كونا - أشاد المدير العام للهيئة العربية للطاقة الذرية الدكتور عبدالمجيد المحجوب اليوم بالدعم « المهم والمتواصل» الذي تقدمه دولة الكويت للهيئة منذ تأسيسها وحتى يومنا هذا في اطار حرص الكويت على تعزيز العمل العربي المشترك في شتى المجالات.
ونوه الدكتور المحجوب في ختام أعمال «المؤتمر العربي الاول حول آفاق توليد الكهرباء وازالة ملوحة مياه البحر بالطاقة النووية» بمدينة الحمامات التونسية بالتعاون «النموذجي» « القائم بين الهيئة والكويت، وشدد على استعداد الهيئة ايضا لتقديم أي «دعم» لاي نشاط من شأنه ان يدعم هذا التعاون مع الكويت لاسيما في المجالات التقنية والفنية وفي مجال التدريب للمساعدة على تركيز أو تطوير البرنامج النووي الكويتي السلمي لتوليد الطاقة الكهربائية وتحلية مياه البحر.
وأبرز الدكتور المحجوب ان ما شهده هذا المؤتمر العربي الدولي الاول من نوعه في هذا المجال من محاضرات ومداخلات ومناقشات أكد ضرورة العمل على تعزيز التعاون العربي المشترك في مجال تطوير الاستخدامات السلمية للطاقة النووية لاسيما لتوليد الكهرباء وازالة ملوحة مياه البحر.
وقال: ان « هذا التعاون يقتضي «دراسة هذا الموضوع بجدية على اساس ان التكنولوجيا في هذا القطاع الحيوي متوافرة في العالم ولابد للدول العربية ان تقتنيها بالتعاون مع بعضها البعض والتعلم من تجارب بعضها البعض ومن التجارب الدولية». وشدد على ان « لكل بلد عربي الحرية بطبيعة الحال في اختيار التكنولوجيا النووية التي يراها مناسبة له»، موضحا في الوقت ذاته ان « هذا لا يتعارض مع التعاون للاستفادة المتبادلة والمشتركة وهو ما يساهم في الحد من التكاليف وفي اختصار المدة الزمنية لتنفيذ المشروع النووي السلمي لاي بلد عربي».
وبين المحجوب ان التفاوت النسبي بين الدول العربية في مدى التقدم في التخطيط والتنفيذ لبناء محطات نووية سلمية يعد عنصرا لضرورة اقامة هذا التعاون الذي يمكن من تقليص هذه الفجوة بين الدول العربية، وأشار الى ان هذا التعاون العربي المشترك يمكن البلد الاقل امكانات من الاستفادة من البلد الاكثر امكانات اضافة الى تحقيق التحسن المنشود في مردودية هذه المحطات النووية وجدواها من خلال تبادل الخبرات والتجارب بين الدول العربية في هذا المجال الحيوي. وشدد على ان الاولوية المطلقة في هذا التعاون يجب ان تتمثل في المرحلة الاولى في وضع الاطر الاساسية القانونية والتشريعية لهذه البرامج النووية العربية السلمية والتركيز قبل كل شيء وبشكل خاص على التدريب للكوادر النووية الوطنية في البلدان العربية.
وأكد ان برامج الهيئة متواصلة في هذا المجال من خلال الدورات التدريبية للعديد من خريجي الجامعات والعاملين في الميادين النووية، معربا عن امله في تلقي المزيد من الدعم من الدول الاعضاء لتدعيم هذه البرامج التدريبية للكوادر والمهندسين العرب المختصين في المجال النووي لانجاح مشاريع بناء محطات نووية سلمية في الوطن العربي.
من جانبها، أشادت رئيسة الوفد الكويتي الى المؤتمر نائب رئيس المهندسين لقطاع مشاريع محطات القوى وتقتير المياه بوزارة الكهرباء والماء المهندسة زمزم الركف بالنتائج الايجابية للمؤتمر، وأعربت عن أملها في الحرص من مختلف الاطراف المعنية على تنفيذ هذه التوصيات بما يعزز التعاون العربي المشترك في هذا المجال ويسهم في مواكبة الانشطة العربية والعالمية في مجال الاستخدامات السلمية للطاقة النووية عموما ولتوليد الكهرباء وتحلية مياه البحر على وجه الخصوص.
وضم الوفد الكويتي برئاسة المهندسة الركف في عضويته كلا من مدير ادارة البرامج الهندسية والبيئة بوزارة الكهرباء والماء المهندس ناصر القلاف والمسؤول بقطاع مشاريع المحطات بالوزارة المهندس مشاري سفر معرفي اضافة الى المهندس حمود صالح العنزي من القطاع الخاص.