|طوكيو - من ربيع حيدر|
السفر إلى طوكيو يشبه ملاقاة الشمس في عقر دارها. يتحدث كابتن طائرة الخطوط الجوية القطرية إلى المسافرين على متن الطائرة بالعربية والإنكليزية واليابانية. أمامنا 13 ساعة ونصف الساعة للوصول إلى مطار ناريتا الدولي في العاصمة اليابانية.
يكفي هذا الوقت لملاقاة شمس اليوم التالي قبل أن تنتقل من خليج طوكيو إلى الخليج العربي والعالم بأسره.
قد يكون فأل الطبيعة بأن تكون اليابان «سابقة زمانها»...
التحليق على متن «القطرية» بين سماء الخليجين يعطي التجربة فرادة خاصة. فقضاء 13 ساعة في طائرة «القطرية»، إحدى ست شركات طيران فقط في العالم مصنفة ضمن فئة الخمس نجوم من قبل مؤسسة «سكاي تراكس» العالمية المستقلة،، يشكل أفضل تمهيد للعبور إلى «إيدو»، الاسم «غير المختلف عليه» لخليج طوكيو.
في ساعات الصبح الأولى، تتسلل خيوط الشمس بين الأبراج الشاهقة، ولا تكاد تلمس الشوارع، فبلاد الـ120 مليون نسمة تفيق إلى العمل قبل ان تنهض أشعة الشمس الكسولة.
يشعر الزائر هنا وكأن التكنولوجيا الفائقة مجرد طقس من طقوس الطبيعة. فالروبوت (الإنسان الآلي) يكاد يتفيأ (مجازاً) في ظل شجر «ساكورا» (الكرز)، وضجيج المدينة لا يطغى على رومنسية الينابيع الباردة التي تشتهر بصفائها اليابان.
قدّر لفريق من الإعلاميين من منطقة الخليج السفر في تلك الرحلة احتفاء بتدشين محطة الخطوط الجوية القطرية في العاصمة اليابانية، لتصبح بهذا الإنجاز شركة الطيران الوحيدة في منطقة الخليج التي تسيّر رحلات يومية إلى طوكيو.
وبالنسبة لـ«القطرية»، تشكل المحطة الجديدة فرصة لجعل الدوحة نقطة وصل عالمية بين أشهر عواصم التكنولوجيا في الشرق والمحطات الغربية كافة ضمن شبكة خطوطها، عبر طائرتها الحديثة من طراز «إيرباص A330» التي تضم على متنها ثلاث درجات. وتشتمل الدرجة الأولى على 12 مقعداً فيما تشتمل درجة رجال الأعمال على 18 مقعداً والدرجة السياحية على 208 مقاعد.
رحلة الخطوط الجوية القطرية إلى طوكيو ابهرت الاعلاميين على كل الاصعدة. فبدءاً من كرم الضيافة والخدمات الراقية من درجة الخمس نجوم من قبل فريق المضيفات المحترفات، ناهيك عن الخدمات التلفزيونية ومستلزمات رجال الأعمال على متن الطائرات.
في اليوم التالي، انطلق الوفد الإعلامي تبعا لبرنامج الرحلة لاكتشاف معالم اليابان المبهرة. من ابرز تلك المعالم التي زارها الوفد برج طوكيو، وهو عبارة عن برج اتصالات، يبلغ ارتفاعه 332.6 متر ويعتبر أطول مبنى في اليابان، وترتيبه الـ20 بين أطول الأبراج في العالم.
ومن الأبراج الشاهقة إلى أشجار «الساكورا»، الرمز الذي يحبذه اليابانيون لجمال طبيعتهم، وينابيع المياه الباردة الخلابة. وبين مســـاء ذلك اليــــوم كان عمالقة اليابان حاضرين لاستعراض فصل من فصول القتال «اللطيف»، في رياضة السومو التي تحظى بشعبية واسعة في اليابان، وتعد من التقاليد والتراث اليابانيين.
في اليابان، تبقى التكنولوجيا الحديثة الحاضر الأكبر. عندما يرحب «الروبوت» بالزائزين في «المدينة الالكترونية» الذائعة الصيت، فإن الأمر يشبه ترحيباً من رجل يرتدي الزي التقليدي في بلاد أخرى. وكأن التكنولوجيا هي الزي التقليدي للبلاد. في تلك المدينة (Electric Town)، المعروفة أيضاً باسم (Akihabara Electric Town)، المئات من المحلات الالكترونية التي تعرض أجهزة الكمبيوتر الجديدة والكاميرات والتلفزيونات وأجهزة الخليوي والأدوات المنزلية.
وغير بعيد من المدينة الالكترونية، انتقل الوفد الإعلامي إلى أجواء مختلفة تماماً، في قصر هو أشبه بمدينة. إنه «قصر طوكيو الإمبراطوري». يصعب الفصل هنا بين التاريخ والحاضر. فالمنطقة القريبة من القصر، التي تشكل طوكيو التاريخية، أو كما يسميها اليابانيون «أيدو»، ما تزال تضم أهم الوزارات والإدارات والمقرات الرسمية.
تبدو الصورة هنا مختلفة تماماً عن المنطقة المجاورة تماماً للقصر الإمبراطوري في «مارانو أتشي»، حيث تتركز ناطحات السحاب التي تشهد على نهضة اليابان الكبرى.
وتحمل علاقة الجوار بين هذا الحي التاريخي والقلب التجاري للعاصمة أكثر من مفارقة. فكثرة المساحات الخضراء في منطقة القصر تشعر المرء وكأنه ليس في واحدة من أكثر المدن ازدحاماً في العالم.
ويمكن للزائر أن يلاحظ أن اليابانيين يتباهون بالمساحات الخضراء والقلب التاريخي لعاصمتهم بقدر ما يتباهون بالعمران الهائل والنهضة الصناعية والتكنولوجية.
فطوكيو عاصمة عمرها ناهز الأربعة قرون، لم تفلح «كيوتو» في الحلول مكانها لوقت طويل في القرن الثامن عشر، إذ سرعان ما عاد إليها البلاط الإمبراطوري مانحاً إياها الاسم الحالي، ومعناه «العاصمة المشرقية» بدلاً من «ايدو» الاسم الذي اشتهرت به لقرون.
إنها مدينة التحدي الدائم مع الطبيعة. في المكونات الجينية لليابانيين شيء من هواية إعادة البناء، فهم اعتادوا على أن لا يصمد أي من الأبنية أكثر من ثلاثين عاماً لكثرة الهزات الأرضية. وها هي الطبيعة تهدم وهم يعيدون البناء. عاصمتهم عبرت قروناً من الزمان على خط الزلازل، لعل أكثرها دموية نجاحاً القرن العشرين. في ذلك القرن دمرت طوكيو ثلاث مرات، أولها في الحرب العالمية الثانية، التي لم تكد تضع أوزارها حتى وقع الزلزال الأكثر تدميراً في العام 1923، فأتى على ما أعيد بناؤه أو ما تبقى. وبعد عشرين عاماً، كانت المدينة على موعد مع دمار جديد لكل ما نجح اليابانيون في إعادة بنائه، إذ أتت الحرب العالمية الثانية على معظم البنيان فيها وقتل أكثر من مئة ألف شخص في تلك الحرب. وخلال أقل من 20 عاماً، كانت طوكيو واحدة من أكثر الحواضر العمرانية ازدهاراً في العالم بعد أن أعيد بناؤها من الصفر تقريباً
ما تعيشه المدينة من ازدهار اليوم هو التحدي الياباني للطبيعة في بلاد اعتادت على الزلازل، والتحدي لفكرة الدمار. يبدو أنهم توقفوا عن الإدمان على إعادة البناء، فاعتنقوا السلام في مواجهة الحرب، وابتدعوا عجائب التكنولوجيا لمواجهة الزلازل.
إنها طوكيو عاشقة الطبيعة، التي دمرتها الطبيعة مرات ومرات، وعاشقة السحاب، وعاشقة الشمس. إنها المدينة العاشقة فوق خط الزلازل، تهتز الأرض من تحتها فتتمسك بالسحاب.
«أسكوسا»... «مباركية» اليابان
يندر أن تلتقي بياباني لا يسألك إذا ما كنت قد زرت شارع «جينزا». إنه السوق الذي لا تمر فيه السيارات إلا يوم الأحد، بل تقتصر فيه الحركة على المشاة. قد يكون هذا الشارع الأكثر حيوية في اليابان وليس فقط في طوكيو، ففيه مئات المتاجر التي يقصدها المتسوقون، فضلاً عن المطاعم والبنوك واماكن الترفيه وصالات السينما. ولا يضاهي هذا الشارع في حيويته إلا شارع «أسكوسا» الشعبي، حيث ينتشر الحرفيون الذين يبيعون منتجاتهم للسائحين الأجانب.
الدور على ساو باولو وبوينس آيرس
بافتتاح الخط المباشر للخطوط القطرية بين الدوحة وطوكيو، تكون العاصمة القطرية قد تحولت إلى صلة وصل بين العاصمة اليابانية والمحطات الغربية فضلاً عن مدن الشرق الأوسط.
وتجدر الإشارة إلى ان اعتباراً من 24 يونيو، ستبدأ القطرية بتسيير رحلات يومية ومباشرة إلى كل من ساو باولو وبوينس آيرس انطلاقاً من الدوحة.
وبإمكان ركاب الترانزيت المسافرين عبر الدوحة إلى وجهات أخرى في الدرجة الأولى ورجال الأعمال على متن القطرية استخدام مبنى البريميم المخصص لهم التابع للناقلة حيث يمكنهم الاسترخاء والاستمتاع بالمرافق المتوفرة في المبنى من المطاعم الفاخرة وجلسات السبا إلى السوق الحرة.
مدينة بسرعة القطار
من يزور طوكيو من دون أن يركب في أحد قطارات السريعة لا بد أن يشعر أن شيئاً مهماً قد فاته. فالقطارات الأكثر سرعة من العالم تشكل جزءاً من عناصر الفخر الوطني لليابانيين بإنجازاتهم التقنية. وتعد شبكة القطارات في طوكيو من الأكثر تطوراً وشعبية في العالم، إذ يستقلها سنوياً نحو مليوني راكب.
«ريتز كارلتون» طوكيو فندق لا تكفيه «النجوم»
يضفي اليابانيون طابعاً خاصاً على كل مظاهر المدنية، بما في ذلك فندق «ريتز كارلتون» في طوكيو. يرتفع الفندق في برج مكون من 55 دوراً ليشرف على أهم أحياء المدينة. وربما تكون ردهة الاستقبال فيه (في الدور الـ45) من أعلى ردهات الاستقبال في العالم. قد لا يكون من المبالغة القول إن «النجوم» لا تكفي لتصنيف الفندق، فخدماته الراقية تجعله وجهة شهيرة لأهم رجال الأعمال الذبن يترددون إلى طوكيو، وهو في الأصل مصمم في أجوائه وخدماته ليحظى بهذه الميزة.
السفر إلى طوكيو يشبه ملاقاة الشمس في عقر دارها. يتحدث كابتن طائرة الخطوط الجوية القطرية إلى المسافرين على متن الطائرة بالعربية والإنكليزية واليابانية. أمامنا 13 ساعة ونصف الساعة للوصول إلى مطار ناريتا الدولي في العاصمة اليابانية.
يكفي هذا الوقت لملاقاة شمس اليوم التالي قبل أن تنتقل من خليج طوكيو إلى الخليج العربي والعالم بأسره.
قد يكون فأل الطبيعة بأن تكون اليابان «سابقة زمانها»...
التحليق على متن «القطرية» بين سماء الخليجين يعطي التجربة فرادة خاصة. فقضاء 13 ساعة في طائرة «القطرية»، إحدى ست شركات طيران فقط في العالم مصنفة ضمن فئة الخمس نجوم من قبل مؤسسة «سكاي تراكس» العالمية المستقلة،، يشكل أفضل تمهيد للعبور إلى «إيدو»، الاسم «غير المختلف عليه» لخليج طوكيو.
في ساعات الصبح الأولى، تتسلل خيوط الشمس بين الأبراج الشاهقة، ولا تكاد تلمس الشوارع، فبلاد الـ120 مليون نسمة تفيق إلى العمل قبل ان تنهض أشعة الشمس الكسولة.
يشعر الزائر هنا وكأن التكنولوجيا الفائقة مجرد طقس من طقوس الطبيعة. فالروبوت (الإنسان الآلي) يكاد يتفيأ (مجازاً) في ظل شجر «ساكورا» (الكرز)، وضجيج المدينة لا يطغى على رومنسية الينابيع الباردة التي تشتهر بصفائها اليابان.
قدّر لفريق من الإعلاميين من منطقة الخليج السفر في تلك الرحلة احتفاء بتدشين محطة الخطوط الجوية القطرية في العاصمة اليابانية، لتصبح بهذا الإنجاز شركة الطيران الوحيدة في منطقة الخليج التي تسيّر رحلات يومية إلى طوكيو.
وبالنسبة لـ«القطرية»، تشكل المحطة الجديدة فرصة لجعل الدوحة نقطة وصل عالمية بين أشهر عواصم التكنولوجيا في الشرق والمحطات الغربية كافة ضمن شبكة خطوطها، عبر طائرتها الحديثة من طراز «إيرباص A330» التي تضم على متنها ثلاث درجات. وتشتمل الدرجة الأولى على 12 مقعداً فيما تشتمل درجة رجال الأعمال على 18 مقعداً والدرجة السياحية على 208 مقاعد.
رحلة الخطوط الجوية القطرية إلى طوكيو ابهرت الاعلاميين على كل الاصعدة. فبدءاً من كرم الضيافة والخدمات الراقية من درجة الخمس نجوم من قبل فريق المضيفات المحترفات، ناهيك عن الخدمات التلفزيونية ومستلزمات رجال الأعمال على متن الطائرات.
في اليوم التالي، انطلق الوفد الإعلامي تبعا لبرنامج الرحلة لاكتشاف معالم اليابان المبهرة. من ابرز تلك المعالم التي زارها الوفد برج طوكيو، وهو عبارة عن برج اتصالات، يبلغ ارتفاعه 332.6 متر ويعتبر أطول مبنى في اليابان، وترتيبه الـ20 بين أطول الأبراج في العالم.
ومن الأبراج الشاهقة إلى أشجار «الساكورا»، الرمز الذي يحبذه اليابانيون لجمال طبيعتهم، وينابيع المياه الباردة الخلابة. وبين مســـاء ذلك اليــــوم كان عمالقة اليابان حاضرين لاستعراض فصل من فصول القتال «اللطيف»، في رياضة السومو التي تحظى بشعبية واسعة في اليابان، وتعد من التقاليد والتراث اليابانيين.
في اليابان، تبقى التكنولوجيا الحديثة الحاضر الأكبر. عندما يرحب «الروبوت» بالزائزين في «المدينة الالكترونية» الذائعة الصيت، فإن الأمر يشبه ترحيباً من رجل يرتدي الزي التقليدي في بلاد أخرى. وكأن التكنولوجيا هي الزي التقليدي للبلاد. في تلك المدينة (Electric Town)، المعروفة أيضاً باسم (Akihabara Electric Town)، المئات من المحلات الالكترونية التي تعرض أجهزة الكمبيوتر الجديدة والكاميرات والتلفزيونات وأجهزة الخليوي والأدوات المنزلية.
وغير بعيد من المدينة الالكترونية، انتقل الوفد الإعلامي إلى أجواء مختلفة تماماً، في قصر هو أشبه بمدينة. إنه «قصر طوكيو الإمبراطوري». يصعب الفصل هنا بين التاريخ والحاضر. فالمنطقة القريبة من القصر، التي تشكل طوكيو التاريخية، أو كما يسميها اليابانيون «أيدو»، ما تزال تضم أهم الوزارات والإدارات والمقرات الرسمية.
تبدو الصورة هنا مختلفة تماماً عن المنطقة المجاورة تماماً للقصر الإمبراطوري في «مارانو أتشي»، حيث تتركز ناطحات السحاب التي تشهد على نهضة اليابان الكبرى.
وتحمل علاقة الجوار بين هذا الحي التاريخي والقلب التجاري للعاصمة أكثر من مفارقة. فكثرة المساحات الخضراء في منطقة القصر تشعر المرء وكأنه ليس في واحدة من أكثر المدن ازدحاماً في العالم.
ويمكن للزائر أن يلاحظ أن اليابانيين يتباهون بالمساحات الخضراء والقلب التاريخي لعاصمتهم بقدر ما يتباهون بالعمران الهائل والنهضة الصناعية والتكنولوجية.
فطوكيو عاصمة عمرها ناهز الأربعة قرون، لم تفلح «كيوتو» في الحلول مكانها لوقت طويل في القرن الثامن عشر، إذ سرعان ما عاد إليها البلاط الإمبراطوري مانحاً إياها الاسم الحالي، ومعناه «العاصمة المشرقية» بدلاً من «ايدو» الاسم الذي اشتهرت به لقرون.
إنها مدينة التحدي الدائم مع الطبيعة. في المكونات الجينية لليابانيين شيء من هواية إعادة البناء، فهم اعتادوا على أن لا يصمد أي من الأبنية أكثر من ثلاثين عاماً لكثرة الهزات الأرضية. وها هي الطبيعة تهدم وهم يعيدون البناء. عاصمتهم عبرت قروناً من الزمان على خط الزلازل، لعل أكثرها دموية نجاحاً القرن العشرين. في ذلك القرن دمرت طوكيو ثلاث مرات، أولها في الحرب العالمية الثانية، التي لم تكد تضع أوزارها حتى وقع الزلزال الأكثر تدميراً في العام 1923، فأتى على ما أعيد بناؤه أو ما تبقى. وبعد عشرين عاماً، كانت المدينة على موعد مع دمار جديد لكل ما نجح اليابانيون في إعادة بنائه، إذ أتت الحرب العالمية الثانية على معظم البنيان فيها وقتل أكثر من مئة ألف شخص في تلك الحرب. وخلال أقل من 20 عاماً، كانت طوكيو واحدة من أكثر الحواضر العمرانية ازدهاراً في العالم بعد أن أعيد بناؤها من الصفر تقريباً
ما تعيشه المدينة من ازدهار اليوم هو التحدي الياباني للطبيعة في بلاد اعتادت على الزلازل، والتحدي لفكرة الدمار. يبدو أنهم توقفوا عن الإدمان على إعادة البناء، فاعتنقوا السلام في مواجهة الحرب، وابتدعوا عجائب التكنولوجيا لمواجهة الزلازل.
إنها طوكيو عاشقة الطبيعة، التي دمرتها الطبيعة مرات ومرات، وعاشقة السحاب، وعاشقة الشمس. إنها المدينة العاشقة فوق خط الزلازل، تهتز الأرض من تحتها فتتمسك بالسحاب.
«أسكوسا»... «مباركية» اليابان
يندر أن تلتقي بياباني لا يسألك إذا ما كنت قد زرت شارع «جينزا». إنه السوق الذي لا تمر فيه السيارات إلا يوم الأحد، بل تقتصر فيه الحركة على المشاة. قد يكون هذا الشارع الأكثر حيوية في اليابان وليس فقط في طوكيو، ففيه مئات المتاجر التي يقصدها المتسوقون، فضلاً عن المطاعم والبنوك واماكن الترفيه وصالات السينما. ولا يضاهي هذا الشارع في حيويته إلا شارع «أسكوسا» الشعبي، حيث ينتشر الحرفيون الذين يبيعون منتجاتهم للسائحين الأجانب.
الدور على ساو باولو وبوينس آيرس
بافتتاح الخط المباشر للخطوط القطرية بين الدوحة وطوكيو، تكون العاصمة القطرية قد تحولت إلى صلة وصل بين العاصمة اليابانية والمحطات الغربية فضلاً عن مدن الشرق الأوسط.
وتجدر الإشارة إلى ان اعتباراً من 24 يونيو، ستبدأ القطرية بتسيير رحلات يومية ومباشرة إلى كل من ساو باولو وبوينس آيرس انطلاقاً من الدوحة.
وبإمكان ركاب الترانزيت المسافرين عبر الدوحة إلى وجهات أخرى في الدرجة الأولى ورجال الأعمال على متن القطرية استخدام مبنى البريميم المخصص لهم التابع للناقلة حيث يمكنهم الاسترخاء والاستمتاع بالمرافق المتوفرة في المبنى من المطاعم الفاخرة وجلسات السبا إلى السوق الحرة.
مدينة بسرعة القطار
من يزور طوكيو من دون أن يركب في أحد قطارات السريعة لا بد أن يشعر أن شيئاً مهماً قد فاته. فالقطارات الأكثر سرعة من العالم تشكل جزءاً من عناصر الفخر الوطني لليابانيين بإنجازاتهم التقنية. وتعد شبكة القطارات في طوكيو من الأكثر تطوراً وشعبية في العالم، إذ يستقلها سنوياً نحو مليوني راكب.
«ريتز كارلتون» طوكيو فندق لا تكفيه «النجوم»
يضفي اليابانيون طابعاً خاصاً على كل مظاهر المدنية، بما في ذلك فندق «ريتز كارلتون» في طوكيو. يرتفع الفندق في برج مكون من 55 دوراً ليشرف على أهم أحياء المدينة. وربما تكون ردهة الاستقبال فيه (في الدور الـ45) من أعلى ردهات الاستقبال في العالم. قد لا يكون من المبالغة القول إن «النجوم» لا تكفي لتصنيف الفندق، فخدماته الراقية تجعله وجهة شهيرة لأهم رجال الأعمال الذبن يترددون إلى طوكيو، وهو في الأصل مصمم في أجوائه وخدماته ليحظى بهذه الميزة.