| كتب مدحت علام |
/>احتفلت الجالية الاريترية في الكويت بعيد استقلال بلادها وذلك من خلال احتفالية اقيمت مساء الاحد الماضي في مكتبة البابطين المركزية للشعر العربي، بتنظيم مؤسسة جائزة عبدالعزيز سعود البابطين للابداع الشعري، وبالتعاون مع السفارة الاريترية لدى الكويت، وقدم الحفل رئيس الجالية الاريترية في الكويت عثمان نائب.
/>وافتتح الشاعر عبدالعزيز سعود البابطين والقائم بأعمال السفارة الاريترية لدى الكويت جرمي المعرض التراثي الاريتري الذي اقيم على هامش الاحتفالية وتضمن الكثير من القطع الفنية والتراثية التي تتحدث عن التاريخ الاريتري. ثم قدم فقرة غنائية من الفلكلور الاريتري الى جانب فيلم سياحي تسجيلي يتحدث عن أهم المعالم الاريترية.
/>وجاء دور المحاضرة تلك التي ألقاها الباحث والمناضل الاريتري محمد سعيد نادو وقدمها منصور الشلاحي.
/>وتحدث نادو في المحاضرة عن «عمق العلاقات العربية الاريترية كي يشيد في - استهلال محاضرته - بدور الكويت في دعم القضية الاريترية والدفاع عنها في المحافل الدولية قبل تحرير اريتريا بوقت طويل، متذكرا زيارته لحضرة صاحب السمو امير البلاد الشيخ صباح الاحمد حينما كان النائب الاول لرئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية، ومن ثم تأكيد صاحب السمو له عن موقف الكويت الداعم للشعب الاريتري وقضيته العادلة وثورته.
/>وقال في ما يتعلق بالعلاقات الاريترية العربية: «اذا تحدثنا عن التاريخ البعيد فإن هذه العلاقات تعود الى عهود قديمة يقدرها بعض المؤرخين بعشرة آلاف عام، وقد تعرضت لها باسهاب في كتاب عمق العلاقات العربية الاريترية الذي تكرمت مؤسسة البابطين بطباعته وقد تمت هذه الهجرات العربية عبر عدد من المسالك وهي: المسلك الاول عبر باب المندب للشاطئ الافريقي، ثم تحركت بعد ذلك شمالا وجنوبا. والمسلك الثاني مباشرة من اليمن الى جزر دهلك الاريترية وانتقلت منها للبر الاريتري ومنها للهضبة الاريترية التي تشابه ارضها وطقسها لموطنها في اليمن ثم بدأت تتمدد جنوبا حتى تمكنت اخيرا من تأسيس مملكة اكسوم التاريخية في اراضي الهضبة الاريترية حتى مرتفعات تجراي شمال اثيوبيا الحالية. ومعروف الدور التاريخي المهم الذي لعبته مملكة اكسوم سواء كان بغزواتها لأراضي اجدادها وغزوتها الخامسة الاخيرة لليمن ومواجهتها عندما قاموا باحراق نصارى نجران في الاخدود المشهور بواسطة ملك اليمن بتحريض من اليهود الذين ورد ذكرهم في القرآن الكريم، ثم قيام ابرهة الاشرم حاكم اليمن انذاك باسم مملكة اكسوم عندما قام ببناء كنيسته الشهيرة التي اسماها القليس في اليمن لكي يمنع العرب في الجاهلية من زيارة مكة التي كانوا يحجون اليها ثم قيامه باتجاه مكة لتدميرها كما ورد ذكر ذلك ايضا في القرآن الكريم. والمسلك الثالث لتلك الهجرات فقد كانت تتجه الى عيذاب الواقعة جنوب مصر واقصى شمال السودان، وبعدها بدأت تتمدد جنوبا في الاراضي الارتيرية.
/>واضاف «ايضا كانت هناك هجرات تتم عبر صحراء سيناء، وبعضها كان يواصل طريقه الى مصر وشمال افريقيا وبعضها كان يتجه جنوبا، وهجرات اخرى عبر ميناء عدوليس الاريتري التاريخي وعن طريق مصوع وهو من اقدم الموانئ بالبحر الاحمر وكان العرب يطلقون عليه اسم باضع وهو الاسم الذي تعرف به وسط الاريتريين حتى اليوم».
/>وفي ما يتعلق بالهجرات العربية قال: «ان الهجرات العربية عامة الى افريقيا ومن الشرق الى الغرب تناولها الكثير من الباحثين والرحالة الاوروبيين ومن العرب تناولها الجغرافيون منهم والمؤرخون والباحثون على وجه الخصوص وبما ان العرب كانوا اكثر اهتماما من غيرهم بهذا الامر فنذكر على سبيل المثال الاسماء التالية: ابن خلدون - ابن بطوطة - ابو القاسم محمد بن حوقل - ابو الحسن المسعودي - المقدسي - البيروني - الادريسي - ياقوت الحموي - القلقشندي - المغريزي، الحديث عن الهجرات العربية حديث طويل وذو شجون ولا تكفيه ساعات قلائل ولكننا نكتفي بالاشارة للغة العربية وجذورها في اريتريا والتي تعكس عمق العلاقات العربية - الارتيرية، وتتميز اريتريا على معظم دول القرن الافريقي باحتفاظها حتى اليوم باللغة الجئزية وهي اللغة العربية القديمة التي كانت سائدة في جنوب الجزيرة العربية وفي اراضي اليمن، حيث كانت سائدة في سبأ وحمير ومعين وغيرهم، وكذلك تتميز اريتريا باحتفاظها حتى اليوم بالحرف الجئزي والذي اندثر مع لغة الجئز في موطنه الاصلي بجنوب الجزيرة العربية، وظل باقيا حتى اليوم في اريتريا وكما ان عراقة اللغة العربية في اريتريا تتمثل في المفردات العربية الكثيرة التي نجدها في معظم اللغات الاريترية المحلية ولكنها تظل الابرز في لغة التجري التجرنية الذي يؤكد وجود اللغة العربية في اريتريا قبل الاسلام كما ان لغة الجئز وهي الاقرب فقد انحصر استعمالها حاليا في دور العبادة بالكنائس».
/>كما تحدث عن دخول الاسلام المثابر الى اريتريا، وذلك قبل انتصاره في مكة المكرمة، كما اكد ان الخلاوي القرآنية والطرق الصوفية والاسر الدينية كان لهم دور مهم في المحافظة على اللغة العربية.
/>وبالتالي تحدث نادو عن بعض المراكز العلمية في المحيط العربي والتي ساهمت في الحفاظ على اللغة العربية، ومن ثم اشار الى العلاقات العربية - الاريترية الحديثة خصوصا الموقف العربي من اريترية في عهد قضيتها العادلة وثورتها التي حققت ميلاد دولة اريترية المستقلة في 24 مايو 1993، مشيرا الى ان الموقف العربي يتمثل في فتح الكثير من الدول العربية ابوابها للاجئين الاريتريين بعدما القت اثيوبيا النظام الفيديرالي واحتلالها عسكريا اريتريا.
/>وعندما حاربت اثيوبيا العلم والتعليم من خلال محاولتها الفاشلة لفرض اللغة الامهرية بديلا عن العربية والتجرينية، واعتقال الطلاب لاعتراضهم على مثل هذا الاجراء، فإن الحكومات العربية فتح ابوابها في مدارسها ومعاهدها وجامعاتها للطلاب الارتيريين.
/>واستطرد قائلا «اريتريا التي تسلمت الوطن الاريتري خرابا ويبابا بفعل اثيوبيا فإنها اليوم وعبر شعار الاعتماد على الذات واعادة البناء والتعمير، فقد خطت خطوات لا بأس بها الى الامام، وذلك في تأهيل البنى التحتية من الاتصالات والمواصلات والمدارس والمستشفيات في شتى انحاء اريتريا - الطرق والكباري - السدود والحفائر لحفظ المياه للانسان والحيوان والزراعة واقامة المدرجات على سفوح الجبال للاستفادة من المياه لزراعة الاشجار ولخلق طبيعة خضراء. وهذا الانجاز يتم رغم محاولات قطع الطريق علينا بالحروب المرئي منها والمستتر».
/>واكد قائلا: «فكما كان الموقف العربي الذي ساهم في دعم اريتريا في معركتها من اجل التحرير فإننا واثقون بأن الاشقاء العرب لن يترددوا بالوقوف الى جانبنا من اجل البناء والتعمير والمحافظة على سيادتنا الوطنية المستهدفة من دوائر تتربص بنا». واختتم قائلا: «على الرغم ما ذكرناه سابقا فإن المصاعب الموروثة التي نمر بها حاليا تعتبر موقتة وبكل المعايير وان شاء الله سيتم التغلب عليها، فالمعروف عن الاريتري هو الصبر والمثابرة والنشاط في العمل، وعرفت عنه هذه الصفات لدى كل من تعامل معه في فترة اللجوء».
/>
/>احتفلت الجالية الاريترية في الكويت بعيد استقلال بلادها وذلك من خلال احتفالية اقيمت مساء الاحد الماضي في مكتبة البابطين المركزية للشعر العربي، بتنظيم مؤسسة جائزة عبدالعزيز سعود البابطين للابداع الشعري، وبالتعاون مع السفارة الاريترية لدى الكويت، وقدم الحفل رئيس الجالية الاريترية في الكويت عثمان نائب.
/>وافتتح الشاعر عبدالعزيز سعود البابطين والقائم بأعمال السفارة الاريترية لدى الكويت جرمي المعرض التراثي الاريتري الذي اقيم على هامش الاحتفالية وتضمن الكثير من القطع الفنية والتراثية التي تتحدث عن التاريخ الاريتري. ثم قدم فقرة غنائية من الفلكلور الاريتري الى جانب فيلم سياحي تسجيلي يتحدث عن أهم المعالم الاريترية.
/>وجاء دور المحاضرة تلك التي ألقاها الباحث والمناضل الاريتري محمد سعيد نادو وقدمها منصور الشلاحي.
/>وتحدث نادو في المحاضرة عن «عمق العلاقات العربية الاريترية كي يشيد في - استهلال محاضرته - بدور الكويت في دعم القضية الاريترية والدفاع عنها في المحافل الدولية قبل تحرير اريتريا بوقت طويل، متذكرا زيارته لحضرة صاحب السمو امير البلاد الشيخ صباح الاحمد حينما كان النائب الاول لرئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية، ومن ثم تأكيد صاحب السمو له عن موقف الكويت الداعم للشعب الاريتري وقضيته العادلة وثورته.
/>وقال في ما يتعلق بالعلاقات الاريترية العربية: «اذا تحدثنا عن التاريخ البعيد فإن هذه العلاقات تعود الى عهود قديمة يقدرها بعض المؤرخين بعشرة آلاف عام، وقد تعرضت لها باسهاب في كتاب عمق العلاقات العربية الاريترية الذي تكرمت مؤسسة البابطين بطباعته وقد تمت هذه الهجرات العربية عبر عدد من المسالك وهي: المسلك الاول عبر باب المندب للشاطئ الافريقي، ثم تحركت بعد ذلك شمالا وجنوبا. والمسلك الثاني مباشرة من اليمن الى جزر دهلك الاريترية وانتقلت منها للبر الاريتري ومنها للهضبة الاريترية التي تشابه ارضها وطقسها لموطنها في اليمن ثم بدأت تتمدد جنوبا حتى تمكنت اخيرا من تأسيس مملكة اكسوم التاريخية في اراضي الهضبة الاريترية حتى مرتفعات تجراي شمال اثيوبيا الحالية. ومعروف الدور التاريخي المهم الذي لعبته مملكة اكسوم سواء كان بغزواتها لأراضي اجدادها وغزوتها الخامسة الاخيرة لليمن ومواجهتها عندما قاموا باحراق نصارى نجران في الاخدود المشهور بواسطة ملك اليمن بتحريض من اليهود الذين ورد ذكرهم في القرآن الكريم، ثم قيام ابرهة الاشرم حاكم اليمن انذاك باسم مملكة اكسوم عندما قام ببناء كنيسته الشهيرة التي اسماها القليس في اليمن لكي يمنع العرب في الجاهلية من زيارة مكة التي كانوا يحجون اليها ثم قيامه باتجاه مكة لتدميرها كما ورد ذكر ذلك ايضا في القرآن الكريم. والمسلك الثالث لتلك الهجرات فقد كانت تتجه الى عيذاب الواقعة جنوب مصر واقصى شمال السودان، وبعدها بدأت تتمدد جنوبا في الاراضي الارتيرية.
/>واضاف «ايضا كانت هناك هجرات تتم عبر صحراء سيناء، وبعضها كان يواصل طريقه الى مصر وشمال افريقيا وبعضها كان يتجه جنوبا، وهجرات اخرى عبر ميناء عدوليس الاريتري التاريخي وعن طريق مصوع وهو من اقدم الموانئ بالبحر الاحمر وكان العرب يطلقون عليه اسم باضع وهو الاسم الذي تعرف به وسط الاريتريين حتى اليوم».
/>وفي ما يتعلق بالهجرات العربية قال: «ان الهجرات العربية عامة الى افريقيا ومن الشرق الى الغرب تناولها الكثير من الباحثين والرحالة الاوروبيين ومن العرب تناولها الجغرافيون منهم والمؤرخون والباحثون على وجه الخصوص وبما ان العرب كانوا اكثر اهتماما من غيرهم بهذا الامر فنذكر على سبيل المثال الاسماء التالية: ابن خلدون - ابن بطوطة - ابو القاسم محمد بن حوقل - ابو الحسن المسعودي - المقدسي - البيروني - الادريسي - ياقوت الحموي - القلقشندي - المغريزي، الحديث عن الهجرات العربية حديث طويل وذو شجون ولا تكفيه ساعات قلائل ولكننا نكتفي بالاشارة للغة العربية وجذورها في اريتريا والتي تعكس عمق العلاقات العربية - الارتيرية، وتتميز اريتريا على معظم دول القرن الافريقي باحتفاظها حتى اليوم باللغة الجئزية وهي اللغة العربية القديمة التي كانت سائدة في جنوب الجزيرة العربية وفي اراضي اليمن، حيث كانت سائدة في سبأ وحمير ومعين وغيرهم، وكذلك تتميز اريتريا باحتفاظها حتى اليوم بالحرف الجئزي والذي اندثر مع لغة الجئز في موطنه الاصلي بجنوب الجزيرة العربية، وظل باقيا حتى اليوم في اريتريا وكما ان عراقة اللغة العربية في اريتريا تتمثل في المفردات العربية الكثيرة التي نجدها في معظم اللغات الاريترية المحلية ولكنها تظل الابرز في لغة التجري التجرنية الذي يؤكد وجود اللغة العربية في اريتريا قبل الاسلام كما ان لغة الجئز وهي الاقرب فقد انحصر استعمالها حاليا في دور العبادة بالكنائس».
/>كما تحدث عن دخول الاسلام المثابر الى اريتريا، وذلك قبل انتصاره في مكة المكرمة، كما اكد ان الخلاوي القرآنية والطرق الصوفية والاسر الدينية كان لهم دور مهم في المحافظة على اللغة العربية.
/>وبالتالي تحدث نادو عن بعض المراكز العلمية في المحيط العربي والتي ساهمت في الحفاظ على اللغة العربية، ومن ثم اشار الى العلاقات العربية - الاريترية الحديثة خصوصا الموقف العربي من اريترية في عهد قضيتها العادلة وثورتها التي حققت ميلاد دولة اريترية المستقلة في 24 مايو 1993، مشيرا الى ان الموقف العربي يتمثل في فتح الكثير من الدول العربية ابوابها للاجئين الاريتريين بعدما القت اثيوبيا النظام الفيديرالي واحتلالها عسكريا اريتريا.
/>وعندما حاربت اثيوبيا العلم والتعليم من خلال محاولتها الفاشلة لفرض اللغة الامهرية بديلا عن العربية والتجرينية، واعتقال الطلاب لاعتراضهم على مثل هذا الاجراء، فإن الحكومات العربية فتح ابوابها في مدارسها ومعاهدها وجامعاتها للطلاب الارتيريين.
/>واستطرد قائلا «اريتريا التي تسلمت الوطن الاريتري خرابا ويبابا بفعل اثيوبيا فإنها اليوم وعبر شعار الاعتماد على الذات واعادة البناء والتعمير، فقد خطت خطوات لا بأس بها الى الامام، وذلك في تأهيل البنى التحتية من الاتصالات والمواصلات والمدارس والمستشفيات في شتى انحاء اريتريا - الطرق والكباري - السدود والحفائر لحفظ المياه للانسان والحيوان والزراعة واقامة المدرجات على سفوح الجبال للاستفادة من المياه لزراعة الاشجار ولخلق طبيعة خضراء. وهذا الانجاز يتم رغم محاولات قطع الطريق علينا بالحروب المرئي منها والمستتر».
/>واكد قائلا: «فكما كان الموقف العربي الذي ساهم في دعم اريتريا في معركتها من اجل التحرير فإننا واثقون بأن الاشقاء العرب لن يترددوا بالوقوف الى جانبنا من اجل البناء والتعمير والمحافظة على سيادتنا الوطنية المستهدفة من دوائر تتربص بنا». واختتم قائلا: «على الرغم ما ذكرناه سابقا فإن المصاعب الموروثة التي نمر بها حاليا تعتبر موقتة وبكل المعايير وان شاء الله سيتم التغلب عليها، فالمعروف عن الاريتري هو الصبر والمثابرة والنشاط في العمل، وعرفت عنه هذه الصفات لدى كل من تعامل معه في فترة اللجوء».
/>