| بقلم إياد شهابي* |
ساهم النمو السريع لشبكة الإنترنت، وتطور بنى تحتية تقنية قابلة للتوسع، في إحداث ثورة على صعيد توفير خدمات تكنولوجيا المعلومات والاتصالات. ويشمل ذلك التطبيقات، وأدوات التطوير، وحلول التخزين، والخوادم، وخدمات الشبكة، والتي اعتادت المؤسسات في الماضي على شرائها كمنتجات ليتم تثبيتها وصيانتها وإدارتها في المنزل والمنشأة، قبل أن تتم إعادة تطويرها وتقديمها كخدمات، وبالتالي تمكين الشركات من الحصول عليها من مقدمي الخدمات وفقاً لنظام «الدفع مقابل الاستخدام». واليوم، يصب مزودو الخدمات المدارة جل تركيزهم على العمليات التشغيلية اليومية وإدارة هذه الخدمات، وبالتالي التخلص من أعباء استثمارات رأس المال وتوفير هذه الخدمات من خلال بنية تحتية مشتركة وقائمة على بروتوكول الإنترنت، والتي يشار إليها باسم «السحابة».
وتشهد ظاهرة الحوسبة السحابية اهتماماً واسعاً في مختلف أنحاء العالم نظراً لما تمتلكه من إمكانات هائلة على صعيد توفير الخدمات حسب الطلب، وبتكاليف منخفضة، وبتعقيدات أقل، وإمكانات أكبر للتطوير والانتشار مقارنة بالخيارات الحالية. وإلى جانب التقارب بين التطورات التقنية والاقتصادية، من الممكن لتقنيات الحوسبة السحابية إحداث نقلة كبيرة على صعيد نماذج الأعمال.
وتوفر الحوسبة السحابية مزايا وإمكانات مذهلة، ويشهد هذا النموذج اهتماماً متزايداً بين المؤسسات. واليوم، تختلف الحوسبة السحابية عن المناهج القديمة لتعهيد خدمات تقنية المعلومات والاتصالات، في مجموعة الخدمات المشتركة التي يمكن دعمها- ابتداءً من سطح المكتب، وتطبيقات الأعمال والاتصالات، وليس انتهاءً بخدمات الخوادم والتخزين وخدمات البنية التحتية الشبكية حسب الطلب. وهذا يعني أن أي وظيفة تتعلق بتقنية المعلومات والاتصالات تحتاجها المؤسسة، قد يتم توفيرها في المستقبل من خلال نموذج استهلاك الخدمة.
وتتيح تقنية الحوسبة السحابية للمؤسسات الاستفادة من خدمات تقنية المعلومات والاتصالات بتكلفة مناسبة ومخاطر أقل. ويمكن لمزودي الخدمات توفير خدماتهم عبر بنية تحتية مشتركة وبتكلفة أقل بكثير مقارنة بما يمكن أن تتكبده الشركة من تكاليف لتشغيل وإدارة وحماية تطبيقاتها الخاصة. ويتيح نموذج تقنية المعلومات والاتصالات كخدمة في الوقت المناسب وحسب الطلب، للشركات الدفع فقط مقابل الخدمات التي تستهلكها من البنية التقنية السحابية، كما أن هذا النموذج يريح الشركات من هموم التكاليف وتعطل الأجهزة وترقية البرمجيات، وتقادم التقنيات، والترحيل وتكلفة وتوافر مهارات تقنية المعلومات والاتصالات المناسبة. وإلى جانب ذلك، يساعد نموذج الحوسبة السحابية في تعزيز مرونة أعمال الشركات وترسيخ مكانتها بسرعة في السوق وتعزيز قدراتها على صعيد توفير مختلف متطلبات العملاء في الأسواق الجديدة. وبالنظر إلى طبيعة الحوسبة السحابية والتي تقوم على بروتوكول الإنترنت، فإنه يمكن توفير العمليات التجارية، والتطبيقات، وخدمات البنية التحتية نفسها، للأسواق في جميع أنحاء العالم، مما يحرر المؤسسة من قيود الموقع الجغرافي وتكلفة الأيدي العاملة.
ولذلك، فإنه من أجل تعزيز ثقة العملاء بأهمية اعتماد تقنيات الحوسبة السحابية والاستفادة من مزاياها، يحتاج مقدمو الخدمات المدارة إلى تزويد بنيتهم التحتية بقدرات إدارة قوية. وسيتمكن مزودي الخدمات الذين يمتلكون البنية التحتية الأكثر كفاءة وأمنا وموثوقية للخدمات المدارة التي تساعد في التغلب على أي مخاوف تتعلق بتقنية الحوسبة السحابية، بناء الشركات الأقوى، اعتماداً على تقنيات الحوسبة السحابية.
آفاق خدمة الحوسبة السحابية
توفر خدمات الحوسبة السحابية التي يقوم مزودي الخدمات المدارة بتوفيرها للشركات من جميع الأحجام، فرصة كبيرة. ووفقا لدراسة أجرتها «مؤسسة غارتنر» عام 2008 حول الحوسبة السحابية، فإنه من المتوقع أن تعود ظاهرة الحوسبة السحابية بفوائد كبيرة على مزودي الخدمات من الشركات المتوسطة وكبيرة الحجم، باعتبار أن تقنيات الاستخدام الافتراضي المتعدد والأتمتة تتيح توفير خدمات تغطي معظم الاحتياجات. ومن المتوقع أن تنخفض تكاليف الحوسبة السحابية على أساس وفورات الحجم، الأمر الذي سيشجع العديد من الشركات على اعتماد نموذج الخدمة.
وأشارت «غارتنر» في تقريرها إلى أن نموذج البرمجيات كخدمة (SaaS) يشهد نمواً بين الشركات الصغيرة بسبب وفورات الحجم (على سبيل المثال، المؤسسات صغيرة الحجم تدفع الآن أكثر مقابل كل عضوية في خدمات البريد الإلكتروني عند تطبيقها في أماكن العمل بالمقارنة مع الخدمات القائمة على تقنية الحوسبة السحابية). ومن المتوقع أن يرتفع معدل اعتماد الشركات متوسطة الحجم على نموذج البرمجيات كخدمة وغيره من خدمات الحوسبة السحابية خلال السنوات القليلة المقبلة. وبحلول عام 2012 سيصبح نموذج الحوسبة السحابية ذا جاذبية أكبر بالنسبة للشركات كبيرة الحجم مع وجود أكثر من 100 ألف مستخدم.
وعليه، فإنه في الوقت الذي تشهد فيه الأسواق ميولاً متزايداً نحو التعهيد مقارنة بالتوجهات الاقتصادية العالمية، من المتوقع أن تشهد الحوسبة السحابية نقطة تحول تقرر فيها أعداد كبيرة من الشركات اللجوء إلى مزودي الخدمات المدارة من أجل تسريع انتقالهم نحو البنية التقنية السحابية. وعلى الرغم من أن الحوسبة السحابية تمثل فرصة كبيرة لمزودي الخدمات، إلا أن بناء بنية تحتية لدعم الحوسبة السحابية يشكل تحدياً كبيراً. وستكون القدرة على إدارة البنية التحتية للحوسبة السحابية هي العلامة الفارقة بين مزودي الخدمات المدارة في هذه السوق. وسيصبح مقياس النجاح بالنسبة لمزودي خدمات الحوسبة السحابية المدارة هو امتلاكهم القدرات الإدارية الأقوى والأقل تكلفة والأكثر شفافية مدعومة بأفضل أدوات الإدارة التي تتيح للعملاء الاستفادة من بنيتهم التحتية القائمة بتكلفة مناسبة وبطرق جديدة لتحقيق إيرادات أكبر.
* الرئيس التنفيذي لشركة «سمارت ورلد»
ساهم النمو السريع لشبكة الإنترنت، وتطور بنى تحتية تقنية قابلة للتوسع، في إحداث ثورة على صعيد توفير خدمات تكنولوجيا المعلومات والاتصالات. ويشمل ذلك التطبيقات، وأدوات التطوير، وحلول التخزين، والخوادم، وخدمات الشبكة، والتي اعتادت المؤسسات في الماضي على شرائها كمنتجات ليتم تثبيتها وصيانتها وإدارتها في المنزل والمنشأة، قبل أن تتم إعادة تطويرها وتقديمها كخدمات، وبالتالي تمكين الشركات من الحصول عليها من مقدمي الخدمات وفقاً لنظام «الدفع مقابل الاستخدام». واليوم، يصب مزودو الخدمات المدارة جل تركيزهم على العمليات التشغيلية اليومية وإدارة هذه الخدمات، وبالتالي التخلص من أعباء استثمارات رأس المال وتوفير هذه الخدمات من خلال بنية تحتية مشتركة وقائمة على بروتوكول الإنترنت، والتي يشار إليها باسم «السحابة».
وتشهد ظاهرة الحوسبة السحابية اهتماماً واسعاً في مختلف أنحاء العالم نظراً لما تمتلكه من إمكانات هائلة على صعيد توفير الخدمات حسب الطلب، وبتكاليف منخفضة، وبتعقيدات أقل، وإمكانات أكبر للتطوير والانتشار مقارنة بالخيارات الحالية. وإلى جانب التقارب بين التطورات التقنية والاقتصادية، من الممكن لتقنيات الحوسبة السحابية إحداث نقلة كبيرة على صعيد نماذج الأعمال.
وتوفر الحوسبة السحابية مزايا وإمكانات مذهلة، ويشهد هذا النموذج اهتماماً متزايداً بين المؤسسات. واليوم، تختلف الحوسبة السحابية عن المناهج القديمة لتعهيد خدمات تقنية المعلومات والاتصالات، في مجموعة الخدمات المشتركة التي يمكن دعمها- ابتداءً من سطح المكتب، وتطبيقات الأعمال والاتصالات، وليس انتهاءً بخدمات الخوادم والتخزين وخدمات البنية التحتية الشبكية حسب الطلب. وهذا يعني أن أي وظيفة تتعلق بتقنية المعلومات والاتصالات تحتاجها المؤسسة، قد يتم توفيرها في المستقبل من خلال نموذج استهلاك الخدمة.
وتتيح تقنية الحوسبة السحابية للمؤسسات الاستفادة من خدمات تقنية المعلومات والاتصالات بتكلفة مناسبة ومخاطر أقل. ويمكن لمزودي الخدمات توفير خدماتهم عبر بنية تحتية مشتركة وبتكلفة أقل بكثير مقارنة بما يمكن أن تتكبده الشركة من تكاليف لتشغيل وإدارة وحماية تطبيقاتها الخاصة. ويتيح نموذج تقنية المعلومات والاتصالات كخدمة في الوقت المناسب وحسب الطلب، للشركات الدفع فقط مقابل الخدمات التي تستهلكها من البنية التقنية السحابية، كما أن هذا النموذج يريح الشركات من هموم التكاليف وتعطل الأجهزة وترقية البرمجيات، وتقادم التقنيات، والترحيل وتكلفة وتوافر مهارات تقنية المعلومات والاتصالات المناسبة. وإلى جانب ذلك، يساعد نموذج الحوسبة السحابية في تعزيز مرونة أعمال الشركات وترسيخ مكانتها بسرعة في السوق وتعزيز قدراتها على صعيد توفير مختلف متطلبات العملاء في الأسواق الجديدة. وبالنظر إلى طبيعة الحوسبة السحابية والتي تقوم على بروتوكول الإنترنت، فإنه يمكن توفير العمليات التجارية، والتطبيقات، وخدمات البنية التحتية نفسها، للأسواق في جميع أنحاء العالم، مما يحرر المؤسسة من قيود الموقع الجغرافي وتكلفة الأيدي العاملة.
ولذلك، فإنه من أجل تعزيز ثقة العملاء بأهمية اعتماد تقنيات الحوسبة السحابية والاستفادة من مزاياها، يحتاج مقدمو الخدمات المدارة إلى تزويد بنيتهم التحتية بقدرات إدارة قوية. وسيتمكن مزودي الخدمات الذين يمتلكون البنية التحتية الأكثر كفاءة وأمنا وموثوقية للخدمات المدارة التي تساعد في التغلب على أي مخاوف تتعلق بتقنية الحوسبة السحابية، بناء الشركات الأقوى، اعتماداً على تقنيات الحوسبة السحابية.
آفاق خدمة الحوسبة السحابية
توفر خدمات الحوسبة السحابية التي يقوم مزودي الخدمات المدارة بتوفيرها للشركات من جميع الأحجام، فرصة كبيرة. ووفقا لدراسة أجرتها «مؤسسة غارتنر» عام 2008 حول الحوسبة السحابية، فإنه من المتوقع أن تعود ظاهرة الحوسبة السحابية بفوائد كبيرة على مزودي الخدمات من الشركات المتوسطة وكبيرة الحجم، باعتبار أن تقنيات الاستخدام الافتراضي المتعدد والأتمتة تتيح توفير خدمات تغطي معظم الاحتياجات. ومن المتوقع أن تنخفض تكاليف الحوسبة السحابية على أساس وفورات الحجم، الأمر الذي سيشجع العديد من الشركات على اعتماد نموذج الخدمة.
وأشارت «غارتنر» في تقريرها إلى أن نموذج البرمجيات كخدمة (SaaS) يشهد نمواً بين الشركات الصغيرة بسبب وفورات الحجم (على سبيل المثال، المؤسسات صغيرة الحجم تدفع الآن أكثر مقابل كل عضوية في خدمات البريد الإلكتروني عند تطبيقها في أماكن العمل بالمقارنة مع الخدمات القائمة على تقنية الحوسبة السحابية). ومن المتوقع أن يرتفع معدل اعتماد الشركات متوسطة الحجم على نموذج البرمجيات كخدمة وغيره من خدمات الحوسبة السحابية خلال السنوات القليلة المقبلة. وبحلول عام 2012 سيصبح نموذج الحوسبة السحابية ذا جاذبية أكبر بالنسبة للشركات كبيرة الحجم مع وجود أكثر من 100 ألف مستخدم.
وعليه، فإنه في الوقت الذي تشهد فيه الأسواق ميولاً متزايداً نحو التعهيد مقارنة بالتوجهات الاقتصادية العالمية، من المتوقع أن تشهد الحوسبة السحابية نقطة تحول تقرر فيها أعداد كبيرة من الشركات اللجوء إلى مزودي الخدمات المدارة من أجل تسريع انتقالهم نحو البنية التقنية السحابية. وعلى الرغم من أن الحوسبة السحابية تمثل فرصة كبيرة لمزودي الخدمات، إلا أن بناء بنية تحتية لدعم الحوسبة السحابية يشكل تحدياً كبيراً. وستكون القدرة على إدارة البنية التحتية للحوسبة السحابية هي العلامة الفارقة بين مزودي الخدمات المدارة في هذه السوق. وسيصبح مقياس النجاح بالنسبة لمزودي خدمات الحوسبة السحابية المدارة هو امتلاكهم القدرات الإدارية الأقوى والأقل تكلفة والأكثر شفافية مدعومة بأفضل أدوات الإدارة التي تتيح للعملاء الاستفادة من بنيتهم التحتية القائمة بتكلفة مناسبة وبطرق جديدة لتحقيق إيرادات أكبر.
* الرئيس التنفيذي لشركة «سمارت ورلد»