أرجو أن تتقبل الحكومة الاستجواب الرياضي بروح رياضية، كما أرجو ألا يتعمد النواب الخشونة وألا تحصل حالات طرد من الملعب، وهو أمر متوقع خصوصاً أن اللعبة فيها شد أعصاب. وهذا الاستجواب مختلف عما سبقه، خصوصاً استجواب التكتل الشعبي الذي رفض أن يقول ما لديه دون تواجد المشجعين في الاستاد، رغم أن المقصود بالاستجواب هو الحكومة وليس الجمهور، ولو كنت في مكانهم، لا سمح الله، لقلت ما لدي وأبرأت ذمتي أمام الله وأمام الشعب الكويتي، أو على أقل تقدير لوصلت إلى ما أريد عبر ضمانات تقدمها الحكومة بشهادة النواب الآخرين لكي أشركهم في المسؤولية، وأضمن أصواتهم في استجواب لاحق إذا لم تقم الحكومة بالمطلوب، ولكنهم فضلوا دور مرسي الزناتي في مدرسة المشاغبين، واختاروا الانسحاب الإعلامي بدلاً من المواجهة الفردية (راس براس) وتركوا أهالي أم الهيمان تحت (الكمامات).
أما التكتل الوطني، ورغم أنه تكتل ليس شعبياً، إلا أنه استعان بشعبية الرياضة، وأعضائه شباب ولياقتهم عالية، وأدوا ما عليهم وزيادة للحكومة في السابق، ووجوههم إعلامية ومطالبهم منطقية، ورفعوا شعار لا يختلف عليه اثنان وهو احترام قوانين اللعبة، واللعبة هذه المرة هي الديموقراطية، وهم جادون في مسعاهم، وأعتقد أن الأمور أقرب للحسم الودي وإذا لم تحسم ودياً فالنتائج ستكون ليست على مستوى الرياضة بل على مستوى الكويت ككل، فالاستجواب مدعوم من قبل جميع الكتل البرلمانية، وقد تتزايد شعبيته مع الأيام ما يحرج النواب المحسوبين على الحكومة لذلك لم يبخل رئيس مجلس الأمة بجهوده، ورفع الأمر إلى صاحب السمو الأمير حفظه الله، فالاستجواب رياضي ولكنه مصارعة حرة مفتوحة لا يمكن لأحد التنبؤ بنتائجها، ولكن يبدو أن الحكومة لا تعي خطورة الأمر فالتكتيكات السابقة لن تفيد هذه المرة، فالاستجواب متماسك وسيستفيد من نتائج الاستجوابات المتراكمة، وكان الله في عون الحكومة فهي في وضع لا تحسد عليه، فخيوط اللعبة ليست كلها في يدها بل في أيد لا يمكن اقناعها بسهولة، وليست لديها نية للتنازلات من أي نوع، وعموماً سواء تأخر هذا الاستجواب أو تجزأ فالمواجهة الصريحة لابد منها في النهاية، وقد لا يستطيع هذا الاستجواب إسقاط الحكومة ولكنه بالتأكيد سيمهد لإسقاطها في أي استجواب لاحق ولو كان لأسباب سخيفة، فكثرة الاستجوابات تعني اكثار الخصومات.
وأعتقد من وجهة نظري المتواضعة أن هذا الاستجواب سواء حل ودياً، أو تم تنفيذه، سيشكل مرحلة مفصلية ستنتقل معها الكويت من مرحلة إلى أخرى، وأرجو أن يكون هذا الانتقال سلساً ومريحاً، وأن ينقلنا الى الأمام فقد سئمنا السير للوراء.
فهيد البصيري
Albus.fahad@ hotmail.com
أما التكتل الوطني، ورغم أنه تكتل ليس شعبياً، إلا أنه استعان بشعبية الرياضة، وأعضائه شباب ولياقتهم عالية، وأدوا ما عليهم وزيادة للحكومة في السابق، ووجوههم إعلامية ومطالبهم منطقية، ورفعوا شعار لا يختلف عليه اثنان وهو احترام قوانين اللعبة، واللعبة هذه المرة هي الديموقراطية، وهم جادون في مسعاهم، وأعتقد أن الأمور أقرب للحسم الودي وإذا لم تحسم ودياً فالنتائج ستكون ليست على مستوى الرياضة بل على مستوى الكويت ككل، فالاستجواب مدعوم من قبل جميع الكتل البرلمانية، وقد تتزايد شعبيته مع الأيام ما يحرج النواب المحسوبين على الحكومة لذلك لم يبخل رئيس مجلس الأمة بجهوده، ورفع الأمر إلى صاحب السمو الأمير حفظه الله، فالاستجواب رياضي ولكنه مصارعة حرة مفتوحة لا يمكن لأحد التنبؤ بنتائجها، ولكن يبدو أن الحكومة لا تعي خطورة الأمر فالتكتيكات السابقة لن تفيد هذه المرة، فالاستجواب متماسك وسيستفيد من نتائج الاستجوابات المتراكمة، وكان الله في عون الحكومة فهي في وضع لا تحسد عليه، فخيوط اللعبة ليست كلها في يدها بل في أيد لا يمكن اقناعها بسهولة، وليست لديها نية للتنازلات من أي نوع، وعموماً سواء تأخر هذا الاستجواب أو تجزأ فالمواجهة الصريحة لابد منها في النهاية، وقد لا يستطيع هذا الاستجواب إسقاط الحكومة ولكنه بالتأكيد سيمهد لإسقاطها في أي استجواب لاحق ولو كان لأسباب سخيفة، فكثرة الاستجوابات تعني اكثار الخصومات.
وأعتقد من وجهة نظري المتواضعة أن هذا الاستجواب سواء حل ودياً، أو تم تنفيذه، سيشكل مرحلة مفصلية ستنتقل معها الكويت من مرحلة إلى أخرى، وأرجو أن يكون هذا الانتقال سلساً ومريحاً، وأن ينقلنا الى الأمام فقد سئمنا السير للوراء.
فهيد البصيري
Albus.fahad@ hotmail.com