| ميساء سعيد الشريف |
هناك كان موعدهم مع التاريخ ليستقلهم من بحر الأحرار إلى أعلى منازل الأبطال، ولتبرهن دماؤهم الذائبة عشقهم للحق ودناءة عدوهم... وليسجل البحر وهو متذوق لدمائهم الشهمة أسطورة جديدة عنوانها بحر الأحرار، وليؤكد مرة أخرى أنه لا يمكن لعدو أزلي أن يكون إنسانا أبدا، أو حتى عاقلا تجاه كل من يخالفه مهما كان دينه أو عرقه، ومهما كانت انتماءاته
فالذي يريد مساندة أصحاب الحق في فلسطين وفي غزة على وجه الخصوص، فليتحمل النتائج وليتحمل احمرار البحر بدمائه أمام أعين العالم... حتى لو كانت مساعدته بضعة
أكياس من الطحين والدواء فهذا مما لا يناسب العدو الصهيوني...!
ست سفن انطلقت لتلبي نداء الاستغاثة والإنسانية المقهورة، في غزة من تركيا وبريطانيا واليونان وإيرلندا والجزائر والكويت، محملة بالغذاء والأدوية المستعجلة لتصل إلى أبناء غزة الذين يعانون الأمرين يعانون الحصار والخوف والحاجة منذ 2007، إلا أنهم مازالوا اللغز الذي صعب حله عند العدو، أتت تلك السفن لتسد جوعهم وجرحهم ليس أكثر لم تحمل السلاح أو الذخيرة لم تحمل سوى المساندة.
حملت فقط المساندة والحب من أصحاب القلوب الشريفة لتقابل بمجزرة صهيونية فيها كل معاني الغدر، الذي عهدناه عليهم في مجازرهم الرعناء الوحشية التي شهدها التاريخ التي لا تفرق بين أعزل وعسكري طفل وبالغ امرأة ورجل... الكل يستحق الموت عند هذا العدو ما دام مساندا لأصحاب الأرض... ليس هذا جديدا على هذا العدو فهو هكذا وسيظل كما كان لا دين له ولا إنسانية، الخوف دائما يحكمه لأنه لاحق له على هذه الأرض والبطش سيسيطر عليه في بر الدنيا وسمائها وبحرها حتى!... هنيئا للبحر المتوسط بدماء شهدائه الأحرار... هنيئا لبحر الأحرار... وتستمر الحكاية... العدو هو العدو ، الله لك يا غزة...الله لك يا فلسطين...!


* دراسات عليا
Maysaa_alsharif@live.com