|القاهرة - «الراي»|
/>وصفت القاهرة ردود فعل حركة «حماس» على تصريحات الناطق باسم وزارة الخارجية، أول من أمس، بـ «الانفعالية والمرتبكة»، مشيرة إلى أن «بعضهم لا يريد الفهم، والبعض الآخر يتابع ما يحدث بسعادة وربما يريد أن يزيد الأمر اشتعالا».
/>وقال الناطق باسم الخارجية السفير حسام زكي أمس، تعليقا على تصريحات مسؤولين في «حماس» حول الموقف المصري من جهود المصالحة، «إن الوضع ليس جيدا، هم يتبعون منهج شخصنة الأمور، ويخطئ من يظن أن تلك الأمور تؤخذ في شكل شخصي... وإمعان البعض من حركة حماس في استخدام هذا الأسلوب عقيم بخلاف أنه مرفوض».
/>وحول الموقف المصري من الأنباء التي تتحدث عن أن الحركة بصدد نقل النصب التذكاري للجندي المصري المجهول في خان يونس من مكانه، رد زكي: «إننا نأسف في شدة على مثل هذا السلوك. هذا التصرف يعكس استخفافا كبيرا وغير مقبول بذكرى الشهداء المصريين الذين قضوا في فلسطين ورووا بدمائهم الطاهرة أرضها. هذا الأمر يذهب في استفزاز مصر رسميا وشعبيا إلى مدى بعيد، ولا أعتقد أن هذا في صالحهم».
/>وعن المصالحة، قال ان التطورات الأخيرة وبعض التسريبات الإعلامية «كشفت عن الإشكال الحقيقي، وهو أن البعض يريد أن يدخل مصر في لعبة تحميل مسؤوليات حول توقف جهد المصالحة، فحماس تريد التخلص من هذا العبء الكبير، عبء تحمل مسؤولية فشل المصالحة، الذي تحمله منذ نهاية العام الماضي... هذا هو الموضوع». وكشف زكي، عن أن ما طُرح خلال زيارة الأمين العام للجامعة العربية عمرو موسى إلى غزة، في موضوع المصالحة، «تم تقييمه ودراسته من جانب مصر في شكل دقيق وتبين أن تلك الأفكار تفتح مسارا جديدا للحوار عن شيء جديد اسمه التفاهم حول المصالحة ويفترض أن تنتج عنه وثيقة جديدة، بمعنى أن يفتح مساراً بين حركتي فتح وحماس غير محدد المدة وغير واضح المعالم لاستمرار حوار في شكل ما بين الحركتين وتستمر في التوازي معه الأمور على حالها في قطاع غزة بعد التوقيع الشكلي على الوثيقة المصرية، وهذا يفرغ مرجعية وحجية الوثيقة من مضمونها بل ويضعها على الرف».
/>وقال: «أما المنهج الذي تقول مصر به، فهو أن يتم التوقيع أولا لإثبات حسن النوايا، وعند التنفيذ يتم أخذ كل ملاحظات الفصائل في الاعتبار. وهناك فارق كبير بين المنهجين، أما بقية التفاصيل فهي تخص الفصائل ذاتها، وأعني هنا مثلا موضوع تشكيل حكومة التكنوقراط بعد التوقيع على الوثيقة، فقد وافقت عليه حماس اخيرا وهو يقرب المواقف من بعضها، وهذا أمر يسعدنا. اضافة إلى أن الأفكار التي يشار إليها تتحدث في شكل واضح عن سعي لاستبدال الدور المصري، ونحن نعلم من يسعى لهذا».
/>