عجيب أمر هذا الإعلام يتلقف الشاذ من الأخبار والميت من الأعمال فيقوم بفنون تسليط الأضواء عليها وبتضخيمها ومن خلال تكرار عرضها إلى ان يجعل منها انجازاً عظيماً وفي المقابل يغفل أو يهون من مشروعات كبيرة النفع ذات طابع خيري إنساني تعاوني، ما رأيته في اندونيسيا وما اطلعت عليه من معلومات عن أعمال الخير والبر والانماء المتنوعة شيء هائل وجميل ومشرف ودليل على اصالة الخير في أهلنا وبلدنا ورمز للحب الذي لن ينتهي ما دامت هناك قلوب حية. اليوم أعرض لكم صورة أخرى للعطاء النوعي الجاد عرفته من زميلنا في القسم الدكتور وليد العنجري رئيس مكتب فلسطين في (الرحمة العالمية) بجمعية الاصلاح الاجتماعي فقد صرح بأن مشروعي «بيرحاء الكويت» للنخيل «وحدائق ذات بهجة» للفواكه قد بشرا بإنتاج طيب هذا الموسم رغم حداثتهما حيث لم يتجاوز عمرهما سنتين ونصف السنة ما فاجأ الجميع، واشار العنجري ان من الأسباب الرئيسة لذلك هو بركة المكان لقربها من المسجد الأقصى المبارك، وذكر العنجري ان المشاريع الزراعية الكويتية بغزة يقوم على رعايتها مكتب الرحمة العالمية في القطاع وهي تهدف إلى تحقيق (الأمن الغذائي) للسكان المحاصرين، منوهاً ان باب المساهمة مفتوح حيث تعد هذه المشاريع من المشاريع الاستراتيجية التي يستمر تنفيذها خمسة أعوام يتم غرس (20) ألف فسيلة وشتلة في كل عام لتصل إلى مئة ألف ستنتج سنوياً أكثر من عشرة آلاف طن من التمور والفواكه والزيتون بإذن الله تعالى، وذكر ان قيمة فسيلة النخيل عشرة دنانير كويتية وشتلة الفواكه خمسة دنانير شاملة الرعاية إلى حين الإنتاج، ونحن نشكر مع العنجري كل من ساهم أو سيساهم في هذا المشروع الإنساني التنموي النبيل.
من جهة ثانية، بشرنا العنجري بأن مواد البناء بدأت تتوافر في قطاع غزة بشكل جيد حيث دخلت كميات من الاسمنت المصري والتركي ما مكن المكتب الاقليمي للرحمة العالمية في غزة من البدء بتنفيذ ترميم اربعمئة منزل مهدم جزئياً نتيجة العدوان الوحشي على القطاع قبل أكثر من عام، وأشار إلى ان خمس شركات متخصصة محلية تقوم بتنفيذ هذا المشروع الإنساني حيث تبلغ تكلفة ترميم المنزل الواحد ألفا وأربعين ديناراً كويتياً، وأهاب العنجري بأصحاب الأيادي الكريمة والقلوب الرحيمة إدخال الفرحة إلى الأسر التي فقدت المأوى والمسكن، مذكراً بحديث النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم: «من فرج عن مؤمن كربة فرج الله عنه كربة من كرب يوم القيامة».
وكي لا يتفلسف علينا النافخون في بوق سعار الإنسانيات والعالمية ويزايدون ثم يتساءلون، وهل ادخال الفرحة مقصورة على تفريج كرب المؤمنين؟! أين بقية البشر؟ أقول: هؤلاء الذين لا يمارسون عملية الوقوف عند بعض النصوص واغفال بعضها نذكرهم بقوله عليه السلام (الخلق عيال الله وأحبهم إلى الله أنفعهم لعياله) وبقوله (في كل كبد رطبة أجر).
قارنت بين هذا العمل الذي يشترك فيه آلاف المواطنين في مشاريع استراتيجية إنسانية بعيدة المدى تتكفل بمساندة المنكوبين وبتلك الفرقة الغنائية (المسكينة) التي اخذت انسانيتها طعماً آخر... إذ لا تكتمل لذتها إلا عندما تتغنى وترقص على كلمات الفرنسي المتصهين (انريكو ماسياس ENRICO MACIAS) وبالعبرية الفرش في جمعية الخريجين، أمس اتصلت بي الدكتورة فوزية الدريع وطال الحديث وتشعب في النفس والسلوك والباطن والتحولات الاجتماعية وآخر دراسات تفكيك شفرات الإنسان وعلاقة ذلك بفهم الإنسان لذاته وصلة كل هذا بالدين... ثم تكلمت الدكتورة عن التلاعب بالالفاظ والمصطلحات مثل تسمية العلاقات الحميمة والحقيقة هي الزنا بعينه... قلت لها أصبت جوهر الاشكال التلاعب بالمصطلحات... وهذا ما سنكشفه حول الصرح السخيف والساذج لمصطلحي الإنسانية والعالمية وصلة ذلك بالآخر والتمركز حول الغرب أو الشرق وسقوط الكثيرين في هذا التضليل الثقافي المطاط قبل عشرة أيام، وفي مطار جاكرتا تعرفت على محسن كويتي عماد الرشيد وزوجته لطيفة الجلال ضمن الوفد الكويتي الكبير الذي سينطلق إلى جاوه لافتتاح المشاريع الخيرية... فقال لي أبو حمد وحرمه اننا صادفنا زحمة كادت تؤخرنا عن موعد الطائرة. قلت لماذا؟ قال كانت هناك مسيرة حاشدة للاندونيسيين تعاطفاً واحتجاجاً لما يجري على يد الصهاينة في القدس، فقلت سبحان الله هؤلاء على بعد آلاف الأميال لا ينسون قضية الأمة ويبذلون ما في وسعهم من أجل القدس وأهله، وعندنا فرقة موسيقى الانثروبولوجيا تغني وترقص وتخدّر الجماهير بالعبرية المتصهينة وعاشت الإنسانية.
أقول ان قبضة من التراب والاسمنت والسماد أعظم في ميزان العقل والنفس والانجاز والفائدة للناس المنكوبين من التهريج الذي حصل من جمعية الخريجين - دون قصد - من الفرقة المسكينة التائهة وللحديث بقية.
محمد العوضي
من جهة ثانية، بشرنا العنجري بأن مواد البناء بدأت تتوافر في قطاع غزة بشكل جيد حيث دخلت كميات من الاسمنت المصري والتركي ما مكن المكتب الاقليمي للرحمة العالمية في غزة من البدء بتنفيذ ترميم اربعمئة منزل مهدم جزئياً نتيجة العدوان الوحشي على القطاع قبل أكثر من عام، وأشار إلى ان خمس شركات متخصصة محلية تقوم بتنفيذ هذا المشروع الإنساني حيث تبلغ تكلفة ترميم المنزل الواحد ألفا وأربعين ديناراً كويتياً، وأهاب العنجري بأصحاب الأيادي الكريمة والقلوب الرحيمة إدخال الفرحة إلى الأسر التي فقدت المأوى والمسكن، مذكراً بحديث النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم: «من فرج عن مؤمن كربة فرج الله عنه كربة من كرب يوم القيامة».
وكي لا يتفلسف علينا النافخون في بوق سعار الإنسانيات والعالمية ويزايدون ثم يتساءلون، وهل ادخال الفرحة مقصورة على تفريج كرب المؤمنين؟! أين بقية البشر؟ أقول: هؤلاء الذين لا يمارسون عملية الوقوف عند بعض النصوص واغفال بعضها نذكرهم بقوله عليه السلام (الخلق عيال الله وأحبهم إلى الله أنفعهم لعياله) وبقوله (في كل كبد رطبة أجر).
قارنت بين هذا العمل الذي يشترك فيه آلاف المواطنين في مشاريع استراتيجية إنسانية بعيدة المدى تتكفل بمساندة المنكوبين وبتلك الفرقة الغنائية (المسكينة) التي اخذت انسانيتها طعماً آخر... إذ لا تكتمل لذتها إلا عندما تتغنى وترقص على كلمات الفرنسي المتصهين (انريكو ماسياس ENRICO MACIAS) وبالعبرية الفرش في جمعية الخريجين، أمس اتصلت بي الدكتورة فوزية الدريع وطال الحديث وتشعب في النفس والسلوك والباطن والتحولات الاجتماعية وآخر دراسات تفكيك شفرات الإنسان وعلاقة ذلك بفهم الإنسان لذاته وصلة كل هذا بالدين... ثم تكلمت الدكتورة عن التلاعب بالالفاظ والمصطلحات مثل تسمية العلاقات الحميمة والحقيقة هي الزنا بعينه... قلت لها أصبت جوهر الاشكال التلاعب بالمصطلحات... وهذا ما سنكشفه حول الصرح السخيف والساذج لمصطلحي الإنسانية والعالمية وصلة ذلك بالآخر والتمركز حول الغرب أو الشرق وسقوط الكثيرين في هذا التضليل الثقافي المطاط قبل عشرة أيام، وفي مطار جاكرتا تعرفت على محسن كويتي عماد الرشيد وزوجته لطيفة الجلال ضمن الوفد الكويتي الكبير الذي سينطلق إلى جاوه لافتتاح المشاريع الخيرية... فقال لي أبو حمد وحرمه اننا صادفنا زحمة كادت تؤخرنا عن موعد الطائرة. قلت لماذا؟ قال كانت هناك مسيرة حاشدة للاندونيسيين تعاطفاً واحتجاجاً لما يجري على يد الصهاينة في القدس، فقلت سبحان الله هؤلاء على بعد آلاف الأميال لا ينسون قضية الأمة ويبذلون ما في وسعهم من أجل القدس وأهله، وعندنا فرقة موسيقى الانثروبولوجيا تغني وترقص وتخدّر الجماهير بالعبرية المتصهينة وعاشت الإنسانية.
أقول ان قبضة من التراب والاسمنت والسماد أعظم في ميزان العقل والنفس والانجاز والفائدة للناس المنكوبين من التهريج الذي حصل من جمعية الخريجين - دون قصد - من الفرقة المسكينة التائهة وللحديث بقية.
محمد العوضي