كونا- اكد المدير العام لمؤسسة الكويت للتقدم العلمي الدكتور علي الشملان جهود المؤسسة في تعزيز حركة التنمية العلمية في الكويت ونشر ثقافة العلوم والتكنولوجيا والابداع، مستعرضا الانشطة التي تقدمها المؤسسة في سبيل تحقيق اهدافها من جائزة الكويت للمتميزين «التي تعد بمنزلة جائزة نوبل العرب»، معلنا عن انشاء «قناة فضائية علمية» هدفها نشر الثقافة والتوعية والتنمية العلمية على المستوى المحلي والعربي، مشيرا الى تشجيع الكويتيين وتحفيزهم على التقدم بأفكارهم الابداعية التي تصلح لتسجيلها كبراءات اختراع في المكاتب العالمية،ولافتا الى تقديم المؤسسة لمنتسبي شركات القطاع الخاص محليا وخارجيا منحا تدريبية لبناء قدراتهم الفنية وتطوير مهاراتهم.
واكد حرص المؤسسة على تطبيق توجيهات رئيس مجلس ادارة المؤسسة سمو امير البلاد الشيخ صباح الاحمد من خلال انشاء «مركز الشيخ صباح الاحمد لرعاية المتميزين والموهوبين والمبدعين» بمبادرة من سموه.
واوضح ان المركز يهدف الى توفير الدعم المالي والعيني لبرامج وانشطة الكشف عن المتميزين والموهوبين والمبدعين ورعايتهم وتقديم المنح لهم لتنمية مواهبهم وتذليل الصعوبات التي تواجههم وانشاء جوائز لهم في مجالات اختصاص المركز المختلفة. واضاف ان المركز يهدف ايضا الى اعداد البرامج والدراسات في مجال اختصاصه ودعمها ذاتيا او بالمشاركة مع غيره واعداد وتطوير وتدريب الكوادر المتخصصة في مجال اكتشاف الموهوبين وتقديم المشورة للجهات الحكومية وغير الحكومية والتنسيق مع المؤسسات والمراكز الاخرى ذات العلاقة داخل الكويت وخارجها وتنفيذ البرامج الاعلامية المتخصصة لنشر المعرفة والوعي في مجال الموهوبين.
وذكر ان المؤسسة تشجع الكويتيين وتحفزهم على التقدم بأفكارهم الابداعية التي تصلح لتسجيلها كبراءات اختراع في المكاتب العالمية للاختراعات مثل الولايات المحتدة الاميريكية واوروبا ومجلس التعاون الخليجي لتنمية وابراز المحتوى العلمي للافراد بالشكل الذي يحفظ حقوقهم الفكرية عالميا وتنتج عنه تقنيات علمية واعدة على مستوى العالم.
وقال الشملان ان اعداد المشاريع التي يتقدم بها الكويتيون لتسجيل براءات الاختراع خلال السنوات العشر الماضية تنامت بشكل كبير حتى اصبح التداول بها احد الشؤون اليومية في المؤسسة حيث بلغت معدلات ارسال مشاريع براءات الاختراع الى الولايات المتحدة الاميركية للبحث الاولي حوالي مشروع كل اسبوع، مبينا ان المؤسسة تقدم الدعم المادي والاداري والقانوني للمخترعين الكويتيين. واوضح ان اعداد شهادات براءات الاختراع خلال عامي 2008 و2009 والتي قامت المؤسسة بتسليمها لاصحابها وصلت الى حولي 13 و12 براءة اختراع، معربا عن امله ان ترتفع هذه الارقام خلال العام الحالي والاعوام القادمة. واضاف ان المؤسسة تشجع المخترعين الكويتيين على المشاركة في المعارض العالمية للاختراعات لعرض اختراعاتهم والاطلاع على الاختراعات العالمية الاخرى حيث حصل الكثير منهم على الميداليات الذهبية والفضية والبرونزية حيث بلغ عددها 48 ميدالية منها 18 ذهبية و12 فضية و12 برونزية اضافة الى جوائز خاصة عددها ست جوائز وفاز احد المخترعين بأوسكار المعرض العالمي للاختراعات بجنيف عام 2005.
وافاد الشملان بان المؤسسة تقوم حاليا بانشاء «قناة فضائية علمية» هدفها نشر الثقافة والتوعية والتنمية العلمية على المستوى المحلي والعربي وابراز جهود الكويت والمؤسسة في نشر المعرفة والعلوم باللغة العربية وتنمية منظومة العلوم والتكنولوجيا والابداع في الكويت والوطن العربي.
واوضح ان هذه القناة تحقق اهدافها من خلال نهجها العلمي وآلية تشغيل رصينة ومنهجية متزنة لاختيار المواد الفيلمية المتميزة وانتاج البرامج الهادفة،مبينا انه تم تعيين مجلس ادارة ومدير عام متفرغ من اصحاب الخبرة الاعلامية لادارة القناة. واشار الى الجهات التي تدعمها المؤسسة وتمكنها من تنفيذ مشاريع ابحاثها العلمية بكل التخصصات وهي جامعة الكويت ومعهد الكويت للابحاث العلمية والهيئة العامة للتعليم التطبيقي وبعض الوزارات والهيئات والجهات الاخرى.
واوضح ان المؤسسة خلال السنوات الاخيرة الماضية مولت اكثر من 717 مشروعا للبحث العلمي بمساهمة تبلغ حولي 5ر21 مليون دينار، وكان نصيب السنة الماضية تمويل 44 مشروعا جديدا بمبلغ 282ر671ر1 دينارا، مبينا انها لاتزال تقدم الدعم وتشجع برامج الابحاث المختلفة التقليدية او المستحدثة.
وفي مجال النشر العلمي قال الشملان ان المؤسسة تصدر الكتب والموسوعات المتخصصة باللغة العربية ومحكمة تحكيما عاليا لضمان رصانة المعرفة العلمية لها بعد اجازتها من قبل لجنة عليا للتأليف تضم في عضويتها نخبة من العلماء والمتخصصين الكويتيين والعرب من مختلف الجهات العلمية،مبينا انها اصدرت حتى الان ما يزيد على 210 اصدارات. واضاف ان جائزة الكويت التي تقدمها المؤسسة للمتميزين تعد بمنزلة جائزة نوبل العرب كما يطلق عليها الباحثون العرب في اميركا ويتنافس عليها العلماء الكويتيون والعرب سنويا للحصول عليها وتبلغ قيمتها مليون دولار سنويا تضم خمس جوائز لابناء الكويت واخرى لابناء الدول العربية في مختلف مجالات العلوم والمعرفة.
وافاد بان عدد الحاصلين على جائزة الكويت يبلغ حتى الان 222 عالما ومتخصصا من داخل الكويت وخارجها وان المؤسسة تقدم ايضا جائزة الانتاج العلمي لتشجيع حملة الدكتوراه من ابناء الكويت وحصل عليها 114 دكتورا كويتيا.
وعن مجال التنمية البشرية قال الشملان ان المؤسسة تنفذ عددا من البرامج للمنتسبين الى المؤسسات العلمية والجهات والوزارات الاخرى في الدولة وتولي القطاع الخاص اهمية كبيرة في برامج التنمية البشرية للدور الذي يلعبه في الاقتصاد الوطني.
واضاف ان المؤسسة تقدم لمنتسبي شركات القطاع الخاص محليا وخارجيا منحا تدريبية لبناء قدراتهم الفنية وتطوير مهاراتهم حيث بلغ عدد المستفيدين منها ما يزيد على 2600 خلال السنوات العشر الماضية. واوضح انها تعقد دورات تدريبية منتظمة اما منفردة واما بالتعاون مع شركات القطاع الخاص على مدار السنة ويستفيد من هذا النشاط حوالي 380 مشاركا سنويا وتقدم المؤسسة منحا علمية لمن لديه ورقة علمية مقبولة للعرض في المؤتمرات العلمية المعتمدة عالميا واستفاد منها حوالي 1500 كويتي.
واكد دعم المؤسسة للبرامج التدريبية التي تنفذها بعض المؤسسات العلمية وجمعيات النفع العام المختلفة وشركات القطاع الخاص ويستفيد منها حوالي 300 شخص سنويا من الناشئة وطلبة وزارة التربية والجامعة والمختصين وعموم المواطنين، مبينا ان معدل المؤتمرات التي تعقدها وتدعمها المؤسسة يبلغ حوالي 30 مؤتمرا سنويا.
وقال الشملان ان المؤسسة تطرح العديد من المسابقات والجوائز في شتى صنوف المعرفة العلمية بمبادرتها او بالتعاون مع المؤسسات الاخرى في الدولة لتشجيع الشباب على المعارف والانشطة العلمية،مشيرا الى الجهات التي تتعاون معها وتدعمها لتنفيذ مشاريعها العلمية مثل النادي العلمي الكويتي ودار الاثار الاسلامية ومركز التميز في جامعة الكويت وجمعيات النفع العام.
واضاف ان المؤسسة تحتضن جائزة الكويت الالكترونية برعاية سمو امير البلاد وبالتعاون مع الامم المتحدة من اجل تنمية وابراز الانجازات الكويتية في مجال المحتوى الالكتروني والتنمية التكنولوجية واثراء المحتوى التقني في مجال المعلوماتية.
واوضح سعي المؤسسة الى نشر المعرفة والثقافة العلمية بين اوساط شرائح المجتمع من خلال الاعلام العلمي الموجه وانتاج الافلام العلمية الوثائقية التي تختار مواضيعها بعناية لمعالجة مواضيع ذات اولوية في المنظومة الوطنية للعلوم والتكنولوجيا. وذكر ان بعض افلام المؤسسة حازت جوائز عالمية وكان اخرها قبل حوالي سبعة اشهر عن فيلم «تآكل المعادن» وحاز جائزة افضل فيلم علمي في مهرجان ماربيا العالمي كما حصل فيلم «انها النخلة»على جائزة المؤتمر العالمي للنخيل الذي عقد في الامارات في مارس الماضي.
وقال الشملان ان المؤسسة تعقد اتفاقيات عدة مع الجامعات والمراكز العلمية العالمية المرموقة للتعاون واستثمار الخبرات العالمية في تنمية وتطوير الكوادر البشرية الكويتية بالمؤسسات والجهات الحكومية والخاصة. وبين ان 300 شخص استفاد من الاتفاقية التي عقدت مع جامعة هارفارد منهم وكلاء وزارات وسفراء ورؤساء مجالس الادارات لمؤسسات حكومية وشركات خاصة كما تقدم المؤسسة ورشا علمية ومنحا دراسية وبرامج علمية للكويتيين بهذا المجال.