لم تتوقف يد الغدر الإيراني عند البحر، بل امتدت إلى الحدود. فمن استهداف ناقلة النفط الكويتية «كيفان» في مضيق هرمز، قبل أيام، إلى الاعتداءات المتكررة على المنشآت الحيوية، وصولاً إلى استهداف منفذ العبدلي الحدودي الخميس، يواصل العدوان الإيراني توسيع رقعة اعتداءاته على الكويت، وسط يقظة ميدانية لحماة الوطن، مع استمرار موجة الإدانات العربية والإقليمية.

فقد أعلن الناطق الرسمي لوزارة الدفاع العقيد الركن سعود العطوان، عن تعرّض منفذ العبدلي الحدودي، مساء الخميس، لاستهدافٍ متكرر بطائرات مسيّرة معادية، أسفر عن وقوع أضرار مادية، من دون تسجيل أي إصابات بشرية، فيما كان قد أعلن في وقت سابق عن تعرض المنفذ لهجوم بطائرات مُسيّرة معادية، ظهراً.

وأكد أن القوات المسلحة مستمرة في تنفيذ مهامها وواجباتها بكفاءة عالية، واتخاذ جميع التدابير اللازمة لحماية حدود الوطن وصون أمنه واستقراره.

بدوره، أعلن الناطق الرسمي باسم قوة الإطفاء العام العميد محمد الغريب، أن فرق الإطفاء في مركزي الصبية والعبدلي، تمكنت من السيطرة على الحريق الذي اندلع بمنفذ العبدلي، بعد الاستهداف الأول، مؤكداً عدم تسجيل أي إصابات بشرية.

من جهتها، أعربت وزارة الخارجية عن إدانة دولة الكويت واستنكارها، وبأشد العبارات، استمرار العدوان الآثم الذي تشنه إيران ووكلاؤها على البلاد، والذي طال منفذ العبدلي الحدودي، من خلال عددٍ من الهجمات بطائراتٍ مسيّرةٍ معادية، مشددة على أن الإمعان في مواصلة هذه الاعتداءات السافرة والمتكررة يشكّل تصعيداً خطيراً، وتهديداً مباشراً للأمن والاستقرار الإقليميين، ويعكس نهجاً عدائياً ممنهجاً وغير قابلٍ للتبرير أو القبول.

«الدول السبع»: قرار دولي عاجل بوقف الاعتداءات الإيرانية فوراً

وحّدت دول مجلس التعاون الخليجي والأردن موقفها في مواجهة العدوان الإيراني، مؤكدة أن الهجمات المتواصلة على أراضيها وبنيتها التحتية المدنية تمثل انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي وقرار مجلس الأمن 2817، ومعلنة تمسكها بحقها في الدفاع عن النفس، بالتوازي مع مطالبة مجلس الأمن باتخاذ قرار عاجل يوقف الاعتداءات الإيرانية ويحمّل طهران مسؤولياتها.

فقد أعربت الدول السبع عن «وحدة موقفها المشترك في إدانة العدوان الآثم الذي تشنه إيران ووكلاؤها على أراضيها»، مشددة على أن «الاعتداءات المتواصلة تُشكّل أعمال عدوان صريحة تنتهك ميثاق الأمم المتحدة، والقانون الدولي ... وتُشكّل تهديداً للسلم والأمن الدوليين».

وأكدت الدول السبع «حقّها الأصيل في الدفاع عن النفس، بشكل فردي أو جماعي، وفقاً للمادة 51 من ميثاق الأمم المتحدة، وفي اتخاذ جميع التدابير القانونية اللازمة لحماية سيادتها وأراضيها ومواطنيها وسفنها التجارية وبنيتها التحتية الحيوية في وجه هذه الاعتداءات المستمرة».

ودعت «مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة إلى اصدار قرار عاجل يطالب بوقف الاعتداءات الإيرانية فوراً، والاعتراف بحق الدول المتضررة في الدفاع عن النفس، وأن يمارس سلطته القانونية في النظر باتخاذ تدابير إضافية، إذا لم تتوقف هذه الاعتداءات الممنهجة الآثمة».