جوهانسبورغ - ا ف ب - عندما يطلق الحكم الاوزبكستاني رافشان ارماتوف صفارته ايذانا بانطلاق المباراة الافتتاحية لنهائيات كأس العالم 2010 اليوم بين الدولة المضيفة والمكسيك، سينفرد المدرب البرازيلي الشهير كارلوس البرتو باريرا بالرقم القياسي من حيث عدد المشاركات في المونديال، كونها ستكون السادسة له في العرس الكروي.
وكان باريرا يتقاسم الرقم القياسي مع الصربي بورا ميلوتينوفيتش الذي اشرف على تدريب منتخبات المكسيك (1986) وكوستاريكا (1990) والولايات المتحدة (1994) ونيجيريا (1998) والصين (2002).
بدأت علاقة باريرا مع نهائيات كؤوس العالم العام 1970 عندما كان مدربا للياقة البدنية في صفوف المنتخب الذي توج بطل العالم في تلك النسخة وضم في صفوفه ابرز نجوم الكرة البرازيلية على الاطلاق وعلى رأسهم الاسطورة بيليه وجيرزينيو وتوستاو وغيرهم.
ثم قاد المنتخب الكويتي الاول الى المشاركة للمرة الاولى والوحيدة في نهائيات كأس العالم في اسبانيا عام 1982، حيث خرج من الدور الاول بخسارته امام انكلترا وفرنسا وتعادله مع تشيكوسلوفاكيا.
وتسلم باريرا الادارة الفنية للمنتخب الاماراتي من 1985 الى 1988 وقاده الى المركز الثاني في كأس الخليج عام 1986 في البحرين، ودرب بعده المنتخب السعودي من 1988 الى 1990 وقاده الى احراز كأس امم آسيا 1988 قبل ان يعود الى تدريب الامارات في مونديال 1990، حيث خرج من الدور الاول بخسارته المباريات الثلاث امام المانيا وكولومبيا ويوغوسلافيا.
وبعد المونديال الايطالي، استدعي باريرا من قبل اتحاد بلاده للاشراف مجددا على تدريب البرازيل العام 1991، وواجه انتقادات عدة في تصفيات مونديال 1994 بيد انه أنقذ نفسه بفوز على الاوروغواي 2 - صفر في الجولة الاخيرة وضمن مقعدا للبرازيل في النهائيات.
وصنع باريرا مجده على رأس الادارة الفنية للبرازيل في المونديال الاميركي وقاده الى احراز اللقب الرابع في مسيرته برغم ان العروض لم ترق الى تطلعات محبي الكرة العالمية عموما والبرازيلية خصوصا.
وتسلم باريرا تدريب السعودية مجددا في مونديال 1998 لكنه اقيل من منصبه بعد مباراتين اثر الخسارتين امام فرنسا والدنمارك.
وبعد احراز البرازيل للقب العالمي الخامس بقيادة لويز فيليبي سكولاري وبعد قرار الاخير ترك المنتخب، قرر الاتحاد البرازيلي البحث عن مدرب قادر على قيادته الى مونديال المانيا 2006، ففكروا في باريرا ونجح في مسعاه اولا باحراز كوبا اميركا 2004 في البيرو بمنتخب رديف على حساب الارجنتين، ثم الى كأس القارات عام 2005 في المانيا، والى نهائيات كأس العالم للمرة السابعة عشرة على التوالي لكنه خرج من ربع نهائي مونديال 2006 في المانيا بعد خسارته امام فرنسا صفر - 1.
وعين باريرا مدربا لجنوب افريقيا العام 2007 وبقي في منصبه 15 شهرا بهدف اعداده لنهائيات كأس العالم، بيد ان مشواره تعرض لاقصاء مخيب من الدور الاول لبطولة امم افريقيا التي استضافتها غانا مطلع 2008 فاستقال بعدها بالرغم من ان عقده كان يمتد ثلاثة اعوام ونصف العام متذرعا بمرض زوجته فعاد الى البرازيل للاشراف على فلوميننزي واوصى بان يكون مواطنه جويل سانتانا خليفة له، لكن الاخير لم ينجح في مهمته وخسر المنتخب باشرافه في 8 من 9 مباريات فاقيل من منصبه وتمت الاستعانة مجددا بباريرا.
وشارك باريرا في 5 مونديالات مع منتخبات البرازيل (1994 حين احرز اللقب و2006) والكويت (1982) والامارات (1990) والسعودية (1998).
اما الان فان باريرا يواجه ابرز تحد له والذي يتمثل بقيادة جنوب افريقيا الى الدور الثاني، علما بان كل دولة استضافت كأس العالم نجحت على الاقل في تخطي هذا الدور.
ويملك كارلوس البرتو باريرا سجلا تدريبيا حافلا بالالقاب برغم انه لم يمارس لعبة كرة القدم في مسيرته الرياضية.
ولد كارلوس البرتو باريرا في 27 فبراير 1943 في ريو دي جانيرو، وهو حائز على دبلوم عالٍ المستوى في اللياقة البدنية، وفي عام 1967 بدأ تكوينا في التخصص الفني في كرة القدم، وعمل مدربا للياقة البدنية في فريق ساو كريستوفاو البرازيلي.
وبدأت المسيرة التدريبية لباريرا من دون ان تكون لديه النية لممارسة المهنة.