الخميس الماضي، ذهبت لمدرسة ابني الحكومية عند اقتراب موعد (الهدة)، أو خروج الطلبة، وما فاجأني هناك، وجود أعداد من طلبة إحدى المدارس الخاصة في المنطقة، ينتظرون، وعند سؤالي لأحدهم من تنتظر هنا، قال انتظر أخي، وهنا ظهرت لدي علامات استفهام، كيف لإخوة يدرسون مشتتين أحدهم في مدرسة حكومية وآخر في مدرسة خاصة، عندها أخذت في الدردشة معه، لأعرف حال هذه المدرسة، وكيف تسير الأمور فيها فأصابني هذا الفتى بالدهشة والاستغراب لصراحته، وسرده تفاصيل ما يدور داخل أروقة مدرسته، حيث قال ان المدرسة ليس بها تدريس بالمعنى الحقيقي، فقط ادفع ألف دينار، ونام على الطاولة، فلا مدرس يوقظك، دوامنا على كيفنا، وخروجنا كذلك! ولا أحد سائل فيك، وآخر العام ضامن نجاحك، وبدرجات ممتازة!
ما قاله هذا الطالب كارثة تعليمية لا يمكن السكوت عنها، وهنا اللوم يقع كاملاً على وزارة التربية، إن كانت تعلم بما يدور في الدكاكين التعليمية، فتلك طامة، وإن كانت لا تعلم فتلك طامة أعظم وأكبر! نحن هنا لا نعمم، فهناك مدارس راقية تعليمياً وإدارياً، وهناك من هي على شاكلة هذه المدرسة فإهمال وتسيب، وضياع مستقبل، في تراخ واضح من وزارة (الستات) أو التربية سمها ما شئت!
* * *
بدلاً من الجعجعة والصراخ بلا فائدة، أما كان أولى وأجدى بأعضاء مجلس الأمة، أن يسنوا قوانين ملزمة للجهات الحكومية، بتوظيف الشباب الكويتي، كلٌ حسب تخصصه، ومؤهله الدراسي، بدلاً من رفض هذه الجهات لمن يتم ترشيحهم من قبل ديوان الخدمة المدنية، فما نراه اليوم من تخبط، وضياع الأولويات لدى النواب، ينذر بمستقبل مظلم للشباب، بالأمس أغلق وزير النفط الشيخ أحمد العبدالله التوظيف في وجه الشباب الكويتي، واليوم الوزارات والمؤسسات الحكومية، سارت هي الأخرى على نهج وزير النفط، وسؤالنا لنواب الأمة، هل يرضيكم ما يتعرض له الشباب اليوم من اضطهاد، ورفض، وضياع مستقبل؟
* * *
نبارك للصديق العزيز، الأخ الدكتور عبدالله المعتوق، وزير الأوقاف والعدل السابق، نيله الثقة الأميرية الغالية، بتعيينه مستشاراً بالديوان الأميري بدرجة وزير، داعين الله سبحانه أن يعينه على المسؤولية الجديدة، وأن يوفقه لما يحبه ويرضاه.


مبارك محمد الهاجري
كاتب كويتي
mubarak700@gmail.com