وقع الصندوق الكويتي للتنمية الاقتصادية العربية، الثلاثاء، اتفاقية منحة مع برنامج الأمم المتحدة الإنمائي بقيمة ثلاثة ملايين دولار، للإسهام في تمويل مشروع تمكين الخدمات العامة بالطاقة الشمسية في الجمهورية اللبنانية.

ووقع اتفاقية المنحة المدير العام للصندوق بالوكالة رشيد البدر، والممثل المقيم لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي في دولة الكويت إيما مورلي. وقال البدر، لـ«كونا» إن المشروع يهدف إلى تعزيز استدامة وموثوقية إمدادات الكهرباء، في عدد من المؤسسات العامة ذات الأولوية في الجمهورية اللبنانية، من خلال تركيب أنظمة الطاقة الشمسية الكهروضوئية وتحسين كفاءة استخدام الطاقة.

وأضاف البدر، أن المشروع يسهم في الحد من الاعتماد على مولدات الديزل، وخفض تكاليف التشغيل، وتحسين استمرارية تقديم الخدمات العامة الأساسية، إلى جانب الإسهام في خفض الانبعاثات الناتجة عن استخدام مصادر الطاقة التقليدية وتعزيز الاستخدام المستدام للطاقة. ويتضمن تنفيذ مجموعة من المكونات الرئيسية، تشمل تركيب أنظمة الطاقة الشمسية الكهروضوئية في المؤسسات المستفيدة، وتنفيذ تدابير لتحسين كفاءة الطاقة وتوفير المعدات والتجهيزات المرتبطة بها.

وذكر أن المشروع يتضمن أيضاً بناء القدرات الفنية للعاملين والجهات المعنية في مجال تشغيل الأنظمة وصيانتها وإدارة الطاقة بصورة مستدامة، إضافة إلى تعزيز ترتيبات التشغيل والصيانة.

وأكد أن هذه المنحة تأتي في إطار التزام الصندوق بدعم جهود التنمية المستدامة في الدول العربية، مشيراً إلى أن توقيع هذه الاتفاقية مع برنامج الأمم المتحدة الإنمائي يأتي تجسيداً للشراكة الإستراتيجية الممتدة والمثمرة بين الصندوق والمنظمات الدولية، مؤكداً التزام الصندوق الراسخ بدعم الأشقاء في الجمهورية اللبنانية في ظل التحديات الراهنة.

وأفاد بأن قطاع الطاقة يمثل أحد الركائز الأساسية لاستمرارية الخدمات العامة، مبينا أنه من خلال هذه المنحة يسعى الصندوق بالتعاون مع برنامج الأمم المتحدة الإنمائي إلى دعم حلول عملية ومستدامة وصديقة للبيئة، من خلال توظيف تكنولوجيا الطاقة الشمسية الكهروضوئية.

ولفت البدر، إلى أن الصندوق لديه ثقة كبيرة في قدرة برنامج الأمم المتحدة الإنمائي، على تنفيذ هذا المشروع بكفاءة وفاعلية، مؤكدا أن الاستثمار في كفاءة الطاقة وبناء القدرات المؤسسية للعاملين، يمثل ركيزة أساسية لضمان استدامة مخرجات هذه المشاريع وتحقيق أهداف التنمية المستدامة التي يتشارك الجانبان في دعمها.

وبدورها، قالت مورلي لـ«كونا» إن الشراكات تعد ركيزة أساسية لمواجهة تحديات التنمية في العالم، مبينة أن الشراكة بين الجانبين تسهم في تعزيز المؤسسات العامة ودعم العمل المناخي وتحقيق فوائد اقتصادية واجتماعية وبيئية مستدامة.