أكدت السعودية تمسكها بحقها في حماية أمنها وسيادتها، والرد على مصادر العدوان وردع المعتدين، بعدما اعترضت الدفاعات الجوية ‌ودمرت عدداً من الطائرات المسيرة، انطلقت من ‌العراق وحاولت استهداف منشآت نفطية في المنطقة الشرقية والرياض.

وقال الناطق باسم وزارة الدفاع اللواء الركن تركي المالكي في بيان، إن «هذه المحاولات الإرهابية انطلقت من الأراضي العراقية ونفذتها ميليشيات إرهابية تابعة لإيران»، مؤكداً «حق المملكة الأصيل في الدفاع عن نفسها ومقدراتها، واحتفاظها بحق الرد في الوقت والمكان المناسبين».

وأعربت وزارة الخارجية، عن إدانة المملكة بأشد العبارات ما تعرضت له من اعتداءات بطائرات مسيّرة أطلقتها ميليشيات تابعة لإيران من داخل الأراضي العراقية.

وشددت الوزارة على ضرورة أن تتخذ الحكومة العراقية جميع الإجراءات الكفيلة بمنع استخدام أراضيها منطلقاً لأي اعتداءات تستهدف المملكة، بما يحفظ أمن المنطقة ويحول دون تكرار مثل هذه الهجمات.

ولاقت الاعتداءات الإرهابية إدانات واسعة، اعتبرت أنها تشكل انتهاكاً لسيادة المملكة، وأكدت دعمها لما تتخذه من إجراءات مشروعة.

إدانات ودعم

من جانبه، أعرب الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي جاسم البديوي، عن «إدانته واستنكاره للاعتداءات التي استهدفت المملكة العربية السعودية بواسطة طائرات مسيرة أطلقتها المليشيات التابعة لإيران في العراق»، مؤكداً «أن هذه الاعتداءات تمثل تصعيدًا خطيرًا وانتهاكاً صارخاً للقانون الدولي، وتهديداً مباشراً لأمن واستقرار المنطقة».

وشدد البديوي على «تضامن مجلس التعاون الكامل مع المملكة، وتأييده لجميع ما تتخذه من إجراءات لحماية أمنها وسيادتها وسلامة أراضيها».​

وأعربت قطر، عن إدانتها «بشدة الاعتداءات»، مؤكدة أنها تشكل «انتهاكاً صارخاً لسيادة السعودية وتهديداً لأمنها واستقرارها وسلامة أراضيها، وخرقاً فاضحاً للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة ومبادئ حسن الجوار».

وشددت وزارة الخارجية في بيان، على «تضامن دولة قطر الكامل مع المملكة العربية السعودية الشقيقة، ودعمها لكل ما تتخذه من إجراءات مشروعة للحفاظ على سيادتها وأمنها وسلامة أراضيها».

وأعربت البحرين عن إدانتها واستنكارها الشديدين لمحاولة الهجوم الإرهابي، معتبرةً ذلك انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، وتحدياً سافراً لقرار مجلس الأمن رقم 2817، وتهديداً للأمن والاستقرار الإقليميين ولإمدادات الطاقة، وتقويضاً ممنهجاً للجهود الرامية إلى خفض التصعيد.

وأكدت الخارجية «تضامن البحرين الكامل مع المملكة العربية السعودية الشقيقة، أرض الحرمين الشريفين وقبلة المسلمين، ودعمها التام لما تتخذه من إجراءات لحماية سيادتها وأمنها واستقرارها والدفاع عن أراضيها ومنشآتها المدنية والحيوية، وفقاً للمادة 51 من ميثاق الأمم المتحدة وأحكام القانون الدولي واتفاقية الدفاع المشترك لمجلس التعاون لدول الخليج العربية، ووقوفَ مملكة البحرين إلى جانبها في أي ردٍّ تقرّره على مصادر هذا العدوان، انطلاقًا من وحدة المصير وعمق الروابط الأخوية والتاريخية الراسخة التي تجمع البلدين والشعبين الشقيقين، وتأكيداً على أن أمن السعودية واستقرارها جزءٌ لا يتجزأ من الأمن الوطني لمملكة البحرين، وأن المساس بهما لا يستهدف دولةً بعينها، وإنما يمسّ أمن المنطقة بأسرها ومصالح شعوبها».

وأعربت وزارة الخارجية العُمانية عن إدانة السلطنة «واستنكارها للاعتداءات التي تعرّضت لها المملكة العربية السعودية الشقيقة بطائرات مسيّرة، مؤكدةً تضامنها مع المملكة فيما تتخذه من إجراءات لصون سيادتها وأمنها وسلامة أراضيها».

وشددت في بيان «على ضرورة وقف هذه الاعتداءات، والامتناع عن كل ما من شأنه تهديد أمن المنطقة واستقرارها».

وأكدت الحكومة اليمنية أن «هذه الاعتداءات تعكس السلوك التخريبي للنظام الإيراني عبر شبكة وكلائه وميليشياته المسلحة بما يشكل خطراً مباشراً على منظومة الأمن الإقليمي والملاحة الدولية واستقرار الاقتصاد العالمي في تحد سافر لقرارات الشرعية الدولية وجهود إحلال السلام في المنطقة».

كما دانت مصر بـ «أشد العبارات» استهداف السعودية، مشيرة إلى أن «تلك الهجمات تمثل انتهاكاً لأمنها واستقرارها، وتصعيداً من شأنه تقويض الأمن والاستقرار».

وأكدت وزارة الخارجية، «مجدداً تضامنها الكامل مع المملكة، ودعمها للإجراءات التي تتخذها للحفاظ على أمنها واستقرارها».

وشددت على «رفضها لجميع الأعمال التي تستهدفها، وسائر الدول العربية الشقيقة، مطالبة بالوقف الفوري لهذه الاعتداءات بما يحفظ أمن المنطقة واستقرارها.

واعتبرت وزارة الخارجية الأردنية الاعتداءات «انتهاكاً سافرا لسيادة السعودية وتهديداً لأمنها واستقرارها وخرقاً صارخاً للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة».

وأكدت في بيان «تضامن الأردن المطلق مع المملكة العربية السعودية ووقوفه الكامل معها في كل ما تتخذه من خطوات لحماية سيادتها وأمنها ومقدراتها وسلامة مواطنيها والمقيمين فيها».

فيصل بن فرحان والبوسعيدي

في سياق ثانٍ، تلقَّى وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان، اتصالاً هاتفياً من وزير الخارجية العُماني بدر البوسعيدي، بحثا خلاله العلاقات الثنائية، إلى جانب تطورات الأوضاع الإقليمية وعدد من القضايا ذات الاهتمام المشترك.

وذكرت «وكالة واس للأنباء»، أن الجانبين أكدا أهمية تعزيز التنسيق والتشاور، ودعم الجهود الدبلوماسية المشتركة للحفاظ على الأمن والاستقرار في المنطقة، وضمان سلامة وحرية الملاحة البحرية في مضيق هرمز.