| كتب عمر العلاس وهبة الحنفي وفهد المياح وهاني شاكر |
ما ان راجت أنباء الغدر الصهيوني بقوافل السلام التي ذهبت تضامناً مع أهالي قطاع غزة المحاصرين، الا وانطلقت «انتفاضة» فاعليات سياسية ودينية وشعبية كويتية منددة بهذا الاعتداء الإسرائيلي الهمجي والوحشي على افراد «اسطول الحرية» وقوافله، داعية قادة الأمة العربية إلى عقد اجتماع طارئ لاتخاذ موقف موحد يردع اليهود ويوقف حماقاتهم المستمرة تجاه العرب والمسلمين.
الناشطة السياسية والمرشحة السابقة لمجلس الأمة نجلاء النقي قالت ان كل ما يرتكبه الكيان الإسرائيلي من عملية تقتيل واقتحام لأسطول الحرية هو عمل اجرامي لا يقبله أي إنسان مهما كان انتماؤه أو ولاؤه لأن هذا العمل يخالف كل الأعراف والمواثيق والقوانين الدولية، وهذا العدوان ليس بغريب على اسرائيل لأنها دولة قائمة على الاجرام والاعتداء الدائم على الإنسانية وبالذات الإنسان العربي.
وتساءلت النقي أين دور جمعيات حقوق الإنسان في الدول الأوروبية واميركا التي تفعل الكثير عندما يقتل حيوان، فماذا تفعل حيال قتل هؤلاء الأبرياء دعاة السلام من قبل كيان قائم على الاجرام والعدوان على الاخرين؟ هل هذا السكوت لكون المغدور بهم يخدمون العرب؟
واستغربت من السكوت الأوروبي والأميركي المعهود تجاه كل ما تقوم به إسرائيل بحق الإنسان العربي والفلسطيني من قتل الأطفال والنساء والشيوخ، هل السكوت لكون المفعول به عربي؟ مطالبة من الدول العربية المطبعة مع إسرائيل (مصر، والأردن، وقطر) بقطع علاقاتها مع هذا الكيان المجرم الذي قطع بأفعاله الشنيعة كل جسور السلام.
وتمنت النقي على القادة العرب في قمتهم الطارئة التي ستعقد في القريب العاجل بضرورة اتخاذ قرارات ترضي رغبات الشارع العربي الذي سئم من القرارات التي لا تغني ولا تسمن من جوع، مشيرة إلى ان الدول العربية قادرة على الضغط على الدور الأوروبي من أجل الضغط على إسرائيل واجبارها على احترام المواثيق وتطبيق القرارات الدولية.
من جانبه قال المرشح السابق لمجلس الأمة عبدالله المزن ان إسرائيل قدمت على ذلك الفعل الاجرامي لأنها على علم ويقين بأن دول العالم برمتها لا تقدر على تحريك ساكن فيها، مشيرا ان إسرائيل سبقت وارتكبت الكثير من المجازر بغير سبب ولم تجد حساباً ولا عقاباً، وان المثل القائل «من أمن العقوبة اساء الأدب» يطبق على إسرائيل.
وطالب المزن المجتمع الدولي بضرورة أخذ موقف صارم تجاه هذا العمل الإجرامي الذي لا يقبله أي إنسان مهما كان توجهه أو انتماؤه، وضرورة تفعيل القرارات الدولية تجاه إسرائيل وعلى أميركا ان تثبت نيتها تجاه السلام والعالم العربي.
وتساءل المزن عن الموقف التركي في التعامل مع ذلك العمل الاجرامي هل ستقطع انقرة علاقاتها وتطرد السفير الإسرائيلي من اراضيها ام ستنتهج طريقة اخرى في التعامل مع هذا الموقف الاجرامي؟
من جانبه، وصف راعي الكنيسة الإنجيلية في الكويت الأنباء عمانوئيل غريب العدوان الاسرائيلي بالاستفزازي، مضيفاً «ان الحلول يمكن ان تأتي عن طريق السلم لا العنف والقتل».
وأكد غريب على رفضه القاطع لمثل هذا العدوان غير المبرر على دعاة السلام العزل.
وقال «ان كانوا يحملون سلاحاً كما تدعي السلطات الاسرائيلية فعلى المدعي البينة بالدليل القاطع».
الدكتور راشد العازمي وصف من جانبه القصف الاسرائيلي لدعاة السلام الذين كانوا على متن اسطول الحرية «بالوحشي» ولكن لا غرابة فقد «تعودنا على الخيانة من الصهاينة كون ان الخيانة من عاداتهم وصفاتهم».
وقال العازمي «لا نريد ان نتكلم كلاماً عاطفياً لكن علينا كأمة اسلامية وعربية ان نعيد حسابتنا ونرتب أوراقنا وان نراجع الفتاوى التي تصدر لأن الرد او التحرك بنفس المنهج ربما يكون نتيجته مزيداً من الظلم لنا».
ودعا الى عودة المفكرين والمثقفين من أجل تنظيم الصفوف للرد على تلك الانتهاكات من جانب العدو الصهيوني، مضيفاً «ان الخيارات بالنسبة لنا في الوقت الحالي تكاد تكون محدودة وعليه يجب مراجعة الوضع على جميع الصعد ليكون الرد متزناً».
أما المحامي جمال اليوسف فأكد على اجرامية هذا العمل الصهيوني، واصفاً اياه باللا انساني والذي ان دل فإنما يدل اولاً على ضعف الأمة العربية والاسلامية وتحالف قوى الشر ثانياً مع العدو الاسرائيلي، متسائلاً: «اي استخفاف بالعقول ما تدعيه وزارة الخارجية الاسرائيلية وكيف يمكن لدعاة سلام ان يبدأوا بالعنف؟
وعن توقعاته بالنسبة للتوصيات او القرارات التي يمكن ان تخرج عن القمة العربية الطارئة حال انعقادها، قال اليوسف «لا نتوقع غير الفشل وان كان هناك رد فعل يمكن ان يحدث فسيكون من الجانب التركي»، داعياً الى ضرورة تكاتف زعماء الدول العربية والوقوف صفاً واحداً لمجابهة تلك الاعتداءات الصهيونية».
وعن الدور الذي يمكن ان تلعبه المنظمات الدولية بصدد هذه الاعتداءات، ذكر اليوسف «للاسف المنظمات الدولية والاعلامية البارزة جميعها تتبع الكيان الصهيوني ودائماً الصهاينة يحاولون تبرير جريمتهم ودائماً الصمت الدولي هو السمة الابرز: المحامي منذر الشمالي علق على الجرم الاسرائيلي قائلاً: «ان اسرائيل بهذا العمل الاجرامي تكون قد أسقطت آخر ورقة تفاؤل بحل سلمي، بينها وبين العرب والمسلمين»، وأقل ما يوصف به هذا العمل «بالوحشي والهمجي»، الذي يدل على مدى بشاعة العدو الصهيوني.
وقال المحامي عبدالرحمن الحوطي «ان المعاهدات الدولية جميعها تنص على حماية المدنيين وما اقدمت عليه القوات الصهيونية مخالف لجميع القوانين والمعاهدات الدولية، لذلك لابد من تحرك جماعي ضد تلك الحماقات والعربدة الاسرائيلية، داعيا القادة العرب الى اتخاذ موقف موحد وعدم الاكتفاء بعبارات الشجب والاستنكار».
اما الناشط السياسي عايض ابو خوصة فرأى ان هذا العمل الاجرامي يعد حلقة جديدة من حلقات الجرائم البشعة التي يرتكبها الصهاينة على مر التاريخ، مستغربا من سكوت المجتمع الدولي، وعدم تحركه لوقف تلك العربدة الاسرائيلية، والانتهاكات المتواصلة، والخرق للقوانين والمعاهدات الدولية.
وحول الدعوة الى انعقاد قمة عربية طارئة قال ابو خوصة حتى وان عقدت فللأسف القمة لا تأتي بالنتائج المرجوة إلا ان انعقادها شيء جيد في حد ذاته وعلى الدول العربية اتخاذ موقف موحد لادانة هذا الاعتداء الهمجي غير المسبوق على رسل السلام واسطول الحرية.
من جانبه، استنكر المهندس علي الرقبة ما تعرضت له قوافل اسطول الحرية من قبل القوات الاسرائيلية قائلا: «ان مثل هذه الامور خصوصا وانها خارج حدود البلد من المفترض ان تتعامل معها وزارة الخارجية، ويكون هناك تنسيق بينها وبين جامعة الدول العربية».
واعرب الرقبة عن اسفه الشديد لسماح الحكومة الكويتية للقافلة الذهاب دون اي تنسيق مع وزارة الخارجية داعيا اياها الى التصرف السليم، خصوصا وان هناك مواطنين كويتيين دخلوا الى غزة في الفترة السابقة بأساليب غير مشروعة، معتبرا ان اسرائيل منذ القدم وهي تهدر الدم العربي، لذا على الجميع ان يتوخى الحذر من التعامل مع هذا الكيان القائم على الارهاب والتنكيل بالابرياء.
ورأى المواطن جلال اللنقاوي ان ما حصل لقافلة الحرية هو عمل مشين معدومة منه الإنسانية والذين قتلوا ما هم إلا شهداء عند رب العالمين، متمنياً أن يصل المصابون إلى بلادهم سالمين. وقال نحن الآن قلقون جداً على اخواننا الذين ذهبوا مع القافلة وندعو الله عز وجل أن يعيدهم إلى أرض الوطن سالمين.
بدوره، أكد المواطن حسن الشمري ان ما حصل لوفود اسطول الحرية من قبل العدو الصهيوني ما هو إلا عمل شنيع وليس بغريب على كيان استمرأ إهدار دم أبناء الأمة العربية، مستنكرا الصمت العربي وعدم التدخل السريع لإيقاف هذا النزيف الدموي الذي اعتاد عليه الصهاينة منذ زمن طويل.
وأوضح الشمري انه بالنسبة لاخواننا الكويتيين الذين ذهبوا على متن إحدى سفن هذه القوافل فعليهم أن يتواصلوا مع الجهات الأمنية في الكويت بأي طريقة حتى يتسنى التعرف على أوضاعهم أولاً بأول والاطمئنان على سلامتهم.
فيصل التميمي اعتبر العدوان الاسرائيلي على اسطول الحرية الذي يقل الكثير من المسلمين والمعونات الإنسانية إلى أهلنا واخواننا في غزة ما هو إلا عمل مهين ومشين ووصمة عار على جبين الأمة ما لم يتحرك قادتها في أسرع وقت لانقاذ أبنائها من صلف وتعنت وعنجهية الصهاينة.
أما خالد الهويدي فاعتبر ان الوضع أصبح صعبا بعد وقوع قتلى من اخواننا الذين يعتلون اسطول الحرية والأصعب ايضا هو السكوت من قبل جامعة الدول العربية وعدم تدخلها لتأمين سلامة عودة أفراد القافلة إلى بلادهم سالمين.
أما الناشط السياسي مرزوق المطرقة فوصف الاعتداء الاسرائيلي بالإجرامي داعيا المنظمات الدولية والإنسانية إلى اتخاذ موقف حازم حيال تلك الانتهاكات الإسرائيلية.
استنكر صهيب أسعد تعرض ركاب القافلة للقتل والأذى من قبل القوات الصهيونية رغم انهم أفراد عزل يحملون معونات انسانية إلى اخوانهم في قطاع غزة، مطالبا جميع الجهات الدولية وعلى رأسها الجامعة العربية باتخاذ الاجراءات اللازمة من أجل حماية المتوجهين إلى غزة وايضا كبح جماح هذه الغطرسة الإسرائيلية والاعتداء الصهيوني السافر على المواطنين العزل.
أخيراً قال أحمد شفيق ان ما تعرضت له قوافل الحرية من قصف ما هو إلا إهانة لجميع العرب والمسلمين الذين لم يحركوا ساكنا، فالكل ملتزم الصمت، ولذا لا بد على جميع رؤساء الدول العربية عقد اجتماع طارئ وسريع لاتخاذ موقف جماعي موحد ضد العدو الإسرائيلي الذي استمرأ الغطرسة، حيث لم يجد أحداً يردعه.