|القاهرة - من حنان عبدالهادي|
/>أوصى مؤتمر «مستقبل الدولة الفلسطينية»، الذي عقد بجامعة الزقازيق المصرية قبل أيام، ونظمه مركز «الدراسات الإسرائيلية» بالجامعة، بتأييد لجنة المتابعة العربية بالجامعة العربية، التي توافق على إجراء المفاوضات «الفلسطينية - الإسرائيلية» بسقف زمني محدد 4 أشهر فقط، حتى لا يصبح أمام إسرائيل فرصة للمراوغة، مع اللجوء إلى منظمة الأمم المتحدة لو فشلت المفاوضات خلال هذه الفترة، وضرورة استصدار قرار ملزم لإسرائيل يقضي بحدود فلسطين لعام 1967 ويعترف بإقامة دولة فلسطين. وأيد عدد من الديبلوماسيين والخبراء مطالب السلطة الفلسطينية ومنها: قضايا الوضع النهائي، والقدس، والحدود، واللاجئون والمياه والأمن، مع رفض محاولات إسرائيل لجر القضية لمحاور أخرى.
/>سفير فلسطين بالقاهرة بركات الفرا قال: إن الأمور في فلسطين أصبحت تزداد تعقيداً أمام التعنت الإسرائيلي ونحتاج لبذل مزيد من الجهد للخروج من المأزق، ففي ظل المسيرة النضالية فالشعب الفلسطيني قدم 750 ألف شهيد، ونحو مليون و250 ألف فلسطيني في السجون الفلسطينية منهم 8 آلاف معتقل، 40 في المئة منهم نساء وأطفال.
/>وكشف أن المخطط الإسرائيلي في فلسطين «مخطط 2020» يخطط لتهويد القدس بالكامل، وينطوي المخطط على أحداث إن لم نواجهها بسرعة وعزم فقد نجد أنفسنا وقد أصبحت القدس كلها عبرية، وأضاف: للأسف المخطط ينفذ من قبل إسرائيل الآن، حيث تتم محاصرة القدس بأربعة أحزمة عنصرية، منها: تغيير أسماء الشوارع العربية لأسماء عبرية، والحفريات مستمرة تحت المسجد الأقصى بزعم الهيكل، وهناك تخطيط لعمل انقلاب ديموجرافي للقدس حتى يصبح العام 2020 فيه العرب فقط 15 في المئة من سكان القدس.
/>أما الأمين العام المساعد للجامعة العربية لشؤون فلسطين السفير محمد صبيح فأكد: ان دولة فلسطين مقبلة إن شاء الله، ولابد من دعم الإصرار العربي والفلسطيني لذلك، فنحن ندخل الآن العقد السابع من تاريخ نكبة فلسطين، ومع كل ما تتمتع به إسرائيل من إرهاب، لكنها فشلت في كسر إرادة الشعب الفلسطيني وصموده. السفير محمد صبيح أشار إلى أن فشل المشروع الإسرائيلي سيأتي من داخلها، فإسرائيل حاولت من قبل إقامة دولة لها في الاتحاد السوفياتي السابق، لكن تلك الدولة تآكلت من الداخل، والدولة الإسرائيلية ستتآكل من الداخل إذا كان هناك موقف عربي موحد.
/>وقال: إننا أمام مرحلة جديدة فالجيش الإسرائيلي المأجور بعيد عن شرف العسكرية، والحركة الدينية المتطرفة في إسرائيل تشرع القتل والاغتصاب والاختطاف والعدوان على الآخرين وذلك يحدث يومياً، ونريد أن نبصر المجتمع الإسرائيلي والعالم بأن المتطرفين هم الذين يدخلون الجيش الآن.
/>ونبه إلى محاولات إسرائيل الجارية على قدم وساق لتهويد القدس، فعلى مدار الساعة هناك هدم ومصادرة أراضٍ، وأهل القدس يعيشون في محنة، وهم في حاجة إلى دعم ورصد كل ما يتعرضون له. وأضاف السفير صبيح: ان الدولة الفلسطينية لديها الإمكانيات الكاملة للوجود، لكن الإرادة السياسية الإسرائيلية لاتريد هذا، وتضع آلاف العراقيل أمام حدوثه.
/>أما عميد كلية الشؤون الدولية والسياسات العامة بالجامعة الأميركية السفير نبيل فهمي فقال: إن البعد الأميركي للقضية الفلسطينية ينظر لها من البعد الإنساني وليس من المنظور السياسي، حيث يتم دعم الجهود المبذولة ماديا لرفع المعاناة عن الشعب الفلسطيني، لكن هناك موقفا أكثر تعقيداً وسلبية من الجانب السياسي فالولايات المتحدة منذ العام 97 تتعامل مع الضفة على أنها وطن للفلسطينيين، ولم تعترف بأن الشعب الفلسطيني له حق إقامة دولته، فالموقف السياسي الأميركي تجاه الدولة الفلسطينية مرتبط بالموقف السياسي الإسرائيلي.
/>السفير نبيل فهمي تشاءم من إمكانية الوصول لسلام مع الحكومة الإسرائيلية الحالية لمواقفها تجاه الجانب الفلسطيني، ولحماية عملية السلام رأى أن تقدم الدول العربية طلباً لمجلس الأمن لمنع عمليات تهويد القدس مستندة على أن ذلك التهويد يقوم على أساس لا شرعية له وهو الاستيطان. ونبه على أهمية أن يسجل الجانب الفلسطيني أهدافه وخطوطه الحمراء من التفاوض لدى الجانب الأميركي، وإذا فشلت التحركات يجب أن تكون فلسطين على استعداد لإعلان الدولة الفلسطينية من جانب واحد.
/>أما أستاذ الدراسات العبرية بجامعة عين شمس دكتور ابراهيم البحراوي، فأبدى تشاؤمه كذلك من إنجاز تسوية حقيقية في ظل وجود حكومة يمين إسرائيلي لديها أيديولوجية سياسية، وكل ما يريده اليمين المتطرف أن تمر فترة الرئيس أوباما بسلام، وبذلك فهي تناور وتشكو من عدم وجود شريك رئيسي للسلام لإضاعة الوقت. وأكد: علينا كعرب التحرك داخل الولايات المتحدة لتدارك الموقف، فإدارة أوباما تحاصر بشكل يومي من اللوبي اليهودي في واشنطن، وبالتالي الإدارة توجه ضغوطها إلينا بدلاً من المحتل، لذا كان قرار الجامعة العربية بوجود سقف زمني للمفاوضات قوامه 4 أشهر، وإن لم يحدث شيء فسيتم التوجه إلى الأمم المتحدة لإعلان الدولة الفلسطينية.
/>مدير وحدة الدراسات الإسرائيلية بالمركز القومي لدراسات الشرق الأوسط دكتور طارق فهمي، كشف أن الدراسات الإسرائيلية ترى أن تطبيق الحل الدائم على إنشاء دولتين لن يرى النور وذلك لسببين: الأول، لأن الحركتين القوميتين الفلسطينية والإسرائيلية غير قريبتين من تحقيق تسوية حاسمة، والثاني، أن الفلسطينيين غير قادرين على بناء دولة، وأن معظم الشخصيات المؤثرة في إسرائيل ترى أن المجتمع الفلسطيني الراهن غارق في مشاكله، وأن الفلسطينيين قد أعطوا فرص إنشاء دولة إلا أنهم لم ينتجوا سوى دولة منهارة تعشش فيها الفوضى، وبالتالي فالمجتمع الفلسطيني أمامه طريق طويل للوصول إلى مرحلة النضج السياسي والاعتدال. وأضاف: يرى كثيرون في إسرائيل أن الدولة المتعددة الأعراق ستفرض ذاتها بسبب التطورات الديموجرافية، بالإضافة لوجود المستوطنات وعرب إسرائيل، وتزايد معدلات الإنجاب لدى العرب، وعجز إسرائيل عن التحول إلى دولة يهودية بالأساس، وأن إسرائيل بنيت جداراً أمنياً عازلاً يمتد في معظمه على حدود 67، وهو يؤثر على الحدود المستقبلية عند أي تقسيم.
/>