في انتهاك للوضع القائم منذ عقود في المسجد الأقصى، قاد وزير الأمن القومي الإسرائيلي اليميني المتطرف إيتمار بن غفير، اليوم الخميس، مئات اليهود إلى باحاته في القدس، لمناسبة ما يسمى بـ«ذكرى خراب الهيكل» بحسب التقويم اليهودي.
واقتحم نحو 1300 مُستوطن باحات المسجد بحماية شرطة الاحتلال التي سمحت بزيادة عدد أفراد المجموعة الواحدة خلال الاقتحامات إلى نحو 150 مستوطناً لإحياء يوم صيام يهودي يسمى «تيشا بآف» في ذكرى «خراب الهيكل».
وقال بن غفير في مقطع فيديو التقط داخل الحرم «في تيشا بآف نحيي ذكرى الدمار، لكننا نرى أيضاً تقدماً كبيراً في جبل الهيكل. انظروا إلى ما يحدث هنا، يهود يصلون ويشعرون بأنهم أصحاب المكان. هذا لم يحدث من قبل».
وذكرت محافظة القدس في بيان، أن قوات الاحتلال تنتشر بشكل مُكثّف في مختلف باحات المسجد الأقصى، مشيرة إلى أن المستوطنين يواصلون أداء طقوس تلمودية خلال اقتحاماتهم شملت ما يسمى السجود الملحمي في المنطقة الشرقية من المسجد وترديد الأناشيد بصوت مرتفع.
ودانت السلطة الفلسطينية اقتحام «الأقصى» وما رافقه من اعتداءات على المصلين وتصرفات استفزازية ورفع للأعلام الإسرائيلية ودعوات تحريضية من الجماعات المتطرفة.
وأكّدت عمان، أن ذلك يُشكّل انتهاكاً صارخاً للوضع التاريخي والقانوني القائم في الحرم القدسي الشريف وتدنيساً لحرمة المسجد الأقصى وتصعيداً مُداناً وتصرفاً همجياً واستفزازاً غير مقبول.
وقال الأمين العام للجامعة العربية نبيل فهمي، إن وتيرة الاقتحامات تصاعدت بصورة كبيرة الأشهر الأخيرة بما يعكس مُخطّطاً مُتواصلاً لتقسيم المسجد الأقصى زمانياً ومكانياً، مُحذّراً من خطورة هذا المُخطّط الذي تتبنّاه جماعات إسرائيلية مُتطرّفة تُهيمن على حكومة الاحتلال وتُوجّه سياساتها.