|القدس - من زكي ابو الحلاوة ومحمد ابو خضير|
/>كشفت صحيفة «هآرتس» في تحقيق نشرته على موقعها الإلكتروني مساء الخميس، عن تلاعب متعمد قامت به الحكومة الإسرائيلية، بخصوص بيانها في ختام نقاشات المجلس الوزاري المصغر، في شأن التسهيلات على دخول البضائع عبر معابر قطاع غزة، وذكرت أنها أرسلت بيانا باللغة العبرية، يختلف من حيث المضمون عنه باللغة الإنكليزية.
/>وكانت الحكومة أكدت اول من امس، أن المجلس الوزاري المصغر اتفق على تغيير سياسة الحصار، وأعلن سلسلة من التسهيلات.
/>لكن من خلال تحقيق «هآرتس»، تبين أن المجلس المصغر، لم يتمكن من اتخاذ أي قرار ملزم للحكومة، وأن الإعلان الذي أصدره مكتب رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو لوسائل الإعلام الأجنبية وللديبلوماسيين الأجانب، كان يختلف جوهريا عن الإعلان الذي أرسل لوسائل الإعلام العبرية.
/>وجاء في البيان الذي أرسل إلى لوسائل الإعلام الأجنبية، أنه تقرر تغيير سياسة الحصار، وتوسيع دخول البضائع ومواد البناء لغزة، بينما لم يتحدث البيان باللغة العبرية إطلاقا عن اتخاذ قرار أو عن اتفاقات وإنما تحدث فقط عن الأقوال التي صرح بها نتنياهو في نهاية النقاش، ومن دون ذكر «هل وافق وزراء الكابينت على أقوال رئيس الحكومة، أو هل تم المصادقة على موقف رئيس الحكومة بصورة رسمية كقرار ساري المفعول وملزم للحكومة»؟
/>كما تم إرسال رسالة إلى مندوب «اللجنة الرباعية» توني بلير، جاء فيها أن الخطوات التي تم إقرارها سيتم تنفيذها فورا. ومن خلال فحص اجرته «هآرتس» مع الجهات الأمنية المختصة في التنسيق والإرتباط في المناطق الفلسطينية، اتضح أنه لم تصل إليهم أي توجيهات جديدة لتغيير سياسة الحصار المفروضة على غزة.
/>وفي واشنطن (ا ف ب)، وصف بلير، قرار تخفيف الحصار بانه «خطوة جيدة الى الامام» مطالبا بوجود دولي على المعابر.
/>وصرح بعد لقاء مع وزيرة الخارجية الاميركية هيلاري كلينتون في واشنطن، اول من امس، «بانها خطوة جيدة الى الامام من اجل سكان غزة (...) علينا التأكد من اننا ندخل الى غزة منتجات يحتاج اليها الناس في حياتهم اليومية». وتابع: «المهم الان (...) هو التوافق على التفاصيل واطلاق الامور فعلا».
/>وكرر بلير التأكيد ان تحسينا «جذريا» لظروف حياة الغزاويين، واحراز تقدم في الضفة الغربية على مستوى الاقتصاد والحوكمة، واجراء «مفاوضات سياسية قابلة للحياة وذات مصداقية» هي النقاط الثلاث التي ستسمح بانهاء النزاع الاسرائيلي-الفلسطيني ارتكازا الى حل الدولتين.
/>من جهة اخرى اعتبر رئيس الوزراء البريطاني السابق ان «فكرة وجود دولي (على المعابر) منطقية»، في مقابلة مع تلفزيون «بلومبرغ». وقال ان «الاتحاد الاوروبي كان له وجود في السابق على معبر رفح، ويمكن تكرار ذلك. كما يمكن اعطاء السلطة الفلسطينية دورا (...). اعتقد ان اسرائيل منفتحة على هذين الطرحين».
/>الى ذلك (د ب أ)، أغلقت السلطات الإسرائيلية امس، كل المعابر التجارية مع غزة، في وقت وصل عدد السلع التي تسمح بتوريدها إلى القطاع لـ200 سلعة.
/>وقال رئيس لجنة تنسيق إدخال البضائع إلى غزة رائد فتوح «إن السلطات الإسرائيلية أغلقت معابر قطاع غزة لليوم (امس) ويوم غد السبت على أن يعاد فتحها صباح الأحد». وأوضح أنه رغم أن معظم السلع المسموح بدخولها حتى الآن تندرج ضمن السلع الاستهلاكية باستثناء بعض الأصناف مثل الأخشاب والألمنيوم والزجاج، إلا أن زيادة عدد هذه الأصناف تعد «تطوراً إيجابياً».
/>وفي رام الله، افاد مسؤولون فلسطينيون بان لقاء رئيس السلطة محمود عباس، امس، مع المبعوث الاميركي لعملية السلام جورج تركز على ضرورة رفع الحصار في شكل كامل وشامل عن غزة
/>وقال الناطق باسم الرئاسة نبيل ابو ردينة، انه اذا تم رفع الحصار فان ذلك «سيخلق مناخا ملائما وجديا لامكانية تحقيق تقدم في المفاوضات غير المباشرة». لكنه اشار الى ان «السلطة لن توافق على اي آلية لا تنهي الحصار نهائيا عن غزة».
/>وقال صائب عريقات، رئيس دائرة شؤون المفاوضات في منظمة التحرير الفلسطينية عقب اللقاء، ان عباس «طالب بإيصال بضائع غزة إلى الضفة الغربية وبالعكس، داعيا الإدارة الأميركية والمجتمع الدولي لبذل كل جهد ممكن من أجل تحقيق ذلك».
/>وبالتزامن مع جولة ميتشل، وجّهت اسرائيل صفعة إلى الجهود الأميركية، بعد إعلان «هآرتس» أن الحكومة ستقرر الاثنين، هدم 22 منزلا في حي سلوان في القدس.
/>ميدانيا، أعلنت «سرايا القدس»، إنها استهدفت قوة إسرائيلية تسللت فجر امس، جنوب قطاع غزة بخمس قذائف هاون.
/>