقال الروضان: ان «هذا يتوافق مع تعليمات سمو رئيس مجلس الوزراء بما يعني ان هناك تعاونا بين الحكومة ومجلس الامة بدليل القوانين التي صدرت خلال فترة وجيزة من عمر الفصل التشريعي السابق كما ان القضاء نزيه والكل يشهد له بذلك سواء من السلطة التنفيذية او السلطة التشريعية ».
وأكد حرص السلطة التنفيذية على استمرار هذا التعاون مع السلطة التشريعية بالرغم من ظهور بعض الخلافات في وجهات النظر او بعض التصعيد «الا ان السلطة التنفيذية مصرة على استخدام صلاحياتها فيما يخص سلطاتها ولن تتنازل عن ذلك».
«المالية» و «المركزي»...حبايب
سئل وزير المالية مصطفى الشمالي عما تردد عن خلاف بينه وبين محافظ البنك المركزي الشيخ سالم الصباح، أدى إلى تلويح الوزير بالاستقالة.
الشمالي اجاب مبتسما بأن ما بينه وبين المحافظ هو اتفاق كبير وتعاون ولا يوجد أي خلاف، ونتمنى عودته من الخارج بالسلامة.
شركات ورقية
ردا على سؤال حول وضع سوق الكويت للاوراق المالية (البورصة)، قال الوزير الهارون ان ضخ الاموال في السوق ولو بنسبة 10 في المئة لن تجدي نفعا ، مشيرا الى وجود شركات خسرت نحو 75 في المئة من رأسمالها ونحن نعمل بنظام رأسمالي تؤسس فيه شركات وتخرج اخرى.
وأكد الهارون عدم الرغبة في رؤية شركات مفلسة إلا أن هناك شركات ورقية تشكل عبئا على السوق في الوقت الحاضر وأي محاولة لاصلاحها لن تفيد.
الوحدة الوطنية
ردا على سؤال بشأن الوحدة الوطنية قال الوزيرأحمد الفهد ان «هذا هاجس الحكومة الاول وصاحب السمو الامير وسمو رئيس مجلس الوزراء» حيث ناشدت القيادة العليا في اكثر من مناسبة بضرورة الحفاظ على الوحدة الوطنية وعدم المساس بها.
وبين انه لا يمكن الحفاظ على الوحدة الا بأكثر من آلية واحدى هذه الاليات ما تقوم به الحكومة ممثلة بوزارتي الاعلام والداخلية باتخاذ الاجراءات القانونية الكفيلة لردع من يمس هذه الوحدة الوطنية «وهناك ايضا لجنة يتم درس تفاصيلها في مجلس الوزراء لاعلان الاسماء في هذه اللجنة لتضم الشخصيات القادرة على ملء هذه المواقع لحساسية هذا الموقع وهذه القضايا ولكن ايضا في جزأين اساسيين يتحملها الجانب الاعلامي والجانب التشريعي».
الحكومة ... ليست راديكالية
دعا الوزير أحمد الفهد الى عدم استباق الأحداث فيما يخص الخصخصة وقال: «الرؤية واضحة والتشريعات موجودة والامكانات والقرارات متاحة من قبل مجلس الوزراء وهذه خريطة طريــق لهذا الصيف سنتعامل معها من هذا الجانب».
وأفاد بأن حكومة الكويت « ليست حكومة راديكالية ولن نذهب الى البعيد حيث الخصخصة التي يخاف منها الناس بل في البداية سنبحث عن بعض النماذج الناجحة او النماذج الفاشلة اداريا لدينا».
وأكد الفهد ان الحكومة لن تخصخص أيا من المشاريع الكبرى «ولكن سنبدأ الخصخصة بمشاريع متوسطة المدى وتجربتنا معها لم تكن جيدة ولم تصل الى رضا المستهلك وسنعطيها للقطاع الخاص».
تشكيل هيئة سوق المال
في رده على سؤال حول تشكيل هيئة سوق المال قال سمو الشيخ ناصر المحمد « نحن لن نستعجل فى تشكيل الهيئة اذ انه لابد أن يكون أعضاؤها من الشخصيات ذات الكفاءة والخبرة والدراية القانونية».
وأضاف : ان هيئة سوق المال « ليس فيها مجاملة او واسطة او احد محسوب على احد بل يجب ان يعمل بها ذوو الاختصاص وكثير من الاخوة اتصلنا بهم واعتذروا عن عدم المشاركة في التشكيل لان لهم مصالح لا يستطيعون التخلي عن ادارتها».
حيا سمو الشيخ ناصر المحمد رئيس مجلس الوزراء «بمزيد من الاجلال والتقدير» رجال السلطة القضائية على حفظهم موازين العدل في البلاد وعلى شموخهم أمام محاولات المساس بسير العدالة، مؤكدا ان الحكومة لن تترك الخلافات والنزاعات تعطل عجلة التنمية أو توتر العلاقات بين السلطات، مشددا على انها تحترم كل الادوات الرقابية التي يستخدمها النواب وستتعاون معهم، شاكرا النواب الذين ساعدونا كي نحقق « القدر الممكن » من الانجازات، مبينا ان خطة التنمية «ستضعنا على الطريق الصحيح للتقدم الاقتصادي وتحقيق طموحاتنا »، وأكد عزم الحكومة على المضي في تحقيق الانجازات على طريق التنمية من خلال التعاون مع سلطات البلاد كافة وتجاوز كل العقبات التي تعترض ذلك.
وقال سموه في كلمة له في مؤتمر صحافي عقده مع رؤساء تحرير الصحف المحلية أمس: ان « الحكومة ماضية في تحقيق الانجازات على طريق التنمية وسيظل التعاون في ما بين السلطات في اطار الدستور والقانون وتوجيهات سمو امير البلاد الشيخ صباح الاحمد ». وأضاف: ان الحكومة ستحترم كل الادوات الرقابية التي يستخدمها اعضاء مجلس الأمة وستتعاون معهم في استخدامها » ولن نترك الخلافات والنزاعات تعطل عجلة التنمية أو توتر العلاقات بين السلطات جميعا فلدينا تصميم أكيد على تجاوز كل العقبات ».
وقال في بداية كلمته «نحمد الله سبحانه ونثني عليه الخير كله على ما منحنا من قوة وعون على تفعيل أدوات السلطات الدستورية والتنسيق بينها وبين مختلف الجهود التي تقوم بها مؤسسات المجتمع المدني وطوائف الشعب كافة وتوحيد ذلك كله بما يخدم وطننا الحبيب ويسهم في دفع عجلة تقدمه وازدهاره ».
وأعرب عن العرفان والامتنان لسمو الامير وسمو ولي عهده على دعمهما الكبير والمستمر لكل السلطات وعلى توجيهاتهما السديدة ونصائحهما الغالية التي يثريان بها مسيرة العمل الوطني ويحفظانه بها عن أي شائبة قد تحرفه عن جادة الصواب.
وتقدم سموه بخالص الشكر الى أعضاء مجلس الأمة على جهودهم المثمرة والبناءة والوقت الثمين الذي قدموه «لكي نحقق القدر الممكن » من الإنجازات، وحيا «بمزيد من الاجلال والتقدير رجال السلطة القضائية على حفظهم موازين العدل في البلاد وعلى شموخهم أمام محاولات المساس بسير العدالة».
وقال مخاطبا ممثلي الصحافة المحلية: «يسعدني وأنا أرحب بكم اليوم أن أشيد بالمسيرة الاعلامية الرائدة والمتميزة لوطننا الحبيب والتي يشهد بتطورها ورقيها القاصي والداني، مثمنا تعاونكم المستمر وجهودكم المخلصة التي تبذلونها لدعم مسيرة العمل السياسي والحرص على ابقائها في مضمارها الصحيح».
وأضاف: » أخاطبكم اليوم ونحن عند نقطة تحول لدولة الكويت فالأشهر الماضية تعتبر مرحلة متميزة نحو العمل الجاد عملنا فيها معا واضعين مصلحة الكويت فوق كل اعتبار وانجازاتنا اليوم متعددة ومستقبلنا واعد».
وقال انه « قبل شروع الجميع في اجازاتهم الصيفية دعوتكم لنتأمل معا فيما تم انجازه خلال العام المنصرم الذي تحققت فيه انجازات نوعية تعتبر فريدة على مستوى تاريخ الكويت السياسي ».
وذكر سمو الشيخ ناصر المحمد ان الكويت تفخر بأنه للمرة الأولى في تاريخها تحظى برؤية استراتيجية تمتد الى عام 2035 » وهي رؤية تمت تحت رعاية سمو الأمير وأنجزتها خبرات محلية وعالمية وعلى ضوء هذه الرؤية يمكن للحكومة الحالية والحكومات القادمة أن تحقق الأماني والطموحات التي ينشدها الشعب».
وأضاف: « كما أننا وللمرة الأولى في تاريخنا التشريعي يقر مجلس الأمة وبالاجماع خطة التنمية للسنوات الأربع المقبلة مبينا ان «السير لتحقيق الرؤية يتم بشكل منهجي وفق خطة أقرتها المؤسسات الدستورية وتمت الموافقة على هذه الخطة من خلال روح التعاون لتنفيذ مشاريع التنمية والمبادرات في مختلف القطاعات الاقتصادية والاجتماعية ».
وأفاد بأن تلك الخطة «ستضعنا على الطريق الصحيح للتقدم الاقتصادي وتحقيق طموحاتنا ومن خلالها تم تحديد وتمويل بضع مئات من مشاريع التنمية والمبادرات وستنفق الحكومة مبالغ ضخمة والتي ستسهم ان شاء الله في تحسين البنية الأساسية والخدمات العامة ».
وأشار الى انجاز عدد من «التشريعات الأساسية التي تمت الموافقة عليها لتعالج احتياجات التطوير والتحديات التي تواجهها الكويت مثل قانون سوق المال وقانون الخصخصة وقانون حقوق ذوي الاعاقة وقانون العمل الذي سيحمي حقوق العاملين كافة».
وأكد في هذ السياق مضي الحكومة في تحقيق الانجازات على طريق التنمية، مبينا ان التعاون مع السلطات كافة سيظل وكذلك احترام الادوات الرقابية لاعضاء مجلس الامة وان الحكومة لن تترك الخلافات والنزاعات تعطل عجلة التنمية أو توتر العلاقات بين السلطات «فلدينا تصميم أكيد على تجاوز كل العقبات ».
ودعا سمو الشيخ ناصر المحمد في ختام كلمته المولى القدير ان «يمنحنا التوفيق والنجاح في تعزيز تجربتنا الديمقراطية وحماية تصميمنا الوطني ووحدتنا التي ستعلي وطننا الى مركز عال وتحميه ونرجو منه سبحانه أن يديم نعمه علينا في ظل قيادة سمو الأمير وسمو ولي عهده الأمين».
من جانبه قال الوزير أحمد الفهد ان اللقاء يأتي استكمالا للقاءات التي «عودنا عليها سمو الرئيس بالاسرة الاعلامية وبالسلطة الرابعة في الكويت وعلى ان نتواصل للتشاور ونقل المعلومات لكل ما قامت به الحكومة خلال الفترة الماضية ».
وأضاف: «تحدثنا عن ان في كل مرحلة هناك نهج لدى الحكومة والان ومن خلال وضع خريطة طريق لعمل تنموي متكامل لما فيه مصلحة الكويت ان شاء الله واعادة ريادتها في المنطقة » لتكون الكويت مركزا ماليا وتجاريا.
وأكد ان الحكومة في الفترة الماضية نجحت بالتعاون مع مجلس الأمة وبالتعاضد معه في انهاء الكثير من القضايا الخاصة بالبنية التحتية التشريعية لهذه المسيرة » التي نأمل ان نكون قد بدأنا فيها بالخطوة الاولى من الالف ميل ».
وأشار الفهد الى اقرار قانون الخطة طويلة المدى ومتوسطة المدى والرؤية واقرار الخطة السنوية (2010 -2011) مدعومة بقوانين مساندة لهذه الخطة بعضها داخل اطار القوانين التى طرحت مع الخطة متوسطة المدى والـ (45) قانونا مثل قانون الخصخصة والمعاقين والاسكان وقوانين اخرى «اعتقد تابعتوها خلال مرحلة الفصل التشريعي السابق«. وأضاف: ان الحكومة عملت» وبمجهود تضامني بين الاخوة الوزراء كل في اختصاصه بتقسيم الخطة السنوية (2010-2011) الى ثلاثة اجزاء اولها المشاريع القيادية ثم المشاريع النمطية وعلى رأسها جميعا المشاريع الاستراتيجية ».
وقال الفهد: «قبل ان نتكلم بالايجابيات نعي تماما بأن هناك بعض العوائق وبعض البيروقراطية التى ستكون دائما عنق الزجاجة لتنفيذ هذه الخطة وخاصة انها نهج جديد وسلوك تنموي جديد بدأنا تطبيقه في هذا العام ».
وأضاف: «ولكن ولله الحمد رغم هذه المصاعب الا أننا نشعر بتفاؤل كبير لمجموعة من مشاريع القاعدة التنموية على مستوى الاسكان والرعاية الصحية والنقل والمواصلات والمنافذ حيث تم توقيع جزء كبير من متطلبات المرحلة الاولى». وأوضح ان الحكومة انتهت من بناء أربع مدن اسكانية هي مدينة الشيخ سعد ومدينة الشيخ صباح ومدينة الشيخ جابر الاحمد وغرب الصليبخات، مشيدا بدور وزارة الاشغال الكبير في انجاز مشاريع النقل والمنافذ، «واليوم وبحضور ومعية سمو الرئيس فرحنا بتدشين وتوقيع عقد ميناء مبارك الكبير وميناء بوبيان كما شهدنا جانبا من مستشفي الشيخ جابر الذي يتم تنفيذه بعمل دؤوب من الشركة المنفذة ».
وعلى مستوى مشاريع الطرق قال الفهد: «تم توقيع طريق الامم المتحدة والان طريق جمال عبدالناصر في مراحله الأخيرة ايضا ويتم استكمال الدائري الخامس والدائري الاول وخط الصبية »، وبين انه على مستوى الرعاية الصحية فقد تم توقيع مستشفى الشيخ جابر «وهناك تنسيق مع وزير الصحة واركان وزارته لانشاء 11 مستشفى نتوقع ان يتم طرحها من قبل الوزارة قبل نهاية هذا العام» بنظام الـ(فاست تراك) وهي الان في مرحلة تأهيل اللوائح القصيرة وطرحت في جريدة الكويت الرسمية.
وأشار الى انه تم التوقيع مع مكاتب استشارية عالمية اضافة الى ان هناك 4 مستشفيات أخرى سيتم طرحها وستكون اولها في شهر اكتوبر المقبل بسعة سريرية تتراوح ما بين (350 الى 400) سرير من خلال وزارة الاشغال «وحتى شهر ديسمبر ستطرح هذه المستشفيات الاربعة اضافة الى الـ 11 مستشفى الموجودة في وزارة الصحة وهناك مستشفى الشرطة الذي نتمنى ان يزامنه في نفس الوقت».
وأكد الفهد ان توجيهات سمو رئيس الوزراء «لم تنته عند هذا الجانب ولكن حرصنا ان تكون الخريطة متكاملة »، مستدركا بالقول: «لذلك وضعنا تنسيقنا الكامل مع مكملات الخطة التنموية حيث تم التنسيق مع شركة المشروعات السياحية لانشاء (14) مشروعا سياحيا خلال السنوات الثلاث المقبلة بعد ان تم رفع رأسمال شركة المشروعات من (15) الى (50) مليونا لتحقيق هذه المشاريع.
وقال: «هناك أيضا مرحلة التنسيق مع شركة ارض المعارض الكويتية حتى نحقق مشروع أرض للمعارض يتماشى مع هذه الخطة بالتعاون مع شركة المرافق العمومية للاستفادة من الشركات الحكومية كي تكون عنصرا فعالا وذراعا مكملا لخطة التنمية اضافة الى مشاريع الـ( بي.أو.تي ) في جزيرة فيلكا وغيرها من المشاريع التي نعيد اليوم صياغتها ودراستها بما يتماشى مع المنظور الجديد ».
وأوضح الفهد ان الحكومة تشعر بـ« نوع من الرضا » في ان تكون الخطوات الاولية للخطة ايجابية بما يعمل على خلق نوع من التفاؤل» في هذا المجتمع فلا يمكن لخطة ما ان تنجح دون انتاج المواطن».
وأشار الى ان دول مجلس التعاون الخليجي «تتنافس كاخوان بنفس المنظور الاستراتيجي لكي نكون مراكز تجارية ومراكز تخزينية ومراكز مالية وما يميز منطقة عن اخرى الوسائل وانتاجية الفرد لذلك فإن خطة التنمية تتكلم عن ما نسبته (63) في المئة من سياساتها على التنمية البشرية والفردية».
وذكر في هذا السياق ان الحكومة بدأت «بالفعل برأس الهرم» في اشارة الى توجه سمو الرئيس الشيخ ناصر المحمد لاعتماد اختبارات عالمية ودورات لاختيار موظفين لقيادة العمل الاداري في مكاتب الحكومة بعيدا عن الواسطة والجوانب التقليدية الاجتماعية.
وقال الفهد انه على مستوى المواصلات «لله الحمد بعد توسع الطاقة الاستيعابية للموانئ تم التوقيع مع المستشار في مطار الكويت وهذا هو ميناء بوبيان الذي يتم التعامل معه وفي فترة الصيف سوف نتعامل مع وزارة المواصلات لانهاء قانون هيئة النقل حتى نستطيع ان نضع الهيكل النهائي لهذا الجانب».
وأضاف انه على مستوى الصناعة «وهي جزء اساسي » في الخطة التنموية فان البلاد ستعتمد على الصناعة التحويلية كأحد أهم الروافد غير النفطية في المرحلة المقبلة «وهناك الان بناء البنية التحتية للمناطق الصناعية الجديدة في هذا الجانب».
وأشار الى وجود (14) مشروعا قياديا في الخطة التنموية «ونتوقع منذ الان حتى شهر فبراير المقبل ان يكون قد تم التوقيع على جميع المشاريع الانشائية التنموية»، وذكر ان هناك خمس شركات مساهمة عامة في الخطة والشركة المساهمة لمشاريع المنازل منخفضة التكاليف «في مرحلة الطرح وندرس حاليا قضايا التمويل»، وأوضح انه في جانب الكهرباء تم الانتهاء من بناء محطة الصبية «وسنستقبل اول ألف ميغاوات العام المقبل ونحن بصدد الانتهاء من طرح محطة الزور بنظام الشركة المساهمة العامة وهناك تنسيق لطرحها قبل نهاية هذا العام اضافة الى بعض المشاريع المتوسطة الحجم حتى نستطيع ان نصل الى 6300 ميغاوات جديدة في طاقتنا الكهربائية وتطوير طاقة المياه الى 300 مليون غالون».
وأكد الفهد حاجة الحكومة في تنفيذ خطتها الى دعم اعلامي «حتى نستطيع ان نكمل بقية أذرع الخطة الأم المكملة من خلال الاجهزة المساندة والشركات الحكومية ثم الجانب الاعلامي»، معربا عن شكره لممثلي وسائل الاعلام على الدعم الذي قدموه «خلال الفترة الماضية».
وقال: ان اعادة هيكلة الوزارات واعادة هيكلة النظام لن تتحقق الا بعد انتهاء التقرير النصف سنوى كما جاء في القانون «والان نحن بصدد انهاء التقرير الربع سنوي وهو تقرير خاص بمجلس الوزراء سيقدم في الاسبوع الثاني من هذا الشهر الى مجلس الوزراء لوضع النقاط على الحروف ومعرفة الاختناقات والايجابيات حتى ندعم الايجابيات ونعالج الاختناقات».
وأشار الى ان التقرير المذكور سيكون مقدمة للتقرير النصف سنوي » الذي سنقدمه الى الاخوة اعضاء مجلس الامة لتتم مناقشته ومن ثم وضع القرارات الادارية الخاصة التي سيتخذها مجلس الوزراء وسنضع التشريعات التي يجب ان تعالج وكانت عائقا امامنا في تنفيذ خطتنا والمسببات لتقديمها الى اخواننا في مجلس الامة ».
وقال الفهد ان هناك بعض المفاهيم الخاطئة «أتمنى ان نطرحها بوجودكم حتى لا تفهم بطريقة سلبية»، مبينا ان الحكومة حاليا بصدد دراسة أدوات جديدة لتمويل المشاريع الخاصة بالشركات المساهمة وان هناك خمس شركات هي باكورة مجموعة الـ 14 شركة التى ستطرح خلال الأربع سنوات المقبلة، وأضاف «لذلك نعتقد انه يجب ان يكون هناك نوع من التمويل المساند وليس البديل عن البنوك وفي الفترة الماضية كان هناك عدم فهم لهذه النقطة حيث اعتقد البعض ان هذا النوع من التمويل سيكون على حساب البنوك».
وحول وجود تشابك في الصلاحيات بين وزارة المالية والبنك المركزي أكد وزير المالية مصطفى الشمالي وجود تفاهم وتنسيق كاملين بين الوزارة والبنك في ما يتعلق بالسياسة النقدية في البلاد ولا يوجد أي تضاد بينهما.
وردا على سؤال حول عدم انعكاس ضخامة المشاريع على الشركات الصغيرة وصغار المقاولين وان كان هناك امكانية لاستعانة الدولة بالشركات المتعثرة بدلا من تأسيس شركات مساهمة جديدة قال الشمالي ان المشاريع التنموية تسير في الاتجاه الصحيح عن طريق الجهاز الفني للمبادرات والـ(بي او تي).
وأوضح ان هذه المشاريع تحتاج الى شركات لادارتها وان كان المبادر شركة من الشركات الموجودة في السوق فان القانون لا يمنع ذلك فيمكن للمشروع ان ينشأ وفقا لنظام الـ(بي او تي) ويضاف اليه مالكون جدد من المواطنين فتوزع الاسهم عن طريق الاكتتاب وسيكون لهذه المشاريع المردود المادي المأمول للدولة والمواطنين، اضافة الى مردودها على الشركة المبادرة. واضاف ان نظام الـ(بي او تي) لا يطرح المشاريع للشركات المسجلة في سوق الكويت للاوراق المالية فقط اذ يمكن ان يكون المستثمر الاستراتيجي شركة كويتية او اجنبية اذا كانت قادرة على اتمام وادارة المشروع وهذا هو الاساس عند طرح هذه المشاريع اضافة الى مردودها المادي ومنها مشروع شركة الكهرباء الذي سوف يطرح خلال اربعة او خمسة اشهر.
وردا على سؤال حول وضع سوق الكويت للاوراق المالية أكد وزير التجارة والصناعة أحمد الهارون انه «محل اهتمام كبير من قبل الدولة وهي توليه اهتماما غير عادي لان وضع السوق هو مرآة عاكسة لامور كثيرة »، وأوضح «ان السوق الكويتي لا يعمل بمعزل عن العالم فالعالم اجمع تأثر بالقضية الاقتصادية والمشكلة الاقتصادية التي وقع فيها في النصف الثاني من عام 2008 فأداء الشركات في 2008 كان أداء ممتازا تحققت فيه الارباح لكن في عام 2009 تبينت الحقيقة وتأثيرها الكبير على وضع هذه الشركات».
وأشار الى تأثر الكثير من الشركات المدرجة بالسوق الذي يجمع نحو 220 شركة الان وهناك اكثر من 16 شركة موقوفة عن التداول نتيجة عدم قدرتها على تقديم بياناتها المالية وسوف تأتي حزمة رئيسية من المعالجات مع تفعيل هيئة سوق المال بما تمتلك من أدوات قانونية تساعد على حل الكثير من الاشكاليات الموجودة والتي يعاني منها اذ في قانون هيئة سوق المال حوالي 45 مادة عقابية جزائية.
وأضاف ان لدى هيئة سوق المال قدرة تشريعية بحيث تحاسب كل الشركات ولكي يتعافى السوق لابد ان تكون هناك حزمة اجراءات وقرارات وليس قرارا واحدا فقط وقد بدأت الحكومة فيها ومن اهمها ضخ الاموال التي سوف يكون لها انعكاس ايجابي على اوضاع السوق.
وفي رده على سؤال بشأن الصناعة والاستثمار قال الوزير الهارون انه بناء على حرص سمو الامير وتعليمات سمو رئيس مجلس الوزراء فقد تم توطين 110 منشآت صناعية صديقة للبيئة في مختلف المناطق كمنطقة امغرة وصبحان والشعيبة الشرقية باجمالي يصل الى 600 مليون دينار.
وذكر ان هناك اكثر من 600 مليون دينار كرأسمال مقدر لاستثماره في هذه الصناعة في المستقبل القريب لمجموعة من المناطق او القسائم او المشاريع الصناعية لتكون عنصرا مؤثرا في الاقتصاد الكويتي ولكي تشكل الصناعة ما نسبته 12 في المئة من الناتج القومي المحلي حيث تمثل الان 5.6 في المئة بما يعني استثمار ملياري دينار خلال السنوات الاربع المقبلة. وقال الوزير الهارون ان العمل جار الان لاعداد قطعة صناعية في منطقة صبحان لتستوعب حوالي 112 منشأة صناعية قبل نهاية السنة الحالية كما ستنشأ منطقة الشدادية الصناعية لتكون جاهزة للتوزيع بحيث تحتوي على 1062 منشأة صناعية مع العلم ان عدد المنشآت الصناعية المقامة في الكويت حاليا يبلغ 875 منشأة.
وأشار الى دراسة خطة لتطوير منطقة (النعايمة) بمساحة ستة كيلومترات مربعة لتحتوي على صناعات ثقيلة وصناعات رئيسية مؤكدا ان قطاع الصناعة دخل في مرحلة اساسية من التنفيذ في الخطة الخمسية.
وعقب الشيخ احمد الفهد بالقول انه يمكن لهذه الشركات ان تؤسس بقيادة شركة مساهمة عامة مدرجة في سوق الكويت للاوراق المالية وهذا امر ايجابي يعود عليها بعائد كبير قابل للزيادة والتوسع في المستقبل كما ان انفاق مليارات عدة في السوق المحلي يحتاج الى ربعين ماليين حتى يبدأ تأثيرها على الاسواق والشركات المستفيدة داخل البورصة وخارجها. وقال الفهد ان وزير التجارة والصناعة اصدر حزمة من الاجراءات والقرارات بعدما طلب منه دعم المنتج الوطني ودعم الشركات الوطنية في هذه الظروف الاقتصادية وقد عرضت على مجلس الوزراء وبمباركة سمو رئيس المجلس تم الاتفاق عليها ونقلها الى كل الاجهزة الحكومية للتعامل معها وخاصة جهاز الشراء الحكومي في وزارة المالية.
واكد انه «لن يبخس حق الشركات الصغيرة في مشاريعنا «اذ يستفيد المقاولون من الدرجتين الثانية والثالثة من مشاريع لوزارة الاشغال العامة ووزارة الاسكان بمساحات مخصصة لهم وبالنوع اللي يشتغلون فيه. وقال الوزير الفهد انه تم الاجتماع من قبل وزارة التجارة ووزارة المالية وهيئة السوق والهيئة العامة للاستثمار» والذي تشرفت برئاسة هذه المجموعة لوضع حزمة من القرارات لتفعيل تنشيط جميع القطاعات الاقتصادية في دولة الكويت حتى تكون انعكاساتها ايجابية بشتى الطرق بما فيها سوق الاوراق المالية». وأضاف «نحن نعمل بخطوط متوازنة بالانفاق الرأسمالي وتحقيق الخطة ومعالجة السلبيات ورفع الاختناقات مع معالجة وضع حالي واقع بسبب الكساد في الاقتصاد العالمي».
من جانبه، قال وزير الكهرباء والماء الدكتور بدر الشريعان ان لوزارة الكهرباء والماء دراسة قديمة عن نظام الشرائح في تقدير تكلفة استهلاك المواطن من الكهرباء الماء «وسترى النور قريبا »، مشيرا الى ان دول الخليج كافة تستخدم هذا النظام.
وأضاف: «في بعض الدول يكون للمواطنين شرائح خلال شرائح الاجانب والوزارة على وشك الانتهاء من الدراسة وسنرفعها في صورتها النهائية الى مجلس الوزراء قريبا تمهيدا لرفعها الى مجلس الامة لان اقرارها يحتاج الى قانون ». وأكد الشريعان في هذا السياق ان توجيهات سمو الرئيس ناصر المحمد تقضي بالا يمس نظام الشرائح المذكور دخول ذوي الدخل المحدود «فالمواطنون سيستمرون بدفع فلسين ثمنا لاستهلاك الكهرباء والماء بينما تطبق الشريحة الثانية على بعض المنشآت الاستثمارية والتجارية وغيرها ذات الاستهلاك العالي من الكهرباء والماء».
وكان سمو رئيس مجلس الوزراء أوضح خلال المؤتمر ان سعر تكلفة انتاج الكهرباء تقدر (33) فلسا، بينما يدفع المواطن وفق القانون فلسين فقط.
وردا على سؤال في شأن استخدام شركات مساهمة عامة لادارة محطات الكهرباء قال الشريعان ان اغلب دول العالم وكل دول مجلس التعاون تعمل بنظام ادارة الدولة بعض المحطات او ان يقوم القطاع الخاص بادارتها بنظام ال (آي.تي.تي) أو نظام (آي.دبليو.تي.تي).
وأشار الى ان اول مشروع سيطبق قانون (39 لسنة 2010) - وهو قانون الشركات المساهمة العامة لانتاج الكهرباء والماء - هو محطة الزور الشمالية بأربع مراحل واول مرحلة لانتاج (1500) ميغاوات وكذلك المرحلة الثانية اما المرحلة الثالثة فهي لانتاج (1800) ميغاوات ما يعني اجمالي الانتاج (4800) ميغاوات.
وأكد الشريعان ان المرحلة الاولى «طرحت وستدخل الخدمة في عام (2012 2013) وسيكون معها انتاج مياه بحجم (100) مليون غالون وأيضا (100) مليون غالون ثانية اما انتاج الماء حاليا فيبلغ الانتاج اليومي (400) مليون غالون». واضاف انه بدخول محطة الزور العمل سيتم انتاج (200) مليون غالون وستكون اضافة نسبتها نحو (50) بالمئة من الانتاج الحالي » ودور محطة الزور الشمالية سيكون انتاج المياه بجانب انتاج الكهرباء وهذا هو الدور الحيوي لها». وحول المردود المادي للمشاريع المقبلة قال وزير الاشغال العامة وزير الدولة لشؤون البلدية الدكتور فاضل صفر ان المشاريع التنموية ومشاريع البنية التحتية تسير بصورة جيدة وفقا لما هو مخطط لها اذ تم البدء بطرح المشاريع حيث تتلقى الوزارة عروضا لادارة بعض المشاريع سواء المنجزة منها او الجديدة.
وأوضح صفر ان من ضمن هذه المشاريع مشاريع ادارة النفايات وادارة بعض المجمعات وبعض الخدمات كالصرف الصحي موضحا ان وزارة الاشغال متوجهة لادارة هذه المشاريع وفق نظام ال(بي او تي) الذي يحقق المردود المالي لخزينة الدولة.
وردا على سؤال بشأن وجود أي تعد نيابي على صلاحيات السلطة القضائية أكد وزير الدولة لشؤون مجلس الوزراء روضان الروضان تطبيق الحكومة لمبدأ فصل السلطات كما تنص المادة (50) من الدستور لكي لا تتداخل صلاحيات السلطات التشريعية والتنفيذية والقضائية.
وقال الروضان: ان «هذا يتوافق مع تعليمات سمو رئيس مجلس الوزراء بما يعني ان هناك تعاونا بين الحكومة ومجلس الامة بدليل القوانين التي صدرت خلال فترة وجيزة من عمر الفصل التشريعي السابق كما ان القضاء نزيه والكل يشهد له بذلك سواء من السلطة التنفيذية او السلطة التشريعية ».
وأكد حرص السلطة التنفيذية على استمرار هذا التعاون مع السلطة التشريعية بالرغم من ظهور بعض الخلافات في وجهات النظر او بعض التصعيد «الا ان السلطة التنفيذية مصرة على استخدام صلاحياتها فيما يخص سلطاتها ولن تتنازل عن ذلك».
«المالية» و «المركزي»...حبايب
سئل وزير المالية مصطفى الشمالي عما تردد عن خلاف بينه وبين محافظ البنك المركزي الشيخ سالم الصباح، أدى إلى تلويح الوزير بالاستقالة.
الشمالي اجاب مبتسما بأن ما بينه وبين المحافظ هو اتفاق كبير وتعاون ولا يوجد أي خلاف، ونتمنى عودته من الخارج بالسلامة.
شركات ورقية
ردا على سؤال حول وضع سوق الكويت للاوراق المالية (البورصة)، قال الوزير الهارون ان ضخ الاموال في السوق ولو بنسبة 10 في المئة لن تجدي نفعا ، مشيرا الى وجود شركات خسرت نحو 75 في المئة من رأسمالها ونحن نعمل بنظام رأسمالي تؤسس فيه شركات وتخرج اخرى.
وأكد الهارون عدم الرغبة في رؤية شركات مفلسة إلا أن هناك شركات ورقية تشكل عبئا على السوق في الوقت الحاضر وأي محاولة لاصلاحها لن تفيد.
الوحدة الوطنية
ردا على سؤال بشأن الوحدة الوطنية قال الوزيرأحمد الفهد ان «هذا هاجس الحكومة الاول وصاحب السمو الامير وسمو رئيس مجلس الوزراء» حيث ناشدت القيادة العليا في اكثر من مناسبة بضرورة الحفاظ على الوحدة الوطنية وعدم المساس بها.
وبين انه لا يمكن الحفاظ على الوحدة الا بأكثر من آلية واحدى هذه الاليات ما تقوم به الحكومة ممثلة بوزارتي الاعلام والداخلية باتخاذ الاجراءات القانونية الكفيلة لردع من يمس هذه الوحدة الوطنية «وهناك ايضا لجنة يتم درس تفاصيلها في مجلس الوزراء لاعلان الاسماء في هذه اللجنة لتضم الشخصيات القادرة على ملء هذه المواقع لحساسية هذا الموقع وهذه القضايا ولكن ايضا في جزأين اساسيين يتحملها الجانب الاعلامي والجانب التشريعي».
الحكومة ... ليست راديكالية
دعا الوزير أحمد الفهد الى عدم استباق الأحداث فيما يخص الخصخصة وقال: «الرؤية واضحة والتشريعات موجودة والامكانات والقرارات متاحة من قبل مجلس الوزراء وهذه خريطة طريــق لهذا الصيف سنتعامل معها من هذا الجانب».
وأفاد بأن حكومة الكويت « ليست حكومة راديكالية ولن نذهب الى البعيد حيث الخصخصة التي يخاف منها الناس بل في البداية سنبحث عن بعض النماذج الناجحة او النماذج الفاشلة اداريا لدينا».
وأكد الفهد ان الحكومة لن تخصخص أيا من المشاريع الكبرى «ولكن سنبدأ الخصخصة بمشاريع متوسطة المدى وتجربتنا معها لم تكن جيدة ولم تصل الى رضا المستهلك وسنعطيها للقطاع الخاص».
تشكيل هيئة سوق المال
في رده على سؤال حول تشكيل هيئة سوق المال قال سمو الشيخ ناصر المحمد « نحن لن نستعجل فى تشكيل الهيئة اذ انه لابد أن يكون أعضاؤها من الشخصيات ذات الكفاءة والخبرة والدراية القانونية».
وأضاف : ان هيئة سوق المال « ليس فيها مجاملة او واسطة او احد محسوب على احد بل يجب ان يعمل بها ذوو الاختصاص وكثير من الاخوة اتصلنا بهم واعتذروا عن عدم المشاركة في التشكيل لان لهم مصالح لا يستطيعون التخلي عن ادارتها».