إعداد: إيهاب حشيش
hashish515@hotmail.com
مقابلة / القطاع «بوبيان للبتروكيماويات» : الكويت أقل من يعطي المزايا للشريك الأجنبي
الخاص في صناعة البتروكيماويات
تمثل شركة بوبيان للبتروكيماويات شيئاً من «الجيل الأول» من فكر التخصيص في قطاع البتروكيماويات الكويتي. دخلت الشركة التي طرحت للاكتتاب العام من الباب العريض لتتملّك حصة في «إيكويت»، باكورة صناعة البتروكيماويات في الكويت، لكن بنسبة لا تزيد على تسعة في المئة. والآن ها هي تدخل شريكاً في «إيكويت 2».
الآن ومع بروز «الجيل الثاني» من مشاريع التخصيص، يبدو السؤال مشروعاً عما إذا كان حضور القطاع الخاص في القطاع من باب إكمال العدد في مجلس الإدارة وأخذ التوزيعات في نهاية السنة. الحديث مع نائب رئيس مجلس الإدارة في شركة بوبيان للبتروكيماويات دبوس الدبوس يبعد هذا التصور. فهو يتحدث بمنطق الشريك في رسم الاستراتيجيات، والمدرك جيداً خصوصية القطاع ومتطلباته.
ويتوقع الدبوس في مقابلة مع «الراي» نمو أرباح الشركة هذا العام، «بفضل انخفاض المخصصات بشكل كبير مقارنة بالعامين الماضيين».
ويشير إلى أن «(بوبيان للبتروكيماويات) أخذت مخصصات خلال السنة المالية المنتهية في ابريل 2009 بما يزيد على 52 مليون دينار وهو رقم أعلى من رأسمال الشركة وكذلك مخصصات بما يناهز 20 مليون دينار خلال الثلاثة أرباع الأولى من العام المالي المنتهي في ابريل 2010 وعلى الرغم من ذلك فقد حققت الشركة نتائج إيجابية جدًا ما يدل على متانة مركزها المالي».
ولفت إلى أن «استثمارات الشركة في قطاع البتروكيماويات والصناعات التحويلية اللاحقة لها ستقود النمو في نتائجنا المالية في الفترة المقبلة خصوصا استثماراتنا في (إيكويت) و(إيكويت 2) و(منى نور) في عمان وشركة الكوت في الكويت بالإضافة للاستثمارات الأخرى».
ودافع الدبوس عن الشراكة مع المستثمرين الأجانب في مشاريع البتروكيماويات. وقال إن « السوق الكويتي يعتبر غير جاذب للمستثمرين الأجانب مقارنة بالأسواق الأخرى في دول مجلس التعاون التي تقدم كل الدعم لمثل هذه الشراكات»، وأضاف «لو أخذنا تكلفة الغاز في الكويت لوجدناه أعلى بكثير من المشاريع المماثلة في دول مجلس التعاون».
وحول أسعار الغاز الذي تحصل عليه «إيكويت»، قال الدبوس «إن (إيكويت) تحصل على الغاز بأسعار أعلى بكثير من المصانع المماثلة في الخليج وبأسعار تماثل أسعار المستهلكين في بعض بلدان أميركا الشمالية وبالرغم من ذلك فإن شركة ايكويت مازالت تحقق الأرباح وفي هذا شهادة كبيرة لشركة ايكويت والقائمين عليها».
ولفت إلى أن المال العام لا يزال يحصل على أرباح من هذا المشروع ممثلاً بمؤسسة البترول الكويتية وملكيتها لـ«PIC» والمواطنين الكويتيين المساهمين في شركتي بوبيان للبتروكيماويات وشركة القرين لصناعة الكيماويات البترولية مجتمعين.
وفي ما يلي تفاصيل الحوار:
• تعد شركتكم من أوليات شركات القطاع الخاص في قطاع البتروكيماويات. كيف تقيّم مشاركة القطاع الخاص الكويتي في صناعة البتروكيماويات؟
- تعتبر مشاركة القطاع الخاص في قطاع البتروكيماويات الكويتي إيجابية جدًا على الرغم من أنه قطاع ناشئ بشكل عام. حيث يتمثل في مشاركتنا الفعالة في مجلس إدارة شركة ايكويت للبتروكيماويات حيث بلغت نسبة مشاركتنا في شركة «ايكويت» 9 في المئة وهذا يعكس توجه الحكومة الكويتية إلى إعطاء القطاع الخاص الكويتي فرصة أكبر للمشاركة في مثل هذه المشاريع الاستراتيجية الناجحة التي تساهم بالكثير في سبيل التنمية المستدامة في الكويت، كما إننا نتمنى الإسراع بقدر الإمكان في إنشاء المشاريع المستقبلية وبمشاركة القطاع الخاص وذلك لدفع عجلة الصناعة البتروكيماوية وتنمية الصناعات اللاحقة لها في البلاد وتنويع اقتصاد البلاد بشكل عام بعيدًا عن النفط.
• أعلنت شركتكم العام الماضي اعتزامها المشاركة في مشروع للبتروكيماويات في السعودية ولديكم شركة تابعة تحقق نجاحاً قوياً في عمان. كيف تقيّم توسعاتكم الخارجية؟
- التوسعات الخارجية لشركة بوبيان للبتروكيماويات كانت أكثر من ممتازة وكان لها أثر إيجابي على ميزانية الشركة فقد وضع مجلس الإدارة عدة مبادئ لتنفيذ عمليات الاستحواذ بشكل عام، منها أن يكون المصنع قائما وذا تدفقات نقدية ثابتة ولدى المصنع القدرة على النمو وذلك بتنفيذ مشروعات للتوسعة. و بناء على هذه الاستراتيجية استحوذت بوبيان للبتروكيماويات على شركة منى نور في سلطنة عمان في عام 2006 بمبلغ يقارب نحو 2.6 مليون دينار وهي شركة متخصصة في إنتاج أنابيب البي في سي (PVC) والبولي إيثيلين ومنذ الاستحواذ تمت عدة عمليات توسعة لمصانع منى نور والتي أدت إلى مضاعفة حجم الشركة وأعمالها. فعند الاستحواذ، بلغت المبيعات ما يعادل 6.7 مليون دينار والأرباح 430 ألف دينار على التوالي، أما الآن فبعد مشاريع التوسعة فقد سجلت الشركة في سنتها المالية الأخيرة المنتهية في مارس الماضي مبيعات بلغت 15.9 مليون دينار وبأرباح 4.6 مليون دينار على التوالي. كما قامت «بوبيان» بالاستحواذ على 60 في المئة من شركة العليان العربية للتغليف لتصبح شركة تابعة وتقوم شركة العليان بتنفيذ عمليات توسعة لمصنعها الحالي في الجبيل بعد أن حصلت على التمويل اللازم من أحد البنوك السعودية.
• هل الاستثمار في الكويت مقفل في وجهكم إلى هذا الحد لتتجهوا إلى الأسواق الخليجية؟ مع ان من المفترض أن تكونوا نموذجاً لشركات البتروكيماويات الخاصة في الكويت التي تأسست بمبادرة حكومية؟
- شركة بوبيان للبتروكيماويات لديها استثمارات متعددة في الكويت مثل شركة إيكويت والشركة الكويتية للأولفينات بالإضافة لشركة بوبيان للصناعات البلاستيكية المملوكة بالكامل لبوبيان للبتروكيماويات والتي تملك بدورها مصنعاً للأكياس البلاستيكية حيث تعتبر مصانع الأولفينات من أهم عملائها بالإضافة إلى شركة الكوت للمشاريع الصناعية والتي استحوذت شركة بوبيان للبتروكيماويات على حصة مؤثرة فيها اخيراً، ولكن الشركة لا تقف عند الكويت وإنما ستقوم باقتناص الفرص في الأسواق الخليجية إذا كانت ذات جدوى اقتصادية كضمان تنويع مصادر الإيرادات والدخل.
• ما تقييمكم لانطلاق مشروع «إيكويت 2»؟ ومتى تتوقعون أن يبدأ المشروع بدر الأرباح للمساهمين؟
- مشروع الأولفينات الثاني أو «ايكويت 2» شراكة ناجحة بالكامل ونتمنى كما قلنا سابقًا أن يتم إطلاق مشاريع مشابهة لدفع عجلة الاقتصاد الوطني، حيث أثبت «ايكويت 2» نجاحه من خلال تحقيق أرباح منذ أول سنة تشغيلية بتوزيع أرباح على المساهمين على الرغم من أن أول سنة تشغيلية كانت في أوج الأزمة المالية ما يبشر بأداء إيجابي في السنوات المقبلة. ولا يمكن كذلك إغفال دور شركة «ايكويت» في زيادة الميزان التجاري للكويت حيث انها تساهم بأكثر من 80 في المئة من صادرات الكويت غير النفطية وتغذي ميزانية الدولة بنسبة لا يستهان بها من العوائد وتخلق قيمة مضافة للغاز وتوظف الكثير من مواطني دولة الكويت وتلعب دورا حيويا في نقل التكنولوجيا المتقدمة إلى الكويت وغير ذلك من ايجابيات لا يستهان بها.
نشارك في القرار
• باعتباركم تمثلون القطاع الخاص الكويتي في «إيكويت 1» و«إيكويت 2»، ما دوركم في هاتين الشراكتين؟ وهل صحيح أن دور القطاع الخاص الكويتي يقتصر على اخذ التوزيعات السنوية من دون مشاركة في القرار أو في الخبرات؟
- للقطاع الخاص دور فعال في مجلس إدارة شركة «إيكويت» والشركات المؤسسة لـ«ايكويت 2» حيث يشارك ممثلو القطاع الخاص في كلتا الشركتين بصياغة الاستراتيجيات الخاصة بهما بالإضافة للقرارات المهمة ولا بد من الإشارة إلى الدور الإيجابي الذي تلعبه شركة صناعة الكيماويات البترولية (PIC) في مسألة إشراك القطاع الخاص في صناعة البتروكيماويات والقرارات الاستراتيجية المتعلقة بهذه الاستثمارات. كما قامت شركة بوبيان للبتروكيماويات بالتعاون مع «PIC» في سبيل توسيع واشراك دور القطاع الخاص وذلك في فتح باب المشاركة في عملية بيع نسبة 6 في المئة من الشركة الكويتية للاولفينات التي تعد من أجزاء ايكويت 2 لشركة القرين لصناعات البتروكيماويات بعد تأسيسها مباشرة. وهذا يعزز إيماننا بضرورة إفساح المجال لشركات القطاع الخاص الكويتي في المشاركة.
• ما رأيكم بما أثير من معلومات أخيراً حول الغاز الذي تحصل عليه «إيكويت» على اعتبار أنها تشكل جزءا كبيرا من استثمارت الشركة؟
- هناك الكثير من اللغط واللبس حول موضوع الغاز ومن المؤسف أن يتطرق بعض النقاد لمثل هذا الأمر الحساس دون دراسة ودون استشارة أصحاب الشأن الملمين بالتفاصيل. الواقع أن شركة «إيكويت» تحصل على الغاز بأسعار أعلى بكثير من المصانع المماثلة في دول مجلس التعاون الخليجي وبأسعار تماثل أسعار المستهلكين في بعض بلدان أميركا الشمالية وبالرغم من ذلك فإن شركة ايكويت مازالت تحقق الأرباح وفي هذا شهادة كبيرة لشركة ايكويت والقائمين عليها. وفي نهاية المطاف فإن المال العام لا يزال يحصل على أرباح من هذا المشروع ممثلاً بمؤسسة البترول الكويتية وملكيتها للـ PIC والمواطنين الكويتيين المساهمين في شركتي بوبيان للبتروكيماويات وشركة القرين لصناعة الكيماويات البترولية مجتمعين، كما أنه لا بد من النظر إلى أمور أخرى لا تقاس فقط بحساب الأرباح والخسائر مثل نقل التكنولوجيا المتقدمة إلى الكويت، وتوطين الخبرات المتقدمة في التعامل مع مثل هذه المشاريع الحساسة فنيًا وإداريًا، وأخيراً وليس آخرًا الوظائف التي تم إيجادها للشباب الكويتي في شركة إيكويت التي توظف أكثر من 600 كويتي لديها.
الشراكة مع «داو»
• ما رأيكم بالجدل الذي يحيط بالشراكة بين الكويت وشركة «داوكيميكال» والشركات العالمية بشكل عام في مجال البتروكيماويات؟
- وجود الشريك الأجنبي أمر مهم وحيوي بالنسبة لقطاع لا يزال يعتبر ناشئًا مثل قطاع البتروكيماويات في الكويت فالشريك الأجنبي ينقل معه الكثير من الخبرات الفنية والتشغيلية المتعلقة بالتكنولوجيا المتقدمة بالإضافة إلى الخبرات التسويقية وفتح أسواق جديدة لمنتجات الشركات التي يستثمر هذا الشريك فيها وفي هذا الصدد، لا بد من الإشارة إلى أن دول مجلس التعاون الأخرى مثل المملكة العربية السعودية ودولة الإمارات العربية المتحدة ودولة قطر لديهم شركاء أجانب في هذه المشاريع الحيوية وذلك لتقليل المخاطر واكتساب الخبرة. وخلاصة هذا الأمر أن دولة الكويت تستفيد من الشريك الأجنبي من ناحية خبرته الفنية العالمية وكذلك نقل هذه الخبرة الفنية إلى الموظفين الكويتيين لإطلاق المشاريع المستقبلية على أسس ناجحة.
• هل تعتبر السوق الكويتي جاذباً للمستثمرين الأجانب ممن يملكون التكنولوجيا الحديثة في مجال البتروكيماويات؟
- يعتبر السوق الكويتي في الوقت الحالي غير جاذب للمستثمرين الأجانب مقارنة بالأسواق الأخرى في دول مجلس التعاون على سبيل المثال والتي تقدم كل الدعم لمثل هذه الشركات، فلو أخذنا تكلفة الغاز في الكويت لوجدناه أعلى بكثير من المشاريع المماثلة في دول مجلس التعاون فلا بد من حل هذه المشكلة حتى يصبح مناخ الاستثمار إيجابيا أكثر في الكويت بالنسبة للشركاء الأجانب الذين تستفيد منهم الدولة أكثر من استفادتهم منها.
• كيف يمكن للشركة الاستفادة من خطة التنمية الحكومية خصوصاً في مجال النفط والبتروكيماويات؟
- خطة التنمية الحكومية موجهة للجهات الحكومية بشكل عام ولمؤسسة البترول الكويتية وشركاتها في ما يتعلق بقطاع البتروكيماويات ولكننا سنكون مهتمين بأي عمليات لخصخصة المشاريع المتعلقة بقطاع البتروكيماويات على وجه الخصوص. حيث أثبتت تجربة شركة ايكويت للبتروكيماويات مدى نجاحها خلال السنوات الماضية وما حققته من أرباح ونجاحات متواصلة كنموذج يحتذى به للشراكة بين القطاع العام ممثلا بشركة صناعة الكيماويات البترولية وهي إحدى شركات مؤسسة البترول الكويتية والقطاع الخاص الكويتي.
الأرباح والمخصصات
• هل تتوقعون تحقيق الشركة مزيداً من الأرباح والنمو؟ وأي الاستثمارات تراهنون عليها أكثر من سواها؟
- نعم بالتأكيد. استثماراتنا الصناعية المباشرة كانت نتائجها إيجابية جدًا حتى خلال الأزمة المالية وعليه فإننا نرى أن هذه الاستثمارات في قطاع البتروكيماويات والصناعات التحويلية اللاحقة لها ستقود النمو في نتائجنا المالية في الفترة المقبلة وخصوصًا استثماراتنا في شركة إيكويت وشراكة «إيكويت2» و«منى نور» في عمان وشركة الكوت في الكويت بالإضافة للاستثمارات الأخرى ولا بد من الإشارة هنا إلى أن بوبيان أخذت مخصصات خلال السنة المالية المنتهية في إبريل 2009 بما يزيد على 52 مليون دينار وهو رقم أعلى من رأسمال الشركة وكذلك مخصصات بما يناهز 20 مليون دينار خلال الثلاثة أرباع الأولى من العام المالي المنتهي في ابريل 2010 وعلى الرغم من ذلك فقد حققت الشركة نتائج إيجابية جدًا ما يدل على متانة المركز المالي لبوبيان للبتروكيماويات وحيث إننا نتوقع انخفاض المخصصات بشكل كبير خلال العام المالي الحالي مقارنة بالعامين الماضيين فسيقود ذلك إلى نمو في أرباحنا لهذا العام.
الاستحواذ على «الكوت»
• استحوذتم أخيراً على 24 في المئة من شركة الكوت للمشاريع الصناعية. ما الذي يضيفه لكم هذا الاستثمار؟
- استحواذنا على 24 في المئة من شركة الكوت للمشاريع الصناعية جزء من استراتيجية طويلة المدى للاستثمار في المشاريع الصناعية المباشرة وذات الأداء التشغيلي المتصاعد ولذلك فإن الاستحواذ على حصة مؤثرة من الكوت لن يكون الأخير حيث أثبتت هذه المشاريع قوتها حتى في الأزمات. أما بالنسبة للشركة نفسها فمنذ تخصيص مصنع الكلورين والشركة في نمو مستمر بالنسبة للناحية التشغيلية ونحن مطمئنون للاستمرار في هذا النمط في المستقبل.
• يأخذ البعض على «بوبيان للبتروكيماويات» أن طبيعة أعمالها تجعلها أقرب إلى أن تكون شركة قابضة، خصوصاً وأنها تعتمد اعتماداً كبيراً على توزيعات «إيكويت» والاستثمارات الأخرى، ولا تباشر التشغيل بنفسها في أي من استثماراتها؟ وما فرص التوسع في صناعة البتروكيماويات داخل الكويت؟
- ذاك انطباع خاطئ. فالشركة كان لها دور فعال في ما يتعلق بالقرارات الخاصة بشركة إيكويت كما ذكرنا سابقًا ومنذ البداية. ومنذ ذلك الحين قامت بوبيان للبتروكيماويات بعدة استحواذات في القطاع الصناعي أصبحت على أثرها تلك الشركات شركات تابعة تدير فيها الشركة كل القرارات الرئيسية بما فيها التشغيلية بشكل مباشر وبتنسيق مستمر مع إدارات هذه الشركات.
مشروع إدارة النفايات معطل إلى أن تتجاوب البلدية
واجهت «بوبيان للبتروكيماويات» العام الماضي مشكلة مع البلدية في المشروع الذي طرحته الشركة الوطنية لإدارة النفايات التابعة بنسبة 50 في المئة لإنشاء مصنع لتدوير النفايات في أمغرة.
يؤكد الدبوس رداً على سؤال حول هذا الملف، إن «مشروع الشركة الوطنية لإدارة النفايات متوقف حاليًا». ويوضح أن «شركة بوبيان للبتروكيماويات كان لها نظرة بعيدة المدى في ما يتعلق بأهمية النشاط البيئي في الكويت منذ عدة سنوات» والوقائع التي نراها اليوم على الساحة المحلية تؤكد صواب هذه النظرة ولكنه وللأسف الشديد لم يكن هناك تجاوب كاف من الاخوة في بلدية الكويت في هذا الصدد لإنجاح المشروع».
ويشير إلى أن «شركة إدارة النفايات قامت باستقطاب أفضل التكنولوجيا المتعلقة بهكذا مشاريع والتي تتطلب حتى تكون ملائمة اقتصاديًا أن تقوم الجهة الحكومية أو البلدية بتحمل ما يسمى (Tipping Fee) عن كل طن نفايات يتم تدويره وهذه الممارسة موجودة في الأماكن التي تستعمل مثل التكنولوجيا المتطورة». ويضيف «حتى تقبل البلدية مثل هذه الفكرة فإن المشروع سيظل حبيس الأدراج حيث من المفترض على الجهات المعنية المختصة إعطاء كافة التسهيلات بل التشجيع لمثل هذه المشاريع البيئية، خصوصاً أننا كقطاع خاص كويتي نحرص على استخدام أحدث التقنيات في مجال حماية البيئة
في ظل تصاعد الحملات ضد المصانع التي أهملت الجانب البيئي في عمليات تشغيل مصانعها في دولة الكويت (قضية التلوث في منطقة أم الهيمان) وإغلاق بعض المصانع المخالفة لشروط الهيئة العامة للبيئة».
170 مليون برميل احتياجات العالم
إلى وقود المواصلات بحلول 2050
خلص عدد من الدراسات النفطية إلى أن الطاقة الأحفورية هي الأكثر واقعية لتلبية الاحتياجات العالمية من الطاقة عموماً، ووقود المواصلات خصوصاً، خلال معظم القرن الواحد والعشرين متوقعة أن يصل بحلول عام 2050 إلى نحو 170 مليون برميل يومياً، بنسبة 90 في المئة من إجمالي النفط المنتج. وأكدت دراسات نفطية عالمية حول أمن الإمدادات خصوصاً وقود المواصلات أنها الأكثر حرجاً، فنسبة استهلاك كل من الغازولين والمقطرات الوسطى في العالم بازدياد مضطرد وقدرت الدراسات مساهمة المنتجات النفطية بالنسبة إلى إجمالي الطاقة المستهلكة في مجال المواصلات والنقل بنحو 96 في المئة، مشيرة إلى انه على الرغم من التقدم التقني المتوقع إحرازه في مجال خلايا الوقود وتكنولوجيا المركبات وتطوير مصادر وقود بديلة كوقود الكتلة الحيوية والهيدروجين إلا أنه لا يبدو أن هذا التقدم سيفي باحتياجات العالم المستقبلية من وقود المواصلات.
98 في المئة من النفط الثقيل جداً
يتركز في فنزويلا
قالت دراسة نفطية إن نحو 98 في المئة من المخزون العالمي من النفط الثقيل جداً يتركز في فنزويلا. وتتفاوت التقديرات حول إجمالي الكميات المكتشفة وتتواجد معظم مكامن هذا النفط في حزام أورينوكو (Orinoco Belt) النفطي وسط فنزويلا الذي يمتد على مساحة تقدر بنحو 55 كيلومترا. وقالت الدراسة إن الدول الأخرى التي لديها نفط ثقيل جداً مكتشف بكميات تتراوح ما بين مليار و2.5 مليار برميل هي كندا والمكسيك والولايات المتحدة وكوبا والصين وألبانيا وإيطاليا والاتحاد الروسي والمملكة المتحدة وإيران.
ولفتت الدراسة إلى أنه بالنسبة لمخزون الدول العربية المعلن من النفوط الثقيلة فيشمل كمية تقدر بنحو 500 مليون برميل في مصر، بالإضافةً إلى مخزون غير محدد في كل من العراق وفلسطين المحتلة والكويت.
وجهة نظر / الشركات النفطية
والجانب المهمل!
بقلم: أحمد الكوح*
من المؤكد أن الجميع قد شاهد لوحة الإعلانات ذات اللون الأزرق الفاتح ومكتوب عليها مقولة «خلك طبيعي» وبجانبها ضغط الإنسان الطبيعي والذي يكون 120 على 80 ولكن قد لا ينتبه البعض بأن الشركة المسؤولة عن الحملة هي شركة إيكويت للبتروكيماويات، فهي رائدة في هذا المجال، حيث أخذت على عاتقها تبني رسالة اجتماعية هادفة، حاولت نشرها في جميع الأوساط الكويتية كعمل اجتماعي هادف ولهم السبق في هذا العمل.
إن مشاركة الشركات النفطية الحكومية منها والخاصة يكاد يكون معدوما أو بالأحرى غير موجود إلا عن طريق أسهل أنواع التواجد، والذي يكون عن طريق الرعاية الرسمية ودفع مبلغ من المال مقابل وجود علامة الشركة في أسفل الإعلان فتجد علامة مؤسسة البترول الكويتية تحت العديد من المؤتمرات وحجم الرعاية يزيد وينقص على حسب علاقتك مع المسؤولين في المؤسسة، الى أن وصل الحد بنا بأن احد المسؤولين في المؤسسة يتم تكريمه من قبل ابنه والذي أقام احد المهرجانات الشبابية وذلك لرعاية مؤسسة والده لنشاطه الذي لم يحضره إلا خمسة أشخاص فقط!
قد يقول البعض ان الشركات لديها العديد من الأنشطة المتفرقة، والرد على هذا التعليق سهل جدا، فكم شخص استفاد من الفعاليات والنشاطات التي أقامتها شركات النفط؟ ثق تماما بأن العدد لن يتعدى عدد الأصابع في اليد الواحدة، ولكن عندما تكون الحملة وطنية وعلى مستوى الدولة من خلال إعلانات الصحف والقنوات الفضائية واللوحات على الطرق، فهكذا تكون المفخرة في عمل وطني نبع من خلال الإحساس بالمسؤولية الاجتماعية تجاه المجتمع الكويتي.
على سبيل المثال، شركة BP تضع على صفحتها الرسمية أمثلة عدة لتفاعلها مع المجتمعات المنتجة للنفط ومن هذه جمهورية ترينيداد وتباغو، حيث كانت منطقة ميارو مدينة نائية فقدمت الشركة القروض للمواطنين في عام 2003 والتقرير الذي تم إعداده في عام 2009 بين بأنه تم ضخ مبلغ 4 ملايين دولار من خلال 3 الاف قرض وتم افتتاح 1000 مشروع صغير في هذه المنطقة النائية لان الشركة حملت على عاتقها الارتقاء بهذه المنطقة من خلال ضخ الأموال في مكانها الصحيح وليس عن طريق رعاية مؤتمر أو مؤتمرين لا يستفيد منهم إلا صاحب المؤتمر من اجل المزيد من الأضواء الزائفة.
فنحن نتحدث عن حملات ذات أهداف وتواجد مكثف على جميع المستويات، فشركة إيكويت تبنت قضية (الضغط) والتي تهم شريحة كبيرة من المجتمع الكويتي الذي ارتفع ضغطه بسبب تصرفات بعض المسؤولين، فمن الممكن لشركات النفطية تبني قضية السرعة في الطرق العامة، فالشركات النفطية تمتلك الصدارة في تقليص عدد الحوادث لدى الموظفين في الشركة من خلال المتابعة والندوات والدورات وتركيب رادار داخل السيارة يسجل السرعة، فهناك العديد من الوسائل التي من الممكن العمل بها من اجل هذا الهدف النبيل والذي سيعود بالخير الكثير على المجتمع الكويتي.
ونتمنى أن يتم اخذ هذا المقترح بجدية وأن تبدأ الشركات النفطية ممثلة بمؤسسة البترول الكويتية العمل على برنامج توعوي تستفيد منه شريحة كبيرة من أبناء الكويت وبهذا يبدأ مشوار الألف ميل حيث قطعت فيه شركة إيكويت الألف الأول وهي تسير في الألف الثاني.
أكاديمي ومحلل نفطي*
hashish515@hotmail.com
مقابلة / القطاع «بوبيان للبتروكيماويات» : الكويت أقل من يعطي المزايا للشريك الأجنبي
الخاص في صناعة البتروكيماويات
تمثل شركة بوبيان للبتروكيماويات شيئاً من «الجيل الأول» من فكر التخصيص في قطاع البتروكيماويات الكويتي. دخلت الشركة التي طرحت للاكتتاب العام من الباب العريض لتتملّك حصة في «إيكويت»، باكورة صناعة البتروكيماويات في الكويت، لكن بنسبة لا تزيد على تسعة في المئة. والآن ها هي تدخل شريكاً في «إيكويت 2».
الآن ومع بروز «الجيل الثاني» من مشاريع التخصيص، يبدو السؤال مشروعاً عما إذا كان حضور القطاع الخاص في القطاع من باب إكمال العدد في مجلس الإدارة وأخذ التوزيعات في نهاية السنة. الحديث مع نائب رئيس مجلس الإدارة في شركة بوبيان للبتروكيماويات دبوس الدبوس يبعد هذا التصور. فهو يتحدث بمنطق الشريك في رسم الاستراتيجيات، والمدرك جيداً خصوصية القطاع ومتطلباته.
ويتوقع الدبوس في مقابلة مع «الراي» نمو أرباح الشركة هذا العام، «بفضل انخفاض المخصصات بشكل كبير مقارنة بالعامين الماضيين».
ويشير إلى أن «(بوبيان للبتروكيماويات) أخذت مخصصات خلال السنة المالية المنتهية في ابريل 2009 بما يزيد على 52 مليون دينار وهو رقم أعلى من رأسمال الشركة وكذلك مخصصات بما يناهز 20 مليون دينار خلال الثلاثة أرباع الأولى من العام المالي المنتهي في ابريل 2010 وعلى الرغم من ذلك فقد حققت الشركة نتائج إيجابية جدًا ما يدل على متانة مركزها المالي».
ولفت إلى أن «استثمارات الشركة في قطاع البتروكيماويات والصناعات التحويلية اللاحقة لها ستقود النمو في نتائجنا المالية في الفترة المقبلة خصوصا استثماراتنا في (إيكويت) و(إيكويت 2) و(منى نور) في عمان وشركة الكوت في الكويت بالإضافة للاستثمارات الأخرى».
ودافع الدبوس عن الشراكة مع المستثمرين الأجانب في مشاريع البتروكيماويات. وقال إن « السوق الكويتي يعتبر غير جاذب للمستثمرين الأجانب مقارنة بالأسواق الأخرى في دول مجلس التعاون التي تقدم كل الدعم لمثل هذه الشراكات»، وأضاف «لو أخذنا تكلفة الغاز في الكويت لوجدناه أعلى بكثير من المشاريع المماثلة في دول مجلس التعاون».
وحول أسعار الغاز الذي تحصل عليه «إيكويت»، قال الدبوس «إن (إيكويت) تحصل على الغاز بأسعار أعلى بكثير من المصانع المماثلة في الخليج وبأسعار تماثل أسعار المستهلكين في بعض بلدان أميركا الشمالية وبالرغم من ذلك فإن شركة ايكويت مازالت تحقق الأرباح وفي هذا شهادة كبيرة لشركة ايكويت والقائمين عليها».
ولفت إلى أن المال العام لا يزال يحصل على أرباح من هذا المشروع ممثلاً بمؤسسة البترول الكويتية وملكيتها لـ«PIC» والمواطنين الكويتيين المساهمين في شركتي بوبيان للبتروكيماويات وشركة القرين لصناعة الكيماويات البترولية مجتمعين.
وفي ما يلي تفاصيل الحوار:
• تعد شركتكم من أوليات شركات القطاع الخاص في قطاع البتروكيماويات. كيف تقيّم مشاركة القطاع الخاص الكويتي في صناعة البتروكيماويات؟
- تعتبر مشاركة القطاع الخاص في قطاع البتروكيماويات الكويتي إيجابية جدًا على الرغم من أنه قطاع ناشئ بشكل عام. حيث يتمثل في مشاركتنا الفعالة في مجلس إدارة شركة ايكويت للبتروكيماويات حيث بلغت نسبة مشاركتنا في شركة «ايكويت» 9 في المئة وهذا يعكس توجه الحكومة الكويتية إلى إعطاء القطاع الخاص الكويتي فرصة أكبر للمشاركة في مثل هذه المشاريع الاستراتيجية الناجحة التي تساهم بالكثير في سبيل التنمية المستدامة في الكويت، كما إننا نتمنى الإسراع بقدر الإمكان في إنشاء المشاريع المستقبلية وبمشاركة القطاع الخاص وذلك لدفع عجلة الصناعة البتروكيماوية وتنمية الصناعات اللاحقة لها في البلاد وتنويع اقتصاد البلاد بشكل عام بعيدًا عن النفط.
• أعلنت شركتكم العام الماضي اعتزامها المشاركة في مشروع للبتروكيماويات في السعودية ولديكم شركة تابعة تحقق نجاحاً قوياً في عمان. كيف تقيّم توسعاتكم الخارجية؟
- التوسعات الخارجية لشركة بوبيان للبتروكيماويات كانت أكثر من ممتازة وكان لها أثر إيجابي على ميزانية الشركة فقد وضع مجلس الإدارة عدة مبادئ لتنفيذ عمليات الاستحواذ بشكل عام، منها أن يكون المصنع قائما وذا تدفقات نقدية ثابتة ولدى المصنع القدرة على النمو وذلك بتنفيذ مشروعات للتوسعة. و بناء على هذه الاستراتيجية استحوذت بوبيان للبتروكيماويات على شركة منى نور في سلطنة عمان في عام 2006 بمبلغ يقارب نحو 2.6 مليون دينار وهي شركة متخصصة في إنتاج أنابيب البي في سي (PVC) والبولي إيثيلين ومنذ الاستحواذ تمت عدة عمليات توسعة لمصانع منى نور والتي أدت إلى مضاعفة حجم الشركة وأعمالها. فعند الاستحواذ، بلغت المبيعات ما يعادل 6.7 مليون دينار والأرباح 430 ألف دينار على التوالي، أما الآن فبعد مشاريع التوسعة فقد سجلت الشركة في سنتها المالية الأخيرة المنتهية في مارس الماضي مبيعات بلغت 15.9 مليون دينار وبأرباح 4.6 مليون دينار على التوالي. كما قامت «بوبيان» بالاستحواذ على 60 في المئة من شركة العليان العربية للتغليف لتصبح شركة تابعة وتقوم شركة العليان بتنفيذ عمليات توسعة لمصنعها الحالي في الجبيل بعد أن حصلت على التمويل اللازم من أحد البنوك السعودية.
• هل الاستثمار في الكويت مقفل في وجهكم إلى هذا الحد لتتجهوا إلى الأسواق الخليجية؟ مع ان من المفترض أن تكونوا نموذجاً لشركات البتروكيماويات الخاصة في الكويت التي تأسست بمبادرة حكومية؟
- شركة بوبيان للبتروكيماويات لديها استثمارات متعددة في الكويت مثل شركة إيكويت والشركة الكويتية للأولفينات بالإضافة لشركة بوبيان للصناعات البلاستيكية المملوكة بالكامل لبوبيان للبتروكيماويات والتي تملك بدورها مصنعاً للأكياس البلاستيكية حيث تعتبر مصانع الأولفينات من أهم عملائها بالإضافة إلى شركة الكوت للمشاريع الصناعية والتي استحوذت شركة بوبيان للبتروكيماويات على حصة مؤثرة فيها اخيراً، ولكن الشركة لا تقف عند الكويت وإنما ستقوم باقتناص الفرص في الأسواق الخليجية إذا كانت ذات جدوى اقتصادية كضمان تنويع مصادر الإيرادات والدخل.
• ما تقييمكم لانطلاق مشروع «إيكويت 2»؟ ومتى تتوقعون أن يبدأ المشروع بدر الأرباح للمساهمين؟
- مشروع الأولفينات الثاني أو «ايكويت 2» شراكة ناجحة بالكامل ونتمنى كما قلنا سابقًا أن يتم إطلاق مشاريع مشابهة لدفع عجلة الاقتصاد الوطني، حيث أثبت «ايكويت 2» نجاحه من خلال تحقيق أرباح منذ أول سنة تشغيلية بتوزيع أرباح على المساهمين على الرغم من أن أول سنة تشغيلية كانت في أوج الأزمة المالية ما يبشر بأداء إيجابي في السنوات المقبلة. ولا يمكن كذلك إغفال دور شركة «ايكويت» في زيادة الميزان التجاري للكويت حيث انها تساهم بأكثر من 80 في المئة من صادرات الكويت غير النفطية وتغذي ميزانية الدولة بنسبة لا يستهان بها من العوائد وتخلق قيمة مضافة للغاز وتوظف الكثير من مواطني دولة الكويت وتلعب دورا حيويا في نقل التكنولوجيا المتقدمة إلى الكويت وغير ذلك من ايجابيات لا يستهان بها.
نشارك في القرار
• باعتباركم تمثلون القطاع الخاص الكويتي في «إيكويت 1» و«إيكويت 2»، ما دوركم في هاتين الشراكتين؟ وهل صحيح أن دور القطاع الخاص الكويتي يقتصر على اخذ التوزيعات السنوية من دون مشاركة في القرار أو في الخبرات؟
- للقطاع الخاص دور فعال في مجلس إدارة شركة «إيكويت» والشركات المؤسسة لـ«ايكويت 2» حيث يشارك ممثلو القطاع الخاص في كلتا الشركتين بصياغة الاستراتيجيات الخاصة بهما بالإضافة للقرارات المهمة ولا بد من الإشارة إلى الدور الإيجابي الذي تلعبه شركة صناعة الكيماويات البترولية (PIC) في مسألة إشراك القطاع الخاص في صناعة البتروكيماويات والقرارات الاستراتيجية المتعلقة بهذه الاستثمارات. كما قامت شركة بوبيان للبتروكيماويات بالتعاون مع «PIC» في سبيل توسيع واشراك دور القطاع الخاص وذلك في فتح باب المشاركة في عملية بيع نسبة 6 في المئة من الشركة الكويتية للاولفينات التي تعد من أجزاء ايكويت 2 لشركة القرين لصناعات البتروكيماويات بعد تأسيسها مباشرة. وهذا يعزز إيماننا بضرورة إفساح المجال لشركات القطاع الخاص الكويتي في المشاركة.
• ما رأيكم بما أثير من معلومات أخيراً حول الغاز الذي تحصل عليه «إيكويت» على اعتبار أنها تشكل جزءا كبيرا من استثمارت الشركة؟
- هناك الكثير من اللغط واللبس حول موضوع الغاز ومن المؤسف أن يتطرق بعض النقاد لمثل هذا الأمر الحساس دون دراسة ودون استشارة أصحاب الشأن الملمين بالتفاصيل. الواقع أن شركة «إيكويت» تحصل على الغاز بأسعار أعلى بكثير من المصانع المماثلة في دول مجلس التعاون الخليجي وبأسعار تماثل أسعار المستهلكين في بعض بلدان أميركا الشمالية وبالرغم من ذلك فإن شركة ايكويت مازالت تحقق الأرباح وفي هذا شهادة كبيرة لشركة ايكويت والقائمين عليها. وفي نهاية المطاف فإن المال العام لا يزال يحصل على أرباح من هذا المشروع ممثلاً بمؤسسة البترول الكويتية وملكيتها للـ PIC والمواطنين الكويتيين المساهمين في شركتي بوبيان للبتروكيماويات وشركة القرين لصناعة الكيماويات البترولية مجتمعين، كما أنه لا بد من النظر إلى أمور أخرى لا تقاس فقط بحساب الأرباح والخسائر مثل نقل التكنولوجيا المتقدمة إلى الكويت، وتوطين الخبرات المتقدمة في التعامل مع مثل هذه المشاريع الحساسة فنيًا وإداريًا، وأخيراً وليس آخرًا الوظائف التي تم إيجادها للشباب الكويتي في شركة إيكويت التي توظف أكثر من 600 كويتي لديها.
الشراكة مع «داو»
• ما رأيكم بالجدل الذي يحيط بالشراكة بين الكويت وشركة «داوكيميكال» والشركات العالمية بشكل عام في مجال البتروكيماويات؟
- وجود الشريك الأجنبي أمر مهم وحيوي بالنسبة لقطاع لا يزال يعتبر ناشئًا مثل قطاع البتروكيماويات في الكويت فالشريك الأجنبي ينقل معه الكثير من الخبرات الفنية والتشغيلية المتعلقة بالتكنولوجيا المتقدمة بالإضافة إلى الخبرات التسويقية وفتح أسواق جديدة لمنتجات الشركات التي يستثمر هذا الشريك فيها وفي هذا الصدد، لا بد من الإشارة إلى أن دول مجلس التعاون الأخرى مثل المملكة العربية السعودية ودولة الإمارات العربية المتحدة ودولة قطر لديهم شركاء أجانب في هذه المشاريع الحيوية وذلك لتقليل المخاطر واكتساب الخبرة. وخلاصة هذا الأمر أن دولة الكويت تستفيد من الشريك الأجنبي من ناحية خبرته الفنية العالمية وكذلك نقل هذه الخبرة الفنية إلى الموظفين الكويتيين لإطلاق المشاريع المستقبلية على أسس ناجحة.
• هل تعتبر السوق الكويتي جاذباً للمستثمرين الأجانب ممن يملكون التكنولوجيا الحديثة في مجال البتروكيماويات؟
- يعتبر السوق الكويتي في الوقت الحالي غير جاذب للمستثمرين الأجانب مقارنة بالأسواق الأخرى في دول مجلس التعاون على سبيل المثال والتي تقدم كل الدعم لمثل هذه الشركات، فلو أخذنا تكلفة الغاز في الكويت لوجدناه أعلى بكثير من المشاريع المماثلة في دول مجلس التعاون فلا بد من حل هذه المشكلة حتى يصبح مناخ الاستثمار إيجابيا أكثر في الكويت بالنسبة للشركاء الأجانب الذين تستفيد منهم الدولة أكثر من استفادتهم منها.
• كيف يمكن للشركة الاستفادة من خطة التنمية الحكومية خصوصاً في مجال النفط والبتروكيماويات؟
- خطة التنمية الحكومية موجهة للجهات الحكومية بشكل عام ولمؤسسة البترول الكويتية وشركاتها في ما يتعلق بقطاع البتروكيماويات ولكننا سنكون مهتمين بأي عمليات لخصخصة المشاريع المتعلقة بقطاع البتروكيماويات على وجه الخصوص. حيث أثبتت تجربة شركة ايكويت للبتروكيماويات مدى نجاحها خلال السنوات الماضية وما حققته من أرباح ونجاحات متواصلة كنموذج يحتذى به للشراكة بين القطاع العام ممثلا بشركة صناعة الكيماويات البترولية وهي إحدى شركات مؤسسة البترول الكويتية والقطاع الخاص الكويتي.
الأرباح والمخصصات
• هل تتوقعون تحقيق الشركة مزيداً من الأرباح والنمو؟ وأي الاستثمارات تراهنون عليها أكثر من سواها؟
- نعم بالتأكيد. استثماراتنا الصناعية المباشرة كانت نتائجها إيجابية جدًا حتى خلال الأزمة المالية وعليه فإننا نرى أن هذه الاستثمارات في قطاع البتروكيماويات والصناعات التحويلية اللاحقة لها ستقود النمو في نتائجنا المالية في الفترة المقبلة وخصوصًا استثماراتنا في شركة إيكويت وشراكة «إيكويت2» و«منى نور» في عمان وشركة الكوت في الكويت بالإضافة للاستثمارات الأخرى ولا بد من الإشارة هنا إلى أن بوبيان أخذت مخصصات خلال السنة المالية المنتهية في إبريل 2009 بما يزيد على 52 مليون دينار وهو رقم أعلى من رأسمال الشركة وكذلك مخصصات بما يناهز 20 مليون دينار خلال الثلاثة أرباع الأولى من العام المالي المنتهي في ابريل 2010 وعلى الرغم من ذلك فقد حققت الشركة نتائج إيجابية جدًا ما يدل على متانة المركز المالي لبوبيان للبتروكيماويات وحيث إننا نتوقع انخفاض المخصصات بشكل كبير خلال العام المالي الحالي مقارنة بالعامين الماضيين فسيقود ذلك إلى نمو في أرباحنا لهذا العام.
الاستحواذ على «الكوت»
• استحوذتم أخيراً على 24 في المئة من شركة الكوت للمشاريع الصناعية. ما الذي يضيفه لكم هذا الاستثمار؟
- استحواذنا على 24 في المئة من شركة الكوت للمشاريع الصناعية جزء من استراتيجية طويلة المدى للاستثمار في المشاريع الصناعية المباشرة وذات الأداء التشغيلي المتصاعد ولذلك فإن الاستحواذ على حصة مؤثرة من الكوت لن يكون الأخير حيث أثبتت هذه المشاريع قوتها حتى في الأزمات. أما بالنسبة للشركة نفسها فمنذ تخصيص مصنع الكلورين والشركة في نمو مستمر بالنسبة للناحية التشغيلية ونحن مطمئنون للاستمرار في هذا النمط في المستقبل.
• يأخذ البعض على «بوبيان للبتروكيماويات» أن طبيعة أعمالها تجعلها أقرب إلى أن تكون شركة قابضة، خصوصاً وأنها تعتمد اعتماداً كبيراً على توزيعات «إيكويت» والاستثمارات الأخرى، ولا تباشر التشغيل بنفسها في أي من استثماراتها؟ وما فرص التوسع في صناعة البتروكيماويات داخل الكويت؟
- ذاك انطباع خاطئ. فالشركة كان لها دور فعال في ما يتعلق بالقرارات الخاصة بشركة إيكويت كما ذكرنا سابقًا ومنذ البداية. ومنذ ذلك الحين قامت بوبيان للبتروكيماويات بعدة استحواذات في القطاع الصناعي أصبحت على أثرها تلك الشركات شركات تابعة تدير فيها الشركة كل القرارات الرئيسية بما فيها التشغيلية بشكل مباشر وبتنسيق مستمر مع إدارات هذه الشركات.
مشروع إدارة النفايات معطل إلى أن تتجاوب البلدية
واجهت «بوبيان للبتروكيماويات» العام الماضي مشكلة مع البلدية في المشروع الذي طرحته الشركة الوطنية لإدارة النفايات التابعة بنسبة 50 في المئة لإنشاء مصنع لتدوير النفايات في أمغرة.
يؤكد الدبوس رداً على سؤال حول هذا الملف، إن «مشروع الشركة الوطنية لإدارة النفايات متوقف حاليًا». ويوضح أن «شركة بوبيان للبتروكيماويات كان لها نظرة بعيدة المدى في ما يتعلق بأهمية النشاط البيئي في الكويت منذ عدة سنوات» والوقائع التي نراها اليوم على الساحة المحلية تؤكد صواب هذه النظرة ولكنه وللأسف الشديد لم يكن هناك تجاوب كاف من الاخوة في بلدية الكويت في هذا الصدد لإنجاح المشروع».
ويشير إلى أن «شركة إدارة النفايات قامت باستقطاب أفضل التكنولوجيا المتعلقة بهكذا مشاريع والتي تتطلب حتى تكون ملائمة اقتصاديًا أن تقوم الجهة الحكومية أو البلدية بتحمل ما يسمى (Tipping Fee) عن كل طن نفايات يتم تدويره وهذه الممارسة موجودة في الأماكن التي تستعمل مثل التكنولوجيا المتطورة». ويضيف «حتى تقبل البلدية مثل هذه الفكرة فإن المشروع سيظل حبيس الأدراج حيث من المفترض على الجهات المعنية المختصة إعطاء كافة التسهيلات بل التشجيع لمثل هذه المشاريع البيئية، خصوصاً أننا كقطاع خاص كويتي نحرص على استخدام أحدث التقنيات في مجال حماية البيئة
في ظل تصاعد الحملات ضد المصانع التي أهملت الجانب البيئي في عمليات تشغيل مصانعها في دولة الكويت (قضية التلوث في منطقة أم الهيمان) وإغلاق بعض المصانع المخالفة لشروط الهيئة العامة للبيئة».
170 مليون برميل احتياجات العالم
إلى وقود المواصلات بحلول 2050
خلص عدد من الدراسات النفطية إلى أن الطاقة الأحفورية هي الأكثر واقعية لتلبية الاحتياجات العالمية من الطاقة عموماً، ووقود المواصلات خصوصاً، خلال معظم القرن الواحد والعشرين متوقعة أن يصل بحلول عام 2050 إلى نحو 170 مليون برميل يومياً، بنسبة 90 في المئة من إجمالي النفط المنتج. وأكدت دراسات نفطية عالمية حول أمن الإمدادات خصوصاً وقود المواصلات أنها الأكثر حرجاً، فنسبة استهلاك كل من الغازولين والمقطرات الوسطى في العالم بازدياد مضطرد وقدرت الدراسات مساهمة المنتجات النفطية بالنسبة إلى إجمالي الطاقة المستهلكة في مجال المواصلات والنقل بنحو 96 في المئة، مشيرة إلى انه على الرغم من التقدم التقني المتوقع إحرازه في مجال خلايا الوقود وتكنولوجيا المركبات وتطوير مصادر وقود بديلة كوقود الكتلة الحيوية والهيدروجين إلا أنه لا يبدو أن هذا التقدم سيفي باحتياجات العالم المستقبلية من وقود المواصلات.
98 في المئة من النفط الثقيل جداً
يتركز في فنزويلا
قالت دراسة نفطية إن نحو 98 في المئة من المخزون العالمي من النفط الثقيل جداً يتركز في فنزويلا. وتتفاوت التقديرات حول إجمالي الكميات المكتشفة وتتواجد معظم مكامن هذا النفط في حزام أورينوكو (Orinoco Belt) النفطي وسط فنزويلا الذي يمتد على مساحة تقدر بنحو 55 كيلومترا. وقالت الدراسة إن الدول الأخرى التي لديها نفط ثقيل جداً مكتشف بكميات تتراوح ما بين مليار و2.5 مليار برميل هي كندا والمكسيك والولايات المتحدة وكوبا والصين وألبانيا وإيطاليا والاتحاد الروسي والمملكة المتحدة وإيران.
ولفتت الدراسة إلى أنه بالنسبة لمخزون الدول العربية المعلن من النفوط الثقيلة فيشمل كمية تقدر بنحو 500 مليون برميل في مصر، بالإضافةً إلى مخزون غير محدد في كل من العراق وفلسطين المحتلة والكويت.
وجهة نظر / الشركات النفطية
والجانب المهمل!
بقلم: أحمد الكوح*
من المؤكد أن الجميع قد شاهد لوحة الإعلانات ذات اللون الأزرق الفاتح ومكتوب عليها مقولة «خلك طبيعي» وبجانبها ضغط الإنسان الطبيعي والذي يكون 120 على 80 ولكن قد لا ينتبه البعض بأن الشركة المسؤولة عن الحملة هي شركة إيكويت للبتروكيماويات، فهي رائدة في هذا المجال، حيث أخذت على عاتقها تبني رسالة اجتماعية هادفة، حاولت نشرها في جميع الأوساط الكويتية كعمل اجتماعي هادف ولهم السبق في هذا العمل.
إن مشاركة الشركات النفطية الحكومية منها والخاصة يكاد يكون معدوما أو بالأحرى غير موجود إلا عن طريق أسهل أنواع التواجد، والذي يكون عن طريق الرعاية الرسمية ودفع مبلغ من المال مقابل وجود علامة الشركة في أسفل الإعلان فتجد علامة مؤسسة البترول الكويتية تحت العديد من المؤتمرات وحجم الرعاية يزيد وينقص على حسب علاقتك مع المسؤولين في المؤسسة، الى أن وصل الحد بنا بأن احد المسؤولين في المؤسسة يتم تكريمه من قبل ابنه والذي أقام احد المهرجانات الشبابية وذلك لرعاية مؤسسة والده لنشاطه الذي لم يحضره إلا خمسة أشخاص فقط!
قد يقول البعض ان الشركات لديها العديد من الأنشطة المتفرقة، والرد على هذا التعليق سهل جدا، فكم شخص استفاد من الفعاليات والنشاطات التي أقامتها شركات النفط؟ ثق تماما بأن العدد لن يتعدى عدد الأصابع في اليد الواحدة، ولكن عندما تكون الحملة وطنية وعلى مستوى الدولة من خلال إعلانات الصحف والقنوات الفضائية واللوحات على الطرق، فهكذا تكون المفخرة في عمل وطني نبع من خلال الإحساس بالمسؤولية الاجتماعية تجاه المجتمع الكويتي.
على سبيل المثال، شركة BP تضع على صفحتها الرسمية أمثلة عدة لتفاعلها مع المجتمعات المنتجة للنفط ومن هذه جمهورية ترينيداد وتباغو، حيث كانت منطقة ميارو مدينة نائية فقدمت الشركة القروض للمواطنين في عام 2003 والتقرير الذي تم إعداده في عام 2009 بين بأنه تم ضخ مبلغ 4 ملايين دولار من خلال 3 الاف قرض وتم افتتاح 1000 مشروع صغير في هذه المنطقة النائية لان الشركة حملت على عاتقها الارتقاء بهذه المنطقة من خلال ضخ الأموال في مكانها الصحيح وليس عن طريق رعاية مؤتمر أو مؤتمرين لا يستفيد منهم إلا صاحب المؤتمر من اجل المزيد من الأضواء الزائفة.
فنحن نتحدث عن حملات ذات أهداف وتواجد مكثف على جميع المستويات، فشركة إيكويت تبنت قضية (الضغط) والتي تهم شريحة كبيرة من المجتمع الكويتي الذي ارتفع ضغطه بسبب تصرفات بعض المسؤولين، فمن الممكن لشركات النفطية تبني قضية السرعة في الطرق العامة، فالشركات النفطية تمتلك الصدارة في تقليص عدد الحوادث لدى الموظفين في الشركة من خلال المتابعة والندوات والدورات وتركيب رادار داخل السيارة يسجل السرعة، فهناك العديد من الوسائل التي من الممكن العمل بها من اجل هذا الهدف النبيل والذي سيعود بالخير الكثير على المجتمع الكويتي.
ونتمنى أن يتم اخذ هذا المقترح بجدية وأن تبدأ الشركات النفطية ممثلة بمؤسسة البترول الكويتية العمل على برنامج توعوي تستفيد منه شريحة كبيرة من أبناء الكويت وبهذا يبدأ مشوار الألف ميل حيث قطعت فيه شركة إيكويت الألف الأول وهي تسير في الألف الثاني.
أكاديمي ومحلل نفطي*