«العربية. نت» - أعلن «تحالف دعم الشرعية في اليمن»، تنفيذ عملية رد عسكري متناسبة ضد أهداف مشروعة تابعة لميليشيا الحوثي الإرهابية في محافظة الحديدة، وفقاً لأحكام القانون الدولي الإنساني وقواعده العرفية.

وقال الناطق باسم التحالف اللواء الركن تركي المالكي، في بيان، إن «ميليشيا الحوثي ارتكبت عملاً جباناً ومتهوراً عندما استهدفت السفن التجارية في البحر الأحمر، لتضيف ذلك إلى قائمة جرائمها وإرهابها البحري في أحد أهم الممرات المائية الدولية».

وأوضح البيان أن «التحالف نفّذ رداً حازماً وقوياً، واضعاً في مقدمة أولوياته الحفاظ على مقدرات الشعب اليمني»، حرصاً على تجنب أي إجراءات قد تؤثر سلباً عليه وتفاقم معاناته التي تسببت فيها ممارسات الحوثيين ورفضهم المستمر جميع المبادرات الرامية إلى تخفيفها.

وأوضح المالكي، أن الرد «تركز على أهداف عسكرية مشروعة تابعة للميليشيا، مرتبطة بالتهديد الذي تتعرض له السفن في البحر الأحمر، وأن العملية انتهت بتحقيق مبدأ التناسب والأهداف العملياتية المخطط لها»، في الوقت الذي يعكس فيه استهداف الحوثيين الناقلات التجارية طبيعتهم بوصفهم «جماعة إرهابية».

ونوّه «التحالف» بـ«عدم استهداف ميناء الحديدة». وأضاف أن «جميع الموانئ اليمنية، بما فيها الحديدة ورأس عيسى والصليف، مفتوحة أمام الملاحة البحرية، وتستقبل السفن التجارية الخاصة بنقل المواد الغذائية والبضائع والوقود ومواد البناء، وكذلك الرحلات الجوية إلى المطارات اليمنية»، الأمر الذي يدحض ادعاءات الحوثيين في شأن الحصار المزعوم.

ولفت البيان إلى أن «الميليشيا لاتزال ترفض تسيير الرحلات من مطار صنعاء الدولي، وتصر على حصار الشعب اليمني لتصدير المشكلات والمعاناة التي تسببت فيها، بما يزيد من معاناة اليمنيين في مناطق سيطرتها»، بينما يستمر العمل بموجب قرار مجلس الأمن 2216 بمنع محاولات الحوثيين، بشتى الوسائل، إدخال الأسلحة والذخائر إلى اليمن لإطالة أمد سيطرتهم على مقدرات شعبه.

وأكد المالكي، أن «السعودية وقفت، وستظل، إلى جانب الشعب اليمني وحكومته في أصعب الظروف والمتغيرات»، انطلاقاً من حرص قيادة المملكة، التي وضعت التنمية والحفاظ على استقرار اقتصاد اليمن في صدارة أولوياتها، بهدف تحسين حياة اليمنيين ورفع المعاناة عنهم في ظل الظروف الاقتصادية الصعبة التي تواجهها بلادهم.

وجدّد «التحالف» استمرار وقوف السعودية إلى جانب الشعب اليمني في مواجهة الميليشيا الإرهابية، مشدداً على أنه سيواصل اتخاذ جميع الإجراءات العملياتية والتدابير اللازمة لحماية السفن ومصالح المملكة ومقدراتها الوطنية، وسيرد على أي أعمال عدائية من دون تهاون.

في سياق متصل، قال مسؤولان عسكريان يمنيان لـ «رويترز»، إن ​القوات الجوية التابعة ‌للحكومة اليمنية شنت السبت، غارات جوية على مواقع لإطلاق الصواريخ والطائرات المسيرة ومستودعات أسلحة تابعة للحوثيين في محافظتي مأرب ‌والجوف على طول خط المواجهة مع الجماعة المتحالفة مع إيران.

وأضاف ‌المسؤولان أن الغارات من بين أولى العمليات ​الهجومية التي شنتها الحكومة ضد المتمردين.

وكان التلفزيون اليمني، ذكر أن القوات الجوية قصفت مواقع للحوثي في مديريات الجوبة والصفراء ومجزر في مأرب والجوف، مشيراً إلى مقتل عدد من عناصر الميليشيات.

وقال رئيس مجلس القيادة اليمني رشاد العليمي، إن «ميليشيا الحوثي الإرهابية تصر على المقامرة بمصالح الشعب اليمني لخدمة أجندات إيران».

وكتب على منصة «إكس»، «على ميليشيا الحوثي إدراك أنه لا خيار أمامها سوى الاستجابة لإرادة الشعب»، مؤكداً أن الحكومة اليمنية تتعهد بالعمل مع تحالف دعم الشرعية لحماية الممرات المائية.

ورقة بيد أطراف خارجية

من جانبه، أكد السفير السعودي لدى اليمن محمد آل جابر، أن ميليشيا الحوثي الإرهابية «حوّلت اليمن إلى ورقة بيد أطراف خارجية لتحقيق مصالحها على حساب أمنه واستقراره ومعاناة شعبه»، مشدداً على أن «السلام لن يتحقق بالشعارات أو المراوغة السياسية، وإنما بإرادة صادقة تضع مصلحة البلد وشعبه فوق كل اعتبار».

وكتب على «إكس» أن «السعودية سعت، ولاتزال، إلى دعم جميع جهود التهدئة والسلام، ومساندة جهود المبعوث الأممي إلى اليمن للوصول إلى حل سياسي شامل ينهي معاناة الشعب اليمني».

استهداف سفينة

والجمعة، أعلن مصدر مسؤول في هيئة النقل السعودية، في بيان، أن السفينة «NCC MASA» التابعة لشركة سعودية تعرَّضت لاستهداف في البحر الأحمر، نتج عنه إصابة طفيفة في بدنها.

وأشار إلى أن السفينة واصلت إبحارها إلى وجهتها بعد التأكد من سلامتها وأفراد طاقمها.

بالتوازي، شدد على أن استمرار هذه الاستهدافات يعد انتهاكاً للقوانين والأعراف الدولية التي تضمن سلامة السفن التجارية وطواقمها.

ويعد استهداف NCC MASA الثاني من نوعه عقب أقل من يومين على عملية استهداف سفينة (ENCELIA) التابعة لإحدى الشركات السعودية، في البحر الأحمر ما نتج عنه حريق في مقدمة السفينة.

وتؤكد الرياض أنها ستتخذ إجراءاتها كافة لحماية سفنها بما يتوافق مع القانون الدولي واتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار عام 1982.

من جانبه، أعلن الدفاع المدني السعودي فجر السبت، زوال الخطر عن محافظة ينبع ومنطقة جازان بعد إطلاق الإنذار المبكر.

ودعا في بيان على منصة «إكس» السكان إلى «الاستمرار في اتباع تعليمات #الدفاع_المدني وتجنب التجمهر والتصوير نهائياً. في حالة الطوارئ اتصل بالرقم (911)».