واشنطن - يو بي آي- قال عمر نجل زعيم تنظيم «القاعدة» اسامة بن لادن، إنه لا يعتقد أن والده إرهابي، وهو يتحدث علناً لأنه يرغب في وضع نهاية للعنف الذي تسبب والده به وادى إلى مقتل مدنيين أبرياء في موجة من الهجمات شنت حول العالم بما فيها هجمات 11 سبتمبر 2001 على نيويورك وواشنطن.ونقلت شبكة «سي ان ان» عن عمر، الذي يعمل مقاولاً في القاهرة، «احاول أن أقول لوالدي: حاول إيجاد طريقة أخرى للمساعدة أو إيجاد هدفك. هذه القنبلة، هذه الأسلحة، ليس مفيداً استخدامها من أي كان».واشارت الشبكة الى انها اجرت مقابلة مع عمر في إحدى الضواحي المتوسطة للقاهرة وتحدث باللغة الإنكليزية التي تعلمها حديثاً من زوجته البريطانية الجنسية. وأوضح عمر أن هذه ليس رسالته وحده إلى والده، بل رسالة أحد اصدقاء والده والعديد من المسلمين الآخرين «هم أيضاً يقولون، على والدي أن يغيّر طريقته».وأضاف انه لم يتحدث الى والده منذ العام 2000 عندما ابتعد عن احد مخيمات تدريب «القاعدة» في أفغانستان برضا وموافقة زعيم التنظيم، موضحاً أنه لا يملك أي فكرة عن مكان تواجد والده، لكنه واثق بأنه لن يلقى القبض عليه لأنه يحظى بدعم سكان المنطقة المحليين.وعما إذا كان بن لادن يقيم على الحدود الباكستانية- الأفغانية، رد عمر «قد يكون وقد لا يكون». وأضاف: «في الحالتين الناس هناك مختلفون... لا يبالون بالحكومة».ويستعد عمر وزوجته لاطلاق حملة مختلفة جداً عن حملة والده، إذ يخططان للترويج لحملة سلام.وذكرت الشبكة أن لوهلة، يبدو ان عمر لا يملك الكثير من القواسم المشتركة مع الرجل، الذي تجنّب لغاية اليوم الجهود الدوليةلاعتقاله، حيث ان الشاب البالغ 26 عاماً أنيق في ملبسه ويقود سيارة ذات دفع رباعي ومتزوج من امرأة بريطانية الجنسية في مثل ضعف سنه.غير ان عمر لا يحاول تجنب واقعه، ويقول: «لا أخفي أني ابن أسامة. لا أخفي اسمي». وأضاف، «انا فخور باسمي، لكن إذا كان لك اسم مثل اسمي فإن الناس تهرب منك ويخافون منك».واكد انه لا يعتبر ان والده ارهابي لأنه «عندما كان يحارب السوفيات كانت واشنطن تعتبره بطلا». وقال: «في الماضي كانوا يسمونها حرباً اليوم يقولون انها ارهاب»، مضيفاً أن والده يعتقد أن من واجبه حماية المسلمين ضد أي هجوم.وتابع: «يعتقد أن ذلك واجبه مساعدة الناس. لا أعتقد أن والدي إرهابي، لأن التاريخ يقول لك أنه ليس كذلك».غير ان عمر الذي كان في الرابعة عشرة من عمره عندما بدأ يتدرب في مخيمات «القاعدة»، يوضح انه يختلف كثيراً عن والده في نظرته الى قتل المدنيين. وقال: «لا أعتقد أن هجمات 11/9 كانت محقة شخصياً لكنها وقعت. لا اعتقد ان (حرب) فيتنام كانت محقة. لا اعتقد ان ما يجري في فلسطين محق. لا اعتقد أن ما يجري في العراق محق». واضاف: «اذا قلنا ما هو محق وما هو ليس محقاً لكنا وضعنا لائحة طويلة جداً».واعلن عمر انه ترك «القاعدة» لأنه لا يرى «ان يكون له اي رابط في قتل المدنيين»، مشيراً الى ان والده لم يحاول اقناعه بعدم ترك التنظيم. وتابع: «قلت له اني راحل وأريد ان اجرب الحياة لأرى كيف هي في الخارج لأني منذ كنت صغيراً كنت برفقة والدي وكنت لا أرى أو أسمع سوى والدي وأصدقائه. قال لي والدي، إذا كان هذا خيارك، قرارك، ماذا يمكنني أن أقول لك؟ أحب أن تكون معي لكن هذا قرارك».غير أن عمر لم يكن يهرب من اسم بن لادن وعندما وقعت اعتداءات 11 سبتمبر 2001 كان دون العشرين من العمر، ويسكن في السعودية، حيث تبيّن أن 15 من أصل الخاطفين الـ 19 كانوا من أبناء بلاده. وعما إذا علم أن والده كان خلف الاعتداءات لما سمع بها في وسائل الإعلام، رد «نعم... ربما».واكد انه شعر بالحزن على الذين قتلوا «لا أعتقد أن 11/9 كان محقاً ولا أوافق عليها أو أي حرب أخرى لا يموت فيها سوى المدنيين».وعن السبب الذي لم يدفعه إلى الاحتجاج بقوة على دور والده في قتل المدنيين، قال ان على رجال الدين المقربين من والده أن يبلغوااسامة بتغيير تكتيكاته باسم الإسلام، مشيراً الى ان في اسوأ الحالات إذا قرر أسامة تغيير تكتيكاته فإن «القاعدة» لن تتوقف.واضاف: «لم يعد والدي يملك السلطة لوقف الحركة في هذه المرحلة».واوضح عمر أن علاقته بوالده كانت محدودة، فهو الابن الرابع من 11 ولداً لأسامة من زوجته الأولى وأحد الأولاد الـ 19 لأسامة. وقال: «معظم الوقت كان مشغولاً، مشغولاً جداً، مشغولاً طيلة النهار مع أصدقائه. كان يعمل كثيراً».ويحاول عمر اليوم القيام بمهمة شبه مستحيلة، وهي إعادة تصنيف الاسم الذي يتقاسمانه. وذكر إنه لا يتطلع إلى موافقة والده «حياتي، انا أهتم بحياتي. والدي يهتم بحياته».
خارجيات
عمر بن لادن لا يعتقدأن والده أسامة «إرهابي»
04:47 م