لو استقرأنا المفاهيم والرؤى والفلسفات وطبيعة أنماط التفكير وأسلوب إدارة الأشياء والأشخاص لوجدنا ان هذه المفاهيم والبواعث منبعثة من أعمق أعماق التاريخ، ونريد بذلك الماضي بما يمثله من سلبيات وايجابيات وعثرات، ان الذي يجعلنا اليوم في ذيل الحضارة المعاصرة طبيعة المفاهيم والاصول التي تحكم تفكيرنا وتهيمن على مجمل سلوكنا، فالماضي يتحكم بالمستقبل، والظن يتحكم باليقين، والأموات يتحكمون بالأحياء، وهذه وللحق آفاتنا الكبرى، اننا اليوم بأمس الحاجة الى فهم روح العصر وحقائقه والافادة من تجارب التاريخ ليتهيأ لنا النهوض من كبوتنا، ولا نريد مما تقدم التنكر لحضارتنا وتاريخنا بما يشتمل عليه من أمجاد وفتوحات علمية وفكرية، وما أرساه السلف من عطاء حضاري وعلمي ضخم.غير ان البداهة تقتضي ان اليوم غير الامس، وان إنسان اليوم غير انسان الأمس، وان كل ما يحيط بالانسان من أمور مادية ومعنوية دوماً في اطوار التغير والتطور، فكل المفاهيم هي في تطور مطرد كمفهوم الحرية، ومفهوم الإنسان ومفهوم الديموقراطية. وقد تشعب مفهوم الحرية وتطور بتطور الانسان نفسه وأصبح ذا ألوان مختلفة مثل الحرية الفردية والحرية الاقتصادية والحرية السياسية.هذه خاطرة أردت ان اقولها لان الكثير من الأشياء والامور التي تدور في فلكنا ومجتمعاتنا مثل الظلم والحسد والجور والحسد على كل شيء يصل اليه الانسان من خلال عمله وجهوده ومثابرته والمصاعب التي يواجهها والذل والسهر الى ان يصل الى هدفه ان كان سياسيا أو تجاريا... بعد ذلك يحيط ذلك الانسان الحسد والعين من كل زاوية، وعندنا شيء عجيب والشواهد كثيرة من جملتها ما يتعرض اليه السيد سعود صاهود المطيري وغيره من الشباب المتحمس والمتطور لخدمة الوطن، هنا تحيطه وتصيبه الامراض جراء الحسد والعين، وكأنه الشخص الوحيد الذي استغنى، وعلامات الاستفهام تدور عليه، وكأننا نسينا ان التطور والعمل الجاد واستغلال الفرص وادارتها بشكل صحيح ومع وفرة مالية من الطبيعي ان تنمو هذه الاموال وهذه الشركات، ولا نلتفت الى هذه الشركة أو الشركات المملوكة للاخ سعود وغيره من الشباب أصحاب المشاريع الضخمة بأنه من خلال تلك الشركات يمكن توفير فرص العمل للشباب الكويتي ومن خلالهم تحصل دفع عملية التنمية والتطور وتشارك الدولة في تطور المجتمع وحل مشاكل التوظيف من خلال توظيف اموالهم وشركاتهم في خدمة الوطن، وهؤلاء ومن هم على شاكلة سعود المطيري، وغيره هم أفضل من بعض التجارب وأصحاب المشاريع الضخمة الذين هم فعلا عالة على الحكومة لا هم لهم سوى الفوز بالمناقصات وتنمية أموالهم ولا فائدة منهم ولا عائدة وما أكثرهم.* * *نبارك للفاضلة نورية الصبيح، وزيرة التربية، بنيلها ثقة النواب، وعليها ان تعمل الآن من دون الرضوخ والسعي الى ارضاء النواب المتمصلحين، فهي أمام مسؤولية كبيرة لدفع عجلة التعليم الى المزيد من التطور لمواكبة العصر والتقدم.

علي غلوم محمد

كاتب كويتيali_ghg3@hotmail.com