قال عمرو موسى ما لم يقله من قبل على مرأى ومسمع من عشرات الصحافيين وعشرات المحطات الفضائية، وبحضور وزراء الإعلام العرب كافة انفجر عمرو موسى الأمين العام لجامعة الدول العربية غاضباً من حال الإعلام العربي، ووجه له انتقادات تكاد تكون الأولى التي تصدر من مسؤول عربي. موسى ساخط من الإعلام ولا يعجبه أداؤه، وغير مقتنع بسياساته، والوزراء لم يعقبون والصحافيون صامتون وكأن على رؤوسهم الطير.
في الاجتماع الاخير لمجلس وزراء الإعلام العرب الذي عقد الأسبوع الماضي وكنت أحد المشاركين فيه سعى الأمين العام لجامعة الدول العربية لاستخراج قرار موافقة من وزراء الاعلام لانشاء مفوضية عربية للإعلام تهتم بواقع وهموم الإعلام العربي، وهو مطلب إيجابي وضروري، لكنه واجه رفضاً قاطعاً من قبل الوزراء الذين فضلوا التريث في دراسة الفكرة قبل اقرارها.
لم ييأس الأمين العام، وسيعاود الكرة مرة أخرى لاقرار هذه المفوضية، وتعلم موسى من سنوات الديبلوماسية عدم اليأس، وتعلم من السياسة الحيلة والدهاء، وتعلم من العرب الصبر والحبال الطويلة، لن ييأس ويعلم أنه في نهاية المطاف سيتحقق له ما يريد.
***
يبذل وزير الخارجية الكويتي الشيخ محمد الصباح جهوداً كبيرة في تدعيم علاقة الكويت بدول العالم حاملاً أعباء مهمة شاقة كان يحملها قبله سمو أمير البلاد لأعوام طويلة استطاع خلالها أن يضع ألواناً مضيئة على اسم الكويت في المحافل الدولية كافة. هذه المهمة تجعل الشيخ محمد لا يستقر به المقام في أي بلد حتى في الكويت، ومطلوب منه أن يتواجد في الأنشطة والفعاليات والاجتماعات الإقليمية والدولية كافة، إضافة إلى أعباء وزارته الداخلية. aحين يجلس وزير خارجيتنا مع نظرائه العرب ويسألونه عن الكويت ماذا يقول لهم، هل يحدثهم عن الديموقراطية ونعيمها، أن يبرز سلبياتها ولظى جحيمها، هل يفتخر أمامهم بصحافتنا الحرة، وإعلامنا الصريح، أم يعزف على وتر بعض النواب الذين يصفون الإعلام بالفاسد أو المرتشي أو الموجه، هل يطرح قضايانا الكويتية الداخلية والخارجية من وجهة نظر الشعب أم الحكومة أم البرلمان، خاصة وأن هناك اختلافا كبيرا جداً بين وجهة نظرنا كشعب وبين ما يراه البرلمان وما تقوم به الحكومة؟
حين يحمل وزير خارجيتنا الوطن بداخله ويجوب العالم مدافعاً عن قضايا الكويت، ومسوقاً لسياستها، وموضحاً لمواقفها فهو يمثلنا جميعاً... يمثل الحكومة والإعلام والبرلمان والشعب، لذلك فهو حين يعبر عن رأيه إنما يتحدث نيابة عنا جميعاً، وبصوتنا جميعاً لذلك فمن المهم والضروري أن نستوعب الرسالة السياسية للكويت بالخارج كي نضمن أنها تعبر عنا بكل تعدداتنا.
***
لم تكن مباريات كأس العالم هذا العام مبهرة ولم تكن مسلية، ولم تبرز منتخبات ناشئة تشد الأنظار، ولم يبزغ لاعبون جدد مهرة مثلما كان يحدث في الأعوام الماضية، وهذا العام انهارت المنتخبات الكبرى وشهدنا خروج فرنسا وإيطاليا اللذين كانا يتنافسان على نهائي كأس العالم في الدورة الماضية وكأن العدالة انتصرت على التزييف والحقيقة فاقت الغش، ففرنسا وصلت كأس العالم بسرقة كروية بغيضة حين سجل هنري في مباراة التأهل هدفاً بيده لتتأهل إلى كأس العالم، وإيطاليا كسبت كراهية العالم أجمع في الدورة الماضية حين حققت فوزها على فرنسا بعوامل نفسية وليست كروية بعد أن استطاع مدافع فرنسا اغاظة زين الدين زيدان... وكانت النتيجة تلك النطحة الشهيرة التي خلدتها الذاكرة الكروية.
وبكل الأحوال... الكثير من المنتخبات الكبيرة عانت في المرحلة الأولى من كأس العالم، وحتى التي وصلت إلى المرحلة الثانية وصلت وهي تجر حبال الخيبة. بانتظار أن تتعدل الأوضاع، ونستمتع ببطولة كروية جميلة تلهينا عن الصراع السياسي الممل الذي نعيشه كل يوم. ودمتم سالمين.
ماضي الخميس
madialkhamees@hotmail.com
في الاجتماع الاخير لمجلس وزراء الإعلام العرب الذي عقد الأسبوع الماضي وكنت أحد المشاركين فيه سعى الأمين العام لجامعة الدول العربية لاستخراج قرار موافقة من وزراء الاعلام لانشاء مفوضية عربية للإعلام تهتم بواقع وهموم الإعلام العربي، وهو مطلب إيجابي وضروري، لكنه واجه رفضاً قاطعاً من قبل الوزراء الذين فضلوا التريث في دراسة الفكرة قبل اقرارها.
لم ييأس الأمين العام، وسيعاود الكرة مرة أخرى لاقرار هذه المفوضية، وتعلم موسى من سنوات الديبلوماسية عدم اليأس، وتعلم من السياسة الحيلة والدهاء، وتعلم من العرب الصبر والحبال الطويلة، لن ييأس ويعلم أنه في نهاية المطاف سيتحقق له ما يريد.
***
يبذل وزير الخارجية الكويتي الشيخ محمد الصباح جهوداً كبيرة في تدعيم علاقة الكويت بدول العالم حاملاً أعباء مهمة شاقة كان يحملها قبله سمو أمير البلاد لأعوام طويلة استطاع خلالها أن يضع ألواناً مضيئة على اسم الكويت في المحافل الدولية كافة. هذه المهمة تجعل الشيخ محمد لا يستقر به المقام في أي بلد حتى في الكويت، ومطلوب منه أن يتواجد في الأنشطة والفعاليات والاجتماعات الإقليمية والدولية كافة، إضافة إلى أعباء وزارته الداخلية. aحين يجلس وزير خارجيتنا مع نظرائه العرب ويسألونه عن الكويت ماذا يقول لهم، هل يحدثهم عن الديموقراطية ونعيمها، أن يبرز سلبياتها ولظى جحيمها، هل يفتخر أمامهم بصحافتنا الحرة، وإعلامنا الصريح، أم يعزف على وتر بعض النواب الذين يصفون الإعلام بالفاسد أو المرتشي أو الموجه، هل يطرح قضايانا الكويتية الداخلية والخارجية من وجهة نظر الشعب أم الحكومة أم البرلمان، خاصة وأن هناك اختلافا كبيرا جداً بين وجهة نظرنا كشعب وبين ما يراه البرلمان وما تقوم به الحكومة؟
حين يحمل وزير خارجيتنا الوطن بداخله ويجوب العالم مدافعاً عن قضايا الكويت، ومسوقاً لسياستها، وموضحاً لمواقفها فهو يمثلنا جميعاً... يمثل الحكومة والإعلام والبرلمان والشعب، لذلك فهو حين يعبر عن رأيه إنما يتحدث نيابة عنا جميعاً، وبصوتنا جميعاً لذلك فمن المهم والضروري أن نستوعب الرسالة السياسية للكويت بالخارج كي نضمن أنها تعبر عنا بكل تعدداتنا.
***
لم تكن مباريات كأس العالم هذا العام مبهرة ولم تكن مسلية، ولم تبرز منتخبات ناشئة تشد الأنظار، ولم يبزغ لاعبون جدد مهرة مثلما كان يحدث في الأعوام الماضية، وهذا العام انهارت المنتخبات الكبرى وشهدنا خروج فرنسا وإيطاليا اللذين كانا يتنافسان على نهائي كأس العالم في الدورة الماضية وكأن العدالة انتصرت على التزييف والحقيقة فاقت الغش، ففرنسا وصلت كأس العالم بسرقة كروية بغيضة حين سجل هنري في مباراة التأهل هدفاً بيده لتتأهل إلى كأس العالم، وإيطاليا كسبت كراهية العالم أجمع في الدورة الماضية حين حققت فوزها على فرنسا بعوامل نفسية وليست كروية بعد أن استطاع مدافع فرنسا اغاظة زين الدين زيدان... وكانت النتيجة تلك النطحة الشهيرة التي خلدتها الذاكرة الكروية.
وبكل الأحوال... الكثير من المنتخبات الكبيرة عانت في المرحلة الأولى من كأس العالم، وحتى التي وصلت إلى المرحلة الثانية وصلت وهي تجر حبال الخيبة. بانتظار أن تتعدل الأوضاع، ونستمتع ببطولة كروية جميلة تلهينا عن الصراع السياسي الممل الذي نعيشه كل يوم. ودمتم سالمين.
ماضي الخميس
madialkhamees@hotmail.com