| القاهرة - من أحمد شوقي |
/>اتفق المشاركون في حفل توقيع رواية «ملحمة السراسوة» للكاتب المصري أحمد صبري أبوالفتوح، الذي أقامته مكتبة بدرخان في العاصمة المصرية، على أن قلة اعتياد القارئ العربي على وجود الملاحم في الأدب العربي تسبب في عدم تقبل البعض لها.
/>الروائي إيهاب عبدالحميد أشار إلى أن هناك بعض القراء الذين لم يستطيعوا الدخول إلى الرواية بسبب مدخلها، وقال: لفت نظري عند قراءة الرواية كلمة «ملحمة»، وأعتقد أن هذه الكلمة هي المفتاح الرئيسي لقراءة العمل، لأن الملحمة تستوجب التالي: أن تكون اللغة رصينة وتقليدية - ليست اللغة التجريبية ولا الساخرة أو المحايدة - وكذلك الشخصيات الملحمية الراسخة التي قد تبدو أعلى من الواقع أحيانا.
/>وعن صعوبة الدخول إلى الرواية، قال أحمد صبري أبوالفتوح: أوافقكم الرأي على أن هناك شيئا في مدخل الرواية، وكنت أشعر به عندما شرعت في كتابتها وحاولت تهذيبه طوال الوقت، فقد كنت أعرف أنني مقدم على كتابة خمسة كتب كبيرة الحجم، فأنا أكتب عن عشرة أجيال تقريبا، لذلك كان من الواجب أن أضع لهم خلفية تاريخية بمثابة «الوتد» الذي ستقوم عليه الروايات الخمس، فبدأت الرواية وكأنها كتاب تاريخ، وعندما دفعتها لأصدقائي ليقرأوها كما كتبتها دون تهذيب- كان الجزء الأول وحده ألف صفحة، أي ضعف حجمه الآن، فأجمعوا على أنه إذا استطاع القارئ أن يعبر المئتي صفحة الأولى ودخل إلى الحكاية لن يتراجع، لأنهم قد يصدون قراء كثيرين.
/>وأضاف: «لهذا فكرت لماذا لا أدخل إلى الرواية بمدخل أدبي بدلا من أن أعطي القارئ حصة تاريخ، فصنعت رحلة الولد الذي يأخذه أبوه ليتعلم في الأزهر الشريف، واستخدمت الحكاية لأطلع القارئ على هذا العصر، واضطررت لأن أؤسس لموقف «موسى» ليس حبا فيه لأنه جدي كما يزعم البعض، وإنما ليظل «موسى» المنارة التي يستنير بها أحفاده من بعده، وهكذا اختصرت المئتي ورقة إلى مئة ورقة، وقد مرت على بعض القراء بسهولة والبعض تجرعها بشيء من الصعوبة، وفي اعتقادي أن القارئ الكسول لن يرحب بقراءة هذه الرواية».
/>وأضاف: «أرى أن معظم الاتهامات التي وجهت إلى الجزء الأول من الرواية من ملائكية الأبطال وتقليدية اللغة ...إلخ.. سببها أن الموضوع لم يكن قد اكتمل بعد، ففي الجزء الثالث أي الأيام التي عاشوها بعد «التكوين» بدأ يتوافر لديهم الاستقرار الكامل وبدأت تظهر جوانبهم الشخصية الأخرى فبدأوا يقتلون بعضهم ويخونون بعضهم البعض، وهكذا حتى أن الجزء الرابع اسمه «شياطين وملائكة» ليس لأن العائلة تحتوي على شياطين وملائكة ولكن لأن بداخل كل فرد منهم شيطانا وملاكا معا».
/>وعن مشروعه المقبل قال أبوالفتوح: أثناء كتابتي «للسراسوة» كانت هناك فكرة رواية جديدة تشغل بالي، وأنا أكتب فيها حاليا، وأعتقد أني بعد الانتهاء من نشر الخماسية سأقوم بنشر روايتي الجديدة واسمها «تفاحة آدم»، وتدور حول موظف كبير لم يرتكب أي خطأ طوال حياته، متزوج وله ولدان هاجرا للخارج وزوجته سيدة تقضي العام ـ سياحة ـ بين أولاده وفريضة العمرة والحج، حتى أنه بعد إحالته إلى المعاش لا يجد أحدا بجانبه، فيقرر أن يفعل كل ما حرم منه ويقوم في كل يوم بفعل جديد لم يرتكبه من قبل.
/>الروائي السوداني... حمور زيادة تحدث عن فكرة عدم قبول القارئ العربي للملاحم، قائلا: القارئ لم يعتد قراءة الملاحم في أدبه العربي، فهو يقرأ الرواية، فيبحث عن عقدتها وذروتها ونقطة التنوير وحل المشكلة ثم يرتاح، ويصل إلى ذلك من خلال أبطال يقدمهم له الكاتب شيئا فشيئا ليتدرج معهم، والملاحم لا تحتوي على ذلك، ولا توجد بها عقدة معينة يصل إليها القارئ، بل تحتوي على عقد ومشكلات عدة ، وتلك هي المشكلة أن القارئ يسأل نفسه دائما «ماذا يريد الكاتب أن يقول؟»، فهو في الغالب يقرأ الرواية كما يقرأ المقال.
/>
/>اتفق المشاركون في حفل توقيع رواية «ملحمة السراسوة» للكاتب المصري أحمد صبري أبوالفتوح، الذي أقامته مكتبة بدرخان في العاصمة المصرية، على أن قلة اعتياد القارئ العربي على وجود الملاحم في الأدب العربي تسبب في عدم تقبل البعض لها.
/>الروائي إيهاب عبدالحميد أشار إلى أن هناك بعض القراء الذين لم يستطيعوا الدخول إلى الرواية بسبب مدخلها، وقال: لفت نظري عند قراءة الرواية كلمة «ملحمة»، وأعتقد أن هذه الكلمة هي المفتاح الرئيسي لقراءة العمل، لأن الملحمة تستوجب التالي: أن تكون اللغة رصينة وتقليدية - ليست اللغة التجريبية ولا الساخرة أو المحايدة - وكذلك الشخصيات الملحمية الراسخة التي قد تبدو أعلى من الواقع أحيانا.
/>وعن صعوبة الدخول إلى الرواية، قال أحمد صبري أبوالفتوح: أوافقكم الرأي على أن هناك شيئا في مدخل الرواية، وكنت أشعر به عندما شرعت في كتابتها وحاولت تهذيبه طوال الوقت، فقد كنت أعرف أنني مقدم على كتابة خمسة كتب كبيرة الحجم، فأنا أكتب عن عشرة أجيال تقريبا، لذلك كان من الواجب أن أضع لهم خلفية تاريخية بمثابة «الوتد» الذي ستقوم عليه الروايات الخمس، فبدأت الرواية وكأنها كتاب تاريخ، وعندما دفعتها لأصدقائي ليقرأوها كما كتبتها دون تهذيب- كان الجزء الأول وحده ألف صفحة، أي ضعف حجمه الآن، فأجمعوا على أنه إذا استطاع القارئ أن يعبر المئتي صفحة الأولى ودخل إلى الحكاية لن يتراجع، لأنهم قد يصدون قراء كثيرين.
/>وأضاف: «لهذا فكرت لماذا لا أدخل إلى الرواية بمدخل أدبي بدلا من أن أعطي القارئ حصة تاريخ، فصنعت رحلة الولد الذي يأخذه أبوه ليتعلم في الأزهر الشريف، واستخدمت الحكاية لأطلع القارئ على هذا العصر، واضطررت لأن أؤسس لموقف «موسى» ليس حبا فيه لأنه جدي كما يزعم البعض، وإنما ليظل «موسى» المنارة التي يستنير بها أحفاده من بعده، وهكذا اختصرت المئتي ورقة إلى مئة ورقة، وقد مرت على بعض القراء بسهولة والبعض تجرعها بشيء من الصعوبة، وفي اعتقادي أن القارئ الكسول لن يرحب بقراءة هذه الرواية».
/>وأضاف: «أرى أن معظم الاتهامات التي وجهت إلى الجزء الأول من الرواية من ملائكية الأبطال وتقليدية اللغة ...إلخ.. سببها أن الموضوع لم يكن قد اكتمل بعد، ففي الجزء الثالث أي الأيام التي عاشوها بعد «التكوين» بدأ يتوافر لديهم الاستقرار الكامل وبدأت تظهر جوانبهم الشخصية الأخرى فبدأوا يقتلون بعضهم ويخونون بعضهم البعض، وهكذا حتى أن الجزء الرابع اسمه «شياطين وملائكة» ليس لأن العائلة تحتوي على شياطين وملائكة ولكن لأن بداخل كل فرد منهم شيطانا وملاكا معا».
/>وعن مشروعه المقبل قال أبوالفتوح: أثناء كتابتي «للسراسوة» كانت هناك فكرة رواية جديدة تشغل بالي، وأنا أكتب فيها حاليا، وأعتقد أني بعد الانتهاء من نشر الخماسية سأقوم بنشر روايتي الجديدة واسمها «تفاحة آدم»، وتدور حول موظف كبير لم يرتكب أي خطأ طوال حياته، متزوج وله ولدان هاجرا للخارج وزوجته سيدة تقضي العام ـ سياحة ـ بين أولاده وفريضة العمرة والحج، حتى أنه بعد إحالته إلى المعاش لا يجد أحدا بجانبه، فيقرر أن يفعل كل ما حرم منه ويقوم في كل يوم بفعل جديد لم يرتكبه من قبل.
/>الروائي السوداني... حمور زيادة تحدث عن فكرة عدم قبول القارئ العربي للملاحم، قائلا: القارئ لم يعتد قراءة الملاحم في أدبه العربي، فهو يقرأ الرواية، فيبحث عن عقدتها وذروتها ونقطة التنوير وحل المشكلة ثم يرتاح، ويصل إلى ذلك من خلال أبطال يقدمهم له الكاتب شيئا فشيئا ليتدرج معهم، والملاحم لا تحتوي على ذلك، ولا توجد بها عقدة معينة يصل إليها القارئ، بل تحتوي على عقد ومشكلات عدة ، وتلك هي المشكلة أن القارئ يسأل نفسه دائما «ماذا يريد الكاتب أن يقول؟»، فهو في الغالب يقرأ الرواية كما يقرأ المقال.
/>