|كتب غازي الخشمان|
انتقد وزير الشؤون الاجتماعية والعمل الدكتور محمد العفاسي تقرير وزارة الخارجية الاميركية الذي صنف الكويت ضمن «القائمة السوداء»، مشيرا إلى «أن التقرير كان انشائيا جانبه الصواب ولم يتطرق الى الجوانب الايجابية التي حققتها الحكومة وصور الكويت وكأنها تعيش في شريعة الغاب ولا تحكمها القوانين».
وقال العفاسي لدى عودته مساء أول من أمس إلى البلاد قادما من جنيف، بعد أن مثل الكويت في أعمال مؤتمر منظمة العمل الدولية، ان كل دول المنظمة اثنت على خطوات الكويت، في حين ان تقرير وزارة الخارجية الاميركية اشاد بهذه الخطوات ولم تغير درجة تصنيف الكويت.
وأضاف: « لدينا قوانين وتشريعات مازالت تنتظر الاقرار وهي موجودة على جدول اعمال مجلس الامة كقانون تجريم الاتجار بالبشر»، مؤكدا أنها من أولويات برنامج عمل الحكومة، «وعلى الحكومة الاميركية ان تعرف مدى احترام الكويت لحقوق الانسان».
وتابع العفاسي: ان الكويت تقدم ما يقارب 9 ملايين دولار سنويا للمنظمات الناشطة في مجال حقوق الانسان، وبالتالي لا يجوز ان توصف في تقرير انشائي يخلو من المصداقية، كما ان الكويت تقدم حوالي 1.3 في المئة من دخلها القومي لمساعدة الدول، والولايات المتحدة لا يوجد بها هذا الرقم كمساعدات لمنظمات دولية.
ورفض العفاسي أن تصنف الكويت «وفق كلام انشائي» حيث ان الكويت رفعت في منظمات كثيرة من سجل الدول الاقل تطبيقا للقوانين الخاصة بحقوق الانسان، مبينا ان التقرير غفل عن قرارات حظر تشغيل العمالة وعن قرار التحويل وقانون العمل في القطاع الاهلي والتوسع في مراكز الايواء، بالإضافة إلى أنه غفل عن العقوبات والجزاءات التي نص عليها قانون الجزاء الكويتي الذي غطى جوانب كثيرة ولم يفرق بين شخص وآخر أمام القضاء، «ونحن نحزن لهذا الاسلوب الذي تُعامل به الكويت».
وأشار العفاسي إلى توقيع الكويت على اتفاقيات جديدة في منظمة العمل الدولية لمنع وتجريم استتغلال الاطفال، على ان يتم القضاء على تلك الظاهرة في العام 2061، لافتا إلى أن الكويت ألقت بيانا باسم دول مجلس التعاون وكذلك اليمن يبين الاجراءات والخطوات التي قامت بها منظومة دول مجلس التعاون والتي كانت محل اشادة وثناء ولاقت استحسانا من 80 دولة مشاركة في اعمال المنظمة، حيث وقعت دول المجلس على اتفاقيات عدم استغلال الاطفال.
وأشار العفاسي إلى ان المنظمة اعتبرت المدة من 2010 إلى العام 2020 عقد عمل بين جميع الاطراف في كل دولة عضو في المنظمة، وذلك للحد من البطالة وايجاد فرص عمل للشباب، مشيرا إلى أن الكويت تبنت هذا المشروع وكان محل حرص القيادة السياسية ومن ذلك ما أوصى به مؤتمر المنظمة الاقتصادي المنعقد في الكويت العام الماضي.
وزاد: ان مشاركتنا هذا العام في منظمة العمل الدولية تختلف تماما عن مشاركاتنا في الاعوام السابقة. حضرنا مسلحين بالقوانين والقرارات التي اقرت خلال الفترة الماضية وفي مقدمها قانون العمل في القطاع الاهلي وقراراته الوزارية التي نظمت العلاقة بين صاحب العمل والعمال، فضلا عن قرارات قانون المعاقين.
في موضوع آخر قال العفاسي انه تم رفع الكويت من اللائحة الخاصة في منظمة العمل الدولية وهي اللائحة التي تخص الدول الاقل التزاما بقوانين منظمة العمل الدولية وهو «انجاز يحسب للكويت».
واوضح العفاسي في تصريح لوكالة الانباء الكويتية (كونا) انه تم رفع اسم الكويت من هذه اللائحة بسبب الانجازات العديدة التي قامت بها وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل، ومن اهمها القوانين التي تم اصدارها في الفترة الماضية.
واضاف ان من هذه القوانين قانون العمل واقرار قانون المعاقين وقرار وضع حد ادنى لأجور العاملين وتنظيم ساعات العمل وتخفيفها بالاضافة الى نظام تحويل الكفيل، مشيرا الى ان لهذه القرارات صدى لدى منظمة العمل الدولية، لذا تم رفع اسم الكويت من اللائحة الخاصة.
ووصف العفاسي هذه الخطوة «بالنقلة النوعية» على المستويين المحلي والعالمي لوزارة الشؤون الاجتماعية والعمل ولسمعة الكويت.