واشنطن - ا ف ب - عين الرئيس باراك اوباما، امس، الجنرال المتقاعد في سلاح الجو جيمس كلابر والخبير في شؤون الاستخبارات، على رأس وكالات الاستخبارات الاميركية، بهدف تحسين جمع المعلومات الاستخبارية.
وعين كلابر، وهو لفتنانت جنرال متقاعد يملك تجربة عقود من عمل الاستخبارات، خلفا لدينيس بلير الذي استقال الشهر الماضي وسط انتقادات حادة بعد الاخفاقات الاستخبارية والامنية العديدة التي سجلت في عهده.
واوضح مسؤول في الدفاع، ان كلابر يتمتع بدعم قوي من وزير الدفاع روبرت غيتس. وفي حال اقر تعيينه، سيكون كلابر رابع مدير لهذه المؤسسة منذ انشائها قبل خمس سنوات.
ويشغل كلابر حاليا منصب مساعد وزير الدفاع لشؤون الاستخبارات. ويمنحه هذا المنصب معرفة واسعة بالمنصب الجديد الذي سيشغله.
واكد المسؤول في وزارة الدفاع، ان الادارة تواجه بعض المقاومة مبدئيا في الكونغرس، لكنه يعتقد ان البرلمانيين متفقون في شكل عام على تأييده.
وقال السناتور كيت بوند، نائب رئيس لجنة الاستخبارات في مجلس الشيوخ، في بيان ان كلابر «يفتقد الى النفوذ الكافي لدى الرئيس واثبت انه لا يتعاون بالشكل الكافي مع الكونغرس وعرقل اخيرا جهودنا لتعزيز مدير الاستخبارات لذلك لا اميل الى دعمه».
لكن السناتور جو ليبرمان الذي شارك في 2004 في احداث هذا المنصب، رحب باختيار كلابر. وقال ان «الجنرال كلابر يتمتع بخبرة واسعة في مؤسسة الاستخبارات وبرهن على حسن الادارة ويدعو باستمرار الى تعزيز منصب مدير الاستخبارات الوطني».
واكد السناتور الديموقراطي جاي روكفلر، انه يعتقد ان كلابر «سيكون بمستوى المسؤولية»، لكنه شدد على ان البرلمانيين سيولون امر تعيينه اهتماما كبيرا.
وتقاعد كلابر من سلاح الجو في 1995 حيث عمل 32 عاما وامضى السنوات التالية في العمل مع شركات دفاعية خاصة وفي التعليم.
لكنه شغل مناصب رفيعة المستوى في الاستخبارات، وكان بين 2001 و2006 اول مدني يرأس الوكالة الوطنية للاستخبارات الجيو فضائية التي تجمع وتحلل معلومات من الاقمار الاصطناعية والتجارية والحكومية او الطائرات وغيرها لحساب الجيش الاميركي.
ويوصـف كلابر بانه «عراب» الاتصالات البشرية للاستخــــبارات الى جانـب الوسائل التقنية رفيــــعة المستـــوى مثل الصــــور الملتقطـة بالاقمار الاصــــطناعية او الاتصالات التي يتم اعــــتراضــــها.
وكانت وسائل الاعلام الاميركية ذكرت ان بلير تنحى بعدما فقد ثقة البيت الابيض. واتهمت اجهزة الاستخبارات برئاسة بلير، بالتقاعس عن اداء مهامها في كشف محاولات الاعتداء المتكررة التي استهدفت البلاد اخيراً، بما في ذلك محاولة تنظيم «القاعدة» تفجير طائرة اميركية في طريقها من امستردام الى ديتريوت، يوم عيد الميلاد الماضي.
 

وكالات الاستخبارات الأميركية

واشنطن - ا ف ب - تتألف الاستخبارات في الولايات المتحدة، من 16 ادارة يعمل فيها نحو 200 الف شخص وتبلغ موازنتها 75 مليار دولار.
وانشأت ادارة الرئيس السابق جورج بوش، التي شعرت بالغضب لعجز الاستخبارات عن منع وقوع اعتداءات سبتمبر 2001، اولا ادارة الامن الداخلي للاشراف على الهيئات المكلفة حماية الاراضي الاميركية. لكن بعد خطأ وكالة الاستخبارات المركزية (سي اي اي) في قضية الترسانة العراقية، اجريت عملية اصلاح جديدة في 2004 تمخضت عن انشاء منصب رئيس اعلى للاستخبارات ومركز لتنسيق مكافحة الارهاب.
• مدير الاستخبارات الوطنية: مكلف تنسيق مجمل جهود مختلف وكالات الاستخبارات. وهو يشرف بذلك على الفروع التي تقوم بمهام استخباراتية في مكتب التحقيقات الفيديرالي (اف بي آي) وادارة الامن الداخلي وادارات اخرى.
لكن المنصب الذي انشىء بهدف وجود ادارة واحدة وقوية على رأس شبكة واسعة من المؤسسات البيروقراطية، لا يملك سلطة مباشرة على الاعضاء ولا ميزانيات مختلف الادارات ولا مهمات التجسس التي تقوم بها وكالة الاستخبارات المركزية.
• المركز الوطني لمكافحة الارهاب: جزء من مكتب مدير الاستخبارات الوطنية. مهمته جمع وتحليل كل المعلومات التي تحصل عليها مختلف الوكالات. وهذه الهيئة التي واجهت انتقادات بعد محاولة الاعتداء الفاشلة في عيد الميلاد الفارط، مكلفة تحديث لائحة الاشخاص الذين يشتبه في انهم على علاقة بمتطرفين وتضم اسماء نحو 500 الف شخص، ونقل اهم المعلومات الى مكتب التحقيقات المسؤول عن لائحة اخرى تحدد الممنوعين من الحصول على تأشيرات دخول الى الولايات المتحدة او الصعود الى طائرات متوجهة اليها.
في ما يلي المؤسسات الكبرى الاخرى في قطاع الاستخبارات:
• «سي آي اي»: تأسست في 1947 في لانغلي - ولاية فرجينيا (شرق) وتضم نحو 20 الف موظف. عملت ضد الشيوعية حيث شجعت في بعض الاحيان على انقلابات ثم انتقلت بعد انتهاء الحرب الباردة الى جمع وتحليل وتفسير المعلومات المتعلقة بامن الولايات المتحدة. وقبل انشاء منصب مدير الاستخبارات الوطنية كانت وكالة الاستخبارات المركزية تنسق بين اجهزة الاستخبارات الاميركية وكان مديرها على علاقة مباشرة مع رئيس الولايات المتحدة.
• وكالة الامن القومي (ان اس ايه): انشئت في 1952 وموظفوها مكلفون الاستخبارات الالكترونية والتنصت ومراقبة الرسائل الالكترونية. وهي تعتمد على سلسلة من اقمار المراقبة الاصطناعية. وهي تعمل بسرية تامة.
• وكالة استخبارات الدفاع (دي آي ايه): تأسست في 1961 وتتخذ من وزارة الدفاع (البنتاغون) مقرا لها. وهذه الوكالة متخصصة بالاستخبار العسكري في الخارج. وهي تقدم معلومات الى القوات المنتشرة والمخططين والاجهزة المتخصصة بشراء اسلحة.